«بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ،⦗٧٦⦘إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢٦٥

الحديث رقم ١٢٦٥ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الكفن في ثوبين.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٢٦٥ في صحيح البخاري

«بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ،

⦗٧٦⦘

إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ، قَالَ النَّبِيُّ : اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا.»

بَابُ الْحَنُوطِ لِلْمَيِّتِ

إسناد حديث البخاري رقم ١٢٦٥

١٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٢٦٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ساترٌ لكلِّ البدن، وعلى هذا جرى الإمام أحمد (١) والغزاليُّ وجمهور الخراسانيِّين، وقال النَّوويُّ في «مناسكه»: إنَّه المذهب الصَّحيح، وصحَّح (٢) في بقيَّة كتبه ما عزاه للنَّصِّ، والجمهور: أنَّ أقلَّه ساتر العورة فقط كالحيِّ؛ ولحديث مصعبٍ الآتي إن شاء الله تعالى في «باب إذا لم يوجد إلَّا ثوبٌ واحدٌ» [خ¦١٢٧٥] وعلى القول بذلك يختلف قدر الواجب بذكورة الميِّت وأنوثته، فيجب في المرأة ما يستر بدنها إلَّا وجهها وكفَّيها، حرَّةً كانت أو أمةً؛ لزوال الرِّقِّ بالموت؛ كما ذكره في «كتاب الأيمان»، ويأتي مزيدٌ لذلك إن شاء الله تعالى عند شرح حديث مصعبٍ [خ¦١٢٧٥].

١٢٦٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ، المعروف بعارمٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ) وللأَصيليِّ: «حمَّاد بن زيدٍ» (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم، وأصله: بين، زِيدَ (٣) فيه الألف والميم، ظرف زمانٍ مضافٌ إلى جملةٍ (٤) (رَجُلٌ) لم يعرف الحافظ ابن حجرٍ اسمه (وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ) للحجِّ عند

الصَّخرات، وليس المراد خصوص الوقوف المقابل للقعود؛ لأنَّه كان راكبًا ناقته، ففيه إطلاق لفظ الواقف على الرَّاكب (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ) ناقته الَّتي صلحت للرَّحل، والجملة جواب: «بينما» (فَوَقَصَتْهُ -أَوْ قَالَ-: فَأَوْقَصَتْهُ) شكَّ (١) الرَّاوي، والمعروف عند أهل اللُّغة بدون الهمزة، فالثَّاني شاذٌّ، أي: كسرت عنقه، والضَّمير المرفوع في «وقصته» للرَّاحلة، والمنصوب للرَّجل (قَالَ) وللأَصيليِّ وابن عساكر: «فقال» (النَّبِيُّ : اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ) غير الَّذي عليه، فيُستَدلُّ به على إبدال ثياب المحرِم، قال في «الفتح»: وليس بشيءٍ؛ لأنَّه سيأتي -إن شاء الله تعالى في «الحجِّ» -[خ¦١٨٤٩] بلفظ: في «ثوبَيه»، وللنَّسائيِّ من طريق يونس بن نافعٍ، عن عمرو (٢) بن دينارٍ: «في ثوبيه اللَّذَين (٣) أحرم فيهما» وإنَّما لم يزده ثالثًا تكرمةً له، كما في الشَّهيد حيث قال: «زمِّلوهم بدمائهم»، وقال النَّوويُّ في «المجموع»: لأنَّه لم يكن له مالٌ غيرهما (وَلَا تُحَنِّطُوهُ) بتشديد النُّون المكسورة، أي: لا تجعلوا في شيءٍ من غسلاته، أو في كفنه حنوطًا (وَلَا تُخَمِّرُوا) بالخاء المعجمة، أي: لا تغطُّوا (رَأْسَهُ) بل أبقوا له أثر إحرامه من منع ستر رأسه إن كان رجلًا، ووجهه وكفَّيه إن كان امرأةً، ومِن منعِ المخيط وأخذِ ظفره وشعره (فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا) أي: بصفة الملبِّين بنُسُكه (٤) الذي مات فيه من حجٍّ أو عمرةٍ أو هما، قائلًا: لبَّيك اللَّهم لبَّيك، قال ابن دقيق العيد: فيه دليلٌ على أنَّ المحرم إذا مات يبقى في حقِّه حكم الإحرام، وهو مذهب الشَّافعيِّ ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ساترٌ لكلِّ البدن، وعلى هذا جرى الإمام أحمد (١) والغزاليُّ وجمهور الخراسانيِّين، وقال النَّوويُّ في «مناسكه»: إنَّه المذهب الصَّحيح، وصحَّح (٢) في بقيَّة كتبه ما عزاه للنَّصِّ، والجمهور: أنَّ أقلَّه ساتر العورة فقط كالحيِّ؛ ولحديث مصعبٍ الآتي إن شاء الله تعالى في «باب إذا لم يوجد إلَّا ثوبٌ واحدٌ» [خ¦١٢٧٥] وعلى القول بذلك يختلف قدر الواجب بذكورة الميِّت وأنوثته، فيجب في المرأة ما يستر بدنها إلَّا وجهها وكفَّيها، حرَّةً كانت أو أمةً؛ لزوال الرِّقِّ بالموت؛ كما ذكره في «كتاب الأيمان»، ويأتي مزيدٌ لذلك إن شاء الله تعالى عند شرح حديث مصعبٍ [خ¦١٢٧٥].

١٢٦٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ، المعروف بعارمٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ) وللأَصيليِّ: «حمَّاد بن زيدٍ» (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم، وأصله: بين، زِيدَ (٣) فيه الألف والميم، ظرف زمانٍ مضافٌ إلى جملةٍ (٤) (رَجُلٌ) لم يعرف الحافظ ابن حجرٍ اسمه (وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ) للحجِّ عند

الصَّخرات، وليس المراد خصوص الوقوف المقابل للقعود؛ لأنَّه كان راكبًا ناقته، ففيه إطلاق لفظ الواقف على الرَّاكب (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ) ناقته الَّتي صلحت للرَّحل، والجملة جواب: «بينما» (فَوَقَصَتْهُ -أَوْ قَالَ-: فَأَوْقَصَتْهُ) شكَّ (١) الرَّاوي، والمعروف عند أهل اللُّغة بدون الهمزة، فالثَّاني شاذٌّ، أي: كسرت عنقه، والضَّمير المرفوع في «وقصته» للرَّاحلة، والمنصوب للرَّجل (قَالَ) وللأَصيليِّ وابن عساكر: «فقال» (النَّبِيُّ : اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ) غير الَّذي عليه، فيُستَدلُّ به على إبدال ثياب المحرِم، قال في «الفتح»: وليس بشيءٍ؛ لأنَّه سيأتي -إن شاء الله تعالى في «الحجِّ» -[خ¦١٨٤٩] بلفظ: في «ثوبَيه»، وللنَّسائيِّ من طريق يونس بن نافعٍ، عن عمرو (٢) بن دينارٍ: «في ثوبيه اللَّذَين (٣) أحرم فيهما» وإنَّما لم يزده ثالثًا تكرمةً له، كما في الشَّهيد حيث قال: «زمِّلوهم بدمائهم»، وقال النَّوويُّ في «المجموع»: لأنَّه لم يكن له مالٌ غيرهما (وَلَا تُحَنِّطُوهُ) بتشديد النُّون المكسورة، أي: لا تجعلوا في شيءٍ من غسلاته، أو في كفنه حنوطًا (وَلَا تُخَمِّرُوا) بالخاء المعجمة، أي: لا تغطُّوا (رَأْسَهُ) بل أبقوا له أثر إحرامه من منع ستر رأسه إن كان رجلًا، ووجهه وكفَّيه إن كان امرأةً، ومِن منعِ المخيط وأخذِ ظفره وشعره (فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا) أي: بصفة الملبِّين بنُسُكه (٤) الذي مات فيه من حجٍّ أو عمرةٍ أو هما، قائلًا: لبَّيك اللَّهم لبَّيك، قال ابن دقيق العيد: فيه دليلٌ على أنَّ المحرم إذا مات يبقى في حقِّه حكم الإحرام، وهو مذهب الشَّافعيِّ ،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده