«مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟» قَالَ…

الإسلام > حديث > المستدرك على الصحيحين > حديث 890

الحديث رقم 890 من كتاب «كتاب الطهارة» في المستدرك على الصحيحين، تحت باب: أما حديث عبد الرحمن بن مهدي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما منعك أن تصلي مع الناس ألست برجل مسلم؟»…

«مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، قَالَ: «فَإِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ» .

٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ، وَقَدِ احْتُجَّ بِهِ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَاوِيَانِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٨٩١ - محجن تفرد عنه ابنه

سند حديث: ٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ…

٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْهَمْدَانِيُّ بِهَا، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَزَّارِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُوذِنَ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ كَمَا هُوَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ما منعك أن تصلي مع الناس ألست برجل مسلم؟»…

كان محجن بن أبي محجن في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذَّن المؤذِّن للصلاة، فقام عليه الصلاة والسلام من فوره إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه بعدما صلى، وكان محجن في مجلسه ولم يقم للصلاة، فسأله: أي شيء منعك أن تصلي مع المصلين في جماعة؟ ألست رجلًا مسلمًا؟ لأن مَن لم يصلِّ لا يسمى مسلمًا، فأراد الاعتذار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تركه الصلاة معه، وحاصل اعتذاره أن الذي منعه أن يصلي مع الناس مع كونه مسلمًا هو أنه صلى في بيته، وظن أن من صلى صلاة لا يعيد تلك الصلاة، وإن وَجَدَ جماعة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء إلى المسجد أن يصلي مع الناس وإن كان قد صلى، والأولى هي الفريضة، والمعادة نافلة.
وفي هذا الحديث أن من صلى في بيته أو في مسجد آخر أو غيرهما ثم دخل المسجد فأقيمت تلك الصلاة أنه يصليها معهم، ولا يخرج حتى يصلي، وإن كان قد صلى في جماعة أهله، أو غيرهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية إعادة الصلاة مع الجماعة لمن صلى لنفسه.
  • دلالة على نفي الإسلام عمن لا يصلي، ومن صلى الصلاة مواظبًا عليها شهد له بالإسلام.
  • من ادَّعى أنه صلى قُبل منه قوله، ولم يُحلَّف؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قُبل من ابن محجن قوله: قد صليت في بيتي، وقل مثل ذلك في الصيام والحج والعمرة.
  • القيام للصلاة يكون مع الأذان، إلم يكن قد بكَّر قبل ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان جالسًا مع هذا الضيف، فلما أذن المؤذن قام إلى الصلاة.
  • صحة صلاة المنفرد، ووجه الاستدلال أنه صلى الله عليه وسلم لم يستفصله مع قيام الاحتمال، هل صلى مع الجماعة، أم صلى وحده؟ وهذا لا ينافي القول بوجوب الجماعة؛ لأن الراجح أنها واجبة، ولكنها ليست شرطًا لصحة الصلاة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 11 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 11.8 / 29.5
الإضاءة 90%
البدر بعد 3 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56