الإسلام > تفسير الأحلام > الأذان
هذه الصفحة تجمع ما ذكره المفسرون عن الأذان في المنام من 4 مصدر من كتب التعبير المعتمدة، منسوباً لكل قائل.
آخر تحديث 01 أكتوبر 2026 - 03:34
📖 8 دقيقة قراءةقَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّ الْأَذَان وَالذكر على مَا ذكرنَا لِكَثْرَة ميل النُّفُوس الشَّرِيفَة إِلَى استماعه وَالْعَمَل بِهِ، فَإِن فعل ذَلِك من لَا يَلِيق بِهِ دلّ على النكد. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: أرى كثيرا أنني أءذن فِي غير الْوَقْت، قلت: لَهُ أَنْت كثير الْكَذِب فِي أقويلك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أَذِنت على دَار عالية فِي بلد كفر بِصَوْت ردي، قلت لَهُ: يَقع لَك نكد بطرِيق امْرَأَة فِي ذَلِك الْمَكَان. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أءذن فجَاء إِنْسَان فَقطع عَليّ الْأَذَان وضربني وأسال دمي، قلت لَهُ: تقع فِي حَرْب وَتذهب أذناك، فَجرى ذَلِك. (ص 408)
وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن امْرَأَتي تؤذن، فَقلت: هِيَ عَجُوز، قَالَ: نعم، وَهِي ذَات دين وَصَلَاح، قلت: هِيَ تستأذن النَّاس فِي فَرح، قَالَ: نعم. فافهمه. فصل: الْحَج، أَو زِيَارَة الْأَمَاكِن الشَّرِيفَة، كالقدس، وقبور الْأَنْبِيَاء وَالصديقين: فَهُوَ دَال على مَا دلّت عَلَيْهِ الصَّلَوَات. وعَلى رفع
والآذان فِي الْأَسْوَاق والأزقة أَخْبَار طيبَة وَمن أذن على بَاب السُّلْطَان فِي مَنَامه يشْهد بِشَهَادَة حق وَمن أذن فِي سَرِيَّة فَإِنَّهُ جاسوس اللُّصُوص وَإِن أذن فِي الْعَسْكَر فَإِنَّهُ جاسوس الْعَسْكَر وَمن اقام الصَّلَاة على بَاب أَو سَرِير فَإِنَّهُ يَمُوت. وَقيل الآذان فِي الْمَنَام تدل على فرقة الشَّرِيك لقَوْله تَعَالَى: (وآذان من الله وَرَسُوله إِلَى النَّاس يَوْم الْحَج الْكبر أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله) وَمن رأى أَنه يُؤذن لاهيا أَو لاعبا حرم الله عَلَيْهِ الْعقل والفطنة لقَوْله تَعَالَى: (وَإِذا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اتَّخَذُوهَا هزوا وَلَعِبًا ذَلِك) (ص 24)
(بِأَنَّهُم قوم لَا يعْقلُونَ) وَمن أذن فَأَتمَّ آذانه كَانَ طَالب حَاجَة قضيت حَاجته، وَإِن لم يتم آذانه تعسرت الْحَاجة عَلَيْهِ وَمن أذن فِي غير وَقت الآذان فَإِنَّهُ يُخَاصم، فَإِن أتم الآذان قهر خَصمه وَمن أذن فِي مَنَامه مرَّتَيْنِ فَإِنَّهُ يحجّ لِأَن بِعَرَفَات يُؤذن مرَّتَيْنِ.
وَمن أذن فِي الْحمام رَاجع امْرَأَته وَمن أذن فِي قافلة فَإِنَّهُ يتهم لقَوْله تَعَالَى: (فَأذن مُؤذن أيتها العير إِنَّكُم لسارقون) وَمن أذن فِي الْحمام فِي الْبَيْت الْحَار فَإِنَّهُ يحم حما حاره، وَإِن أذن فِي الْبَيْت الْأَوْسَط فَإِنَّهُ يحم حما نَاقِصَة. حِكَايَة الرُّؤْيَا المعبرة: أَتَى رجل ابْن سِيرِين فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أأذن وَأنْظر لحيتي فَقَالَ ابْن سِيرِين: اتَّقِ الله وَلَا تنظر فِي دور الْجِيرَان الإمرأة حِرْفَة الْإِنْسَان ودكانه فَإِن رَآهَا سمنت كَانَ ذَلِك زِيَادَة فِي كَسبه وَكَذَلِكَ إِن صَار لَهُ أما غير أمه فَذَلِك زِيَادَة فِي كَسبه أَو صَنْعَة تعلمهَا غير صَنعته
وَهَذَا (لقى) ضعف فِي معاشه وبرها يدل على الصَّلَاة ومودتها كساد معاشه وَقد تكون امهِ رَأسه، وَقد تكون أستاذه ومعلمه ومشطه الْإِسْلَام.
