قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهذكر إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث 254

الحديث رقم 254 من كتاب «باب ما جاء في الشرك والنفاق» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر إطلاق اسم النفاق على من أتى بجزء من أجزائه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ذكر إطلاق اسم النفاق على من أتى بجزء من…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهذكر إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ

[٢٥٤] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلْمُ بن جنادة حدثنا بن نُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهَا كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا وَعَدَ أخلف وإذا خاصم فجر"١. [٤٩:٣]

سند حديث: ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى مَنْ…

ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ

٢٥٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلْمُ بن جنادة حدثنا بن نُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ذكر إطلاق اسم النفاق على من أتى بجزء من…

حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن أربعِ خِصال إذا اجتمعت في مسلم كان شديدَ الشَّبَهِ بالمنافقين بسبب هذه الخصال، وهذا فيمن كانت هذه الخصال غالبةً عليه، وأما من يَنْدُرُ فليس داخلًا فيه، وهي:

الأولى: إذا حَدَّث تعمَّد الكذب وعدم الصدق في كلامه.

الثانية: إذا عاهد عهدًا لم يُوْفِ به، وغَدَرَ بصاحبِه.

الثالثة: إذا وَعَدَ وَعْدًا لم يَفِ به وأَخلَفَه.

الرابعة: إذا تَخَاصَم وتَشَاجَرَ مع أحد كان خصامُه شديدًا، ومالَ عن الحق، واحتال في رده وإبطاله، وقال الباطلَ والكذبَ.

فإنّ النفاق هو إظهار ما يُبطِنُ خلافَه، وهذا المعنى موجود في صاحب هذه الخصال، ويكون نفاقُه في حق مَن حَدَّثه، ووعدَه، وائتمنَه، وخاصمَه، وعاهدَه من الناس، لا أنه منافق في الإسلام فيظهره وهو يبطن الكفر، ومن كانت فيه خصلة من هذه الخصال؛ كان فيه صفة من النفاق حتى يَتْركَها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان بعض علامات المنافق للتخويف والتحذير من الوقوع فيها.
  • المقصود من الحديث: أن هذه الخصالَ خصالُ نفاق، وصاحبُها شبيهٌ بالمنافقين في هذه الخصال، ومتخلِّق بأخلاقهم، لا أنه منافق يظهر الإسلام وهو يبطن الكفر، وقيل هذا محمول على من غَلَبت عليه هذه الخصال وتهاونَ بها، واستخفَّ بأمرها؛ فإن من كان كذلك كان فاسد الاعتقاد غالبًا.
  • قال الغزالي: أصل الديانة منحصر في ثلاث: القول، والفعل، والنية، فنبَّه على فساد القول بالكذب، وعلى فساد الفعل بالخيانة، وعلى فساد النية بالخُلْف؛ لأن خُلْفَ الوعد لا يقدح إلا إذا كان العزم عليه مقارنًا للوعد، أما لو كان عازمًا ثم عرض له مانع أو بدا له رأيٌ فهذا لم توجد منه صورة النفاق.
  • النفاق نوعان: نفاق اعتقاديٌّ يُخرِجُ صاحبَه عن الإيمان، وهو إظهار الإسلام وإخفاء الكفر، ونفاق عَمَلِيٌّ، وهو التشبُّه بالمنافقين في أخلاقهم، وهذا لا يُخرِجُ صاحبَه عن الإيمان، إلا أنه كبيرة من الكبائر.
  • قال ابن حجر: وقد أجمع العلماء على أن من كان مُصدِّقًا بقلبه ولسانه وفعل هذه الخصال لا يُحكَم عليه بكفر، ولا هو مُنافق يخلد في النار.
  • قال النووي: وقال جماعة من العلماء: المراد به المنافقون الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فحدَّثوا بإيمانهم، وكذَّبوا، واؤتمنوا على دينهم فخانوا، ووعدوا في أمر الدين ونصره فأخلفوا، وفَجَروا في خصوماتهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.5 / 29.5
الإضاءة 26%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56