«كَانَ إِذَا صَلَّى: فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلَّا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١١٦١

الحديث رقم ١١٦١ من كتاب «أبواب التهجد» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١١٦١ في صحيح البخاري

«كَانَ إِذَا صَلَّى: فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلَّا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلَاةِ».

بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عَمَّارٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَنَسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا إِلَّا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ مِنَ النَّهَارِ

إسناد حديث البخاري رقم ١١٦١

١١٦١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١١٦١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١١٦١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الحَكَمِ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة وفتح الحاء والكاف، مِن الحكم، العبديُّ النَّيسابوريُّ قال (١): (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ) بن أبي (٢) أميَّة (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا صَلَّى سُنَّةَ الفَجْرِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً (٣) حَدَّثَنِي) ولا تضادَّ بين هذا وبين ما في «سنن أبي داود» من طريق مالكٍ: أنَّ كلامه لعائشة كان بعد فراغه من صلاة اللَّيل، وقبل أن يصلِّي ركعتي الفجر؛ لاحتمال أن يكون كلامه لها كان قبل ركعتي الفجر وبعدهما (٤) (وَإِلَّا) أي: وإن لم أكن مستيقظةً (اضْطَجَعَ) للرَّاحة من تعب القيام، أو ليفصل بين الفرض والنَّفل بالحديث أوالاضطجاع (حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلَاةِ) (٥) بضمِّ الياء (٦) وإسكان الهمزة وفتح المعجمة مبنيًّا للمفعول، كذا في الفرع، وضبطه في «الفتح» بضمِّ أوَّله وفتح المعجمة الثَّقيلة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «حتَّى نودي (٧)» من النِّداء، واستُدِلَّ به على عدم استحباب الضِّجعة، وأُجِيبَ بأنَّه لا يلزم من كونه ربَّما تركها عدمُ الاستحباب، بل يدلُّ تركه لها أحيانًا على عدم الوجوب، والأمر بها في رواية التِّرمذيِّ محمولٌ على الإرشاد (٨) إلى الرَّاحة والنَّشاط لصلاة الصُّبح، وفيه أنَّه لا بأس بالكلام المباح بعد ركعتي الفجر، قال ابن العربيِّ: ليس في السُّكوت في ذلك الوقت فضلٌ مأثورٌ، إنَّما ذلك بعد صلاة الصُّبح إلى طلوع الشَّمس.

ورواته ما بين نيسابوريٍّ ومكِّيٍّ ومدنيٍّ، وفيه التَّحديث، والعنعنة، وأخرجه أيضًا مسلمٌ والتِّرمذيُّ.

(٢٥) (باب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى) ركعتين ركعتين يسلِّم من (١) كلِّ ثنتين، وهذا الباب ثابتٌ هنا في الفرع وأصله (٢)، وفي أكثر النُّسخ بعد باب: «ما يقرأ في ركعتي الفجر» وعليه مشى في «فتح الباري» وغيره (وَيُذْكَرُ ذَلِكَ) أي: ما ذُكِرَ من التَّطوُّع مَثْنى مَثْنى (عَنْ عَمَّارٍ) أي: ابن ياسرٍ (٣)، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «قال محمَّدٌ» يعني: البخاريّ: «ويُذْكر» ولأبي الوقت: «قال: ويُذكَر عن عمَّارٍ» (وَأَبِي ذَرٍّ وَأَنَسٍ) الصَّحابيَّين (وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ) أبي الشَّعثاء البصريِّ (وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ) التَّابعيِّين ().

(وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا) أي: أرض المدينة، وقد أدرك كبار التَّابعين، كسعيد بن المسيَّب، ولَحِق قليلًا من صغار الصَّحابة، كأنس بن مالكٍ (إِلَّا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ) بتاء التَّأنيث، أي: ركعتين، ولأبي ذَرٍّ: «اثنين» (مِنَ النَّهَارِ) ولم يقف الحافظ ابن حجرٍ عليه موصولًا كالَّذي قبله.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١١٦١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الحَكَمِ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة وفتح الحاء والكاف، مِن الحكم، العبديُّ النَّيسابوريُّ قال (١): (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ) بن أبي (٢) أميَّة (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا صَلَّى سُنَّةَ الفَجْرِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً (٣) حَدَّثَنِي) ولا تضادَّ بين هذا وبين ما في «سنن أبي داود» من طريق مالكٍ: أنَّ كلامه لعائشة كان بعد فراغه من صلاة اللَّيل، وقبل أن يصلِّي ركعتي الفجر؛ لاحتمال أن يكون كلامه لها كان قبل ركعتي الفجر وبعدهما (٤) (وَإِلَّا) أي: وإن لم أكن مستيقظةً (اضْطَجَعَ) للرَّاحة من تعب القيام، أو ليفصل بين الفرض والنَّفل بالحديث أوالاضطجاع (حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلَاةِ) (٥) بضمِّ الياء (٦) وإسكان الهمزة وفتح المعجمة مبنيًّا للمفعول، كذا في الفرع، وضبطه في «الفتح» بضمِّ أوَّله وفتح المعجمة الثَّقيلة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «حتَّى نودي (٧)» من النِّداء، واستُدِلَّ به على عدم استحباب الضِّجعة، وأُجِيبَ بأنَّه لا يلزم من كونه ربَّما تركها عدمُ الاستحباب، بل يدلُّ تركه لها أحيانًا على عدم الوجوب، والأمر بها في رواية التِّرمذيِّ محمولٌ على الإرشاد (٨) إلى الرَّاحة والنَّشاط لصلاة الصُّبح، وفيه أنَّه لا بأس بالكلام المباح بعد ركعتي الفجر، قال ابن العربيِّ: ليس في السُّكوت في ذلك الوقت فضلٌ مأثورٌ، إنَّما ذلك بعد صلاة الصُّبح إلى طلوع الشَّمس.

ورواته ما بين نيسابوريٍّ ومكِّيٍّ ومدنيٍّ، وفيه التَّحديث، والعنعنة، وأخرجه أيضًا مسلمٌ والتِّرمذيُّ.

(٢٥) (باب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى) ركعتين ركعتين يسلِّم من (١) كلِّ ثنتين، وهذا الباب ثابتٌ هنا في الفرع وأصله (٢)، وفي أكثر النُّسخ بعد باب: «ما يقرأ في ركعتي الفجر» وعليه مشى في «فتح الباري» وغيره (وَيُذْكَرُ ذَلِكَ) أي: ما ذُكِرَ من التَّطوُّع مَثْنى مَثْنى (عَنْ عَمَّارٍ) أي: ابن ياسرٍ (٣)، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «قال محمَّدٌ» يعني: البخاريّ: «ويُذْكر» ولأبي الوقت: «قال: ويُذكَر عن عمَّارٍ» (وَأَبِي ذَرٍّ وَأَنَسٍ) الصَّحابيَّين (وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ) أبي الشَّعثاء البصريِّ (وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ) التَّابعيِّين ().

(وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا) أي: أرض المدينة، وقد أدرك كبار التَّابعين، كسعيد بن المسيَّب، ولَحِق قليلًا من صغار الصَّحابة، كأنس بن مالكٍ (إِلَّا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ) بتاء التَّأنيث، أي: ركعتين، ولأبي ذَرٍّ: «اثنين» (مِنَ النَّهَارِ) ولم يقف الحافظ ابن حجرٍ عليه موصولًا كالَّذي قبله.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر