«لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٣٧٤

الحديث رقم ٢٣٧٤ من كتاب «كتاب الشرب والمساقاة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب بيع الحطب والكلإ.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٣٧٤ في صحيح البخاري

«لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٢٣٧٤

٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى

⦗١١٤⦘

بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٣٧٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلًا) (١) بهمزةٍ مفتوحةٍ وحاءٍ مهملةٍ ساكنةٍ ومُوحَّدةٍ مضمومةٍ، جمع حبلٍ، ويُجمَع أيضًا على «حبالٍ» قال أبو طالبٍ:

أَمِنْ (٢) أجل حبلٍ لا أباك (٣) ضَرَبْتَه … بِمِنْسَأَةٍ قد جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا

واللَّام في قوله: «لأَنْ» ابتدائيَّةٌ، أو جوابٌ لقَسَمٍ (٤) محذوفٍ، أي: «والله لأَنْ»، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لأن يأخذ أحدكم حبلًا» (فَيَأْخُذَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوب السَّابق (حُزْمَةً) بضمِّ الحاء المهملة وسكون الزَّاي والنَّصب على المفعوليَّة (مِنْ حَطَبٍ) ولأبي الوقت: «حزمة حطبٍ» بالإضافة وسقوط (٥) حرف الجرِّ (فَيَبِيعَ، فَيَكُفَّ اللهُ بِهِ) أي: فيمنع الله بثمن ما يبيعه (وَجْهَهُ) أي: من أن يريق ماءه بالسُّؤال من النَّاس، وقوله: «فيبيع، فيكفَّ» بالنَّصب فيهما عطفًا على السَّابق، ولأبي ذرٍّ: «فيكفَّ الله بها عن وجهه» فأنَّث الضَّمير باعتبار الحزمة (خَيْرٌ) خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هو خيرٌ له (مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ) أي: إن لم يجد أحدكم إلَّا الاحتطاب من الحِرَف فهو مع ما فيه من امتهان المرء نفسه ومن المشقَّة، خيرٌ له من سؤال النَّاس (أُعْطِيَ أَمْ مُنِعَ) بضمِّ الهمزة وكسر الطَّاء في الأوَّل، وضمِّ الميم وكسر النُّون في الثَّاني، مبنيَّين للمفعول.

وهذا الحديث سبق في «باب الاستعفاف في المسألة» من «كتاب الزَّكاة» [خ¦١٤٧١]، ومطابقته للتَّرجمة هنا في قوله: «فيأخذ حزمةً من حطبٍ فيبيع».

٢٣٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) نسبةً (٦) لجدِّه، واسم أبيه عبدُ الله قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلًا) (١) بهمزةٍ مفتوحةٍ وحاءٍ مهملةٍ ساكنةٍ ومُوحَّدةٍ مضمومةٍ، جمع حبلٍ، ويُجمَع أيضًا على «حبالٍ» قال أبو طالبٍ:

أَمِنْ (٢) أجل حبلٍ لا أباك (٣) ضَرَبْتَه … بِمِنْسَأَةٍ قد جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا

واللَّام في قوله: «لأَنْ» ابتدائيَّةٌ، أو جوابٌ لقَسَمٍ (٤) محذوفٍ، أي: «والله لأَنْ»، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لأن يأخذ أحدكم حبلًا» (فَيَأْخُذَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوب السَّابق (حُزْمَةً) بضمِّ الحاء المهملة وسكون الزَّاي والنَّصب على المفعوليَّة (مِنْ حَطَبٍ) ولأبي الوقت: «حزمة حطبٍ» بالإضافة وسقوط (٥) حرف الجرِّ (فَيَبِيعَ، فَيَكُفَّ اللهُ بِهِ) أي: فيمنع الله بثمن ما يبيعه (وَجْهَهُ) أي: من أن يريق ماءه بالسُّؤال من النَّاس، وقوله: «فيبيع، فيكفَّ» بالنَّصب فيهما عطفًا على السَّابق، ولأبي ذرٍّ: «فيكفَّ الله بها عن وجهه» فأنَّث الضَّمير باعتبار الحزمة (خَيْرٌ) خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هو خيرٌ له (مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ) أي: إن لم يجد أحدكم إلَّا الاحتطاب من الحِرَف فهو مع ما فيه من امتهان المرء نفسه ومن المشقَّة، خيرٌ له من سؤال النَّاس (أُعْطِيَ أَمْ مُنِعَ) بضمِّ الهمزة وكسر الطَّاء في الأوَّل، وضمِّ الميم وكسر النُّون في الثَّاني، مبنيَّين للمفعول.

وهذا الحديث سبق في «باب الاستعفاف في المسألة» من «كتاب الزَّكاة» [خ¦١٤٧١]، ومطابقته للتَّرجمة هنا في قوله: «فيأخذ حزمةً من حطبٍ فيبيع».

٢٣٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) نسبةً (٦) لجدِّه، واسم أبيه عبدُ الله قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ)

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل