«إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١١٢٨

الحديث رقم ١١٢٨ من كتاب «أبواب التهجد» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١١٢٨ في صحيح البخاري

«إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا».

إسناد حديث البخاري رقم ١١٢٨

١١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١١٢٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عنَّا مُعرضًا مُدبرًا (حِينَ قُلْنَا) وللأربعة (١): «حين قلتُ له» (ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا) بفتح أوَّل «يرجع» أي: لم يجبني بشيءٍ (ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهْوَ) أي: حال كونه (٢) (مُوَلٍّ) مُعرِضٍ مُدبرٍ، حال كونه (يَضْرِبُ فَخِذَهُ) متعجِّبًا من سرعة جوابه وعدم موافقته له (٣) على الاعتذار بما اعتذر به، قاله النَّوويُّ (وَهْوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]) قيل: قاله تسليمًا لعذره، وأنَّه لا عتب عليه، قال ابن بطَّال: ليس للإمام أن يُشَدِّد في النَّوافل، فإنَّه قَنِعَ بقوله: أنفسنا بيد الله؛ فهو في (٤) عذرٍ في النَّافلة لا في الفريضة.

ورواة هذا الحديث السِّتة ما بين حمصيٍّ ومدنيٍّ، وإسناد زين العابدين من أصحِّ الأسانيد وأشرفها الواردة فيمن روى عن أبيه عن جدِّه، وفيه التَّحديث، والإخبار، والعنعنة، والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا (٥) في «الاعتصام» [خ¦٧٣٤٧] و «التَّوحيد» [خ¦٧٤٦٥]، ومسلمٌ في «الصَّلاة» وكذا النَّسائيُّ.

١١٢٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (٦) (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ) بكسر همزة «إن» مخفَّفة من الثَّقيلة، وأصله: إنَّه كان، فحذف ضمير الشَّأن وخفَّف النُّون (لَيَدَعُ العَمَلَ) بفتح لام «لَيدع» الَّتي للتَّأكيد، أي: ليَتْركُ العمل (وَهْوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ) أي:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عنَّا مُعرضًا مُدبرًا (حِينَ قُلْنَا) وللأربعة (١): «حين قلتُ له» (ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا) بفتح أوَّل «يرجع» أي: لم يجبني بشيءٍ (ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهْوَ) أي: حال كونه (٢) (مُوَلٍّ) مُعرِضٍ مُدبرٍ، حال كونه (يَضْرِبُ فَخِذَهُ) متعجِّبًا من سرعة جوابه وعدم موافقته له (٣) على الاعتذار بما اعتذر به، قاله النَّوويُّ (وَهْوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]) قيل: قاله تسليمًا لعذره، وأنَّه لا عتب عليه، قال ابن بطَّال: ليس للإمام أن يُشَدِّد في النَّوافل، فإنَّه قَنِعَ بقوله: أنفسنا بيد الله؛ فهو في (٤) عذرٍ في النَّافلة لا في الفريضة.

ورواة هذا الحديث السِّتة ما بين حمصيٍّ ومدنيٍّ، وإسناد زين العابدين من أصحِّ الأسانيد وأشرفها الواردة فيمن روى عن أبيه عن جدِّه، وفيه التَّحديث، والإخبار، والعنعنة، والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا (٥) في «الاعتصام» [خ¦٧٣٤٧] و «التَّوحيد» [خ¦٧٤٦٥]، ومسلمٌ في «الصَّلاة» وكذا النَّسائيُّ.

١١٢٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) إمام الأئمَّة (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (٦) (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ) بكسر همزة «إن» مخفَّفة من الثَّقيلة، وأصله: إنَّه كان، فحذف ضمير الشَّأن وخفَّف النُّون (لَيَدَعُ العَمَلَ) بفتح لام «لَيدع» الَّتي للتَّأكيد، أي: ليَتْركُ العمل (وَهْوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ) أي:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده