رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ هَذَا الدِّينَ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث 351

الحديث رقم 351 من كتاب «باب ما جاء في الطاعات وثوابها» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الأمر بالغدو والرواح والدلجة في الطاعات عند المقاربة فيها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن هذا…

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غلبه فسددوا وقاربواذكر الْأَمْرِ بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَالدُّلْجَةِ فِي الطَّاعَاتِ عِنْدَ الْمُقَارَبَةِ فِيهَا

[٣٥١] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ يُحَدِّثُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فسددوا وقاربوا

وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوَاحِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ" ١. [١: ٦٧]

سند حديث: ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ…

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَالدُّلْجَةِ فِي الطَّاعَاتِ عِنْدَ الْمُقَارَبَةِ فِيهَا

٣٥١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ يُحَدِّثُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن هذا…

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ دينَ الإسلامِ مبنيٌّ على التيسير والسهولة في كل شؤونه، ويتأكد التيسير عند وجود سبب العجز والحاجة، ولأنَّ التعمُّقَ في الأعمال الدينية وترك الرفق عاقبتُه العجز والانقطاع عن العمل كله أو بعضه،

ثم حث صلى الله عليه وسلم على التوسط من غير مبالغة؛ فلا يُقصِّر العبد فيما أُمر به، ولا يتحمل ما لا يطيقه، فإن عجز عن العمل بالأكمل؛ فالعمل على ما يَقْرُبُ منه.

وبشَّر صلى الله عليه وسلم بالثواب الجزيل على العمل الدائم وإن قلَّ لمَن عجز عن العمل بالأكمل؛ لأن العجز إذا لم يكن من صنيعه فلا يستلزم نقص أجره.

وحيث أن الدنيا في الحقيقة دار سفر ونُقْلة إلى الآخرة أمر صلى الله عليه وسلم بالاستعانة على مداومة العبادة بإيقاعها في الأوقات الثلاثية المنشطة:

الأول: الغَدوة: بسير أول النهار؛ ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس.

الثاني: الرَّوحة: بالسير بعد الزوال.

الثالث: الدُّلْجة: بسير الليل كله أو بعضه، ولأن عمل الليل أشق من عمل النهار أمر ببعضه بقوله: وشيءٍ من الدلجة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • يُسر وسماحة الشريعة الإسلامية وتوسُّطها بين الإفراط والتفريط.
  • على العبد أن يأتي بالأمر بقدر استطاعته، من دون تساهل أو تشديد.
  • على العبد أن يختار أوقات النشاط في العبادة، وهذه الأوقات الثلاثة بخصوصها هي أروح ما يكون فيها البدن للعبادة.
  • قال ابن حجر العسقلاني: كأنه صلى الله عليه وسلم خاطب مسافرًا إلى مقصدٍ، وهذه الأوقات الثلاثة أطيب أوقات المسافر، فنبهه على أوقات نشاطه؛ لأن المسافر إذا سافر الليل والنهار جميعًا عجز وانقطع، وإذا تحرَّى السير في هذه الأوقات المنشطة أمكنته المداومة من غير مشقة.
  • قال ابن حجر: الإشارة في هذا الحديث إلى الأخذ بالرخصة الشرعية، فإنّ الأخذ بالعزيمة في موضع الرخصة تَنَطُّعٌ، كمن يترك التيمم عند العجز عن استعمال الماء فيفضي به استعماله إلى حصول الضرر.
  • قال ابن المنير: في هذا الحديث عَلَمٌ من أعلام النبوة، فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع، وليس المراد مَنْعِ طلب الأكمل في العبادة فإنه من الأمور المحمودة، بل منع الإفراط المؤدّي إلى الملال، أو المبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل، أو إخراج الفرض عن وقته كمَن بات يصلي الليل كلَّه فنام عن صلاة الصبح في الجماعة، أو إلى أن طلعت الشمس فخرج وقت الفريضة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 24 / 29.5
الإضاءة 31%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56