الْإِسْلَام للْكَافِرِ مَوته لِأَن الْمَوْت حق وَالْإِسْلَام
لقوله تعالى: {أيتها العير إنكم لَسَارِقون} . والأذان في البرية أو المعسكر يكون جاسوساً للصوص ومن كان محبوساً فرأى كأنّه يقيم أو يصلي قائماً فإنّه يطلق لقوله: {فَإنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصلاة} . الاية (ومن رأى) غير محبوس أنه يقيم إقامة الصلاة فإنّه يقوم له أمر رفيع يحسن الثناء عليه فيه (ومن رأى) كأنّه أقام على باب داره فوق سرير فإنّه يموت (ومن رأى) كأنّه يؤذن على سبيل اللهو واللعب سلب عقله لقوله تعالى: {وَإذَا نَادَيْتُمْ إلىَ الصَّلاة اتّخذُوهَا هُزْواً وَلَعِبَاً ذَلِكَ بأنّهمْ قوما لا يَعْقِلُونَ} . (ص 85)
(وحكي) عن دانيال الصغير أنه قال (من رأى) كأنّه أذن وقام وصلى فقد تم عمله وهو دليل الموت ومن سمع أذاناً في السوق فإنّه موت رجل من أهل تلك السوق ومن سمع أذاناً يكرهه فإنه ينادي عليه في مكروه (قال الأستاذ أبو سعيد) الأصل في هذا الباب الأذان إذا رآه من هو أهل له كان محموداً إذا أذن في موضعه وإذا رآه من ليس بأهل أو رآه في غير موضعه كان مكروهاً فإن أذن في مزبلة فإنّه يدعو أحمق إلِى الصلح ولا يقبل منه وإن أذن في بيت فإنّه يدعو امرآة إلى الصلح فإن أذن متعجرا فإنّه يغشى امرأة (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أؤذن فقال تحج وأتاه آخر فقال رأيت كأنّي أؤذن فقال تقطع يداك قيل له كيف فرقت
أو بفتوى أو بخطابة أو بأذان على المنارة أو بنحو ذلك من الأمور الرفيعة المشهورة وأما نزول الدرج فإن كان مسافراً قدم من سفره وإن كان مذكوراً رئيساً نزل عن رياسته وعزل عن عمله وإن كان راكباً مشى راجلاً وإن كانت له امرأة عليلة هلكت وإن كان هو المريض نظرت فإن كان نزوله إلى مكان معروف أو إلى أهله وبيته أو إلى تبن كثير أو شعير أو إلى ما يدل على أموال الدنيا وعرضها أفاق من علته وإن كان نزوله إلى مكان مجهول لا يدريه أو برية أو إلى قوم موتى قد عرفهم ممن تقدمه أو كان سقوطه تكويراً أو سقط منها في حفرة أو بئر أو مطمورة أو إلى أسد افترسه أو طائر اختطفه أو إلى سفينة مرسية أقلعت به أو إلى راحلة فوقها هودج (ص 93)
فسارت به فإنّ الدرج أيام عمره وجميع ما نزل إليه منها موته حين تمّ أجله وانقضت أيامه وإن كان سليماً في اليقظة من السقم وكان طاغياً أو كافراً نظرت فيما نزل إليه فإن دلّ على الصلاح كالمسجد والخصب والرياض والاغتسال ونحو ذلك فإنّه يسلم ويتوب وينزل عما هو عليه ويتركه ويقلع عنه وإن كان نزوله إلى ضد ذلك مما يدل على العظائم والكبائر والكفر كالجدب والنار العظيمة المخيفة والأسد
(أذان) الأذان في المنام يدل على الحج في أشهر الحج وربما دل على النميمة والإعلام بما يثير الحركة والانتقال والتجهيز للحرب وربما دل الأذان على السرقة وقد يدل الأذان على علو الدرجة والمنصب والرفعة والكلمة المسموعة والزوجة للأعزب وربما دل الأذان على الأخبار الصحيحة فإن أذن إلى غير القبلة أو أذن بغير العربية أو كان مع ذلك أسود الوجه ربما أخبر بالكذب والنميمة وربما دل ذلك على البدع والخوارج في ذلك البلد والمؤذن هو الداعي إلى الخير والسمسار أو العاقد للأنكحة أو رسول الملك أو حاجبه أو المنادي في الجيش فإن أذن أذاناً تاماً وكان ذلك في أشهر الحج ربما دل ذلك على الحج فإن أذنت المرأة في المنام في مأذنة (ص 16)
الجامع ظهر في البلد بدعة عظيمة وإن أذن الصبيان الصغار استولى الجهال أو الخوارج على الملك خصوصاً إن كان الأذان في غير الوقت.
نُقلت دلالات هذه الصفحة من كتب التعبير التالية، بألفاظها كما وردت: منسوب لابن سيرين، العبد الغني النابلسي، ابن نعمة النابلسي، مخطوط تعبير الرؤيا.
كلا الأمرين وارد في كلام المفسرين: من دلالات الأذان ما يحمل بشرى وغيره ما يحمل إنذاراً، والتفصيل مذكور في دلالات هذه الصفحة، ويختلف التعبير بحسب حال الرائي وزمانه.
في السنة: من رأى ما يكرهه فليتفل عن يساره ثلاثاً، وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى، ولا يحدث بها أحداً، وليتحول عن جنبه، ثم يقم فليصل.
نعم، يختلف التعبير بحسب الرائي وحالته وزمانه كما ذكر المفسرون، وهو ما يظهر في تنوع الدلالات المذكورة أعلاه.
تنبيه من قواعد التعبير: يختلف تعبير الرؤيا بحسب الرائي وحالته وزمانه، وما يراه الناعس فلا عبرة به، والتعبير الحقيقي بيد الله وحده. راجع قواعد الرؤيا وآدابها.