الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1134
الحديث رقم 1134 من كتاب «كتاب الفضائل» في رياض الصالحين، تحت باب: باب الحث على صلاة الوتر وبيان أنه سنة مؤكدة وبيان وقته.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
١١٣٤ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما،
سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب على الْمِنْبَرِ، عن عدد ركعات صلاة الليل، وكيفيتها، فمن حرصه صلى الله عليه وسلم على نفع الناس، ونشر العلم فيهم، أجابه وهو في ذاك المكان، فقال: صلاة الليل مَثْنَى مَثْنَى، أي يسلم فيها المصلي من كل ركعتين، فإذا خشي طلوع الصبح، صلى ركعة واحدة فأوترت له ما صلى قبلها من الليل.
ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يختم العبد صلاة الليل بالوِتْر؛ إشارة منه -عليه الصلاة والسلام- بأن يختم الموفَّق حياته بالتوحيد.
وهناك صيغ أخرى لكيفية قيام الليل والوتر.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب الحث على صلاة الوتر وبيان أنه سنة مؤكدة وبيان وقته]
١١٣٢ - عن علي رضي الله عنه قال الوتر ليس بختم كصلاة المكتوبة ولكن سنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن
١١٣٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل ومن أوسطه ومن آخره وانتهى وتره إلى السحر متفق عليه
١١٣٥ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوتروا قبل أن تصبحوا رواه مسلم
١١٣٦ - وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاته بالليل وهي معترضة بين يديه فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت رواه مسلم وفي رواية له فإذا بقي الوتر قال قومي فأوتري يا عائشة
١١٣٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بادروا الصبح بالوتر رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح
١١٣٨ - وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن
صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل رواه مسلم
[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث في بقية ما يتعلق بالوتر ذكرها المؤلف في رياض الصالحين منها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوتروا قبل أن تصبحوا لأن الوتر ينتهي وقته بطلوع الفجر فإذا طلع الفجر فلا وتر حتى ولو بين أذان الفجر والإقامة لا وتر ولكن إذا طلع الفجر والإنسان لم يوتر فإنه يصلي في النهار شفعا إن كان يوتر بثلاث صلى أربعا إن كان يوتر بخمس صلى ستا إن كان يوتر بسبع صلى ثماني لقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة واعلم أن الوتر له صفات الصفة الأولى أن يوتر بواحدة فقط وهذا جائز ولا يكره الوتر بها الثانية أن يوتر بثلاث وله الخيار إن شاء سلم من الركعتين ثم أتى بالثالثة وإن شاء سردها سردا بتشهد واحد الثالثة أن يوتر بخمس فيسردها سردا لا يتشهد إلا في آخرها الرابعة أن يوتر بسبع فيسردها سردا لا يتشهد إلا في آخرها الخامسة أن يوتر بتسع فيسردها سردا لكن يتشهد بعد الثامنة ولا
يسلم ثم يصلي التاسعة ويسلم السادسة أن يوتر بإحدى عشرة فيسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة هذه صفة الوتر وقد سبق أنه سنة مؤكدة وأن من العلماء من أوجبه فلا تضيع الوتر ثم إن كنت ترجو أن تستوتر من آخر الليل فاجعل الوتر في آخر الليل وإن كنت تخاف ألا تقوم فاجعل الوتر من أول الليل لا تنم إلا موترا ولهذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة أن يوتر قبل أن ينام لأن أبا هريرة كان يقرأ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في أول الليل وينام في آخره فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يوتر قبل أن ينام واعلم أن الوتر سنة في الحضر والسفر حتى في السفر لا تتركه ومن ذلك ليلة المزدلفة فإن الإنسان إذا صلى العشاء فإنه يصلي المغرب والعشاء جمعا ثم يوتر وإن كان جابر رضي الله عنه لم يذكره في حديثه لكن الأصل بقاء ما كان على ما كان وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدع الوتر حضرا ولا سفرا والله الموفق
📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي
المسجد إذا رآها ولي الأمر مصلحة، قالوا: وأول من عملها معاوية بن أبي سفيان حين ضربه الخارجي. قال القاضي: واختلفوا في المقصورة فأجازها كثير من السلف وصلوا فيها منهم الحسن والقاسم بن محمد وسالم وغيرهم، وكرهها ابن عمر والشعبي وأحمد وإسحاق وكان ابن عمر إذا حضرت الصلاة وهو في المقصورة خرج منها إلى المسجد (فلما سلم الإمام) أي وسلمت معه (قمت في مقامي) بفتح الميم اسم مكان (فصليت) أي الراتبة (فلما دخل) أي منزله (أرسل إليّ) فيه لزوم الأدب مع أهل الفضل وفيه حسن الإنكار، قال الشافعي: من وعظ أخاه سراً فقد نصحه
وزانه، ومن وعظه جهراً فقد فضحه وشانه (فقال لا تعد) أي ندباً (لما فعلت) من وصل النافلة بالمكتوبة ثم قال على سبيل الاستئناف البياني ما هو كالدليل لما ذكره (إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة) وقوله (حتى تتكلم أو تخرج) غاية لمقدر: أي واستمر على ترك التنفل إلى أحد هذين، إما الكلام بغير ذكر أو مفارقة محل فعل الفرض، ويصح جعله غاية لما قبله بأن يراد من الوصل فعل الثانية عقيب الأولى (فإن رسول الله أمرنا بذلك) ثم أبدل من المجرور قوله (أن لا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج) أي من المسجد إلى المنزل وهو أفضل أماكن فعل النفل كما تقدم، أو من محل الفرض الخ، فيحصل الفصل بمفارقة محل فعل الفريضة (رواه مسلم) .
٢٠٥ - باب الحث على صلاة الوتر
بكسر الواو لغة الحجاز وتميم وتفتح في لغة غيرهم، ووقته ما بين فعل فرض العشاء وطلوع الفجر الصادق، وأقله ركعة، وأكمله على الصحيح إحدى عشر ركعة (وبيان أنه سنة متوكدة) أتى به من باب التفعل إيماء إلى مبالغة تأكده، كيف وقد قيل بوجوده (وبيان وقته) الذي ينبغي فعله فيه اتباعاً مؤكداً.
١١١٣٢ - (عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: قال: الوتر) أي صلاته (ليس بحتم) أي فرض (كصلاة المكتوبة) في كونها حتماً مفروضاً بل هي سنة، وفي الصحيح: لما سأله عن الصلوات المفروضات فقال خمس صلوات في اليوم والليلة، قال: هل عليّ غيرها؟ قال لا إلا أن تطوّع. الحديث (ولكن سن) بفتح المهملة وتشديد النون (رسول الله) إن كان سن ماضياً فالعائد محذوف، وإن كان مصدراً فهي بمعنى المفعول مضاف لمرفوعه بعد تحويل إسناده عنه إلى الضمير، ثم بين ما استند إليه في ذلك فقال (قال إن الله وتر) أي واحد ذاتاً وصفة وفعلاً (يحب الوتر) ومن ثمة كان كل من مرات الطواف والسعي والرمي وتسبيحات الصلاة وصلاة الوتر وغيرها كذلك (فأوتروا يا أهل القرآن) قال الخطابي: تخصيصه أهل القرآن بالأمر به يدل على عدم وجوبه إذ لو كان واجباً لعمهم وغيرهم، وأهل القرآن في العرف هم القراء والحفاظ دون العوام (رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن) وقدم هذا الحديث مع تأخره رتبة عما بعده من أحاديث الباب لتعلقه بصدر الترجمة من الحث وتأكيد الندب، للرد على القائلين بوجوبه.
٢١١٣٣ - (وعن عائشة رضي الله عنها قالت: من) للتبعيض (كل الليل قد أوتر رسول الله) أي صلاة في جميع أبعاضه في أوقات متعددة كما أشارت إلى ذلك بقولها على سبيل البدل بإعادة العامل (من أول الليل ومن أوسطه ومن آخره) مرادها جميع أجزائه لا خصوص الجزء الأول والجزء الأوسط مثلاً دون ما بينهما، كما يدل على إرادة ذلك قولها
أول الحديث من كل الليل، ويجوز كون من ابتدائية، وكونها ظرفية. وجوَّز في من الثانية كونها بيانية لمعنى البعضية، أو لكل بناء على أنها ابتدائية (وانتهى وتره) أي فله الوتر (إلى السحر) فكان يفعله فيه غالباً كما يعلم من روايات أخر، وإنما حملناه على هذا ليفيد فائدة لا تعلم من سابقه وهو قوله وآخره (متفق عليه) .
٣١١٣٤ - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً) فيسن جعله الأقل منه والأكمل بعد صلاة الليل التي يريد فعلها فيه من راتبة أو تراويح أو تهجد أو نفل مطلق، وكأن حكمة ذلك أن الوتر أفضل من هذه الصلوات الليلية، فندب وقوعه عقبها ليختم عمله بالأفضل فتعود عليه بركته ويجوز نفعه، وما ورد من صلاته أول الليل محمول على بيان الجواز (متفق عليه) .
٤١١٣٥ - (وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبيّ قال: أوتروا قبل أن تصبحوا. رواه مسلم) ورواه أحمد والترمذي وابن ماجه وهو قريب من حديث ابن عمر الآتي.
٥١١٣٦ - (وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يصلي صلاته بالليل) أي التهجد وبين التهجد والوتر عموم خصوص من وجه، فالوتر المأتي به بعد النوم جامع للأمرين، وقبل النوم وتر لا غير، والنفل بعد النوم من غير الوتر تهجد لا غير (وهي معترضة بين يديه) أي بينه وبين القبلة (فإذا بقي) أي من صلاته الليلية (الوتر) أي صلاته (أيقظها) فتوضأت (فأوترت، رواه مسلم) .
(وفي رواية له) أي عنها أيضاً (فإذا بقي الوتر قال: قومي) فيه بيان لإجمال قوله أيقظها في الرواية السابقة، إذ هو محتمل للإيقاظ بالقول وغيره كتحريكها (فأوتري يا عائشة) وفي الإتيان بالفاء إيماء إلى طلب المبادرة بالوتر عقب الاستيقاظ لئلا يغلب عليه كسل النوم لو تماهل عنه فيفوته.
٦١١٣٧ - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: بادروا الصبح بالوتر) أفاد زيادة على ما أفاده حديثه السابق من تأخير الوتر عن النفل المبالغة في تأخيره حتى طلب أن يبدر بفعله قبل طلوع الفجر، ومثله حديث أبي سعيد (رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح) ووقع في «الجامع الصغير» في رمز مخرّجيه علامة مسلم بدل علامة أبي داود ولعله من قلم الناسخ.
٧١١٣٨ - (وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله: من خاف) أي ظن أو توهم
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
وفي الحديث: النهي عن وصل النافلة بالفريضة قبل الكلام، والتحول من موضعها. وفيه: لزوم الأدب مع أهل الفضل، وحسن الإنكار.
قال الشافعي: من وعظ أخاه سرًا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه جهرًا فقد فضحه وشانه.
٢٠٥- باب الحث عَلَى صلاة الوتر
وبيان أنه سنة مؤكدة وبيان وقته
[١١٣٢] عن عليٍّ - رضي الله عنه - قال: الوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلَاةِ المَكْتُوبَةِ، وَلَكِنْ سَنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أهْلَ القُرْآنِ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
في هذا الحديث: أن الوتر سنَّة مؤكدة وليس بفرض.
قال الخطابي: تخصيصه أهل القرآن بالأمر به يدل على عدم وجوبه.
[١١٣٣] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَمِنْ أوْسَطِهِ، وَمِنْ آخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ. متفقٌ عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: جواز الوتر فيما بين صلاة العشاء، إلى طلوع الفجر.
[١١٣٤] وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
فيه: استحباب صلاة الوتر بعد جميع صلاة الليل.
[١١٣٥] وعن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أوْتِرُوا قَبْلَ أنْ تُصْبِحُوا» . رواه مسلم.
آخر وقت الوتر الاختياري طلوع الفجر، ووقت الضرورة إلى صلاة الفجر لقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكر» .
[١١٣٦] وعن عائشة رضي الله عنها: أنَّ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي صَلَاتَهُ باللَّيْلِ، وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإذَا بَقِيَ الوِتْرُ، أيْقَظَهَا فَأوْتَرتْ. رواه مسلم.
وفي روايةٍ لَهُ: فَإذَا بَقِيَ الوِتْرُ، قَالَ: «قُومِي فَأوتِري يَا عائِشَةُ» .
فيه: طلب المبادرة بالوتر لئلا يغلب عليه كسل النوم فيفوته الوتر.
[١١٣٧] وعن ابن عمرَ رضي الله عنهما: أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالوِتْرِ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
فيه: الأمرُ بالمبادرة بفعل الوتر قبل طلوع الفجر.
[١١٣٨] وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ خَافَ أنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ أوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيلِ، فَإنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وذَلِكَ أفْضَلُ» . رواه مسلم.
صلاة آخر الليل أفضل من أوله لشهود الملائكة لها، ولقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب الحث على صلاة الوتر وبيان أنه سنة مؤكدة وبيان وقته]
١١٣٢ - عن علي رضي الله عنه قال الوتر ليس بختم كصلاة المكتوبة ولكن سنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن
١١٣٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل ومن أوسطه ومن آخره وانتهى وتره إلى السحر متفق عليه
١١٣٥ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوتروا قبل أن تصبحوا رواه مسلم
١١٣٦ - وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاته بالليل وهي معترضة بين يديه فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت رواه مسلم وفي رواية له فإذا بقي الوتر قال قومي فأوتري يا عائشة
١١٣٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بادروا الصبح بالوتر رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح
١١٣٨ - وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن
صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل رواه مسلم
[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث في بقية ما يتعلق بالوتر ذكرها المؤلف في رياض الصالحين منها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوتروا قبل أن تصبحوا لأن الوتر ينتهي وقته بطلوع الفجر فإذا طلع الفجر فلا وتر حتى ولو بين أذان الفجر والإقامة لا وتر ولكن إذا طلع الفجر والإنسان لم يوتر فإنه يصلي في النهار شفعا إن كان يوتر بثلاث صلى أربعا إن كان يوتر بخمس صلى ستا إن كان يوتر بسبع صلى ثماني لقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة واعلم أن الوتر له صفات الصفة الأولى أن يوتر بواحدة فقط وهذا جائز ولا يكره الوتر بها الثانية أن يوتر بثلاث وله الخيار إن شاء سلم من الركعتين ثم أتى بالثالثة وإن شاء سردها سردا بتشهد واحد الثالثة أن يوتر بخمس فيسردها سردا لا يتشهد إلا في آخرها الرابعة أن يوتر بسبع فيسردها سردا لا يتشهد إلا في آخرها الخامسة أن يوتر بتسع فيسردها سردا لكن يتشهد بعد الثامنة ولا
يسلم ثم يصلي التاسعة ويسلم السادسة أن يوتر بإحدى عشرة فيسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة هذه صفة الوتر وقد سبق أنه سنة مؤكدة وأن من العلماء من أوجبه فلا تضيع الوتر ثم إن كنت ترجو أن تستوتر من آخر الليل فاجعل الوتر في آخر الليل وإن كنت تخاف ألا تقوم فاجعل الوتر من أول الليل لا تنم إلا موترا ولهذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة أن يوتر قبل أن ينام لأن أبا هريرة كان يقرأ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في أول الليل وينام في آخره فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يوتر قبل أن ينام واعلم أن الوتر سنة في الحضر والسفر حتى في السفر لا تتركه ومن ذلك ليلة المزدلفة فإن الإنسان إذا صلى العشاء فإنه يصلي المغرب والعشاء جمعا ثم يوتر وإن كان جابر رضي الله عنه لم يذكره في حديثه لكن الأصل بقاء ما كان على ما كان وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدع الوتر حضرا ولا سفرا والله الموفق
📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي
المسجد إذا رآها ولي الأمر مصلحة، قالوا: وأول من عملها معاوية بن أبي سفيان حين ضربه الخارجي. قال القاضي: واختلفوا في المقصورة فأجازها كثير من السلف وصلوا فيها منهم الحسن والقاسم بن محمد وسالم وغيرهم، وكرهها ابن عمر والشعبي وأحمد وإسحاق وكان ابن عمر إذا حضرت الصلاة وهو في المقصورة خرج منها إلى المسجد (فلما سلم الإمام) أي وسلمت معه (قمت في مقامي) بفتح الميم اسم مكان (فصليت) أي الراتبة (فلما دخل) أي منزله (أرسل إليّ) فيه لزوم الأدب مع أهل الفضل وفيه حسن الإنكار، قال الشافعي: من وعظ أخاه سراً فقد نصحه
وزانه، ومن وعظه جهراً فقد فضحه وشانه (فقال لا تعد) أي ندباً (لما فعلت) من وصل النافلة بالمكتوبة ثم قال على سبيل الاستئناف البياني ما هو كالدليل لما ذكره (إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة) وقوله (حتى تتكلم أو تخرج) غاية لمقدر: أي واستمر على ترك التنفل إلى أحد هذين، إما الكلام بغير ذكر أو مفارقة محل فعل الفرض، ويصح جعله غاية لما قبله بأن يراد من الوصل فعل الثانية عقيب الأولى (فإن رسول الله أمرنا بذلك) ثم أبدل من المجرور قوله (أن لا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج) أي من المسجد إلى المنزل وهو أفضل أماكن فعل النفل كما تقدم، أو من محل الفرض الخ، فيحصل الفصل بمفارقة محل فعل الفريضة (رواه مسلم) .
٢٠٥ - باب الحث على صلاة الوتر
بكسر الواو لغة الحجاز وتميم وتفتح في لغة غيرهم، ووقته ما بين فعل فرض العشاء وطلوع الفجر الصادق، وأقله ركعة، وأكمله على الصحيح إحدى عشر ركعة (وبيان أنه سنة متوكدة) أتى به من باب التفعل إيماء إلى مبالغة تأكده، كيف وقد قيل بوجوده (وبيان وقته) الذي ينبغي فعله فيه اتباعاً مؤكداً.
١١١٣٢ - (عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: قال: الوتر) أي صلاته (ليس بحتم) أي فرض (كصلاة المكتوبة) في كونها حتماً مفروضاً بل هي سنة، وفي الصحيح: لما سأله عن الصلوات المفروضات فقال خمس صلوات في اليوم والليلة، قال: هل عليّ غيرها؟ قال لا إلا أن تطوّع. الحديث (ولكن سن) بفتح المهملة وتشديد النون (رسول الله) إن كان سن ماضياً فالعائد محذوف، وإن كان مصدراً فهي بمعنى المفعول مضاف لمرفوعه بعد تحويل إسناده عنه إلى الضمير، ثم بين ما استند إليه في ذلك فقال (قال إن الله وتر) أي واحد ذاتاً وصفة وفعلاً (يحب الوتر) ومن ثمة كان كل من مرات الطواف والسعي والرمي وتسبيحات الصلاة وصلاة الوتر وغيرها كذلك (فأوتروا يا أهل القرآن) قال الخطابي: تخصيصه أهل القرآن بالأمر به يدل على عدم وجوبه إذ لو كان واجباً لعمهم وغيرهم، وأهل القرآن في العرف هم القراء والحفاظ دون العوام (رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن) وقدم هذا الحديث مع تأخره رتبة عما بعده من أحاديث الباب لتعلقه بصدر الترجمة من الحث وتأكيد الندب، للرد على القائلين بوجوبه.
٢١١٣٣ - (وعن عائشة رضي الله عنها قالت: من) للتبعيض (كل الليل قد أوتر رسول الله) أي صلاة في جميع أبعاضه في أوقات متعددة كما أشارت إلى ذلك بقولها على سبيل البدل بإعادة العامل (من أول الليل ومن أوسطه ومن آخره) مرادها جميع أجزائه لا خصوص الجزء الأول والجزء الأوسط مثلاً دون ما بينهما، كما يدل على إرادة ذلك قولها
أول الحديث من كل الليل، ويجوز كون من ابتدائية، وكونها ظرفية. وجوَّز في من الثانية كونها بيانية لمعنى البعضية، أو لكل بناء على أنها ابتدائية (وانتهى وتره) أي فله الوتر (إلى السحر) فكان يفعله فيه غالباً كما يعلم من روايات أخر، وإنما حملناه على هذا ليفيد فائدة لا تعلم من سابقه وهو قوله وآخره (متفق عليه) .
٣١١٣٤ - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً) فيسن جعله الأقل منه والأكمل بعد صلاة الليل التي يريد فعلها فيه من راتبة أو تراويح أو تهجد أو نفل مطلق، وكأن حكمة ذلك أن الوتر أفضل من هذه الصلوات الليلية، فندب وقوعه عقبها ليختم عمله بالأفضل فتعود عليه بركته ويجوز نفعه، وما ورد من صلاته أول الليل محمول على بيان الجواز (متفق عليه) .
٤١١٣٥ - (وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبيّ قال: أوتروا قبل أن تصبحوا. رواه مسلم) ورواه أحمد والترمذي وابن ماجه وهو قريب من حديث ابن عمر الآتي.
٥١١٣٦ - (وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يصلي صلاته بالليل) أي التهجد وبين التهجد والوتر عموم خصوص من وجه، فالوتر المأتي به بعد النوم جامع للأمرين، وقبل النوم وتر لا غير، والنفل بعد النوم من غير الوتر تهجد لا غير (وهي معترضة بين يديه) أي بينه وبين القبلة (فإذا بقي) أي من صلاته الليلية (الوتر) أي صلاته (أيقظها) فتوضأت (فأوترت، رواه مسلم) .
(وفي رواية له) أي عنها أيضاً (فإذا بقي الوتر قال: قومي) فيه بيان لإجمال قوله أيقظها في الرواية السابقة، إذ هو محتمل للإيقاظ بالقول وغيره كتحريكها (فأوتري يا عائشة) وفي الإتيان بالفاء إيماء إلى طلب المبادرة بالوتر عقب الاستيقاظ لئلا يغلب عليه كسل النوم لو تماهل عنه فيفوته.
٦١١٣٧ - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: بادروا الصبح بالوتر) أفاد زيادة على ما أفاده حديثه السابق من تأخير الوتر عن النفل المبالغة في تأخيره حتى طلب أن يبدر بفعله قبل طلوع الفجر، ومثله حديث أبي سعيد (رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح) ووقع في «الجامع الصغير» في رمز مخرّجيه علامة مسلم بدل علامة أبي داود ولعله من قلم الناسخ.
٧١١٣٨ - (وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله: من خاف) أي ظن أو توهم
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
وفي الحديث: النهي عن وصل النافلة بالفريضة قبل الكلام، والتحول من موضعها. وفيه: لزوم الأدب مع أهل الفضل، وحسن الإنكار.
قال الشافعي: من وعظ أخاه سرًا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه جهرًا فقد فضحه وشانه.
٢٠٥- باب الحث عَلَى صلاة الوتر
وبيان أنه سنة مؤكدة وبيان وقته
[١١٣٢] عن عليٍّ - رضي الله عنه - قال: الوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلَاةِ المَكْتُوبَةِ، وَلَكِنْ سَنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أهْلَ القُرْآنِ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
في هذا الحديث: أن الوتر سنَّة مؤكدة وليس بفرض.
قال الخطابي: تخصيصه أهل القرآن بالأمر به يدل على عدم وجوبه.
[١١٣٣] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَمِنْ أوْسَطِهِ، وَمِنْ آخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ. متفقٌ عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: جواز الوتر فيما بين صلاة العشاء، إلى طلوع الفجر.
[١١٣٤] وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
فيه: استحباب صلاة الوتر بعد جميع صلاة الليل.
[١١٣٥] وعن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أوْتِرُوا قَبْلَ أنْ تُصْبِحُوا» . رواه مسلم.
آخر وقت الوتر الاختياري طلوع الفجر، ووقت الضرورة إلى صلاة الفجر لقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكر» .
[١١٣٦] وعن عائشة رضي الله عنها: أنَّ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي صَلَاتَهُ باللَّيْلِ، وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإذَا بَقِيَ الوِتْرُ، أيْقَظَهَا فَأوْتَرتْ. رواه مسلم.
وفي روايةٍ لَهُ: فَإذَا بَقِيَ الوِتْرُ، قَالَ: «قُومِي فَأوتِري يَا عائِشَةُ» .
فيه: طلب المبادرة بالوتر لئلا يغلب عليه كسل النوم فيفوته الوتر.
[١١٣٧] وعن ابن عمرَ رضي الله عنهما: أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالوِتْرِ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
فيه: الأمرُ بالمبادرة بفعل الوتر قبل طلوع الفجر.
[١١٣٨] وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ خَافَ أنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ أوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيلِ، فَإنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وذَلِكَ أفْضَلُ» . رواه مسلم.
صلاة آخر الليل أفضل من أوله لشهود الملائكة لها، ولقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56