﴿أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ﴾ أي: بما يسرُّهم (١) ﴿وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، وقيل: نزلت في أحبارٍ حرَّفوا التَّوراة، وبدَّلوا نعت (٢) محمَّدٍ ﷺ وحكم الأمانات وغيرهما (٣)، وأخذوا على ذلك رشوةً، وقيل: نزلت في رجلٍ أقام سلعةً في السُّوق، فحلف لقد اشتراها بما لم يشتر به.
وقد سبق هذا (٤) الحديث في «المساقاة» [خ¦٢٣٥٦].
٢٤١٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ -بفتح النُّون- قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) ابن فارسٍ العبديُّ البصريُّ، وأصله من بخارى قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «حدَّثنا» (يُونُسُ) بن يزيد، الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ) أبيه (كَعْبٍ ﵁: أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ) بفتح الحاء وسكون الدَّال المهملتين ثمَّ راءٍ مفتوحةٍ ثمَّ دالٍ مُهمَلةٍ، قال الجوهريُّ: ولم يأتِ من الأسماء على «فعلع» بتكرير العين غير «حَدْرَدٍ»، واسمه عبد الله الأسلميّ (دَيْنًا) وعند الطَّبرانيِّ: أنَّه كان أوقيتين (كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي المَسْجِدِ) متعلِّقٌ بـ «تقاضى» (٥) (فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا) أي: الأصواتَ (رَسُولُ اللهِ ﷺ