«آللَّهُ» ، فَقُلْتُ: آللَّهُ، فَقَالَ: " فَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ…

الإسلام > حديث > المستدرك على الصحيحين > حديث 7316

الحديث رقم 7316 من كتاب «كتاب البر والصلة» في المستدرك على الصحيحين، تحت باب: وأما حديث عبد الله بن عمرو.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «آلله» ، فقلت: آلله، فقال: " فإن المتحابين…

«آللَّهُ» ، فَقُلْتُ: آللَّهُ، فَقَالَ: " فَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ - قَالَ: أَحْسِبُ أَنَّهُ قَالَ - فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ "، ثُمَّ قَالَ - لَيْسَ فِي بَقِيَّتِهِ شَكٌّ -: «يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيٌّ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَجْلِسِهِمْ مِنَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ» قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَادِقِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ» شَكَّ شُعْبَةُ فِي الْمُتَوَاصِلِينَ وَالْمُتَزَاوِرِينَ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» وَقَدْ رَوَاهُ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ⦗١٨٨⦘،

٧٣١٧ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، ثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَجَلَسْتُ فِي حَلَقَةٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهِمْ فَتًى شَابٌّ إِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتَ لَهُ الْقَوْمُ، وَإِذَا حَدَّثَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَنْصَتَ لَهُ، فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ أَعْلَمْ مَنْ ذَلِكَ الْفَتَى، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٧٣١٦ - على شرط البخاري ومسلم

سند حديث: ٧٣١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ…

٧٣١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ السِّنِّ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَغَرُّ الثَّنَايَا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَوْ قَالُوا قَوْلًا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ، فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي عِنْدَ سَارِيَةٍ، فَحَذَفَ صَلَاتَهُ ثُمَّ احْتَبَى فَسَكَتْ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ، فَقَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «آلله» ، فقلت: آلله، فقال: " فإن المتحابين…

في هذا الحديث فضل التحابب في الله، والمراد أن فاعل كل هذه الأمور من الجانبين كما يدل عليه صيغة التفاعل إذا كان لوجه الله تعالى لا لعرض فانٍ، ولا لغرض فإنه تجب له محبة مولاه، وهذا أعظم الجزاء فيدل على شرف هذا، وقد ورد «من أحبّ في الله وأبغض في الله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان».
ففي قوله: "فقلت والله إني لأحبك لله قال: آلله فقلت: آلله" دليل على أن الأيمان كانت تجري على ألسنتهم على معنى تحقيق الخبر ويؤكد بتكرارها واستدعاء تأكيدها.
وقوله: "فأخذ بحبوة ردائي" يريد بما يحتبي به من الرداء وهو طرفاه.
وقوله: "وجبذني إلى نفسه" على معنى التقريب له والتأنيس وإظهار القبول لما أخبر به وتبشيره بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لمن فعل ذلك.
فقال له: "أبشر" يريد بما أنت عليه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله -عزو جل- على معنى إضافة ما يبشره إلى خبر النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق عن ربه -تبارك وتعالى-، ليستيقن أبو إدريس وتتم له البشرى بهذا الخبر، حيث إنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه، لا من اجتهاد معاذ رضي الله عنه .
وقوله عزو جل: "وجبت محبتي" يريد ثبتت محبتي لهم.
"للمتحابين والمتجالسين فيَّ" يريد أن يكون جلوسهم في ذات الله -عزو جل- من التعاون على ذكر الله تعالى وإقامة حدوده والوفاء بعهده والقيام بأمره وبحفظ شرائعه واتباع أوامره واجتناب محارمه.
وقوله -تبارك وتعالى- "والمتزاورين فيَّ": يريد -والله أعلم- أن يكون زيارة بعضهم لبعض من أجله وفي ذاته وابتغاء مرضاته من محبة لوجهه أو تعاون على طاعته.
وقوله -تبارك وتعالى-: "والمتباذلين فيَّ": يريد يبذلون أنفسهم في مرضاته من الاتفاق على جهاد عدوه وغير ذلك مما أمروا به ويعطيه ماله إن احتاج إليه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • يستحب إخبار المحِب مَنْ يُحِب بمحبَّتِه.
  • من أتى مشغولا بالعبادة فيستحسن ألا يشغله عما هو فيه حتى يفرغ.
  • من قصد إنسانا في حاجة فليأته من تلقاء وجهه حتى لا يفزع.
  • لا بد للناس من عالم يسوسهم بكتاب الله وسنة رسوله؛ إليه يرجعون، وعن فتواه يصدرون.
  • السلام قبل الكلام.
  • جواز استحلاف الرجل من غير تهمة.
  • بيان عظيم لفضل المحبة في الله.
  • من ثمار المحبة في الله: التزاور والتباذل والتكافل، وكلها أواصر توثق عرى المحبة في الله.
  • أن الأدب قصد الإنسان من قبل وجهه.
  • فضل التحاب والتجالس والتزاور في الله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 11 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 11.8 / 29.5
الإضاءة 90%
البدر بعد 3 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56