الإسلام > تفسير الأحلام > الناس
هذه الصفحة تجمع ما ذكره المفسرون عن الناس في المنام من 4 مصدر من كتب التعبير المعتمدة، منسوباً لكل قائل.
آخر تحديث 01 أكتوبر 2026 - 03:34
📖 40 دقيقة قراءةالقضاء بين الناس إن كان أهلاً لذلك وإلا نال التوسط والإصلاح بين الناس (ومن رأى) أنه أتم الصلاة بالناس تمت ولايته فإنه انقطعت عليه الصلاة انقطعت ولايته ولم تنفذ أحكامه ولا كلامه فإن صلى وحده والقوم يصلون فرادى فإنّهم خوارج فإن صلى بالناس صلاة نافلة دخل في ضمان لا يضره فإن كان القوم جعلوه إماماً فإنّه يرث ميراثاً لقوله تعالى: {وَنْجَعَلَهُمْ أئمّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ} . فإن رأى كأنه أمَّ بالناس ولا يحسن أن يقرأ فإنّه يطلب شيئاً لا يوجده ومن صلى بقوم فوق سطح فإنه يحسن إلى أقوام يكون له بذلك صيت حسن من جهة قرض أو صدقة فإن رأى أنّه يدعو دعاء معروفاً فإنّه يصلي فريضة فإن دعا دعاء ليس فيه (ص 90)
اسم الله فإنّه يصلي صلاة رياء فإن رأى كأنّه يدعو لنفسه خاصة رزق ولداً لقوله تعالى: {إذْ نَادى رَبّهُ نِدَاءً خَفِيّاً} .
فإن كان يدعو ربه في ظلمة ينجو من غم لقوله تعالى: {فنادى في الظُلَماتِ} . وحسن الدعاء دليل على الدين والقنوت دليل على الطاعة وكثرة ذكره الله تعالى دليل على النصر لقوله تعالى: {وَذَكَرُوا الله كَثِيراً واْنَتَصرُوا مِنْ بَعْد ما ظُلِموا} . (ومن رأى) كأنه يستغفر الله تعالى رزق حلالاً وولداً لقوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ إنّهُ كَانَ غفارا} . الاية فإن رأى كأنه فرغ من الصلاة واستغفر الله تعالى ووجهه إلى القبلة فإنّه يستجاب دعاؤه وإن كان وجهه إلى غير القبلة
ومن رأى كأنه يقسم الناس في لحم قربانه خرج من همومه ونال عزاً وشرفاً (ص 103)
فمن رأى كأنّه يفرق خبزاً في الناس أو الضعفاء فإن كان من طلاب العلم فانه ينال من العلم ما يحتاج (ص 300)
والخوزي رجل يلي أمور الناس ويعمل في ترتيبها وجلاء الصفر رجل يزين متاع الدنيا ويجذبه إلى نفسه والملاح رجل سجان وقيل هو سائس الملك وقيل هو وزيره وصاحب جنده ومدير عسكره والمتوسط بينه وبين عتيه وربما دل على الجمال والبغال والحمار والمكاري والسائس وبياع الملح صاحب أموال من الدراهم والمسامير يأمر الناس بالتودد والبائع والمشتري مختلفان (ص 321)
الناس من يد السلطان وقيل إن محيي الموتى دباغ الجلود وصانع الموازين حتى يعلق الكفتين ويعتدلا وهو بمنزلة الحداد وأما النساج فهو الجماع الكداد في عمله الذي يسعى في طلبه أو يحث في عمله كالمسافر والمجالد بالسيف فوق الدابة ورجله في الركاب وربما دل النساج على البناء فوق الحائط المؤلف للطاقات المناول من تحته من يبنيه في حائط الذي علا عليه ووزنه بميزان وخيطه وضربه بفأسه وربما دل على الناسج والمصنف والحراث وقد يدل المنسج على ما الإنسان فيه من مرض أو هم أو سفر أو خصومة أو مرمة أو كتابة فمن قطع منسجه فرغ همه وعمل سفره وما يعالجه وإلا بقي له بقدر ما بقي من تمامه في النول وقيل النسيج سفر وقيل النسيج خصومة (ص 322)
وأما المسدي فهو الذي لا يستقر به قرار والذي عيشه في سعيه كالمنادي والمكاري وقد يدل على الساعي بين الإِثنين وعلى ذي الوجهين والفتال هو الماسح والسائح أو المسافر وربما دل على كل من يبرم الأمور ويحكم الأسباب كالمفتي والقاضيِ
أصاب خيراً يعجب الناس منه فإن رأى حية ميتة فهو عدو يكفيه الله شره بغير حول ولا قوة وبيضها أصعب الأعداء وسودها أشدهم فإن رأى أنه ملك من سود الحيات العظام جماعة قاد الجيوش ونال ملكاً عظيماً فإن أصاب حية ملساء تطيعه ولا غائلة ولاسلاح يؤذي أصاب كنزاً من كنزوز الملوك وربما كانت جده إذا كانت بهذه الصفة ومن تخوف حية ولم يعاينها فهو أمن له من عدوه ومن عاينها وخافها فهو خوف وكذلك كل خوف وكذا كل شئ يخافه ولا يعاينه وخروج الحية من الإحليل ولد ومن أدخل حية بيتاً مكر به عدوه (ص 3)
وعلى صعود المؤذن فوق المنارة لأن الناس يشخصونه بالأبصار ويشيرون اليه بالأصابع ويجاوبونه بالتكبير والتهليل وعلى الخطيب فوق المنبر وعلى المصلوب الشريف وربما دل على تمام الآجال وآذن باقتضاء الدين لرائيه أو عليه وربما دل على الحج لمن رآه في أشهر الحج أو في أيامه إن كان في الرؤيا ما يؤيده من تلبية أو حلق رأس أو عرى أو نحو ذلك لأن الأهلة مواقيت كما قال الله تعالى (يسألونك عن الأهلة) (ص 35)
فمن رأى ميازيب الناس تجري من مطر وكان الناس في كرب وهم درت أرزاقهم وانجلت همومهم لأنّها مفارج إذا جرت وأما جريانها من غير مطر فتنة ومال حرام وأما حركة أفواه الرجال وألسنتهم في الفتنة النازلة بمالا يعنيهم وإما دماء سائلة ورقاب مضروبة وإن كان جريانها بالدم فهو أوكد ذلك وأما جريان الميازيب في البيوت أو تحت الأسرة لمن كان حريصاً على الولد والحمل فاياس منه لذهاب مائه من فرجه في غير وعائه وقد يدل على العيون الهطالة في ذلك المكان على ما يدل عليه بقية الرؤيا (الوحل) في الحمأة والطين لاخير في جميع ذلك فإن رأى ذلك مريض دام مرضه إلا أن يرى أنّه خرج منه فإن خروجه من المرض عافيته وغير المريض إذا مشى فيه (ص 55)
أو وحل فيه دخل في فتنة وبلاء وغم أو سجن ويد سلطان فإن خلص منه في منامه اوسلم ثوبه وجسمه منه في تلك الوحلة سلم مما حل فيه من الإثم في الدين والعطب في الدنيا وإلا ناله على قدر ما أصابه وكلما تعلك طينه أو تعمق قعره كان ذلك أصعب وأشد في
طويت على الناس فإنّه يقع هناك موت أو قال وقيل يهلك فيه أقوام بقدر الذين طويت عليهم أو ينالهم ضيق وقحط أو شدة فإن كان ما طوي له وحده فهو ضيق معيشته وأموره فإن رأى أنها بسطت له أو نشرت له فهو طول حياته وخير يصيبه (المفازة) اسمها مستحب وهي فوز من شدة إلى رخاء ومن ضيق إلى سعة ومن ذنب إلى توبة ومن خسران إلى ربح ومن مرض إلى صحة -ومن رأى أنه في بر فإنّه ينال فسحة وكرامة وفرحاً وسروراً بقدر سعة البر والصحراء وخضرتها وزرعها والأرض القفر فقر والوادي بلا زرع حج لقوله تعالى (رَبّنا إنّي أسْكَنْتُ مِنْ ذرّيتي بوادٍ غيرِ ذي زرع) -ومن رأى أنه يهيم في واد فإنه يقول مالا يفعل لقوله تعالى عن الشعراء {أَلَمْ تر (ص 63)
أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يَفْعَلون} (الجبل) ملك أو سلطان قاسي القلب قاهر أو رجل ضخم على قدر الجبل وعظمه وطوله وقصره وعلوه ويدل على العالم والناسك ويدل على المراتب العالية والاماكن الشريفة والمراكب الحسنة والله تعالى خلق الجبال أوتاداً للأرض حين اضطربت فهي كالعلماء والملوك
وعدله والدراهم كلام الناس وخصوماتهم وخيوطه أعوانه ووكلاؤه (والمكيال) يجري مجراه والعرب تسمي الكيل وزناً والميزان عدل حاكم وصنجاته أعوانه وميل اللسان إلى جهة اليمين يدل على ميل القاضي إلى المدعي وميله إلى اليسار يدل على ميله إلى المدعى عليه واستواء الميزان واعوجاجه جوره وتعلق الحجر في إحدى جهتيه للاستواء دليل على كذبه وفسقه وقيل إنَّ وفور صنجاته دليل علىفقه القاضي وكفاءته ونقصانها دليل على عجزه عن الحكم فإن رأى كأنّه يزن فلوساً فإنّه يقضي بشهادة الزور (وميزان العلافين) خازن بيت المال والميزان الذي كفتاه من جلد الحمار يدل على التجار والسوقة الذين يؤدون الأمانة في التجارات (والمهراس) رجل يعمل (ص 291)
ويتحمل المشقة في إصلاح أمور يعجز غيره عنها (والمسمار) أمير أو خليفة ويدل على الرجل الذي يتوصل الناس به إلى أمورهم كالشاهد وكاتب الشروط ويدل على الفتوى الفاصلة وعلى الحجج اللازمة وعلى الذكر ويدل على مال وقوة
فمن رأى جمعاً من الناس على قصعة كبيرة أو جفنة عظيمة فإن كان من أهل البادية كانت أرضهم (ص 295)
فمن رأى أنه يقرض الناس لوجه الله تعالى فإنّه ينفق مالاً في الجهاد لقوله تعالى { (ص 328)
ومن رأى جارية تطارح الناس في الأسواق أو تدعوهم إلى السفاح فإنه فتنة فيهم. (ص 13)
(ومن رأى) كأنه يقسم في الناس لحم قربانه خرج من همومه ونال عزاً وشرفاً. (ص 17)
(ومن رأى) برقاً وجده دون الناس ورأى أنواره تضربه أو تخطف بصره فإن كان مسافراً أصابته غلظة بمطر أو أمر من السلطان وإن كان زارعاً قد عطش زرعه أصابه الغيث والرحمة وإن كان والده أو مولاه أو سلطانه مسلطاً عليه ولا يلتفت إليه أقبل عليه وضحك في وجهه وإن كان معه مطر دل على قبيح ما يبدو إليه. (ص 26)
(فإن رأى) أن الناس يصلون صلاة الجمعة في المسجد الجامع وهو في بيته أو حانوته يسمع صوت التكبير والركوع والسجود والتسليم ويظن أن الناس قد رجعوا من الصلاة فإن كان والي تلك الكورة يعزل. (ص 63)
(وأما) الباقون فإن هذه الرؤيا تبغضهم إلى الناس. (ص 67)
الناس وغوغاؤهم وربما كانت مطراً وإبلاً وربما كان الجراد رفقة تدخل البلد الذي يرى فيه. (ص 75)
(ومن رأى) أنه يخرج إلى الحج وحده والناس يودعونه ويرجعون عنه دل ذلك على موته. (ص 79)
(فإن رأى) أنه ابتلعه فإنه يضل الناس في أديانهم. (ص 79)
(ومن رأى) إنه في موضع بين الناس متجرداً وذكره قائم لا يستحي وهو مشغول بعمل خير أو شر فإنه في شدة من طلب أمر من الأمور ويجده ويرتفع أمره وينال ما يتمنى ويظفر بعدوه فإن رأى أن ذكره قائم مستوي القيام فإنه يقوى جده وترتفع دولته فإن انتشر وزاد حتى بلغ فوق رأسه وغلظ أو ضاجعه فإنه ينتشر ذكره في البلاد ويرتفع أمره وشأنه وعمله وينال لذة الشهوات ويكون طول ذكره زيادة في ماله وغلظه جلادته في حرفته وشأنه وقوته قوة أمره وحركته نشاطه فإن رأى أنه بلغ صدره يعلو جده وإن رأى كأنه يمسه تحت الثياب ويجسه وهو منتشر فإنه يعلو ذكره في البلاد وقوة أمره وأمر أولاده. (ص 125)
وإن كان الرائي صانعاً غش الناس في صناعته أو عالماً كتمهم النصح أو أبدى الرخص وإن كان حاكماً حكم بالباطل. (ص 129)
(ومن رأى) صفين يرمي بعضهم من الناس بعضاً فالمصيبون يخاصمون بالحق والمخطئون يتكلمون في خصومتهم بالباطل. (ص 130)
(ومن رأى) أنه يرمى الناس بالسهام فإنه يرميهم بكلام رديء. (ص 130)
الناس. (ص 131)
(ومن رأى) أنه صار في أعين الناس سلطاناً كبر في أعين الناس وبلغ مراده. (ص 160)
وإذا رأى العام وكان الناس في قحط دل على كثرة الخير. (ص 167)
إذا رأى أنه أفسد دينه يسفه على الناس والسفه في المنام دليل على النصر على الأعداء وعلو القدر والكلمة إذا كان السفه على ذمي أو مبتدع. (ص 179)
(ومن رأى) أنه صار شيطاناً عبث بالناس وبادر لأذيتهم أو صار كساحاً يكسح القنا والبالوعات أي يصلحها وربما مات حريقاً أو مفتوناً من دينه. (ص 200)
(ومن رأى) أنه يصلي التراويح مع الناس فإنهم يقومون بمروءة أهاليهم وتزول وحشتهم وتنشرح صدورهم. (ص 211)
المدينة والناس ينظرون إليه فإنه ينال رفعة وسلطاناً وتصير الأقوياء تحت يده وإن سال منه الدم فإن رعيته ينتفعون. (ص 214)
(ومن رأى) أنه يرعى ضأناً يلي على ناس من العرب. (ص 225)
(ومن رأى) الناس يقتتلون فإن الغلاء يحل في الأطعمة فإن حاربوا السلطان رخصت أسعارهم. (ص 226)
(ومن رأى) أن بيده عقرباً يلدغ الناس فإنه إنسان يغتاب الناس يهيج بعضهم على بعض نميمة. (ص 251)
فمن رأى جمعاً من الناس على قصعة كبيرة أو جفنة عظيمة فإن كانوا أهل البادية كانت أرضهم وفدانهم وإن كانوا أهل حرب داروا إليها بالمنافقة وحركوا أيديهم حولها بالمجادلة على قدر طعمها وجوهرها وإن كانوا أهل علم تألفوا عليها إن كان طعامها حلوا وإن كانوا فساقاً وكان طعامهم سمكة أو لحماً منتناً تألفوا على زانية عاهرة. (ص 277)
أتلف شَيْئا للنَّاس فِيهِ نفع فَذَلِك نكد مِمَّن ذكرنَا أَو من عَدو أَو مرض وَذَلِكَ للْمَرِيض دَلِيل على طول مَرضه. قَالَ المُصَنّف: إِذا انْتفع بِالْمَاءِ المالح أَو المر أَو المنتن فِي غسل شَيْء من القماش أَو الْأَجْسَام أَو الْجُلُود أَو الْأَمْتِعَة وَنَحْو ذَلِك فَهُوَ جيد وراحة، وَمثله لَو هرب من عَدو فَطلب مَكَانا يستره أَو طلب يستر عَوْرَته من النَّاس فَنزل فِي المَاء الْكثير لأجل ذَلِك كَانَ جيدا. فصل: وَإِذا جَعَلْنَاهُ ملكا كَانَ سمكه رَعيته أَو غلمانه وَجُنُوده، وَإِن جَعَلْنَاهُ عَالما فَأُولَئِك علومه وتلاميذه، وَإِن جَعَلْنَاهُ تَاجِرًا كَانَ ذَلِك تِجَارَته ومكاسبه، وَإِن (ص 265)
جَعَلْنَاهُ زوجا أُولَئِكَ غلمانه أَو أَقَاربه أَو جهاز بَيته، وَإِن جَعَلْنَاهُ معيشة كَانَ أُولَئِكَ عوام سوقه الَّذين لَا يرحم صَغِيرهمْ كَبِيرهمْ /،
يذبح فِيهِ النَّاس، أَو إساخة تؤذي الْخلق. أَو المرحاض يتدفق فِي الطرقات. أَو الْحداد الْمَجْهُول يعبر النَّاس فِي النَّار، أَو يؤذيهم بشرره. أَو المَاء يهدم الدّور، أَو يغرق الزرعات، أَو النَّاس أَو أمتعتهم. أَو كَانَ فِي الْبَلَد مَكَان تخرج مِنْهُ الْحَيَّات، أَو السبَاع، أَو العقارب، أَو أشباه ذَلِك: فَذَلِك كُله دَلِيل على الحروب، والأعداء والفتن، والأمراض، كالجدري، والبراسام، والطاعون، والفنى، وَنَحْو ذَلِك. وَالله أعلم. قَالَ المُصَنّف: اعْتبر الضَّرَر من أَي جِهَة دلّت على مَا يَلِيق بِهِ. (ص 335)
فَإِن كَانَ من طاحون أَو فرن فَمن أجل الْمَأْكُول يكون الوباء وَالْمَرَض وغلو الأسعار وَالْمَوْت وَنَحْو ذَلِك، وَإِن جعلته من عَدو فَرُبمَا منعُوا مَجِيء الْقُوت من مَكَانَهُ أَو يتلفوا الغلات والنبات، وَإِن جعلته من المسلخ فَمن أجل حروب وَدِمَاء تقع ثمَّ وَرُبمَا كَانَ النكد لأجل حَيَوَان وَرُبمَا كَانَ الْمَرَض والوباء وَالْمَرَض فِي اللحوم، وَإِن جعلته من المرحاض فَرُبمَا كَانَ الوباء
النَّاس فِي عَذَاب ويكثرون صراخهم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صرت شوى، قلت: أَنْت سجان وَتدْخل بَعضهم الْجب وتنزع قماشهم، فَارْجِع عَن ذَلِك، فَتَركه. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صرت رواساً، قلت: أَنْت تصطاد من الْمِيَاه وتتعيش، قَالَ: صدقت. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تصير قيمًا فِي حمام تحلق رُؤُوس النَّاس، فَصَارَ كَذَلِك. لما أَن كَانَ بَاطِن مَا يعمله الدهان والمزوق والصائغ خلاف ظَاهره أشبه الْكَذِب. فصل: النقاش، والرفاء، والمشعب، والخياط: أَصْحَاب مداراة، واجتماع متفرق. (ص 361)
فَإِن نقش مَا لَا يَلِيق، أَو رفأ ثوبا بخيط دون، أَو خاط قِطْعَة مَعَ أُخْرَى لَا تلِيق بهَا: إنعكس ذَلِك. وَرُبمَا دلوا فِي هَذَا الْحَال على القوادين.
غير أَنه قَالَ مَا كَانَ بَين النَّاس (ص 396)
أَسْقِي النَّاس من بزِي لَبَنًا حلوا، قلت: ستعمل أبزازا فِي حَائِط يتجرع النَّاس مِنْهَا المَاء كاللبن من الْبَز. وَقَالَ آخر: رايت أنني أصنع للنَّاس أبزازا فِي صُدُورهمْ وَهِي تجْرِي بِاللَّبنِ، قلت: أَنْت تعْمل نوفرا لبرك يَنْبع المَاء مِنْهَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أشْرب لَبَنًا من أبزاز النَّاس متغيرا، قلت: أَنْت تحجم النَّاس وتفصدهم، قَالَ: نعم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني عبرت إِلَى دَار وَقطعت مِنْهَا بزا وأكلته، قلت: سرقت نوفرة بركَة، قَالَ: صَحِيح. (ص 445)
وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أقطع أبزاز النَّاس وآكلها، قلت: أَنْت جرائحي تَأْكُل من قطع الطلوعات فِي الْبدن. فافهمه. فصل: اتساع الصَّدْر، أَو الْبَطن، وحسنهم: دَلِيل على الْفَوَائِد، والراحة، وَالْأَخْبَار الْحَسَنَة، والخلاص من الشدَّة. وضيقهما، ورداءتهما: دَال على الْهم، والنكد. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الصَّدْر والبطن. كَمَا قَالَت لي امْرَأَة: رَأَيْت أنني عبرت صدر رجل، قلت: تقع محبتك فِي صَدره. وَقَالَت أُخْرَى: رَأَيْت أنني عبرت فِي صدر ديك، قلت: يحبك رجل لَهُ صَوت وعياط.
وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أرمي فِي صُدُور النَّاس شَيْئا أسود، قلت: أَنْت تعلم النَّاس العقائد
مثل بَين النَّاس، أَو على الثِّيَاب، أَو الْبسط -: حصل لَهُ نكد من غَرَامَة مَال، أَو إِظْهَار سر، أَو لأجل كَلَام يتَكَلَّم بِهِ. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الْقَيْء، وَمَا تقايأه. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني تقايأت جَمِيع مَا فِي فُؤَادِي من الأمعاء، قلت: تذْهب جَمِيع حوائجك (ص 460)
فَكَانَ كَذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أشرط النَّاس فِي آذانهم، قلت: تسمع النَّاس كلَاما رديا. خُرُوج الْعرق أَو الْبَوْل أَو الْغَائِط: دَال على الرَّاحَة، والفرج. فَإِن كَانَ كثيرا خلاف الْعَادة، أَو تلوث بِهِ، أَو رَائِحَته ردية أَو بَال وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ (ص 464)
(رأى كَأَنَّهُ يؤم بِالنَّاسِ قائدا وَالنَّاس من وَرَائه جُلُوس فَإِنَّهُم لَا يُقِيمُونَ بِوَاجِب حَقه والإمامة مَال من مِيرَاث لقَوْله تَعَالَى: (ونجعلهم أَئِمَّة ونجعلهم الْوَارِثين) الإبرة حِيلَة وَمَنْفَعَة وَهِي جَارِيَة تدل على تآلف أَمر متفرق وَمن أكل إبرة فشيء سره إِلَى من يضرّهُ وَمن أَدخل خيطا فِي ابرة تزوج الْأَب وَالأُم أما الْأَب فرؤياه تدل على خير لقَوْل النَّبِي: " خير مَا رأى أحدكُم فِي مَنَامه أَن يرى ربه أَو نبيه أَو أحد وَالِديهِ مُسلمين " ) ، فرؤيهما زِيَادَة فِي جد الْإِنْسَان لَا تهمل كَانَا سَببا إِلَى وجوده إِلَى دَار وَالدُّنْيَا وَالأُم تدل على حِرْفَة الْإِنْسَان (ص 31)
فَمن رَآهَا مَاتَت كسدت صَنعته وحياتها حَيَاة الصَّنْعَة وَمن رأى أمه احترقت ناله هم مهما حدث بِالْأُمِّ فانسبه إِلَى الْأَوْلَاد، لِأَن مصيبتهم كمصيبتها وَالأُم تعبر بالعقار فَمن بَاعَ أمه بَاعَ عقاره أَو ترك صَنعته وَالْأَب طَبِيب الْإِنْسَان، فَمن مَاتَ طبيبه مَاتَت أمه وَأم الْمَرْأَة ماشطتها وماشطتها أمهَا بَاب حرف الْبَاء وَأما حرف الْبَاء إِذا كَانَ فِي أول لفظ صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهَا بِشَارَة بركَة يَرَاهَا بلية بلادة بني يسْتَدلّ على ذَلِك بِشَاهِد الرُّؤْيَا الْبُسْتَان فِي الْمَنَام: امْرَأَة وثمره ولودها وسعته طول حَيَاتهَا وَغلظ شَجَره سمنها وَمن رأى بستانه يَابسا اعتزل
زَوجته عَن النِّكَاح وَإِن سقَاهُ عَاد إِلَى نِكَاحهَا وَمن سقى بستانه رجل من غير ساقتيه فَإِن ذَلِك الرجل يخونه فِي امْرَأَته وَمن رأى بستانا مَجْهُولا يَابسا ناله هم وَقيل إِن الْبُسْتَان يعبر بِبَطن الْمَرْأَة والأمعاء سواقيه وَحمله من الحوامض وَمَا حدث فِي سَاقيه
بأيدي النَّاس فَإِن كَانَ الضَّرْب بخشبة فَهُوَ عَدو لَا يَصح وَإِن ضربه فِي عينه فَإِنَّهُ يُرِيد هَلَاك دينه وَمن ضربه عدوه فَإِنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِ وَالضَّرْب تَغْيِير فَإِن ضربه فِي جمجمته نَالَ الضَّارِب بغيته فِي تَغْيِيره وَقيل الضَّرْب دُعَاء على الْمَضْرُوب من الضَّارِب إِذا كَانَ عدوه وَمن ضرب إنْسَانا مشدودا بوثاق فَإِنَّهُ يتَكَلَّم فِي حَقه بِكَلَام قَبِيح وَمن ضرب فِي رَأسه نَالَ فَائِدَة من رجل رَئِيس وَقيل الْمُضَاربَة مُشَاركَة لقَولهم فلَان مضَارب لفُلَان فِي رَأس مَال وَمن رأى السُّلْطَان ضربه على ظَهره فَإِنَّهُ يُوفى دينه وَإِن ضربه على عَجزه فَإِنَّهُ يُزَوجهُ وَمن ضرب (ص 189)
اذن إِنْسَان فَشَقهَا فَإِنَّهُ يصاهره لِأَن الْأذن بنت ضرب الْمَيِّت وَأما من رأى مَيتا ضربه وَالْمَيِّت غَضْبَان فَإِن الْمَضْرُوب قد ركب دينا أَو عزم عَلَيْهِ لِأَن الْمَيِّت فِي دَار حق لَا يرضى إِلَّا بِمَا يرضاه الله وَهُوَ مَشْغُول عَن الْبَاطِل وَأما ضرب الْحَيّ للْمَيت فَإِنَّهُ قُوَّة حَال الْحَيّ فِي دينه من صَلَاح أَو حج أَو زَكَاة هَذَا إِذا كَانَ الْمَيِّت رَاضِيا بِالضَّرْبِ خاضعا لما يفعل الضَّارِب وَقيل من رأى مَيتا ضربه نَالَ خيرا من سَفَره وَإِن كَانَ قد عدم لَهُ شَيْئا رَجَعَ اليه وَقيل من ضربه ميت فَإِنَّهُ يُوفى دينه الضَّيْف فِي الْمَنَام بِشَارَة بِولد ذكر لقَوْل الله
عز وَجل (ونبئهم عَن ضيف ابراهيم.)
(. إِلَى قَوْله ... . وبشروه بِغُلَام عليم) وَإِن رأى الضيوف من لَيْسَ لَهُ حَامِل نَالَ رزقا عَاجلا لما جَاءَ فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ الضراط كَلَام قَبِيح فَمن رأى كَأَن ريحًا خرجت مِنْهُ وَلها صَوت فَإِنَّهُ يتَكَلَّم بِكَلِمَة قبيحة ويستحيي مِنْهَا وَإِن لم يستمع للريح صَوت تكلم بِكَلِمَة قبيحة فَلَا تظهر فيستحيي مِنْهَا والفساء مَذْكُور فِي حرف
إن رأى الناس تحته وإن لم يكن مريضاً وكان طالباً للنكاح تزوج امرأة شريفة (ص 71)
مطواع للناس وأصله عشيرته وجذوعه نكال لقوله تعالى (ولأصلِبَنّكُمْ فِي جُذُوع النّخْل) وكربه أصحابه يقوى بهم وعلى أيديهم والسعف زيادة في العيال وذرية وإصابة النخل الكثير ولاية للوالي وتجارة للتاجر وللسوقي مكسب وربما كانت النخلة الواحدة امرأة شريفة كثيرة الخير والذكر والنخلة اليابسة رجل منافق -ومن رأى كأن الرياح قلعت النخل وقع هناك الوباء وربما كان ذلك عذاباً في تلك البلدة من الله تعالى أو السلطان وطلعها مال لقوله تعالى (لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رزْقَاً لِلعِبَادِ) والبلح مال ليس بباق -ومن رأى أنه صار نخلة فإن الأمر الذي هو فيه من خصومة أو ولاية أو سفر مكروه يتصرم وخوصها بمنزلة الشعر من النساء -ومن (ص 221)
رأى نواة صارت نخلة فإن هناك ولداً يصير عالماً أو يكون هناك رجل وضيع يصير رفيعاً وقال بعضهم النخل طول العمر ورأى السيد الحميري رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنه في أرض سبخه ذات نخيل وإلى جانبها أرض طيبة لا نبات فيها فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له أتدري لمن هذه الأرض قال لا قال هذه لامرئ القيس بن حجر خذ هذا النخل الذي فيها فأغرسه في تلك الأرض الطيبة ففعلت ما أمرني به فلما أصبحت غدوت على
يفتن الناس فإن رأى أنّه يأكل ورق المصاحف مكتوباً أصاب رزقاً بمنكر من البر فإن رأى أنّ فلاناً مات وهو غائب يأتيه خبر بفساد دينه وصلاح دنياه بلا تحقيق فإن رأى أنّه يستاك بالعذرة أو ما يشبهها فهو يقيم سنة بمكروه أو حرام فإن رأى شعر جسده طال كشعر الشاة فإنَّ الشعر في الجسد لصاحب الدنيا ماله وسعة دنياه يزداد منها ويطول فيها عمره وطول شعر الجسد لصاحب الهموم والخوف ضيق حاله وتفرق أمره وقوة غمه في ذلك فإن رأى أنه حلقه بنورة أو بموسى فإذا حلق بذلك الشعر عن جسده تفرق عنه الهموم وضيق الحال وتحول إلى سعة وخير وإذا حلق ذلك الشعر من صاحب الدنيا وغضارتها نقصت دنياه وانقطع عنه من غضارتها وتحولت حاله إلى (ص 360)
المكروه والضيق -ومن رأى في لقمة من طعامه شعرة أو غيرها من نحوها فإنّه يجد في معيشته نغصا والعلق بمنزلة الدود والقمل عيال فإن رأى أنّه يضرب بالبوق والناقوس فهو خبر باطل مشهور فن رأى ذلك في موضع حمام مجهول يدخله الناس فإن في تلك المحلة أو الموضع امرأة ينتابها الناس ورؤيا ملك الموت كرؤيا بعض اشراف الملائكة ورؤيا القئ توبة أو رد شئ أخذه لغيره فإن رأى أنه أكل القئ الذي خرج منه فإنّه يرجع في كل شئ كان رده على صاحبه فيعود فيه -ومن رأى أنه يمص ذكر رجل فإنّه ينال فرجاً وغنى قليلاً وذكراً خاملاً وكذلك فرج المرأة إذا عالجه الرجل بغير الذكر فهو فرج له فيه نقص وضعف فإن رأى إنسانا يقطع نصفين عرضاً فرق بينه
وبين ماله أو رئيسه وكذلك سائر الأعضاء إذا بان من صاحبه فارقه الذي ينسب إليه وقذى العين ستر الدين ولا يضر صاحبه
(ومن رأى) أنه عريان وهو يستحي من الناس ويطلب ستره ولا يجد فإنه يخسر في ماله ويفتقر فإن رأى الناس ينظرون إلى عورته فإنه يفتضح وربما دل العري على طلاق الزوجة أو موتها. (ص 243)
إِذا لم تكن بعياط وَلَا بَين النَّاس -: خلاص وَفرج، وَإِن كَانَ بَين النَّاس زَالَ النكد بنكد. وَأما حَبل الْمَرْأَة أَو الطلق فِي مَكَان يَلِيق بهَا: فَذَلِك للعزبة زوج، وَحمل للحائل، وللحامل ولد. والولادة: خلاص من شدَّة، أَو يقدم عَلَيْهَا غَائِب. قَالَ المُصَنّف: رُبمَا دلّ الْحَبل على الْمَرَض، كَمَا قَالَ لي رجل: رَأَيْت أنني حبلت، قلت: نخشى عَلَيْك مرض الإستسقاء، فَمَرض بذلك. وَأما الْولادَة (ص 431)
يكون قيماً على الناس -ومن رأى بيده رمحاً وهو راكب فهو سلطان في عز ورفعة وانكساره في يد الراكب وهن في سلطانه وانكسار الرمح المنسوب إلى الولد او الاخ علة في الولد والأخفان كان الكسر مما يرجى اصلاحه فهويبرأ وإن كان الكسر مما لا يجبرفهو موت أحد هؤلاء وكسر الرمح للوالي عزله وضياع السنان موت الولد أو الأخ والمزراق يدل على ما دل عليه الرمح (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنّ بيدي رمحاً وأنا ماشٍ بين يدي الأمير فقال إن صدقت رؤياك لتشهدن بين يدي الأمير حق (وحكي) أنّ أبا مخلد رأى في المنام كأنّه أعطي رمحاً ردينياً فولد غلام فسماه ردينيا ورأى رجل كأن حربة وقعت من السماء فجرحته في رجله الواحدة (ص 280)
فلدغته حية في تلك الرجل والطعن بالرمح كلام يتكلم به الطاعن في المطعون والوهق رجل مستعان به فإن كان من حبل فإنّه رجل متين وإن كان من ليف فهو رجل حسن
الناس فهو رجل له صولة يقتل أويموت فإن كان مذبوحاً فهو مظلوم وإن سلخ حياً ذهب سلطانه أو عزل عنه وأخذ ماله -ومن رأى جملا يأكل اللحم أو يسعى على دور الناس فيأكل من كل دار أكلاً مجهولاً فإنّه وباء يكون في الناس وإن كان يطاردهم فإنّه سلطان أو عدو وسيل يضر بالناس فمن عقره أو كسرعضوا منه وأكله عطب في ذلك على قدر ما ناله وكذلك الفيل والزرافة والنعامة في هذا الوجه والقطار من الإبل في الشتاء دليل على القطر وقيل ركوب الجمل العربي حج ومن سقط عن بعير أصابه فقر ومن رمحه جمل مرض ومن صال عليه البعير أصابه مرض (ص 351)
أو بالطعام فإنّه بلاء عام في الناس إما طاعون أو سيل أو فتنة أو غارة أو سبي أو مغرم وجور ونحو ذلك فإن كانت الريح العامة ساكنة وكانت من رياح اللقاح فإن كان الناس في جور أو شدة أو وباء أو حصار من عدو بدلت أحوالهم وانتقلت أمورهم وفرجت همومهم وريح السموم أمراض حارة والريح مع الصفرة مرض والريحِ مع الرعد سلطان جائر مع قوة ومن حملته الريح من مكان إلى مكان أصاب سلطاناً أو سافر سفرا لايعود منه لقوله تعالى (أو تهوي به الريحُ في مكانٍ سحيق) وسقوط الريح على مدينة أو عسكر فإن كانوا في حرب هلكوا والريح الهينة اللينة الصافية خير وبركة والريح العاصف جور السلطان والريح مع الغبار دليل الحرب (المطر) يدل على رحمة (ص 43)
الله تعالى ودينه وفرجه وعونه وعلى العلم والقرآن والحكمة لأنّ الماء حياة الخلق وصلاح الأرض ومع فقده هلاك الأنام والأنعام وفساد الأمر في البر والبحر فكيف إن كان ماؤه لبناً أو عسلاً أو سمناً ويدل على الخصب والرخاء ورخص الأسعار والغنى لأنّه سبب ذلك كله وعنده يظهر فكيف إن كان قمحاً أو شعيراً أو زيتاً أو تمراً أو زبيباً أو تراباً لا غبار فيه ونحو
أو بالناس أو كان على الدور والمحلات فإنّه جوائح وإغرام ترمى على الناس أو جدري وحبوب وقروح تجمع وتذوب وأما من حمل البرد في منخل أو ثوب او فيما يحمل الماء فيه فإن كان غنياً ذاب كسبه وإن كان له بضاعة في البحر خيف عليها وإن كان فقيراً فجميع ما يكسبه ويستفيده لا بقاء له عنده ولا يدخر لدهره شيئاً منه وقال بعضهم الثلج الغالب تعذيب السلطان لرعيته أو قبح كلامه لهم -ومن رأى الثلج يقع عليه سافر سفراً بعيداً فيه معرة والثلج هم إلا أن يكون الثلج قليلاً غير غالب في حينه وموضعه الذي يثلج فيه وفي الموضع الذي لا ينكر الثلج فيه فإن كان كذلك فإنَّ الثلج خصب لأهل ذلك الموضع وإن كان كثيراً غالباً لا يمكن كسحه (ص 58)
فإنه حينئذ عذاب يقع في ذلك المكان ومن أصابه برد الثلج في الشتاء والصيف فإنّه يصيبه فقر ومن اشترى وقر ثلج في الصيف فإنه يصيب مالا يستريح إليه ويستريح من غم بكلام حسن أو بدعاء لمكان الثلج فإن ذاب الثلج سريعاً فإنّه تعب وهم يذهب سريعاً فإن رأى أنّ الأرض مزرعة يابسة مثلوجة فإنه يمنزلة المطر وهو رحمة وخصب ومن وقع عليه ثلج وعليه وقاية من الثلج فإنّه لا يصعب عليه لما قد تدثر وتوقى به وهو رجل
(وإن رأى) أن الناس فقدوا الحجر الأسود يلتمسونه فوجوده موضعه فإنه رجل يظن الناس كلهم على ضلالة وهو على هدى وربما دل على علم ينفرد به ويكتمه عن طلابه. (ص 79)
(ومن رأى) أن رأساً من رؤوس الناس في وعاء وعليه دم فهو رجل رئيس يكذب عليه هناك في السبب الذي رآه في المخلاة وربما كان خبراً كذباً يأتيه لأن الدم كذب في هذا الموضع والرأس أشرف ما في البدن فيدل على الرياسة والرئيس من كل شيء كالولد والأستاذ والمؤدب والملك ويدل الرأس على القدر ذات الآذان ورأس البطيخ أو رأس الدقيق وربما دل على قلعة الملك وخزائنه وربما دل على ما يستره من عمامة وقلنسوة وسقف وربما دل على التاج للملك والبيضة للمحارب والسفينة وعلى السماء ذات النيرين ويدل على الميزان والمكيال وما يقاس به لأنه محل العقل الذي يحرر الأشياء ويميزها فيه يأخذ وبه يعطي وربما دل الرأس على الحمام والفرن وعلى كل (ص 133)
مكان ينعقد فيه البخار في الوهج للمصلحة وربما دل الرأس على الخيمة القائمة ذات العمد والإطناب بالتشريع والتخمير وربما دل رأس العالم على علمه والصانع على صنعته وعلى الذكر الجميل وعلى الموت والحياة ومن حسن رأسه أو كبر عن مقداره ولم يفحش في النظر دل على العز والرفعة والرزق وربما دل كبر الرأس على العلم الوافر أو الحكمة أو العقل وإن صغر رأسه دل على زوال المنصب وقلة المال والوقوع في الجهالة فإن صار له في المنام رؤوس رزق ذرية أو علوماً مفيدة أو ضياعاً أو أملاكاً أو أولاداً أو أتباعاً أو مالاً وإلا كثرت عائلته وثقل ظهره وقل ربحه ومن فقد رأسه فقد دل الرأس عليه أو كان ممن يمشي بغير وعي لكثرة الهموم
والأنكاد فإن قطع رأسه بيده قتل نفسه بسوء تدبيره أو كان لا يقوم بإكمال الوضوء أو لا يتم السجود أو قاطع من يعز عليه أو خان والده أو سيده أو من دل الرأس عليه وما أصاب الرأس من خير أو من شر أو ظهر في الوجه أو اليد أو المرفق أو الرجال أو الكعب من زيادة أو نقص كان ذلك عائداً على طهارته وإتمام وضوئه أو تعميمه.
حَيَوَان محرما، وأطعمه للنَّاس، فَهِيَ أَمْوَال حرَام. فَإِن كَانَ الذَّابِح قَاضِيا حكم بِالْبَاطِلِ، وَإِن كَانَ تَاجِرًا أَو رب معيشة فَمَا كسب فَحَرَام، وَأما إِن ذبح الْحَيَوَانَات المؤذية ليدفع أذاها عَن النَّاس كَانَ الذَّابِح للنَّاس فِيهِ رَاحَة. قَالَ المُصَنّف: إِذا ذبح الْحَيَوَان فِي مَوَاضِع لَا يَلِيق بِهِ، كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت عِنْدِي حَيَوَانا مَجْهُولا وَقد ضيق عليّ، ورائحته ردية، وَقد ذبحته فِي دبره، وَقد امْتَلَأَ الْمَكَان مِنْهُ، قلت لَهُ: عنْدك قناة قد انفسدت، وضيقت الْمَكَان وفتحتها مَلَأت الْمَكَان، قَالَ: صَحِيح. (ص 310)
وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني ذبحت كَبْشًا من أُذُنه وَوَقع إِلَى الأَرْض، قلت لَهُ: أتيت إِلَى جليل الْقدر نقلت إِلَيْهِ كلَاما ردياً، قلت لَهُ فِي أُذُنه فخاف من ذَلِك وَمرض، قَالَ: جرى ذَلِك. وَقَالَ لي بعض الْمُلُوك: رَأَيْت أنني أذبح إنْسَانا بقلم، قلت: هَذَا تَجْعَلهُ قَاضِيا، قَالَ: نعم، وَدَلِيله قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " من ولي الْقَضَاء فقد ذبح بِغَيْر سكين " . وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني ذبحت حَيَوَانا فِي طهُور، قلت لَهُ: أَنْت عَازِب، قَالَ: نعم، قلت تتَزَوَّج، وترزق ولدا ذكرا وَيكبر حَتَّى تطهره، فَجرى ذَلِك.
وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني ذبحت خروفاً وَأَطْعَمته للقراة، قلت: لَك ولد، قَالَ: نعم، قلت: يَمُوت شَهِيدا فِي الْقِتَال، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ
من عَامَّة النَّاس فَإِنَّهُ ينْدَم على كَلَام يتَكَلَّم بِهِ وَإِن كَانَ من الْوُلَاة فَإِنَّهُ يَأْكُل الْأَمْوَال بِلِسَانِهِ لحس الْأَصَابِع رزق يسير من جَوْهَر مَا لحس مِنْهُ فِي الْمَنَام بَاب حرف الْمِيم وَأما حرف الْمِيم إِذا كَانَ فِي أول لفظ صَاحب الرُّؤْيَا فَإِنَّهُ محبَّة ومملكة وَإِمَّا مُصِيبَة ومحنة ويستدل على ذَلِك بِشَاهِد الرُّؤْيَا رُؤْيا نَبينَا قَالَ من رَآنِي فقد رَآنِي حَقًا أَن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي وَعَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله من رَآنِي فِي الْمَنَام فَلَنْ يدْخل النَّار وَعَن سعيد بن قيس عَن أَبِيه أَنه قَالَ قَالَ رَسُول (ص 268)
الله لن يدْخل النَّار من رَآنِي فِي الْمَنَام فَإِذا رأى جَاهِل النَّبِي فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يستوصف مِنْهُ صفة النَّبِي فَإِن وَافَقت اوصافه صفة النَّبِي الَّتِي ذكرهَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن ابي طَالب رَضِي الله عَنهُ وَإِلَّا فَلَا يقبل مِنْهُ وَإِن صفته المروية عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه لم يكن بالطويل وَلَا بالقصير شين الْكَفَّيْنِ والقدمين ضخم الكراديس أَبيض مشرب حمرَة دَقِيق الْبشرَة إِذا تكفأ كَأَنَّمَا ينحط فِي صبب فَإِن وَصفه جَاهِل بِهَذِهِ الصّفة قبل مِنْهُ وَإِلَّا فَإِن النَّبِي إِنَّمَا قَالَ الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي لمن عرف أَوْصَافه وَإِذا ذكر عَالم أَو
فَقِيه أَو شرِيف أَنه رَآهُ فَإِنَّهُم يصدقون لأَنهم أعرف النَّاس بِهِ وبأحكامه وأوصافه فَاعْلَم ذَلِك وَإِذا رَآهُ مهموم فرج عَنهُ همه أَو مسجون خرج من سجنه وَإِذا أرسل إِلَى مَكَان فِيهِ حصارا وغلا فرج عَنْهُم ورخصت أسعارهم لقَوْله
اشترى مصحفاً انتشر علمه في الدين والناس وأفاد خيراً (ومن رأى) أنّه باع مصحفاً فإنه يحتقب الفواحش فإن رأى أنه أحترق مصحفاً أفسد دينه فإن رأى أنه سرق مصحفا انسي الصلاة فإن رأى في يده كتاباً أو مصحفاً فلما فتحه لم يكن فيه كتابه دل على أن ظاهره بخلاف باطنه فإن رأى أنه يأكل أوراق المصاحف فإنّه يكتب المصاحف بأجرة ويطلب رزقه من غير وجهه فإن رأى أنه يقبل المصحف فإنّه لا يقصر في أداء الواجبات فإن رأى أنه يكتب القرآن في خزف أو صدف فإنّه يقول في الْقرآن برأيه فإن رأى أنه يكتب على الأرض فهو ملحد. (ص 76)
وقد حكي أنّ الحسن البصري رحمه اللهّ رأى كأنّه يكتب القران في كساء فقص رؤياه على ابن سيرين فقال اتق الله ولا تفسر القرآن برأيك فإن رؤياك تدل على ذلك فإن رأى كأنه يقرأ القرآن وهو متجرد فإنه صاحب أهواء (ومن رأى) كأنه يأكل القرآن فإنِّه يأكل به (ومن رأى) كأنّه متوسد مصحفاً فإنه رجل لا يقوم بما معه من القرآن لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا توسدوا بالقرآن (ومن رأى) أنه حفظ القرآن ولم يحفظ نال ملكاً لقوله تعالى: {إني حَفِيظٌ عَلِيم} . (ومن رأى) كأنّه يسمع القرآن قوي سلطانه وحسنت خاتمته (ومن رأى) أنّ المصحف أُخذ منه فإنّه ينتزع منه علمه وينقطع عمله في الدنيا (ومن رأى) أنه يُتْلى عليه القران
وهو
(ومن رأى) أن رؤوس الناس مقطوعة في بلد أو محلة أو على باب أو في بيت فإن ذلك رؤساء الناس يأتون ذلك الموضع ويجتمعون فيه فإن رأى أنه يأكلها أو يأكل منها أو يطعمها غيره أو ينال منها شعراً أو عظاماً أو غير ذلك فإنه يصيب مالاً من عظماء الناس ورؤسائهم وإن كانت رؤوس البهائم أو السباع أو غير ذلك لا أنها دون رؤوس الناس في الشرف والمال لكنها مال على كل حال. (ص 133)
النَّاس بهم وَطول بقائهم عِنْده، وعَلى الْغنى لِأَن ذَلِك لَا يعْمل إِلَّا بعد فَضله وغنى عَنهُ، وَيدل على الْأَعْمَال لِأَنَّهُ غَالِبا من أَعمال الرَّائِي إِمَّا بِنَفسِهِ أَو بِامْرَأَة، وعَلى الْعِزّ والجاه لِأَن ذَلِك غَالِبا مُخْتَصّ بذوي الْقدر، وعَلى المعايش لكَوْنهم يباعوا، وعَلى العبيد لخدمتهم لمالكهم بِاسْتِعْمَالِهِ لذَلِك، وعَلى الدّور لكَون الْأَعْضَاء تعبر فِي ذَلِك. ودلت الحياصة على الْخدمَة لِأَنَّهَا غَالِبا لَا تكون إِلَّا فِي وسط من يخْدم، والبطال لَا يلبس ذَلِك، وعساكر وغلمان لمن يصلح لَهُ ذَلِك لكَونه يشد وَسطه بهَا، وَمِنْهَا الأعمدة الواقفة إِلَى جَانب بَعْضهَا بعض (ص 377)
كالجيوش والغلمان، وعَلى جهاز الْمَرْأَة لِأَنَّهَا مُؤَنّثَة، وعمدها والتعاليق كالسيور والأواني المصفوفة والمعلقة، وتدل أَيْضا للْمَرْأَة على زَوجهَا وللرجال على ملبوسه.
وَقَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت كَأَن فِي عنقِي ... لَازِما، قلت لَهُ: فِي رقبتك حق لإِنْسَان وسيلازمك فِي طلبه، فَقَالَ: صَحِيح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت كَأَن فِي رجْلي خلخالاً، قلت: تتخلخل رجلك بألم، فَكَانَ كَذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَنِّي قد سرق لي خلخال، قلت: يعْدم لَك قبقاب، أَو مداس لَهَا صَوت. وَقَالَ آخر: رَأَيْت كَأَن فِي يَدي خلخالاً وَآخر قد مسكه وَأَنا ماسكه وأزعق عَلَيْهِ وَأَقُول أترك خلخالي فَتَركه، قلت: فَكَانَ الخلخال أملس فِي يدك، قَالَ: بل كَانَ تألمت مِنْهُ مرّة بعد مرّة وَفِيه شراريف، قلت: أمك شريفة وَكَذَلِكَ خَالك، وَأَنت
الباب الحادي والعشرون في رؤيا الناس الشيخ منهم والشاب والفتاة والعجوز والأطفال والمعروف والمجهول (قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله) من رأى رجلاً يعرفه دلت رؤياه على أنه يأخذ منه أو من شبيهه أو من سميه شيئاً فإن رأى كأنّه أخذ منه ما يستحب جوهره نال منه ما يؤمله فإن كان أهل الولاية ورأى كأنّه أخذ منه قميصاً جديداً فإنّه يوليه فإن أخذ منه حبلاً فإنّه عهد فإن رأى كأنّه أخذ منه ما لا يستحب جوهره أو نوعه فإنه ييأس منه ويقع بينهما عداوة وبغضاء ورؤيا الشيخ والكهل المجهولين تدل على جد صاحبها فإذا رآهما أو أحدهما ضعيفاً فهو ضعف جده وإذا رآهما أو أحدهما قوياً فهو قوة جده فإن رأى شاباً كأنّه تحول شيخاً (ص 131)
فإنّه يصيب علماً وأدباً فإن رأى كأنه اتبع شيخاً اتِبع خيرا وخصبا فإن رأى شيخاً رستاقياً اتخذ صديقاً غليظاً -ومن رأى شيخاً تركياً اتخذ صديقاً فإن كان مسلماً سلم من شره والشاب في التأويل عدو الرجل فإن كان أبيض فهو عدو مستور وإن كان أسود فهو عدو غني وإن كان أشقر فهو عدو شيخ وإن كان ديلمياً
فمن رأىِ برقاً دون الناس أو رأى أنواره تضربه أو تخطف بصره أو تدخل بيته فإن كان مسافراً أصابه عطلة إما بمطر أو بأمر سلطان وإن كان زارعاً قد أجدبت أرضه وعطش زرعه بشّر بالغيث والرحمة وإن كان مولاه أو والده أو سلطانه ساخطاً عليه أقبل عليه ضحك في وجهه والشعراء تشبه الضحك بالبرق والبكاء بالمطر لأنّ الضحك عند العرب ابداء الخفيات وظهور المستورات ولذلك يسمون الطلع إذا انفتق عنه جفنه ضحكاً وإن كان معه مطر دل على قبيح ما يبدو إليه مما يبكي عليه فإما أن يكون البرق كلاماً يبكيه أو سوطاً يدميه ويكون المطر دمه أو سيفاً يأخذ روحه وإن كان مريضاً برق بصره ودمعت عيناه وبكى أهله وقل لبثه وتعجل موته سريعاً -ومن (ص 52)
رأى أنه تناول البرق أصابه أو سحابه فإنَّ إنساناً يحثه على أمر بر وخير والبرق يدل على خوف مع منفعة وقيل البرق يدل على منفعة من مكان بعيد -ومن رأى البرق أحرق ثيابه ماتت زوجته إن كانت مريضة
من الناس فهو رجل له صولة يقتل أو يموت وإن كان مذبوحاً فهو مظلوم وإن سلخ حياً ذهب سلطانه أو عزل عنه أو أخذ ماله. (ص 76)
فمن رأى أنه يفرق خبزاً في الناس أو الضعفاء فإن كان من طلاب العلم فإنه ينال من العلم ما يحتاج إليه فإن كان واعظاً كانت له تلك مواعظه ووصاياه إلا أن يكون القوم الذي أخذوه منه صدقته فوقه أو ممن يحتاجون إلى ما عنده فإنها تبعات تدور له عليهم ينالها من أجلهم وهم في ذلك أبخس حقاً لأن اليد العليا خير من اليد السفلى والصدقة أوساخ الناس. (ص 104)
(ومن رأى) أنه فقير يسأل الناس فإنه يكون كثير الدعاء لأن السائلين كثيرو الدعاء وقيل السائلون في مكان دليل على موت غني وصدقة تخرج وإذا أعطى السائل في المنام نال مالاً بلا تعب لأن الكد بالسؤال ربح بلا رأس مال وأخذ بلا عطاء وقيل. (ص 262)
النَّاس يقصون الشَّارِب والأظفار وَيَأْخُذُونَ مَا تَحت الْإِبِط، وَطَوَائِف كَثِيرُونَ لَا يختتنون وَلَا يرونه قبيحا فَكَانَ أخف فِي النكد. فصل: والخصيتان والفخذان والساقان وَالْقَدَمَانِ: يدلوا على مَا ذكرنَا، وعَلى العبيد، وَالدَّوَاب، وَالْأَشْجَار، والغلمان. فَمَا نزل بهم من قُوَّة، أَو ضعف: عَاد إِلَى من ذكرنَا. وأصابع الرجلَيْن: أَوْلَاد من دلوا عَلَيْهِ، وَقطع ذَلِك: كَقطع الْيَد على مَا ذكرنَا. وَأما قطع الْقدَم: فَيدل على موت الْمَرِيض، وَفسق التائب، وتوبة الْفَاسِق، وَإِسْلَام الْكَافِر، لكَونه قطع الْقدَم الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا. (ص 450)
وقطعها للفير: غنى عَن السَّعْي. كَمَا أَن حسنها: يدل على عكس ذَلِك كُله. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر مَا فِي الْإِنْسَان مِنْهُ اثْنَان. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن خصيتي قد قطعت، قلت: يعْدم لَك خرج. وَقَالَ صَغِير: رَأَيْت أنني أخذت خصيتي رجل، قلت: سرقت بيضًا من تَحت دجَاجَة. وَقَالَ آخر: رَأَيْت بيضتي الْوَاحِدَة قد راحت، قلت: عنْدك امْرَأَتَانِ تذْهب أَحدهمَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت كَأَن خصيتي قد صارتا فَوق ذكري، قلت: تحكم عَلَيْك امْرَأَتَانِ.
وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أحمل خصيتي على كَتِفي وَقد التقطهما طَائِر
نُقلت دلالات هذه الصفحة من كتب التعبير التالية، بألفاظها كما وردت: منسوب لابن سيرين، العبد الغني النابلسي، ابن نعمة النابلسي، مخطوط تعبير الرؤيا.
كلا الأمرين وارد في كلام المفسرين: من دلالات الناس ما يحمل بشرى وغيره ما يحمل إنذاراً، والتفصيل مذكور في دلالات هذه الصفحة، ويختلف التعبير بحسب حال الرائي وزمانه.
في السنة: من رأى ما يكرهه فليتفل عن يساره ثلاثاً، وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى، ولا يحدث بها أحداً، وليتحول عن جنبه، ثم يقم فليصل.
نعم، يختلف التعبير بحسب الرائي وحالته وزمانه كما ذكر المفسرون، وهو ما يظهر في تنوع الدلالات المذكورة أعلاه.
تنبيه من قواعد التعبير: يختلف تعبير الرؤيا بحسب الرائي وحالته وزمانه، وما يراه الناعس فلا عبرة به، والتعبير الحقيقي بيد الله وحده. راجع قواعد الرؤيا وآدابها.