الإسلام > تاريخ الإسلام > ثم دخلت سنة سبع عشرة وستمائة > ممن توفي في هذه السنة من الملوك والأمراء
آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55
جزء من: ثم دخلت سنة سبع عشرة وستمائة
وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ:
الْمَلِكُ الْفَائِزُ غِيَاثُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَادِلِ، كَانَ قَدِ انْتَظَمَ لَهُ الْأَمْرُ فِي الْمُلْكِ بَعْدَ أَبِيهِ، عَلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ عَلَى يَدَيِ الْأَمِيرِ عِمَادِ الدِّينِ بْنِ الْمَشْطُوبِ، لَوْلَا أَنَّ الْكَامِلَ تَدَارَكَ ذَلِكَ سَرِيعًا، ثُمَّ أَرْسَلَهُ أَخُوهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَى أَخِيهِمَا الْأَشْرَفِ مُوسَى يَسْتَحِثُّهُ فِي سُرْعَةِ الْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ بِسَبَبِ الْفِرِنْجِ، فَمَاتَ بَيْنَ سِنْجَارَ وَالْمَوْصِلِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ سُمَّ، فَرُدَّ إِلَى سِنْجَارَ، فَدُفِنَ بِهَا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
شَيْخُ الشُّيُوخِ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ شَيْخِ الشُّيُوخِ عِمَادِ الدِّينِ عُمَرَ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْجُوَيْنِيُّ، مِنْ بَيْتِ رِيَاسَةٍ وَإِمْرَةٍ عِنْدَ بَنِي أَيُّوبَ، وَقَدْ كَانَ صَدْرُ الدِّينِ هَذَا فَقِيهًا فَاضِلًا، دَرَسَ بِالشَّافِعِيِّ وَبِمَشْهَدِ الْحُسَيْنِ، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ سَعِيدِ السُّعَدَاءِ وَالنَّظَرَ فِيهَا، وَكَانَتْ لَهُ حُرْمَةٌ وَافِرَةٌ عِنْدَ الْمُلُوكِ، أَرْسَلَهُ الْكَامِلُ إِلَى الْخَلِيفَةِ يَسْتَنْصِرُهُ عَلَى الْفِرِنْجِ، فَمَاتَ بِالْمَوْصِلِ بِالْإِسْهَالِ، وَدُفِنَ بِهَا عِنْدَ قَضِيبِ الْبَانِ عَنْ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
صَاحِبُ حَمَاةَ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِ تَقِيِّ الدِّينِ عُمَرَ بْنِ شَاهِنْشَاهْ بْنِ أَيُّوبَ، وَكَانَ فَاضِلًا لَهُ تَارِيخٌ فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ سَمَّاهُ الْمِضْمَارَ، وَكَانَ شُجَاعًا فَارِسًا، فَقَامَ بِالْمُلْكِ بَعْدَهُ وَالِدُهُ النَّاصِرُ قِلِيجُ أَرْسَلَانَ، ثُمَّ عَزَلَهُ عَنْهَا الْكَامِلُ، وَحَبَسَهُ حَتَّى مَاتَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَوَلَّى أَخَاهُ الْمُظَفَّرَ بْنَ الْمَنْصُورِ.
صَاحِبُ آمِدَ الْمَلِكُ الصَّالِحُ نَاصِرُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَرَا أَرْسَلَانَ بْنِ أُرْتُقَ، وَكَانَ شُجَاعًا مُحِبًّا لِلْعُلَمَاءِ، وَكَانَ مُصَاحِبًا لِلْأَشْرَفِ مُوسَى بْنِ الْعَادِلِ يَجِيءُ إِلَى خِدْمَتِهِ مِرَارًا، وَمَلَكَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ الْمَلِكُ الْمَسْعُودُ، وَكَانَ بَخِيلًا فَاسِقًا، فَأَخَذَ الْكَامِلُ آمِدَ، وَحَبَسَهُ بِمِصْرَ ثُمَّ أَطْلَقَهُ، فَأَخَذَ أَمْوَالَهُ، وَسَارَ إِلَى التَّتَارِ فَأُخِذَتْ مِنْهُ.