«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 3448

الحديث رقم 3448 من كتاب «كتاب أحاديث الأنبياء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب نزول عيسى ابن مريم ﵉.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن…

«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾.»

سند حديث: ٣٤٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا…

٣٤٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن…

يُقْسِمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على قُرْبِ نزول عيسى بن مريم عليه السلام لِيَحْكُمَ بين الناس بالعدل بالشريعة المحمدية،
وأنه سيكسر الصليب الذي تُعظِّمُه النصارى،
وأنَّ عيسى عليه السلام يَقْتُل الخنزير،
وأنه عليه السلام يضع الجزية ويحمل الناس كلهم على الدخول في الإسلام.
وأنَّ المالَ سيفيض فلا يقبله أحد؛ وذلك لكثرته، واستغناء كلِّ أَحدٍ بما في يديه، ونزول البركات وتوالي الخيرات.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إثبات نزول عيسى عليه السلام آخر الزمان، وأنه من علامات الساعة.
  • شريعة النبي صلى الله عليه وسلم لا ينسخها غيرها.
  • نزول البركات في المال آخر الزمان، مع زُهد النّاس فيه.
  • البشارة ببقاء الدين الإسلامي حيث يحكم به عيسى عليه السلام في آخر الزمان.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَخَذَ مَا لَهُ فِيهِ حَقٌّ، أَوْ مَا أَذِنَ لَهُ صَاحِبُهُ فِي أَخْذِهِ، أَوْ أَخَذَهُ لِيُقَلِّبَهُ وَيَنْظُرَ فِيهِ وَلَمْ يَقْصِدَ الْغَصْبَ وَالِاسْتِيلَاءَ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِيسَى كَانَ غَيْرَ جَازِمٍ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ اسْتِفْهَامَهُ بِقَوْلِهِ سَرَقْتَ؟ وَتَكُونُ أَدَاةُ الِاسْتِفْهَامِ مَحْذُوفَةً وَهُوَ سَائِغٌ كَثِيرٌ انْتَهَى.

وَاحْتِمَالُ الِاسْتِفْهَامِ بَعِيدٌ مَعَ جَزْمِهِ ﷺ بِأَنَّ عِيسَى رَأَى رَجُلًا يَسْرِقُ، وَاحْتِمَالُ كَوْنِهِ يَحِلُّ لَهُ الْأَخْذُ بَعِيدٌ أَيْضًا بِهَذَا الْجَزْمِ بِعَيْنِهِ، وَالْأَوَّلُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي عِيَاضٍ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي كِتَابِهِ إِغَاثَةُ اللَّهْفَانِ فَقَالَ: هَذَا تَأْوِيلٌ مُتَكَلَّفٌ، وَالْحَقُّ أَنَّ اللَّهَ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَجَلَّ مِنْ أَنْ يَحْلِفَ بِهِ أَحَدٌ كَاذِبًا، فَدَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ تُهْمَةِ الْحَالِفِ وَتُهْمَةِ بَصَرِهِ فَرَدَّ التُّهْمَةَ إِلَى بَصَرِهِ، كَمَا ظَنَّ آدَمُ صِدْقَ إِبْلِيسَ لَمَّا حَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَهُ نَاصِحٌ. قُلْتُ: وَلَيْسَ بِدُونِ تَأْوِيلِ الْقَاضِي فِي التَّكَلُّفِ، وَالتَّشْبِيهُ غَيْرُ مُطَابِقٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى دَرْءِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ، وَعَلَى مَنْعِ الْقَضَاءِ بِالْعِلْمِ، وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مَنْعُهُ مُطْلَقًا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ جَوَازُهُ إِلَّا فِي الْحُدُودِ وَهَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْحَدِيثُ السَّابِعُ حَدَيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، هُوَ مِنْ رِوَايَةِ الصَّحَابِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ.

قَوْلُهُ: (لَا تُطْرُونِي) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَالْإِطْرَاءُ الْمَدْحُ بِالْبَاطِلِ تَقُولُ: أَطْرَيْتُ فُلَانًا مَدَحْتُهُ فَأَفْرَطْتُ فِي مَدْحِهِ.

قَوْلُهُ: (كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ) أَيْ فِي دَعْوَاهُمْ فِيهِ الْإِلَهِيَّةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ السَّقِيفَةِ، وَقَدْ سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ، وَذَكَرَ مِنْهُ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً فِيمَا مَضَى وَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا فِي مَكَانِهَا.

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ.

قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ) حَذَفَ السُّؤَالَ وَقَدْ بَيَّنَهُ فِي رِوَايَةِ حِبَّانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّا نَقُولُ عِنْدَنَا إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ فَذَكَرَهُ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (إِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ) يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي النِّكَاحِ.

قَوْلُهُ: (وَإِذَا آمَنَ الرَّجُلُ بِعِيسَى ثُمَّ آمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ) تَقَدَّمَ مَبَاحِثُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مُسْتَوْفَاةٌ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ عِيسَى وَبَيْنَ نَبِيِّنَا ﷺ نَبِيٌّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَالْعَبْدُ إِذَا اتَّقَى رَبَّهُ إِلَخْ) تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ: ذُكِرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ: هُمْ الْمُرْتَدُّونَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁.

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ حَدَيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً (١). الْحَدِيثَ. وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي أَوَاخِرِ الرِّقَاقِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ ذِكْرُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾.

