انَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدَ مَا…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1222

الحديث رقم 1222 من كتاب «كتاب الفضائل» في رياض الصالحين، تحت باب: باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير في شهر رمضان والزيادة من ذلك في العشر الأواخر منه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود…

انَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدَ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبْريلُ، وَكَانَ جِبْريلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِن الرِّيحِ المُرْسَلَةِ (١). متفقٌ عَلَيْهِ. (٢)

سند حديث: ٢١٨ - باب الجود وفعل المعروف والإكثار من…

٢١٨ - باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير في شهر رمضان والزيادة من ذَلِكَ في العشر الأواخر منه

١٢٢٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: كَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود…

كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أعظم الناس كَرمًا، وكان يَكثر كرمُه في شهر رمضان حيث كان يُعطي ما ينبغي لمَن ينبغي، والسبب في زيادة كرمه أمران:

الأول: الْتِقاؤه بجبريل عليه السلام.

والأمر الآخر: مدارسة القرآن، وهو القراءة عن ظهر قلب.

فيدارسه جبريل عليه السلام جميع ما نزل من القرآن، ولَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم أكرم وأكثر عطاءً وفعلًا للخير، وأسرع نفعًا للخلق من الريح الطيبة التي يرسلها الله بالغيث والرحمة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان جُود النبي صلى الله عليه وسلم وسَعَة كرمه وخاصة في رمضان، فإنه شهر الطاعات ومواسم الخيرات.
  • الحث على الجود في كل وقت، وتستحب الزيادة في شهر رمضان.
  • الإكثار من البذل والعطاء والإحسان وقراءة القرآن في شهر رمضان.
  • من أسباب حفظ العلم مدارسته مع طلاب العلم والعلماء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود…

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير في شهر رمضان والزيادة من ذلك في العشر الأواخر منه

١٢٢٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة متفق عليه.

١٢٢٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر متفق عليه.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله باب الجود في شهر رمضان.

الجود هو بذل المحبوب من مال أو عمل والإنسان يجود بماله فيعطي الفقير ويهدي إلى الغني ويواسي المحتاج ويجود كذلك بعمله فيعين الإنسان في أموره في سيارته في دكانه في بيته فالجود هو بذل المال أو العمل وربما يدخل في ذلك أيضا بذل الجاه بأن يشفع لأحد

أو يتوسط له في جلب منفعة أو دفع مضرة أو ما أشبه ذلك.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه (أجود الناس) بماله وبدنه وعلمه ودعوته ونصيحته وكل ما ينفع الخلق وكان أجود ما يكون في رمضان لأن رمضان شهر الجود يجود الله فيه على العباد والعباد الموفقون يجودون على إخوانهم والله تعالى جواد يحب الجود وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عليه جبريل في رمضان كل ليلة يدارسه القرآن من أجل أن يثبته في قلبه وأن يحصل الثواب بالمدارسة بينه وبين جبريل وجبريل عليه السلام ينزل لكن على كيفية لا نعلمها لأنه ملك من الملائكة والملائكة لا يرون إلا إذا شاء الله عز وجل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن أجود بالخير من الريح المرسلة أي أنه يسارع إلى الخير عليه الصلاة والسلام ويجود به حتى إنه أسرع من الريح المرسلة يعني التي أرسلها الله عز وجل فهي سريعة عاصفة ومع ذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من هذه الريح في رمضان.

ثم ذكر المؤلف حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل أي أحياه بالذكر والقرآن والصلاة والعبادة وأيقظ أهله وشد مئزره أيقظهم ليصلوا وشد المئزر أي تأهب تأهبا كاملا للعمل لأن شد المئزر معناه أن الإنسان يتأهب للعمل ويتقوى عليه وقيل معنى شد المئزر أنه يتجنب النساء عليه الصلاة والسلام لأنه يتفرغ للعبادة وكلاهما صحيح

النبي صلى الله عليه وسلم يتفرغ للعبادة في العشر الأواخر من رمضان ويحيي الليل كله بطاعة الله فهذا من الجود بالنفس كلنه جود في حق الله عز وجل والله هو الذي يمن على من يشاء من عباده إذا من عليك بالعمل فله المنة يمن عليك بالعمل أولا ثم يمن عليكم بقبوله ثانيا وفقنا الله وإياكم لما يحب

📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي

فَأكمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ" متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ البخاري.

وفي رواية مسلم: "فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلاَثِينَ يَوْماً". (١) .

٢١٨- باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير في شهر رمضان والزيادة من ذَلِكَ في العشر الأواخر منه

١٢٢٠- وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجْوَدَ

ــ

المعجمة، وبالموحدة، وكلها صحيحة قاله المصنف. (فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) ومنه أخذ أصحابنا: عدم استحباب الخروج من خلاف من أوجب صوم ثلاثين شعبان، إذا منع الغيم من رؤية الهلال؛ لأن الخلاف إنما يخرج منه ما لم يعارض سنة صحيحة، ولم يشتد ضعفه، ولم يوقع الخروج منه في خلاف آخر (متفق عليه وهذا لفظ البخاري وفي رواية مسلم) هي إحدى رواياته (فإن غم عليكم) أي: هلال شوال (فصوموا ثلاثين يوماً) ومنه يؤخذ أنه إذا أكملت عدة الثلاثين، ولم ير الهلال، وجب الفطر سواء كان رؤية رمضان من واحد، أو من أكثر منه، وهو كذلك لإِكمال العدة بحجة شرعية، وما يلزم عليه من ثبوت شوال بواحد، يجاب عنه بأن الشيء يثبت ضمناً بما لا يثبت به مستقلاً.

النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدَ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ

ــ

جوداً، وقد نقل عنه - صلى الله عليه وسلم - ما لم ينقل مثله عن غيره (وكان أجود ما يكون في رمضان) برفع أجود إما على أنه اسم كان مضافاً إلى المصدر المنسبك من ما يكون، أي: أجود أكوانه، وفي رمضان الخبر، أو على أنه بدل اشتمال من اسم كان الضمير المستكن فيها، وهو العائد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو بنصبه على أنه خبر كان واسمها الضمير المستكن، وما حينئذ مصدرية ظرفية أي: كان متصفاً بالأجودية مدة كونه في رمضان، مع أنه أجود الناس مطلقاً وإنما التفضيل بين حالتيه في رمضان وغيره. قال الدماميني: ولك مع نصبه أن تجعل (ما) نكرة موصوفة بيكون، وفي رمضان متعلقاً بكان على القول بدلالتها على الحدث. وهو الصحيح واسم كان ضمير يعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو إلى جوده المفهوم مما سبق أي: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان أجود شيء يكون، أو كان جوده في رمضان أجود شيء يكون، فجعل الجود متصفاً بالأجودية مجازاً، كقولهم شعر شاعر. اهـ وقال الحافظ في الفتح: أجود بالرفع في أكثر الروايات على أنه اسم كان وخبرها محذوف، نحو أخطب ما يكون الأمير في يوم الجمعة، أو أنه مرفوع على أنه مبتدأ مضاف للصدر المنسبك، والخبر في رمضان، والتقدير أجود ما يكون (١) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، وإلى هذا جنح البخاري في كتاب الصوم إذ قال: باب أجود ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون في رمضان، قلت: وعلى الثاني من إعراب الحافظ، فالجملة خبر كان، وقال المصنف: الرفع أشهر وأصح، والنصب جائز، وذكر أنه سأل ابن مالك عنه فخرج الرفع من ثلاثة أوجه والنصب من وجهين. قال في الفتح: ويرجح الرفع وروده بدون كان عند البخارى في الصوم، وعليه اقتصر ابن الحاجب في أماليه، وقال: هو الوجه. قال: لأنك إذا جعلّت في كان ضميراً يعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن أجود بمجرده خبراً؛ لأنه مضاف إلى ما يكون، فوجب أن يكون هو الكون ولا يستقيم الخبر بالكون عما ليس بكون ألا ترى أنك لا تقول زيد أجود ما يكون، فوجب أن يكون إما مبتدأ، وذكر الثاني من وجهي الحافظ وزاد: فيكون الخبر الجملة بتمامها كقولك: زيد كان أحسن ما يكون في يوم الجمّعة، وإما بدل اشتمال من ضمير كان وذكر ما تقدم. قال: وإن جعلت الضمير للشأن تعين رفع أجود على الابتداء والخبر، وإن لم تجعل في كان ضميراً تعين " الرفع على أنه اسمها، والخبر محذوف قامت الحال مقامه على ما تقرر في: أخطب ما يكون الأمير قائماً، وإن شئت جعلت في رمضان الخبر، كقولهم ضربي زيداً في الدار؛ لأن

حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبْريلُ، وَكَانَ جِبْريلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِن الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. متفقٌ عَلَيْهِ (١) .

ــ

المعنى الكون الذي هو أجود الأكوان حاصل في هذا الوقت، فلا يتعين أن يكون من باب أخطب ما يكون الأمير قائماً. اهـ ملخصاً. وقولي: وعليه اقتصر ابن الحاجب أي: على الرفع، فإنه لم يعرج على النصب، لا على الوجه المذكور للرفع، فقد ذكر له خمسة أوجه توارد مع ابن مالك في وجهين، وزاد ثلاثة، كما في الفتح. (حين يلقاه جبريل) أي: وقت لقائه إياه وجملة (وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان) معطوفة على الجملة الفعلية السابقة، أو مستأنفة؛ لبيان تواصل لقائه له فيه (فيدارسه القرآن) قيل: الحكمة فيه (٢) أن مدارسة القرآن تجدد له العهد بمزيد غنى النفس، والغنى سبب الجود وأيضاً فرمضان موسم الخيرات؛ لأن نعم الله فيه على عباده زائدة على غيره، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤثر متابعة سنة الله تعالى في عباده، فمجموع ما ذكر من الوقت والنازل فيه والمنزول به والمذاكرة حصل من يد الجود، والله أعلم (فلرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) الفاء للسببية، واللام للابتداء، زيدت تأكيداً وهي جواب قسم مقدر (حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة) أي: المطلقة يعني أنه في الإِسراع بالجود أسرع من الريح وعثر بالمرسلة؛ إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة، وإلى عموم النفع بجوده، كما تعم الريح المرسلة كل ما هبت عليه، ووقع عند أحمد في آخر هذا الحديث: لا يسأل شيئاً إلا أعطاه (متفق عليه) قال المصنف: في هذا الحديث فوائد منها: الحث على الجود في كل وقت، والزيادة منه في رمضان وعند الاجتماع بأهل الصلاح وفيه زيارة الصلحاء وأهل الفضل، وتكرار ذلك إذا كان المزور لا يكرهه، واستحباب الإِكثار من القراءة في رمضان، وكونها أفضل من سائر الأذكار إذ لو كان الذكر أفضل أو مساوياً لها لفعلاه (٣) ، وكون المقصود تجويد القرآن، يجاب عنه بأن الحفظ كان حاصلاً والزيادة عليه تحصل ببعض هذه المجالس.

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: هو مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه. وعنه: صومه منهي عنه، وهذا الموافق للأحاديث الصحيحة الصريحة.

وقال البخاري: باب قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» . وقال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يا عمار، من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» .

[٢١٨- باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير]

في شهر رمضان والزيادة من ذَلِكَ في العشر الأواخر منه

[١٢٢٢] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدَ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبْريلُ، وَكَانَ جِبْريلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِن الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. متفقٌ عَلَيْهِ.

المرسلة: أي: المطلقة، يعني: أنه في الإسراع بالجود أسرع من الريح. وعبر بالمرسلة إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة، وإلى عموم النفع بجوده كما تعم الريح جميع ما تهب عليه.

وفي الحديث من الفوائد: الحثُّ على الجود في كل وقت، والزيادة في رمضان، وعند الاجتماع بأهل الصلاح، واستحباب الإكثار من القراءة في رمضان.

[١٢٢٣] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ العَشْر أحْيَا اللَّيْلَ، وَأيْقَظَ أهْلَهُ، وَشَدَّ المِئْزَرَ. متفقٌ عَلَيْهِ.

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير في شهر رمضان والزيادة من ذلك في العشر الأواخر منه

١٢٢٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة متفق عليه.

١٢٢٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر متفق عليه.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله باب الجود في شهر رمضان.

الجود هو بذل المحبوب من مال أو عمل والإنسان يجود بماله فيعطي الفقير ويهدي إلى الغني ويواسي المحتاج ويجود كذلك بعمله فيعين الإنسان في أموره في سيارته في دكانه في بيته فالجود هو بذل المال أو العمل وربما يدخل في ذلك أيضا بذل الجاه بأن يشفع لأحد

أو يتوسط له في جلب منفعة أو دفع مضرة أو ما أشبه ذلك.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه (أجود الناس) بماله وبدنه وعلمه ودعوته ونصيحته وكل ما ينفع الخلق وكان أجود ما يكون في رمضان لأن رمضان شهر الجود يجود الله فيه على العباد والعباد الموفقون يجودون على إخوانهم والله تعالى جواد يحب الجود وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عليه جبريل في رمضان كل ليلة يدارسه القرآن من أجل أن يثبته في قلبه وأن يحصل الثواب بالمدارسة بينه وبين جبريل وجبريل عليه السلام ينزل لكن على كيفية لا نعلمها لأنه ملك من الملائكة والملائكة لا يرون إلا إذا شاء الله عز وجل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن أجود بالخير من الريح المرسلة أي أنه يسارع إلى الخير عليه الصلاة والسلام ويجود به حتى إنه أسرع من الريح المرسلة يعني التي أرسلها الله عز وجل فهي سريعة عاصفة ومع ذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من هذه الريح في رمضان.

ثم ذكر المؤلف حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل أي أحياه بالذكر والقرآن والصلاة والعبادة وأيقظ أهله وشد مئزره أيقظهم ليصلوا وشد المئزر أي تأهب تأهبا كاملا للعمل لأن شد المئزر معناه أن الإنسان يتأهب للعمل ويتقوى عليه وقيل معنى شد المئزر أنه يتجنب النساء عليه الصلاة والسلام لأنه يتفرغ للعبادة وكلاهما صحيح

النبي صلى الله عليه وسلم يتفرغ للعبادة في العشر الأواخر من رمضان ويحيي الليل كله بطاعة الله فهذا من الجود بالنفس كلنه جود في حق الله عز وجل والله هو الذي يمن على من يشاء من عباده إذا من عليك بالعمل فله المنة يمن عليك بالعمل أولا ثم يمن عليكم بقبوله ثانيا وفقنا الله وإياكم لما يحب

📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي

فَأكمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ" متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ البخاري.

وفي رواية مسلم: "فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلاَثِينَ يَوْماً". (١) .

٢١٨- باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير في شهر رمضان والزيادة من ذَلِكَ في العشر الأواخر منه

١٢٢٠- وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجْوَدَ

ــ

المعجمة، وبالموحدة، وكلها صحيحة قاله المصنف. (فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) ومنه أخذ أصحابنا: عدم استحباب الخروج من خلاف من أوجب صوم ثلاثين شعبان، إذا منع الغيم من رؤية الهلال؛ لأن الخلاف إنما يخرج منه ما لم يعارض سنة صحيحة، ولم يشتد ضعفه، ولم يوقع الخروج منه في خلاف آخر (متفق عليه وهذا لفظ البخاري وفي رواية مسلم) هي إحدى رواياته (فإن غم عليكم) أي: هلال شوال (فصوموا ثلاثين يوماً) ومنه يؤخذ أنه إذا أكملت عدة الثلاثين، ولم ير الهلال، وجب الفطر سواء كان رؤية رمضان من واحد، أو من أكثر منه، وهو كذلك لإِكمال العدة بحجة شرعية، وما يلزم عليه من ثبوت شوال بواحد، يجاب عنه بأن الشيء يثبت ضمناً بما لا يثبت به مستقلاً.

النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدَ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ

ــ

جوداً، وقد نقل عنه - صلى الله عليه وسلم - ما لم ينقل مثله عن غيره (وكان أجود ما يكون في رمضان) برفع أجود إما على أنه اسم كان مضافاً إلى المصدر المنسبك من ما يكون، أي: أجود أكوانه، وفي رمضان الخبر، أو على أنه بدل اشتمال من اسم كان الضمير المستكن فيها، وهو العائد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو بنصبه على أنه خبر كان واسمها الضمير المستكن، وما حينئذ مصدرية ظرفية أي: كان متصفاً بالأجودية مدة كونه في رمضان، مع أنه أجود الناس مطلقاً وإنما التفضيل بين حالتيه في رمضان وغيره. قال الدماميني: ولك مع نصبه أن تجعل (ما) نكرة موصوفة بيكون، وفي رمضان متعلقاً بكان على القول بدلالتها على الحدث. وهو الصحيح واسم كان ضمير يعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو إلى جوده المفهوم مما سبق أي: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان أجود شيء يكون، أو كان جوده في رمضان أجود شيء يكون، فجعل الجود متصفاً بالأجودية مجازاً، كقولهم شعر شاعر. اهـ وقال الحافظ في الفتح: أجود بالرفع في أكثر الروايات على أنه اسم كان وخبرها محذوف، نحو أخطب ما يكون الأمير في يوم الجمعة، أو أنه مرفوع على أنه مبتدأ مضاف للصدر المنسبك، والخبر في رمضان، والتقدير أجود ما يكون (١) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، وإلى هذا جنح البخاري في كتاب الصوم إذ قال: باب أجود ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون في رمضان، قلت: وعلى الثاني من إعراب الحافظ، فالجملة خبر كان، وقال المصنف: الرفع أشهر وأصح، والنصب جائز، وذكر أنه سأل ابن مالك عنه فخرج الرفع من ثلاثة أوجه والنصب من وجهين. قال في الفتح: ويرجح الرفع وروده بدون كان عند البخارى في الصوم، وعليه اقتصر ابن الحاجب في أماليه، وقال: هو الوجه. قال: لأنك إذا جعلّت في كان ضميراً يعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن أجود بمجرده خبراً؛ لأنه مضاف إلى ما يكون، فوجب أن يكون هو الكون ولا يستقيم الخبر بالكون عما ليس بكون ألا ترى أنك لا تقول زيد أجود ما يكون، فوجب أن يكون إما مبتدأ، وذكر الثاني من وجهي الحافظ وزاد: فيكون الخبر الجملة بتمامها كقولك: زيد كان أحسن ما يكون في يوم الجمّعة، وإما بدل اشتمال من ضمير كان وذكر ما تقدم. قال: وإن جعلت الضمير للشأن تعين رفع أجود على الابتداء والخبر، وإن لم تجعل في كان ضميراً تعين " الرفع على أنه اسمها، والخبر محذوف قامت الحال مقامه على ما تقرر في: أخطب ما يكون الأمير قائماً، وإن شئت جعلت في رمضان الخبر، كقولهم ضربي زيداً في الدار؛ لأن

حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبْريلُ، وَكَانَ جِبْريلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِن الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. متفقٌ عَلَيْهِ (١) .

ــ

المعنى الكون الذي هو أجود الأكوان حاصل في هذا الوقت، فلا يتعين أن يكون من باب أخطب ما يكون الأمير قائماً. اهـ ملخصاً. وقولي: وعليه اقتصر ابن الحاجب أي: على الرفع، فإنه لم يعرج على النصب، لا على الوجه المذكور للرفع، فقد ذكر له خمسة أوجه توارد مع ابن مالك في وجهين، وزاد ثلاثة، كما في الفتح. (حين يلقاه جبريل) أي: وقت لقائه إياه وجملة (وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان) معطوفة على الجملة الفعلية السابقة، أو مستأنفة؛ لبيان تواصل لقائه له فيه (فيدارسه القرآن) قيل: الحكمة فيه (٢) أن مدارسة القرآن تجدد له العهد بمزيد غنى النفس، والغنى سبب الجود وأيضاً فرمضان موسم الخيرات؛ لأن نعم الله فيه على عباده زائدة على غيره، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤثر متابعة سنة الله تعالى في عباده، فمجموع ما ذكر من الوقت والنازل فيه والمنزول به والمذاكرة حصل من يد الجود، والله أعلم (فلرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) الفاء للسببية، واللام للابتداء، زيدت تأكيداً وهي جواب قسم مقدر (حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة) أي: المطلقة يعني أنه في الإِسراع بالجود أسرع من الريح وعثر بالمرسلة؛ إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة، وإلى عموم النفع بجوده، كما تعم الريح المرسلة كل ما هبت عليه، ووقع عند أحمد في آخر هذا الحديث: لا يسأل شيئاً إلا أعطاه (متفق عليه) قال المصنف: في هذا الحديث فوائد منها: الحث على الجود في كل وقت، والزيادة منه في رمضان وعند الاجتماع بأهل الصلاح وفيه زيارة الصلحاء وأهل الفضل، وتكرار ذلك إذا كان المزور لا يكرهه، واستحباب الإِكثار من القراءة في رمضان، وكونها أفضل من سائر الأذكار إذ لو كان الذكر أفضل أو مساوياً لها لفعلاه (٣) ، وكون المقصود تجويد القرآن، يجاب عنه بأن الحفظ كان حاصلاً والزيادة عليه تحصل ببعض هذه المجالس.

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: هو مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه. وعنه: صومه منهي عنه، وهذا الموافق للأحاديث الصحيحة الصريحة.

وقال البخاري: باب قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» . وقال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يا عمار، من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» .

[٢١٨- باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير]

في شهر رمضان والزيادة من ذَلِكَ في العشر الأواخر منه

[١٢٢٢] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدَ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبْريلُ، وَكَانَ جِبْريلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِن الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. متفقٌ عَلَيْهِ.

المرسلة: أي: المطلقة، يعني: أنه في الإسراع بالجود أسرع من الريح. وعبر بالمرسلة إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة، وإلى عموم النفع بجوده كما تعم الريح جميع ما تهب عليه.

وفي الحديث من الفوائد: الحثُّ على الجود في كل وقت، والزيادة في رمضان، وعند الاجتماع بأهل الصلاح، واستحباب الإكثار من القراءة في رمضان.

[١٢٢٣] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ العَشْر أحْيَا اللَّيْلَ، وَأيْقَظَ أهْلَهُ، وَشَدَّ المِئْزَرَ. متفقٌ عَلَيْهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 11 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 11.7 / 29.5
الإضاءة 90%
البدر بعد 3 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56