«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٢٥

الحديث رقم ٢٠٢٥ من كتاب «أبواب الاعتكاف» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: أبواب الاعتكاف.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٠٢٥ في صحيح البخاري

«كَانَ رَسُولُ اللهِ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٢٠٢٥

٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ: أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٠٢٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٣٣ - كِتَاب الِاعْتِكَاف

قَوْلُهُ: (أَبْوَابُ الِاعْتِكَافِ) كَذَا لِلْمُسْتَمْلِي، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ إِلَّا النَّسَفِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ: كِتَابُ وَثَبَتَت لَهُ الْبَسْمَلَةُ مُقَدَّمَةً، وَلِلْمُسْتَمْلِي مُؤَخَّرَةً. وَالِاعْتِكَافُ لُغَةً: لُزُومُ الشَّيْءِ وَحَبْسُ النَّفْسِ عَلَيْهِ، وَشَرْعًا: الْمَقَامُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ إِجْمَاعًا إِلَّا عَلَى مَنْ نَذَرَهُ، وَكَذَا مَنْ شَرَعَ فِيهِ فَقَطَعَهُ عَامِدًا عِنْدَ قَوْمٍ. وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ لَهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابٍ مُفْرَدٍ، وَانْفَرَدَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ بِاشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ لَهُ.

١ - بَاب الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالِاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ.

٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ"

٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ قَالَ مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فَبَصُرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ"

قَوْلُهُ: (بَابُ الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَالِاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا) أَيْ: مَشْرُوطِيَّةُ الْمَسْجِدِ لَهُ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِمَسْجِدٍ دُونَ مَسْجِدٍ.

قَوْلُهُ: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ الْآيَةَ) وَوَجْهُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾ إلى قوله (١): ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] وقيل: معناه ولا تلامسوهنَّ بشهوةٍ، واستدلال المؤلِّف بالآية: -على أنَّ الاعتكاف لا يكون إلَّا في المسجد-تُعقِّب بأنَّه ربَّما يُدَّعى دلالتها على أنَّ الاعتكاف قد يكون في غير المسجد، وإلَّا لم يكن للتَّقييد دلالةٌ، وأُجيب بأنَّه لو لم يكن ذكر المساجد لبيان أنَّ الاعتكاف لا يكون إلَّا في المسجد لزم اختصاص حرمة المباشرة باعتكافٍ يكون في المسجد، وهو باطلٌ اتِّفاقًا لأنَّ الوطء العمد مفسدٌ للاعتكاف، بل يحرم به التَّقبيل واللَّمس بشهوةٍ بالشُّروط السَّابقة في الصَّوم، فإذا أنزل معهما أفسده كالاستمناء؛ بخلاف ما إذا لم ينزل معهما أو أنزل معهما وكانا بلا شهوةٍ كما في الصَّوم، وسبب نزول هذه الآية: ما رُوِي عن قتادة (٢): أنَّ الرَّجل كان إذا اعتكف خرج فباشر امرأته ثمَّ رجع (٣) إلى المسجد، فنهاهم الله عن ذلك، وكذا قاله الضَّحَّاك ومجاهدٌ (﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ﴾) أي: الأحكام التي ذُكِرت (﴿فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾) أي: فلا (٤) تغشوها (﴿كَذَلِكَ﴾) مثل ذلك التَّبيين (﴿يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٧]) مخالفة الأوامر والنَّواهي، ولفظ رواية أبوي الوقت وذرِّ: «﴿فَلَا تَقْرَبُوهَا … ﴾ إلى آخر الآية»، وسقط لابن عساكر من قوله: «﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ﴾» إلى آخر قوله: «﴿لِلنَّاسِ﴾» (٥).

٢٠٢٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (أَنَّ نَافِعًا) مولى ابن عمر (أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ) زاد من هذا الوجه: قال نافعٌ: وقد أراني عبد الله بن عمر المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله من المسجد.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٣٣ - كِتَاب الِاعْتِكَاف

قَوْلُهُ: (أَبْوَابُ الِاعْتِكَافِ) كَذَا لِلْمُسْتَمْلِي، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ إِلَّا النَّسَفِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ: كِتَابُ وَثَبَتَت لَهُ الْبَسْمَلَةُ مُقَدَّمَةً، وَلِلْمُسْتَمْلِي مُؤَخَّرَةً. وَالِاعْتِكَافُ لُغَةً: لُزُومُ الشَّيْءِ وَحَبْسُ النَّفْسِ عَلَيْهِ، وَشَرْعًا: الْمَقَامُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ إِجْمَاعًا إِلَّا عَلَى مَنْ نَذَرَهُ، وَكَذَا مَنْ شَرَعَ فِيهِ فَقَطَعَهُ عَامِدًا عِنْدَ قَوْمٍ. وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ لَهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابٍ مُفْرَدٍ، وَانْفَرَدَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ بِاشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ لَهُ.

١ - بَاب الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالِاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ.

٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ"

٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ قَالَ مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فَبَصُرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ عَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ"

قَوْلُهُ: (بَابُ الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَالِاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا) أَيْ: مَشْرُوطِيَّةُ الْمَسْجِدِ لَهُ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِمَسْجِدٍ دُونَ مَسْجِدٍ.

قَوْلُهُ: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ الْآيَةَ) وَوَجْهُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾ إلى قوله (١): ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] وقيل: معناه ولا تلامسوهنَّ بشهوةٍ، واستدلال المؤلِّف بالآية: -على أنَّ الاعتكاف لا يكون إلَّا في المسجد-تُعقِّب بأنَّه ربَّما يُدَّعى دلالتها على أنَّ الاعتكاف قد يكون في غير المسجد، وإلَّا لم يكن للتَّقييد دلالةٌ، وأُجيب بأنَّه لو لم يكن ذكر المساجد لبيان أنَّ الاعتكاف لا يكون إلَّا في المسجد لزم اختصاص حرمة المباشرة باعتكافٍ يكون في المسجد، وهو باطلٌ اتِّفاقًا لأنَّ الوطء العمد مفسدٌ للاعتكاف، بل يحرم به التَّقبيل واللَّمس بشهوةٍ بالشُّروط السَّابقة في الصَّوم، فإذا أنزل معهما أفسده كالاستمناء؛ بخلاف ما إذا لم ينزل معهما أو أنزل معهما وكانا بلا شهوةٍ كما في الصَّوم، وسبب نزول هذه الآية: ما رُوِي عن قتادة (٢): أنَّ الرَّجل كان إذا اعتكف خرج فباشر امرأته ثمَّ رجع (٣) إلى المسجد، فنهاهم الله عن ذلك، وكذا قاله الضَّحَّاك ومجاهدٌ (﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ﴾) أي: الأحكام التي ذُكِرت (﴿فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾) أي: فلا (٤) تغشوها (﴿كَذَلِكَ﴾) مثل ذلك التَّبيين (﴿يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٧]) مخالفة الأوامر والنَّواهي، ولفظ رواية أبوي الوقت وذرِّ: «﴿فَلَا تَقْرَبُوهَا … ﴾ إلى آخر الآية»، وسقط لابن عساكر من قوله: «﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ﴾» إلى آخر قوله: «﴿لِلنَّاسِ﴾» (٥).

٢٠٢٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (أَنَّ نَافِعًا) مولى ابن عمر (أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ) زاد من هذا الوجه: قال نافعٌ: وقد أراني عبد الله بن عمر المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله من المسجد.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله