عبيد بن النُّعمانِ، أحدَ بني عمرو بنِ عوفٍ؛ لأنَّ أنسًا خزرجيٌّ، وسعدَ بنَ عبيدٍ أوسيٌّ، وعندَ ابن أبي داود بإسنادٍ على شرطِ البخاريِّ إلى ثمامةَ، عن أنسٍ: أنَّ أبا زيدٍ الَّذي جمع القرآنَ اسمه: قيسُ بنُ السَّكن، قال: وكان رجلًا منَّا من بني عديِّ بن النَّجار أحدِ عمومَتي، ومات ولم يدَعْ عقبًا، ونحن ورِثْنَاه. وقال ابنُ أبي داود: حَدَّثنا أنسُ بنُ خالدٍ الأنصاريُّ قال: هو قيسُ بنُ السَّكن بنِ زعوراءِ من بني عديِّ بن النَّجار. قال ابنُ أبي داود: ماتَ قريبًا من وفاةِ رسولِ الله ﷺ، فذهبَ علمهُ ولم يؤخَذْ عنهُ، وكان عقبيًّا بدريًّا.
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ: فهذا يرفعُ الإشكالَ من أصلهِ.
٥٠٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ) المروزيُّ الحافظُ قال: (أَخْبَرَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ (١) القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ) الأسديِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) الوالبيِّ مولاهم (٢)، أحدِ الأعلامِ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه (قَالَ: قَالَ عُمَرُ) ﵃ (٣): (أُبَيٌّ) أي: ابنُ كعبٍ (أَقْرَؤُنَا) لكتاب الله (وَإِنَّا لَنَدَعُ) لنترك (مِنْ لَحَنِ أُبَيٍّ) بفتح اللام والحاء (٤) المهملة في «اليونينية» مصححًا عليه، وبسكونها في الفرع (٥)؛ أي: من قراءتهِ ممَّا نسخت تلاوتهُ (وَأُبَيٌّ) أي: والحالُ أن أبيًّا (يَقُولُ: أَخَذْتُهُ) أي: الَّذي يتركه عمر من لحنهِ (مِنْ فِي) أي: فمِ (رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَا أَتْرُكُهُ لِشَيْءٍ) يقوله لي غير النَّبيِّ ﷺ، لا لنسخٍ ولا لغيرهِ، واستدلَّ عليه عمر بقولهِ: (قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا﴾) ولأبي ذرٍّ: «﴿أَوْ نُنسِهَا﴾» بضم النون وكسر السين