«كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٨٨٥

الحديث رقم ٤٨٨٥ من كتاب «سورة الحشر» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قوله ما أفاء الله على رسوله.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٨٨٥ في صحيح البخاري

«كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ خَاصَّةً، يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ».

﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾

إسناد حديث البخاري رقم ٤٨٨٥

٤٨٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، غَيْرَ مَرَّةٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٨٨٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٨٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينِيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (-غَيْرَ مَرَّةٍ- عَنْ عَمْرٍو) هو ابنُ دِينار (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بنِ مسلمٍ (عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ) بفتح الحاء والدال المهملتين والمثلثة (عَنْ عُمَرَ) بن الخطَّاب () أنَّه (قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ) الحاصلةُ منهم للمسلمين من غيرِ مشقَّةٍ (مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ) ممَّا (١) أعادهُ عليه بمعنى صيَّرهُ له أو ردَّهُ عليهِ، فإنَّه كان حقيقًا بأن يكون له؛ لأنَّه تعالى خلقَ الإنسانَ لعبادتهِ، وخلقَ ما خلقَ لهم ليتوسَّلوا به إلى طاعتهِ، فهو جديرٌ بأن يكون للمطيعينَ (مِمَّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ) بكسر الجيم، ممَّا لم (٢) يسرعِ المسلمونَ السَّير (٣)، ولم يقاتِلوا (عَلَيْهِ) الأعداءَ (بِخَيْلٍ) بفرسانٍ (وَلَا رِكَابٍ) بكسر الراء، إبلٍ يسار عليها، إنَّما خرجوا إليهم من المدينةِ مشاةً، لم يركبْ إلَّا رسول الله ، ونزلَ الأعداءُ من حُصونِهم من الرُّعبِ الواقعِ في قلوبِهم من هيبتهِ (فَكَانَتْ) أموالهُم، أي: معظمها (لِرَسُولِ اللهِ خَاصَّةً) في حياتهِ، ومن ذكرَ معه في قولهِ: ﴿فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ أي: من بني هاشمٍ وبني المطَّلب ﴿وَالْيَتَامَى﴾ وهم أطفالُ المسلمين الَّذين هلكَ آباؤُهُم وهم فقراء ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ وهم ذوو الحاجاتِ من المسلمينَ ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧] وهو المنقطعُ في سفرهِ من المسلمينَ، على ما كانَ يقسمهُ من أنَّ لكلٍّ منهم خمس الخمسِ، وله الباقي وهو أربعةُ أخماسٍ وخمسُ الخمسِ، فهي إحدى وعشرون سهمًا يفعل فيها ما يشاءُ (يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ) تطييبًا لقلوبهم وتشريعًا للأمَّةِ، ولا يعارضه حديث: أنَّه كان لا يدَّخِر شيئًا لغدٍ؛ لأنَّه كان قبلَ السَّعةِ، أو لا يدَّخِرُ لنفسهِ بخصوصها (ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ) بعدُ (فِي السِّلَاحِ) ما (٤) يقاتلُ به الكفَّارَ، كالسَّيفِ وغيره من آلاتِ الحديدِ (وَالكُرَاعِ) بضم الكاف، الخيل (عُدَّةً) بضم العين، يستعان بها (فِي سَبِيلِ اللهِ) وأما بعدهُ فيصرفُ ما كان له

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٨٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينِيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (-غَيْرَ مَرَّةٍ- عَنْ عَمْرٍو) هو ابنُ دِينار (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بنِ مسلمٍ (عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ) بفتح الحاء والدال المهملتين والمثلثة (عَنْ عُمَرَ) بن الخطَّاب () أنَّه (قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ) الحاصلةُ منهم للمسلمين من غيرِ مشقَّةٍ (مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ) ممَّا (١) أعادهُ عليه بمعنى صيَّرهُ له أو ردَّهُ عليهِ، فإنَّه كان حقيقًا بأن يكون له؛ لأنَّه تعالى خلقَ الإنسانَ لعبادتهِ، وخلقَ ما خلقَ لهم ليتوسَّلوا به إلى طاعتهِ، فهو جديرٌ بأن يكون للمطيعينَ (مِمَّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ) بكسر الجيم، ممَّا لم (٢) يسرعِ المسلمونَ السَّير (٣)، ولم يقاتِلوا (عَلَيْهِ) الأعداءَ (بِخَيْلٍ) بفرسانٍ (وَلَا رِكَابٍ) بكسر الراء، إبلٍ يسار عليها، إنَّما خرجوا إليهم من المدينةِ مشاةً، لم يركبْ إلَّا رسول الله ، ونزلَ الأعداءُ من حُصونِهم من الرُّعبِ الواقعِ في قلوبِهم من هيبتهِ (فَكَانَتْ) أموالهُم، أي: معظمها (لِرَسُولِ اللهِ خَاصَّةً) في حياتهِ، ومن ذكرَ معه في قولهِ: ﴿فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ أي: من بني هاشمٍ وبني المطَّلب ﴿وَالْيَتَامَى﴾ وهم أطفالُ المسلمين الَّذين هلكَ آباؤُهُم وهم فقراء ﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾ وهم ذوو الحاجاتِ من المسلمينَ ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧] وهو المنقطعُ في سفرهِ من المسلمينَ، على ما كانَ يقسمهُ من أنَّ لكلٍّ منهم خمس الخمسِ، وله الباقي وهو أربعةُ أخماسٍ وخمسُ الخمسِ، فهي إحدى وعشرون سهمًا يفعل فيها ما يشاءُ (يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ) تطييبًا لقلوبهم وتشريعًا للأمَّةِ، ولا يعارضه حديث: أنَّه كان لا يدَّخِر شيئًا لغدٍ؛ لأنَّه كان قبلَ السَّعةِ، أو لا يدَّخِرُ لنفسهِ بخصوصها (ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ) بعدُ (فِي السِّلَاحِ) ما (٤) يقاتلُ به الكفَّارَ، كالسَّيفِ وغيره من آلاتِ الحديدِ (وَالكُرَاعِ) بضم الكاف، الخيل (عُدَّةً) بضم العين، يستعان بها (فِي سَبِيلِ اللهِ) وأما بعدهُ فيصرفُ ما كان له

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله