١٠٦٢ - وعنه - رضي الله عنه: أنَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1062

الحديث رقم 1062 من كتاب «كتاب الفضائل» في رياض الصالحين، تحت باب: باب فضل انتظار الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ١٠٦٢ - وعنه - رضي الله عنه: أن رسول الله…

١٠٦٢ - وعنه - رضي الله عنه: أنَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَاّهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ». رواه البُخَارِيُّ. (١)

شرح مبسّط لحديث: ١٠٦٢ - وعنه - رضي الله عنه: أن رسول الله…

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن صلاة الرجل في جماعة تزيد أجرًا وثوابًا على صلاته في بيته وفي سوقه، أي: منفرداً كما يومىء إليه مقابلته بصلاة الجماعة؛ ولأن الغالب في فعلها في البيت والسوق الانفراد، ومقدار الزيادة خمسٌ وعشرون ضعفاً، وقوله: (وذلك) إن كان المشار إليه فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ اقتضى اختصاص ذلك بجماعة المسجد، وقوله: (أنه) أي الشأن أو الرجل إذا توضأ فأحسن الوضوء أي أسبغه مع الإتيان بالسنن والآداب ثم خرج إلى المسجد متوجهاً إليه لا يخرجه إلا الصلاة -فإن أخرجه إليه غيرها، أو هي مع غيرها فاته ما يأتي-: لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، أي من الصغائر المتعلقة بحق الله تعالى ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه تترحم وتستغفر له ما دام في مصلاه أي جالساً فيه، ويحتمل أن يراد ما دام مستمراً فيه ولو مضطجعاً، ما لم يحدث قول: (اللهم صل عليه اللهم ارحمه)، ولا يزال المصلي في صلاة ما انتظر الصلاة، أي: مدة انتظاره إياها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضيلة صلاة الجماعة في المسجد ومضاعفتها، وفضيلة الجماعة تحصل بأي عدد يصدق عليه معنى الجماعة، على أن كثرة العدد أدعى لحصول الزيادة في الثواب.
  • النقص في صلاة المنفرد وتأخرها في الفضل عن صلاة الجماعة.
  • كل هذا الفضل، من: رفعة الدرجات، وحَطِّ الخطايا، واستغفار الملائكة؛ مرتب على إحسان الوضوء، والخروج من البيت إلى المسجد؛ لقصد الصلاة بِنِيَّة خالصة، فالثواب المذكور مرتب على مجموع الأعمال، فلو خلا منه جزء لم يترتب عليه ما ذكر من الأجر.
  • فضيلة الوضوء والإخلاص.
  • أن ثواب من خرج متطهرًا للصلاة لا ينوي إلا الصلاة أن لا يخطو خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل إلى المسجد.
  • إثبات وجود الملائكة -عليهم الصلاة والسلام-.
  • دعاء الملائكة بالصلاة والمغفرة والرحمة لمن صلى في المسجد، ثم جلس ينتظر الصلاة.
  • أفضلية الصلاة على غيرها من الأعمال بعد الإيمان؛ لأن فيها صلاة الملائكة على فاعلها ودعاءهم له بالرحمة والمغفرة.
  • إن المنتظر الصلاة ثواب من هو في الصلاة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: ١٠٦٢ - وعنه - رضي الله عنه: أن رسول الله…

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

[باب فضل انتظار الصلاة]

١٠٦١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال أحدكم في صلاة مادامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة متفق عليه

١٠٦٢ - وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الملائكة تصلي على أحدكم مادام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه رواه البخاري

١٠٦٣ - وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل ثم أقبل علينا بوجه بعدما صلى فقال صلى الناس رقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها رواه البخاري

[الشَّرْحُ]

هذه الأحاديث في بيان فضل انتظار الصلاة سواء كان ذلك بعد صلاة سابقة أو تقدم الإنسان إلى المسجد ينتظر الصلاة فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث أن الإنسان مادام ينتظر الصلاة فإنه في الصلاة وبين أيضا أن الملائكة تصلي عليه مادام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول

اللهم صل عليه اللهم اغفر له اللهم ارحمه وقوله ما لم يحدث قيل ما لم يحدث حدثا في الإسلام يعني ما لم يعص وقيل ما لم يحدث حدثا ينقص الوضوء لأنه إذا أحدث حدثا ينقض الوضوء & فإنه يبطل الصلاة فيمنع أن يكون في صلاة وأيا كان ففيه دليل على فضيلة انتظار الصلاة بعد الصلاة وعلى فضيلة انتظار الصلاة وإن لم يكن بعد الصلاة فيؤخذ من هذا أنه ينبغي للإنسان أن يتقدم إلى المسجد ثم ذكر قصة تأخير النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل يعني أنه لم ينته منها حتى منتصف الليل والصحابة ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف من صلاته قال إن الناس صلوا وناموا وإنكم ما تزالون في صلاة ما انتظرتم الصلاة فكانت من وقت العشاء إلى نصف الليل أي إلى أن صلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في انتظاره ولا يزالون في صلاة ما انتظروا الصلاة وفي هذا الحديث دليل على أن الأفضل تأخير صلاة العشاء وهو كذلك إلا إذا كان يشق على الناس أو على بعضهم فالأفضل أن يقدموا وعلى هذا فإذا كانوا جماعة في سفر أو في غير سفر أو في بلد لا تقام فيها جماعات فإن الأفضل أن تؤخر الصلاة إلى قريب من منتصف الليل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذا لوقتها لولا أن أشق على أمتي وكان صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطئوا أخر والله الموفق

📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي

القلب اللسان على سبيل القطع كذا في «الكوكب المنير» (قال الله عزّ وجل) : ( {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله} ) أي لا يعمرها إلا المؤمن الموصوف بما في الآية من قوله: {وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله} (التوبة: ١٨) كما أومأ إليه المصنف بقوله (الآية) بالنصب بإضمار نحو اقرأ وبالرفع بإضمار مبتدأ: أي المتلو الآية وقوله: {فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} (التوبة: ١٨) إيماء إلى أن الطاعات أمارات على الاهتداء فيرجى الاهتداء عندها لا علامات قطعية (رواه الترمذي وقال: حديث حسن) ورواه أحمد وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في «المستدرك» والبيهقي في «السنن» .

١٩٠ - باب فضل انتظار الصلاة

أي الجلوس لانتظارها.

١١٠٦١ - (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: لا يزال أحدكم في صلاة) أي من حيث الثواب لا في سائر الأحكام (ما) مصدرية ظرفية صلتها (دامت الصلاة تحبسه) أي تمنعه في مدة حبسها: أي منعها له عن انصرافه لحاجاته، وقوله (لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة) جملة حالية مؤكدة لمضمون عاملها (متفق عليه) .

٢١٠٦٢ - (وعنه أن رسول الله قال: الملائكة تصلي) أي تستغفر وتطلب الرحمة (على أحدكم) أي الواحد منكم، وعدّى بعلى لتضمنه معنى الحنوّ أو إيماء إلى علو الرحمة المدعو بها على المدعو له (ما دام في مصلاه) أي مكان صلاته (الذي صلى فيه) عمومه متناول لفرض الصلاة ونقلها (ما لم يحدث) ما فيه مصدرية ظرفية، والمراد بالإحداث الإتيان بالحدث الناقص للوضوء، أو المراد ما لم يتكلم بكلام الدنيا المنهيّ عنه، ثم بين صيغة دعائها له بقوله (تقول) أي الملائكة (اللهم اغفر له) ظاهر عمومه المستفاد من حذف المعمول شامل لكبائر الذنوب، ولا مانع منه لأنه سؤال من الله الغفران والله يغفر ما شاء غير الشرك (اللهم ارحمه. رواه البخاري) .

٣١٠٦٣ - (وعن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله أخر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل) أي نصفه (ثم أقبل بوجهه بعد ما صلى فقال) مبشراً لهم بالفضل الذي نالهم من تأخيره الصلاة بهم (صلى الناس) أي غير من في مسجده المصلي معه فهو عام مراد به خاص (ورقدوا ولم تزالوا في صلاة) أي من حيث الثواب (منذ انتظرتموها) أي من ابتداء وقت انتظاركم إياها، وفي الإتيان بثم إيماء إلى أن ذلك الحكم زال بإتمامهم الصلاة (رواه البخاري) .

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

[١٠٦٠] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بالإيمَانِ، قال اللهُ - عز وجل -: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} » الآية. رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

في هذا الحديث: دلالة واضحة على أنَّ معاودة المسجد لصلاة الجماعة من الإيمان.

[١٩٠ - باب فضل انتظار الصلاة]

[١٠٦١] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لا يَزَالُ أحَدُكُمْ في صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، لا يَمنَعُهُ أنْ يَنقَلِبَ إلى أهلِهِ إلا الصَّلاةُ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.

[١٠٦٢] وعنه - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» . رواه البُخَارِيُّ.

قال البخاري: باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وذكر حديث أبي هريرة: أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدِث، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، لا يزال أحدكم في الصلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة» .

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

[باب فضل انتظار الصلاة]

١٠٦١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال أحدكم في صلاة مادامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة متفق عليه

١٠٦٢ - وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الملائكة تصلي على أحدكم مادام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه رواه البخاري

١٠٦٣ - وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل ثم أقبل علينا بوجه بعدما صلى فقال صلى الناس رقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها رواه البخاري

[الشَّرْحُ]

هذه الأحاديث في بيان فضل انتظار الصلاة سواء كان ذلك بعد صلاة سابقة أو تقدم الإنسان إلى المسجد ينتظر الصلاة فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث أن الإنسان مادام ينتظر الصلاة فإنه في الصلاة وبين أيضا أن الملائكة تصلي عليه مادام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول

اللهم صل عليه اللهم اغفر له اللهم ارحمه وقوله ما لم يحدث قيل ما لم يحدث حدثا في الإسلام يعني ما لم يعص وقيل ما لم يحدث حدثا ينقص الوضوء لأنه إذا أحدث حدثا ينقض الوضوء & فإنه يبطل الصلاة فيمنع أن يكون في صلاة وأيا كان ففيه دليل على فضيلة انتظار الصلاة بعد الصلاة وعلى فضيلة انتظار الصلاة وإن لم يكن بعد الصلاة فيؤخذ من هذا أنه ينبغي للإنسان أن يتقدم إلى المسجد ثم ذكر قصة تأخير النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل يعني أنه لم ينته منها حتى منتصف الليل والصحابة ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف من صلاته قال إن الناس صلوا وناموا وإنكم ما تزالون في صلاة ما انتظرتم الصلاة فكانت من وقت العشاء إلى نصف الليل أي إلى أن صلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في انتظاره ولا يزالون في صلاة ما انتظروا الصلاة وفي هذا الحديث دليل على أن الأفضل تأخير صلاة العشاء وهو كذلك إلا إذا كان يشق على الناس أو على بعضهم فالأفضل أن يقدموا وعلى هذا فإذا كانوا جماعة في سفر أو في غير سفر أو في بلد لا تقام فيها جماعات فإن الأفضل أن تؤخر الصلاة إلى قريب من منتصف الليل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذا لوقتها لولا أن أشق على أمتي وكان صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطئوا أخر والله الموفق

📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي

القلب اللسان على سبيل القطع كذا في «الكوكب المنير» (قال الله عزّ وجل) : ( {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله} ) أي لا يعمرها إلا المؤمن الموصوف بما في الآية من قوله: {وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله} (التوبة: ١٨) كما أومأ إليه المصنف بقوله (الآية) بالنصب بإضمار نحو اقرأ وبالرفع بإضمار مبتدأ: أي المتلو الآية وقوله: {فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} (التوبة: ١٨) إيماء إلى أن الطاعات أمارات على الاهتداء فيرجى الاهتداء عندها لا علامات قطعية (رواه الترمذي وقال: حديث حسن) ورواه أحمد وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في «المستدرك» والبيهقي في «السنن» .

١٩٠ - باب فضل انتظار الصلاة

أي الجلوس لانتظارها.

١١٠٦١ - (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: لا يزال أحدكم في صلاة) أي من حيث الثواب لا في سائر الأحكام (ما) مصدرية ظرفية صلتها (دامت الصلاة تحبسه) أي تمنعه في مدة حبسها: أي منعها له عن انصرافه لحاجاته، وقوله (لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة) جملة حالية مؤكدة لمضمون عاملها (متفق عليه) .

٢١٠٦٢ - (وعنه أن رسول الله قال: الملائكة تصلي) أي تستغفر وتطلب الرحمة (على أحدكم) أي الواحد منكم، وعدّى بعلى لتضمنه معنى الحنوّ أو إيماء إلى علو الرحمة المدعو بها على المدعو له (ما دام في مصلاه) أي مكان صلاته (الذي صلى فيه) عمومه متناول لفرض الصلاة ونقلها (ما لم يحدث) ما فيه مصدرية ظرفية، والمراد بالإحداث الإتيان بالحدث الناقص للوضوء، أو المراد ما لم يتكلم بكلام الدنيا المنهيّ عنه، ثم بين صيغة دعائها له بقوله (تقول) أي الملائكة (اللهم اغفر له) ظاهر عمومه المستفاد من حذف المعمول شامل لكبائر الذنوب، ولا مانع منه لأنه سؤال من الله الغفران والله يغفر ما شاء غير الشرك (اللهم ارحمه. رواه البخاري) .

٣١٠٦٣ - (وعن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله أخر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل) أي نصفه (ثم أقبل بوجهه بعد ما صلى فقال) مبشراً لهم بالفضل الذي نالهم من تأخيره الصلاة بهم (صلى الناس) أي غير من في مسجده المصلي معه فهو عام مراد به خاص (ورقدوا ولم تزالوا في صلاة) أي من حيث الثواب (منذ انتظرتموها) أي من ابتداء وقت انتظاركم إياها، وفي الإتيان بثم إيماء إلى أن ذلك الحكم زال بإتمامهم الصلاة (رواه البخاري) .

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

[١٠٦٠] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بالإيمَانِ، قال اللهُ - عز وجل -: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} » الآية. رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

في هذا الحديث: دلالة واضحة على أنَّ معاودة المسجد لصلاة الجماعة من الإيمان.

[١٩٠ - باب فضل انتظار الصلاة]

[١٠٦١] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لا يَزَالُ أحَدُكُمْ في صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، لا يَمنَعُهُ أنْ يَنقَلِبَ إلى أهلِهِ إلا الصَّلاةُ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.

[١٠٦٢] وعنه - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» . رواه البُخَارِيُّ.

قال البخاري: باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وذكر حديث أبي هريرة: أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدِث، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، لا يزال أحدكم في الصلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة» .

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 11 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 11.7 / 29.5
الإضاءة 90%
البدر بعد 3 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56