الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠٦
الحديث رقم ١٠٦ من كتاب «كتاب العلم» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب إثم من كذب على النبي ﷺ.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
يعني: ابن سيرين (يَقُولُ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، كَانَ ذَلِكَ) أي: إخباره ﵊ بأنَّه سيقع التَّبليغ فيما بعد، فيكون الأمر كذلك في قوله: «لِيبلِّغ» بمعنى الخبر لأنَّ التَّصديق إنَّما يكون للخبر لا للأمر، أو يكون إشارةً إلى تتمَّة الحديث وهو (١) أنَّ الشَّاهد عسى أن يبلِّغ من هو أوعى له منه؛ يعني: وقع تبليغ الشَّاهد، أو إشارةً إلى ما بعده وهو التَّبليغ الذي في ضمن «ألا هل بلَّغت»؛ يعني (٢): وقع تبليغ الرَّسول إلى الأمَّة، قاله البرماويُّ كالكِرمانيِّ وغيره، وفي روايةٍ: «قال ذلك» بدل قوله: «كان ذلك» (٣) (أَلَا) بالتَّخفيف أيضًا، أي: يا قوم (هَلْ بَلَّغْتُ؟ مَرَّتَيْنِ (٤)) أي: قال: «هل بلَّغت؟» مرَّتين، لا أنَّه قال الجميع مرَّتين؛ إذ لم يثبت، فقوله: «كان (٥) محمَّد … » إلى آخره اعتراضٌ، و «أَلَا هل بلَّغت» من كلامه ﷺ.
(٣٨) هذا (بابُ إِثْمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) أعاذنا الله من ذلك، ومن سائر المهالك.
١٠٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العَيْن آخره دالٌ مُهْمَلَتين، الجوهريُّ البغداديُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مَنْصُورٌ) هو
ابن المعتمر (قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ) بكسر الرَّاء وسكون المُوحَّدة وكسر المُهْمَلَة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة (بْنَ حِرَاشٍ) بكسر الحاء المُهْمَلَة وتخفيف الرَّاء وبالشِّين المُعْجَمَة، ابن جَحْشٍ؛ بفتح الجيم وسكون المُهْمَلَة، آخره شينٌ مَعْجَمَةٌ، الغطفانيَّ العبسيَّ -بالمُوحَّدة- الكوفيَّ الأعور؛ قِيلَ: إنَّه لم يكذب قطُّ، وحلف ألَّا يضحك حتَّى يعلم أين مصيرُه، فما ضحك إلَّا عند موته، وتُوفِّي في خلافة عمر بن عبد العزيز في رجب سنة إحدى ومئةٍ، أو سنة أربعٍ ومئةٍ (يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا) أي: ابن أبي طالبٍ، أحد السَّابقين إلى الإسلام، والعشرة المُبشَّرَة بالجنَّة، والخلفاء الرَّاشدين، والعلماء الرَّبانيِّين، والشُّجعان المشهورين، وَلي الخلافة خمس سنين، وتُوفِّي بالكوفة ليلة الأحد تاسع عشر رمضان سنة أربعين، عن ثلاثٍ وستِّين سنةً ﵁، وكان ضربه عبد الرَّحمن بن مُلْجمٍ بسيفٍ مسمومٍ، وله في «البخاريِّ» تسعةٌ وعشرون حديثًا، أي: سمعت عليًّا حال كونه (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ) بصيغة الجمع، وهو عامٌّ في كلِّ كاذبٍ (١)، مُطلَقٌ في كلِّ نوعٍ منه في الأحكام وغيرها كالتَّرغيب والتَّرهيب، ولا مفهوم لقوله: «عليَّ» لأنَّه لا يُتصوَّر أن يُكذَب له؛ لأنَّه ﵊ نهى عن مُطلَق الكذب (فَإِنَّهُ) أي: الشَّأن (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجِ النَّارَ) أي: فليدخل فيها، هذا جزاؤه، وقد يعفو الله تعالى عنه،
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
يعني: ابن سيرين (يَقُولُ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، كَانَ ذَلِكَ) أي: إخباره ﵊ بأنَّه سيقع التَّبليغ فيما بعد، فيكون الأمر كذلك في قوله: «لِيبلِّغ» بمعنى الخبر لأنَّ التَّصديق إنَّما يكون للخبر لا للأمر، أو يكون إشارةً إلى تتمَّة الحديث وهو (١) أنَّ الشَّاهد عسى أن يبلِّغ من هو أوعى له منه؛ يعني: وقع تبليغ الشَّاهد، أو إشارةً إلى ما بعده وهو التَّبليغ الذي في ضمن «ألا هل بلَّغت»؛ يعني (٢): وقع تبليغ الرَّسول إلى الأمَّة، قاله البرماويُّ كالكِرمانيِّ وغيره، وفي روايةٍ: «قال ذلك» بدل قوله: «كان ذلك» (٣) (أَلَا) بالتَّخفيف أيضًا، أي: يا قوم (هَلْ بَلَّغْتُ؟ مَرَّتَيْنِ (٤)) أي: قال: «هل بلَّغت؟» مرَّتين، لا أنَّه قال الجميع مرَّتين؛ إذ لم يثبت، فقوله: «كان (٥) محمَّد … » إلى آخره اعتراضٌ، و «أَلَا هل بلَّغت» من كلامه ﷺ.
(٣٨) هذا (بابُ إِثْمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) أعاذنا الله من ذلك، ومن سائر المهالك.
١٠٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العَيْن آخره دالٌ مُهْمَلَتين، الجوهريُّ البغداديُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مَنْصُورٌ) هو
ابن المعتمر (قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ) بكسر الرَّاء وسكون المُوحَّدة وكسر المُهْمَلَة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة (بْنَ حِرَاشٍ) بكسر الحاء المُهْمَلَة وتخفيف الرَّاء وبالشِّين المُعْجَمَة، ابن جَحْشٍ؛ بفتح الجيم وسكون المُهْمَلَة، آخره شينٌ مَعْجَمَةٌ، الغطفانيَّ العبسيَّ -بالمُوحَّدة- الكوفيَّ الأعور؛ قِيلَ: إنَّه لم يكذب قطُّ، وحلف ألَّا يضحك حتَّى يعلم أين مصيرُه، فما ضحك إلَّا عند موته، وتُوفِّي في خلافة عمر بن عبد العزيز في رجب سنة إحدى ومئةٍ، أو سنة أربعٍ ومئةٍ (يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا) أي: ابن أبي طالبٍ، أحد السَّابقين إلى الإسلام، والعشرة المُبشَّرَة بالجنَّة، والخلفاء الرَّاشدين، والعلماء الرَّبانيِّين، والشُّجعان المشهورين، وَلي الخلافة خمس سنين، وتُوفِّي بالكوفة ليلة الأحد تاسع عشر رمضان سنة أربعين، عن ثلاثٍ وستِّين سنةً ﵁، وكان ضربه عبد الرَّحمن بن مُلْجمٍ بسيفٍ مسمومٍ، وله في «البخاريِّ» تسعةٌ وعشرون حديثًا، أي: سمعت عليًّا حال كونه (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ) بصيغة الجمع، وهو عامٌّ في كلِّ كاذبٍ (١)، مُطلَقٌ في كلِّ نوعٍ منه في الأحكام وغيرها كالتَّرغيب والتَّرهيب، ولا مفهوم لقوله: «عليَّ» لأنَّه لا يُتصوَّر أن يُكذَب له؛ لأنَّه ﵊ نهى عن مُطلَق الكذب (فَإِنَّهُ) أي: الشَّأن (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجِ النَّارَ) أي: فليدخل فيها، هذا جزاؤه، وقد يعفو الله تعالى عنه،