ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحْمَدَةَ النَّاسِ لِلْمَرْءِ وَثَنَاءَهُمْ عَلَيْهِ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث 367

الحديث رقم 367 من كتاب «باب ما جاء في الطاعات وثوابها» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر البيان بأن محمدة الناس للمرء وثناءهم عليه إنما هو بشراه في الدنيا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ذكر البيان بأن محمدة الناس للمرء وثناءهم…

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحْمَدَةَ النَّاسِ لِلْمَرْءِ وَثَنَاءَهُمْ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بُشْرَاهُ فِي الدُّنْيَا

٣٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ قَالَ "ذَلِكَ بُشْرَى المؤمن" ١. [١: ٢]

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ذكر البيان بأن محمدة الناس للمرء وثناءهم…

معنى الحديث: أن الرَّجُل يعمل عملا صالحا لله لا يقصد به الناس، ثم إن الناس يمدحونه على ذلك. يقولون فلان كثير الخير فلان كثير الطاعة فلان كثير الإحسان إلى الخلق وما أشبه ذلك فقال صلى الله عليه وسلم : "تلك عاجل بشرى المؤمن" وهو الثناء عليه؛ لأن الناس إذا أثنوا على الإنسان خيرًا فهم شهداء الله في أرضه ولهذا لما مَرَّت جَنازة من عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أثنوا عليها خيرا قال وجبت، ثم مرَّت أخرى فأثنوا عليها شرًا قال وجبت فقالوا يا رسول الله ما وجبت قال: "أما الأول فوجبت له الجنة وأما الثاني فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض".
فهذا معنى قوله: "تلك عاجل بشرى المؤمن".
والفرق بين هذه وبين الرياء أن المرائي لا يعمل العمل إلا لأجل أن يراه الناس ويثنون عليه فيكون في هذه الحال قد أشرك مع الله غيره، وأما هذا فنيته خالصة لله عز وجل ولم يطرأ على باله أن يمدحه الناس أو يذموه فإذا علموا بطاعته ومدحوه وأثنوا عليه فهذا ليس برياء هذا عاجل بشرى، والفرق بين هذا وبين ما ذُكر في الحديث فرق عظيم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن الإخلاص لله -تعالى- وقصد التَّقرب إليه لا يُعَكِّره ثناء الناس عليه، بل إن إطلاق الله -تعالى- لألسنة الناس بالثناء عليه، دليل على القبول، وشهادة صادقة وبشرى عاجلة بالفوز والفلاح.
  • لا يدخل في الرياء عمل العبد إذا أخلص عمله لله تعالى وحمده الناس عليه.
  • دليل على رضا الله ومحبته لهذا العبد، و أنه يحبب فيه الخلق لإخلاصه ولذلك يكتب له القبول في الأرض.
  • التَّعرض لمدح الناس مذْمُوم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 24 / 29.5
الإضاءة 31%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56