(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ ممَّا وصله نُعيمٍ (١) بن حمَّادٍ في نسخته المشهورة: (فِي الثِّيَابِ يَنْسُِجُهَا المَجُوسِيُّ) بضمِّ سين «ينسُجها» من باب: «نصَر ينصُر»، وبكسرها من باب: «ضرَب يضرِب»، والأوَّل هو الَّذي في الفرع فقط، و «المجوسيُّ» بالياء بلفظ المفرد في رواية الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ، والمراد الجنس، ولغيرهما: «المجوس» بصيغة الجمع، والجملة صفةٌ للـ «ثِّياب» لأنَّ الجملة وإن كانت نكرةً لكنَّ المعرفة بلام الجنس كالنَّكرة، ومنه قوله:
ولقد أمُرُّ على اللَّئيم يسبُّني ........................
(لَمْ يَرَ بِهَا) الحسن (بَأْسًا) أي: قبل أن تُغسَل، وقد أجازه الشَّافعيُّ والكوفيُّون، وكره ذلك ابن سيرين كما رواه ابن أبي شيبة، ومطابقة هذا الأثر للتَّرجمة ظاهرةٌ، ثمَّ استطرد المؤلِّف فقال: (وَقَالَ مَعْمَرٌ) بفتح الميمين، ابن راشدٍ، ممَّا (٢) وصله عبد الرَّزَّاق في «مُصنَّفه»: (رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ (يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ اليَمَنِ مَا صُبِغَ بِالبَوْلِ) أي: بعد أن يغسله، أو المراد به (٣) بول المأكول لحمه (٤)، وهو طاهرٌ عند الزُّهريِّ (وَصَلَّى عَلِيٌّ) وللأَصيليِّ: «وصلَّى عليُّ بن أبي طالبٍ» ممَّا رواه ابن سعدٍ (فِي ثَوْبٍ) خامٍ (غَيْرِ مَقْصُورٍ) قبل أن يغسله.
٣٦٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا (٥) يَحْيَى) هو ابن موسى، أبو زكريَّا البلخيُّ، المعروف بخَتٍّ، بفتح الخاء المُعجَمة وتشديد المُثنَّاة الفوقيَّة، وليس هو يحيى بنَ معينٍ ولا ابنَ جعفرٍ البيْكَنْدِيَّ (قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ، بالخاء والزَّاي المُعجَمتين، أو هو أبو معاوية شيبان النَّحويُّ، وجزم الحافظ ابن حجر بأنَّه الأوَّل (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ مُسْلِمٍ) هو ابن صُبَيْحٍ -بضمِّ المهملة- العطارديُّ، أو هو (١) مسلم بن عمران البطين، وجزم في «فتح الباري» بأنَّه الأوَّل أيضًا (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع الهمدانيُّ، وسُمِّي به لأنَّه سرقه سارقٌ في صغره (عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ) ﵁ أنَّه (٢) (قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ) سنة تسعٍ في غزوة «تبوك» (فَقَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «قال»: (يَا مُغِيرَةُ، خُذِ الإِدَاوَةَ) بكسر الهمزة، وجمعها: أَداوى، أي: المَطْهَرة (فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى) أي: غاب وخفي (عَنِّي، فَقَضَى) بالفاء، وللأَصيليِّ: «وقضى» (حَاجَتَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ) من نسج الكفَّار القارِّين بالشَّآم لأنَّها إذ ذاك كانت دارهم (فَذَهَبَ) ﵊ (لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ) أي: الجبَّة؛ لأنَّ الثِّياب الشَّاميَّة كانت حينئذٍ ضيِّقة الأكمام (فَأَخْرَجَ) ﵊ (يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ) الماء (فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى).
ورواة هذا الحديث ما بين بلخيٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه أيضًا المؤلِّف (٣) في «الجهاد» [خ¦٢٩١٨] و «اللِّباس» [خ¦٥٧٩٨]، ومسلمٌ في «الطَّهارة» وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.
(٨) (بابُ كَرَاهِيَةِ التَّعَرِّي فِي) نفس (الصَّلَاةِ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ والحَمُّويي زيادة: «وغيرها» أي: في (٤) غير الصَّلاة.