«قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٠٩

الحديث رقم ١٨٠٩ من كتاب «أبواب المحصر وجزاء الصيد» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: أبواب المحصر وجزاء الصيد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٨٠٩ في صحيح البخاري

«قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا.»

بَابُ الْإِحْصَارِ فِي الْحَجِّ

إسناد حديث البخاري رقم ١٨٠٩

١٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٨٠٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بن أسماء (عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللهِ) بن عمر بن الخطَّاب؛ إمَّا عبد الله، أو عبيد الله، أو سالم (قَالَ لَهُ) أي: قال لأبيه عبد الله بن عمر لمَّا أراد أن يعتمر في عام نزول الحجَّاج على ابن الزُّبير: (لَوْ أَقَمْتَ بِهَذَا) المكان، أو في هذا العام لكان خيرًا لك (١) أو نحوه، أو أنَّ «لو» للتَّمنِّي فلا تحتاج (٢) إلى جوابٍ، وإنَّما اقتصر في رواية موسى هذه هنا على الإسناد لنكتةٍ ذكرها الحافظ ابن حجرٍ؛ وهي: أنَّ قوله في الحديث الأوَّل [خ¦١٨٠٦] «عن نافعٍ أنَّ عبد الله بن عمر حين خرج إلى مكَّة معتمرًا في الفتنة» يشعر بأنَّه عن نافعٍ عن ابن عمر بغير وساطةٍ (٣)، لكن رواية جويرية التَّالية له تقتضي أنَّ نافعًا حمل ذلك عن سالمٍ وشقيقه عبيد الله عن أبيهما هكذا، قال البخاريُّ: عن عبد الله بن محمَّد بن أسماء، ووافقه الحسن بن سفيان وأبو يعلى، كلاهما عن عبد الله، أخرجه الإسماعيليُّ عنهما، وتابعهم (٤) معاذ بن المُثنَّى عن عبد الله بن محمَّد بن أسماء، أخرجه (٥) البيهقيُّ، وقد عقَّب المؤلِّف رواية عبد الله برواية موسى لينبِّه على الاختلاف في ذلك، قال الحافظ ابن حجرٍ: والذي يترجَّح عندي أنَّ ابنَي عبد الله أخبرا نافعًا بما كلَّما به أباهما وأشارا عليه به من التَّأخير ذلك العام، وأمَّا بقيَّة القصَّة فشاهدها نافعٌ وسمعها من ابن عمر لملازمته إيَّاه، فالمقصود من الحديث موصولٌ، وعلى تقدير: أن يكون نافعٌ لم يسمع شيئًا من ذلك من ابن عمر فقد عرف الواسطة بينهما؛ وهي ولدا عبد الله: سالمٌ وأخوه، وهما ثقتان لا يُطعَن فيهما. انتهى.

١٨٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوب. قال الحاكم: هو (٦) الذُّهليُّ، وقال أبو مسعودٍ

الدِّمشقيُّ: هو محمَّد بن مسلم بن وارة، وقال الكلاباذيُّ: قال لي (١) السَّرخسيُّ: هو أبو حاتمٍ محمَّد بن إدريس الرَّازي، ذكر أنَّه وجده في أصلٍ عتيقٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ) الحمصيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ) بتشديد اللَّام الحبشيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ) ولأبي الوقت: «فقال» بفاء العطف على محذوفٍ ثبت في «كتاب الصَّحابة» لابن السَّكن؛ كما نبَّه عليه الحافظ ابن حجرٍ، وقال: إنَّه لم ينبِّه عليه من الشُّراح غيره، ولفظه: عن عكرمة قال: قال عبد الله بن رافعٍ مولى أمِّ سلمة: سألت الحجَّاج بن عمرٍو الأنصاريَّ عمَّن حُبِسَ وهو محرمٌ، فقال: قال رسول الله : «من عَرِجَ أو كُسِرَ أو حُبِسَ فليجزي مثلها، وهو في حِلٍّ»، قال: فحدَّثت به أبا هريرة فقال: صدق، وحدَّثتُهُ ابنَ عبَّاسٍ (٢) فقال: (قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «ثمَّ» (اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا) «عامًا»: نُصِب على الظَّرفيَّة، و «قابلًا» صِفتُه، والسَّبب في حذف البخاريِّ ما ذُكِرَ أنَّ الزَّائد ليس على شرطه لأنَّه قد اختُلِف في حديث الحجَّاج بن عمرٍو عن يحيى بن أبي كثيرٍ، مع كون عبد الله بن رافعٍ ليس من شرط البخاريِّ، فاقتصر على ما هو من شرط كتابه، وبهذا الحديث تمسَّك من قال: لا فرق بين الإحصار بالعدوّ وبغيره، والله أعلم (٣).

(٢) (بابُ الإِحْصَارِ فِي الحَجِّ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بن أسماء (عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللهِ) بن عمر بن الخطَّاب؛ إمَّا عبد الله، أو عبيد الله، أو سالم (قَالَ لَهُ) أي: قال لأبيه عبد الله بن عمر لمَّا أراد أن يعتمر في عام نزول الحجَّاج على ابن الزُّبير: (لَوْ أَقَمْتَ بِهَذَا) المكان، أو في هذا العام لكان خيرًا لك (١) أو نحوه، أو أنَّ «لو» للتَّمنِّي فلا تحتاج (٢) إلى جوابٍ، وإنَّما اقتصر في رواية موسى هذه هنا على الإسناد لنكتةٍ ذكرها الحافظ ابن حجرٍ؛ وهي: أنَّ قوله في الحديث الأوَّل [خ¦١٨٠٦] «عن نافعٍ أنَّ عبد الله بن عمر حين خرج إلى مكَّة معتمرًا في الفتنة» يشعر بأنَّه عن نافعٍ عن ابن عمر بغير وساطةٍ (٣)، لكن رواية جويرية التَّالية له تقتضي أنَّ نافعًا حمل ذلك عن سالمٍ وشقيقه عبيد الله عن أبيهما هكذا، قال البخاريُّ: عن عبد الله بن محمَّد بن أسماء، ووافقه الحسن بن سفيان وأبو يعلى، كلاهما عن عبد الله، أخرجه الإسماعيليُّ عنهما، وتابعهم (٤) معاذ بن المُثنَّى عن عبد الله بن محمَّد بن أسماء، أخرجه (٥) البيهقيُّ، وقد عقَّب المؤلِّف رواية عبد الله برواية موسى لينبِّه على الاختلاف في ذلك، قال الحافظ ابن حجرٍ: والذي يترجَّح عندي أنَّ ابنَي عبد الله أخبرا نافعًا بما كلَّما به أباهما وأشارا عليه به من التَّأخير ذلك العام، وأمَّا بقيَّة القصَّة فشاهدها نافعٌ وسمعها من ابن عمر لملازمته إيَّاه، فالمقصود من الحديث موصولٌ، وعلى تقدير: أن يكون نافعٌ لم يسمع شيئًا من ذلك من ابن عمر فقد عرف الواسطة بينهما؛ وهي ولدا عبد الله: سالمٌ وأخوه، وهما ثقتان لا يُطعَن فيهما. انتهى.

١٨٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوب. قال الحاكم: هو (٦) الذُّهليُّ، وقال أبو مسعودٍ

الدِّمشقيُّ: هو محمَّد بن مسلم بن وارة، وقال الكلاباذيُّ: قال لي (١) السَّرخسيُّ: هو أبو حاتمٍ محمَّد بن إدريس الرَّازي، ذكر أنَّه وجده في أصلٍ عتيقٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ) الحمصيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ) بتشديد اللَّام الحبشيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلَّثة (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ) ولأبي الوقت: «فقال» بفاء العطف على محذوفٍ ثبت في «كتاب الصَّحابة» لابن السَّكن؛ كما نبَّه عليه الحافظ ابن حجرٍ، وقال: إنَّه لم ينبِّه عليه من الشُّراح غيره، ولفظه: عن عكرمة قال: قال عبد الله بن رافعٍ مولى أمِّ سلمة: سألت الحجَّاج بن عمرٍو الأنصاريَّ عمَّن حُبِسَ وهو محرمٌ، فقال: قال رسول الله : «من عَرِجَ أو كُسِرَ أو حُبِسَ فليجزي مثلها، وهو في حِلٍّ»، قال: فحدَّثت به أبا هريرة فقال: صدق، وحدَّثتُهُ ابنَ عبَّاسٍ (٢) فقال: (قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «ثمَّ» (اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا) «عامًا»: نُصِب على الظَّرفيَّة، و «قابلًا» صِفتُه، والسَّبب في حذف البخاريِّ ما ذُكِرَ أنَّ الزَّائد ليس على شرطه لأنَّه قد اختُلِف في حديث الحجَّاج بن عمرٍو عن يحيى بن أبي كثيرٍ، مع كون عبد الله بن رافعٍ ليس من شرط البخاريِّ، فاقتصر على ما هو من شرط كتابه، وبهذا الحديث تمسَّك من قال: لا فرق بين الإحصار بالعدوّ وبغيره، والله أعلم (٣).

(٢) (بابُ الإِحْصَارِ فِي الحَجِّ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل