قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1240

الحديث رقم 1240 من كتاب «كتاب الفضائل» في رياض الصالحين، تحت باب: باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه عن المخالفات والمشاتمة ونحوها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم صوم…

قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)

سند حديث: [٢٢٣ - باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه عن…

[٢٢٣ - باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه عن المخالفات والمشاتمة ونحوها]

١٢٤٠ - عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم صوم…

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله تعالى يقول في الحديث القدسي:

كل عمل ابن آدم يُضاعَف الحسنةُ بعشرِ أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام؛ فإنه لي حيث لا يقع فيه الرياء، وأنا أجزي به فأَنْفَرِد بِعلِم مِقدار ثوابه وتضعيف حسناته.

ثم قال: (والصيام جُنّة) ووقاية وسِتْر وحِصْن حَصِيْن مِن النار؛ لأنه إمساك عن الشهوات والوقوع بالآثام، والنارُ مَحْفُوفة بالشهوات.

(فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث) بالجماع ومُقَدِّماته، ولا بالكلام الفاحش مطلقًا.

(ولا يَصخب) بالخِصَام والصِّياح.

(فإنْ سابّه أحد أو قاتله) في رمضان فليقل: إني امرؤٌ صائم؛ لعله يكف عنه، فإنْ أصرَّ إلا المقاتلة حقيقة دَفَعَهُ بالأخفِّ فالأخف كالصَّائل.

ثم حَلَف صلى الله عليه وسلم وأقسم بالذي نفسه بيده أنَّ تَغَيُّرَ رائحةِ فمِ الصائم بسبب الصيام أطيبُ عند الله يوم القيامة من ريح المِسْك عندكم، وأكثر ثوابًا من المسك المندوب إليه في الجُمَع ومجالس الذكر.

وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فَرِح بفطره بزوال جوعه وعطشه حيث أُبِيْحَ له الفطر، وفَرِحَ بتمام صومه وخاتمة عبادته، وتخفيف من ربه، ومعونة على مستقبل صومه.

(وإذا لقي ربه فرح بصومه) بجزائه وثوابه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل الصيام وأنه يحفظ صاحبَه في الدنيا من الشهوات، وفي الآخرة من عذاب النار.
  • من آداب الصوم ترك الكلام الفاحش واللَّغَط، والصبر على أذَى الناس ومقابلة إساءتهم بالصبر والإحسان.
  • الصائم أو العابد إذا فَرِح بسبب إكمال عبادته والانتهاء منها لم ينقص ذلك من أجره في الآخرة.
  • الفرحة الكاملة هي بلقاء الله تعالى، عندما يُوَفَّى الصابرون والصائمون أجرهم بغير حساب.
  • إعلام الناس بالطاعة عند الحاجة والمصلحة ليس من الرياء لقوله: (إني صائم).
  • الصائم الكامل صومه هو الذي صامت جوارحه عن الآثام، ولسانه عن الكذب والفحش، وقول الزور، وبطنه عن الطعام والشراب.
  • تأكيد النهي عن الصَّخَب والخِصام والصِّياح حالَ الصوم، وإلا فَغَيْرُ الصائم مَنهيٌّ عن ذلك أيضًا.
  • هذا الحديث مما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه، ويسمى بالحديث القدسي أو الإلهي، وهو الذي لفظه ومعناه من الله، غير أنه ليست فيه خصائص القرآن التي امتاز بها عما سواه، مِن التَّعَبُّد بتلاوته والطهارة له والتَّحَدِّي والإعجاز وغير ذلك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم صوم…

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

[باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه عن المخالفات والمشاتمة ونحوها]

١٢٤٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم متفق عليه.

١٢٤١ - وعنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه رواه البخاري.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه.

والمراد بذلك أنه يجب على الصائم أن يتجنب كل قول محرم وكل فعل محرم لأن الله تعالى إنما فرض الصيام من أجل التقوى كما قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أي: من أجل أن تتقوا الله عز وجل وتجتنبوا محارمه ولا يريد الله من عباده أن يضيق عليهم بترك الأكل والشرب والجماع ولكن يريد أن يمتثلوا أمره ويجتنبوا نواهيه حتى

يكون الصيام مدرسة يتعودون فيها على ترك المحرمات وعلى القيام بالواجبات وإذا كان شهر كامل يمر بالإنسان وهو محافظ على دينه تارك للمحرم قائم بالواجب فإن ذلك سوف يغير من مجرى حياته.

ولهذا بين الله الحكمة من ذلك بأنها التقوى وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق يعني لا يفعل فعلا محرما ولا يقول قولا محرما فإن سابه أحد يعني: صار يعيبه ويشتمه.

(أو قاتله) فليقل (إني صائم) حتى يدفع عن نفسه العجز عن المدافعة ويبين لصاحبه أنه لولا الصيام لقابلتك بمثل ما فعلت بي، فيبقى عزيزا لا ذليلا لكنه ذل لعبودية الله تعالى وطاعة الله، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور يعني: قول المحرم والعمل به أي بالمحرم، والجهل كما في لفظ آخر يعني: العدوان على الناس فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه لأن الله تعالى إنما أوجب الصيام لأهم شيء وهو ترك المحرمات والقيام بالواجبات والله الموفق.

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

[١٢٣٩] وعن أنس - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفْطِرُ قَبْلَ أنْ يُصَلِّي عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ. رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

تتمة: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أفطر قال: «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى» . رواه أبو داود.

وعن معاذ بن زهرة قال: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أفطر قال: «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت» . رواه أبو داود مرسلاً. وورد في بعض الآثار: «اللَّهُمَّ إني صمت لوجهك، وأفطرت على رزقك، أسألك يا واسع المغفرة أن تغفر لي ذنوبي، وأن تعتق رقبتي من النار» .

[٢٢٣- باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه]

عن المخالفات والمشاتمة ونحوها

[١٢٤٠] عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلا يَرْفُثْ وَلا يَصْخَبْ، فَإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.

الرفث: الكلام الفاحش: والصخب: الخصام والصياح. وهذا ممنوع في كل وقت، ولكنه يتأكد للصائم.

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

[باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه عن المخالفات والمشاتمة ونحوها]

١٢٤٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم متفق عليه.

١٢٤١ - وعنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه رواه البخاري.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه.

والمراد بذلك أنه يجب على الصائم أن يتجنب كل قول محرم وكل فعل محرم لأن الله تعالى إنما فرض الصيام من أجل التقوى كما قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أي: من أجل أن تتقوا الله عز وجل وتجتنبوا محارمه ولا يريد الله من عباده أن يضيق عليهم بترك الأكل والشرب والجماع ولكن يريد أن يمتثلوا أمره ويجتنبوا نواهيه حتى

يكون الصيام مدرسة يتعودون فيها على ترك المحرمات وعلى القيام بالواجبات وإذا كان شهر كامل يمر بالإنسان وهو محافظ على دينه تارك للمحرم قائم بالواجب فإن ذلك سوف يغير من مجرى حياته.

ولهذا بين الله الحكمة من ذلك بأنها التقوى وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق يعني لا يفعل فعلا محرما ولا يقول قولا محرما فإن سابه أحد يعني: صار يعيبه ويشتمه.

(أو قاتله) فليقل (إني صائم) حتى يدفع عن نفسه العجز عن المدافعة ويبين لصاحبه أنه لولا الصيام لقابلتك بمثل ما فعلت بي، فيبقى عزيزا لا ذليلا لكنه ذل لعبودية الله تعالى وطاعة الله، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور يعني: قول المحرم والعمل به أي بالمحرم، والجهل كما في لفظ آخر يعني: العدوان على الناس فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه لأن الله تعالى إنما أوجب الصيام لأهم شيء وهو ترك المحرمات والقيام بالواجبات والله الموفق.

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

[١٢٣٩] وعن أنس - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفْطِرُ قَبْلَ أنْ يُصَلِّي عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ. رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

تتمة: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أفطر قال: «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى» . رواه أبو داود.

وعن معاذ بن زهرة قال: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أفطر قال: «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت» . رواه أبو داود مرسلاً. وورد في بعض الآثار: «اللَّهُمَّ إني صمت لوجهك، وأفطرت على رزقك، أسألك يا واسع المغفرة أن تغفر لي ذنوبي، وأن تعتق رقبتي من النار» .

[٢٢٣- باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه]

عن المخالفات والمشاتمة ونحوها

[١٢٤٠] عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلا يَرْفُثْ وَلا يَصْخَبْ، فَإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.

الرفث: الكلام الفاحش: والصخب: الخصام والصياح. وهذا ممنوع في كل وقت، ولكنه يتأكد للصائم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 11 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 11.7 / 29.5
الإضاءة 90%
البدر بعد 3 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56