قَوْلُهُ: (قَالَ الْفَرَبْرِيُّ ذُكِرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ الْبُخَارِيُّ (عَنْ قَبِيصَةَ) هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ أَحَدِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، أَيْ إِنَّهُ حَمَلَ قَوْلَهُ: مِنْ أَصْحَابِي أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ قَبْلَ الرِّدَّةِ لَا أَنَّهُمْ مَاتُوا عَلَى ذَلِكَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنِ ارْتَدَّ سُلِبَ اسْمَ الصُّحْبَةِ لِأَنَّهَا نِسْبَةٌ شَرِيفَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ فَلَا يَسْتَحِقُّهَا مَنِ ارْتَدَّ بَعْدَ أَنِ اتَّصَفَ بِهَا، وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِهِ.

٤٩ - بَاب نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵉

٣٤٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَخَذَ مَا لَهُ فِيهِ حَقٌّ، أَوْ مَا أَذِنَ لَهُ صَاحِبُهُ فِي أَخْذِهِ، أَوْ أَخَذَهُ لِيُقَلِّبَهُ وَيَنْظُرَ فِيهِ وَلَمْ يَقْصِدَ الْغَصْبَ وَالِاسْتِيلَاءَ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِيسَى كَانَ غَيْرَ جَازِمٍ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ اسْتِفْهَامَهُ بِقَوْلِهِ سَرَقْتَ؟ وَتَكُونُ أَدَاةُ الِاسْتِفْهَامِ مَحْذُوفَةً وَهُوَ سَائِغٌ كَثِيرٌ انْتَهَى.

وَاحْتِمَالُ الِاسْتِفْهَامِ بَعِيدٌ مَعَ جَزْمِهِ ﷺ بِأَنَّ عِيسَى رَأَى رَجُلًا يَسْرِقُ، وَاحْتِمَالُ كَوْنِهِ يَحِلُّ لَهُ الْأَخْذُ بَعِيدٌ أَيْضًا بِهَذَا الْجَزْمِ بِعَيْنِهِ، وَالْأَوَّلُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي عِيَاضٍ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي كِتَابِهِ إِغَاثَةُ اللَّهْفَانِ فَقَالَ: هَذَا تَأْوِيلٌ مُتَكَلَّفٌ، وَالْحَقُّ أَنَّ اللَّهَ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَجَلَّ مِنْ أَنْ يَحْلِفَ بِهِ أَحَدٌ كَاذِبًا، فَدَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ تُهْمَةِ الْحَالِفِ وَتُهْمَةِ بَصَرِهِ فَرَدَّ التُّهْمَةَ إِلَى بَصَرِهِ، كَمَا ظَنَّ آدَمُ صِدْقَ إِبْلِيسَ لَمَّا حَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَهُ نَاصِحٌ. قُلْتُ: وَلَيْسَ بِدُونِ تَأْوِيلِ الْقَاضِي فِي التَّكَلُّفِ، وَالتَّشْبِيهُ غَيْرُ مُطَابِقٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى دَرْءِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ، وَعَلَى مَنْعِ الْقَضَاءِ بِالْعِلْمِ، وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مَنْعُهُ مُطْلَقًا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ جَوَازُهُ إِلَّا فِي الْحُدُودِ وَهَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْحَدِيثُ السَّابِعُ حَدَيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، هُوَ مِنْ رِوَايَةِ الصَّحَابِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ.

قَوْلُهُ: (لَا تُطْرُونِي) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَالْإِطْرَاءُ الْمَدْحُ بِالْبَاطِلِ تَقُولُ: أَطْرَيْتُ فُلَانًا مَدَحْتُهُ فَأَفْرَطْتُ فِي مَدْحِهِ.

قَوْلُهُ: (كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ) أَيْ فِي دَعْوَاهُمْ فِيهِ الْإِلَهِيَّةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ السَّقِيفَةِ، وَقَدْ سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ، وَذَكَرَ مِنْهُ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً فِيمَا مَضَى وَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا فِي مَكَانِهَا.

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ.

قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ) حَذَفَ السُّؤَالَ وَقَدْ بَيَّنَهُ فِي رِوَايَةِ حِبَّانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّا نَقُولُ عِنْدَنَا إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ فَذَكَرَهُ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (إِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ) يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي النِّكَاحِ.

قَوْلُهُ: (وَإِذَا آمَنَ الرَّجُلُ بِعِيسَى ثُمَّ آمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ) تَقَدَّمَ مَبَاحِثُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مُسْتَوْفَاةٌ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ عِيسَى وَبَيْنَ نَبِيِّنَا ﷺ نَبِيٌّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَالْعَبْدُ إِذَا اتَّقَى رَبَّهُ إِلَخْ) تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ: ذُكِرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ: هُمْ الْمُرْتَدُّونَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁.

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ حَدَيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً (١). الْحَدِيثَ. وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي أَوَاخِرِ الرِّقَاقِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ ذِكْرُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾.

قَوْلُهُ: (قَالَ الْفَرَبْرِيُّ ذُكِرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ الْبُخَارِيُّ (عَنْ قَبِيصَةَ) هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ أَحَدِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، أَيْ إِنَّهُ حَمَلَ قَوْلَهُ: مِنْ أَصْحَابِي أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ قَبْلَ الرِّدَّةِ لَا أَنَّهُمْ مَاتُوا عَلَى ذَلِكَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنِ ارْتَدَّ سُلِبَ اسْمَ الصُّحْبَةِ لِأَنَّهَا نِسْبَةٌ شَرِيفَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ فَلَا يَسْتَحِقُّهَا مَنِ ارْتَدَّ بَعْدَ أَنِ اتَّصَفَ بِهَا، وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِهِ.

٤٩ - بَاب نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵉

٣٤٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.9 / 29.5
الإضاءة 66%
البدر بعد 6 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56