«خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٥٥

الحديث رقم ٥٢٥٥ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٢٥٥ في صحيح البخاري

«خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ الشَّوْطُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : اجْلِسُوا هَا هُنَا. وَدَخَلَ وَقَدْ أُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتٍ فِي نَخْلٍ فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ، وَمَعَهَا دَايَتُهَا حَاضِنَةٌ لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ قَالَ: هَبِي نَفْسَكِ لِي. قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟ قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ: قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ، اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ، وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا»

٥٢٥٦ - ٥٢٥٧ - وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،

⦗٤٢⦘

عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي أُسَيْدٍ قَالَا: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ، فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَكَأَنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُجَهِّزَهَا وَيَكْسُوَهَا ثَوْبَيْنِ رَازِقِيَّيْنِ.

إسناد حديث البخاري رقم ٥٢٥٥

٥٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَسِيلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٢٥٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فَقَالَ) (لَهَا: لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ) وهو الله تعالى (الحَقِي بِأَهْلِكِ) بفتح الحاء وكسر الهمزة، وقيل بالعكسِ: كنايةٌ عن الطَّلاق، يُشترط فيها النِّية بالإجماع، والمعنى: الحقِي بأهلكِ لأنِّي طلَّقتك سواءٌ كان لها أهلٌ أم لا؟

وهذا الحديثُ أخرجه النَّسائيُّ في «النِّكاح» وابنُ ماجه.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: المؤلِّف، وسقط «قال أبو عبدِ الله» لأبي ذرٍّ: (رَوَاهُ) أي: الحديث المذكور (حَجَّاجُ ابْنُ أَبِي مَنِيعٍ) بفتح الميم وكسر النون وبعد التحتية الساكنة عين مهملة، ونسبه لجدِّه، واسم أبيه يوسفُ الوَصَّافيُّ -بفتح الواو والصاد المهملة المشددة- فيما وصله يعقوبُ بن سُفيان في «تاريخه» (عَنْ جَدِّهِ) أبي مَنيعٍ عبيد (١) الله بن أبي زياد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (أَنَّ عُرْوَةَ) بنَ الزُّبير (أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ) (قَالَتْ) فذكره، ووصله الذُّهليُّ في «الزُّهريَّات»، ورواه ابنُ أبي ذئبٍ أيضًا نحوه، وزاد في آخرِهِ: قال الزُّهريُّ: «جعلَها تطليقةً». أخرجه البيهقيُّ.

٥٢٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بنُ دكينٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ غَسِيلٍ) هو عبد الرَّحمنِ بنُ سليمان بنِ عبد الله بنِ حنظلةَ الأنصاريُّ، وحنظلةُ هو غسيلُ الملائكة لمَّا استشهد بأُحدٍ وهو جُنب (عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ) بضم الهمزة وفتح السين المهملة (عَنْ) أبيه (أَبِي أُسَيْدٍ) مالكِ بن ربيعةَ الأنصاريِّ السَّاعديِّ () أنَّه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ) من

المسجد، أو من منزلهِ (حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ) بستان عليه جدارٌ (يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ) بفتح الشين المعجمة وبعد الواو الساكنة طاء مهملة (حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ فَجَلَسْنَا) ولأبي ذرٍّ: «جَلسنا» (بَيْنَهُمَا) بإسقاط الفاء (فَقَالَ النَّبِيُّ : اجْلِسُوا هَهُنَا، وَدَخَلَ) إلى الحائط (وَقَدْ أُتِيَ بِالجَوْنِيَّةِ) بضم الهمزة وفتح الجيم فيهما، نسبة لقبيلةٍ من الأَزد، فيما قاله ابنُ الأثير، وقال الرُّشَاطيُّ: الجَوْن في كندة والأزد، فالَّذي في كندةِ الجون هو معاويةُ بن حجرٍ، آكلُ المِرَار، ثمَّ قال: ومنهم أسماء بنت النُّعمان بن الأسودِ بن الحارثِ بنِ شراحيل بنِ كِندةَ تزوَّج بها النَّبيُّ ، فتعوَّذتْ منه فطلَّقها. وقال ابنُ حبيب: الجونيَّة امرأةٌ من كِندة وليست بأسماء، والذي في الأَزدِ الجَوْن بن عوف بن مالكٍ. وقال الكِرمانيُّ: وقيل: اسم الجَونية أمامة (فَأُنْزِلَتْ) بضم الهمزة (فِي بَيْتٍ فِي نَخْلٍ) بالتنوين فيهما، وسقط لفظ «في» لأبي ذرٍّ (فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ) بإضافة بيتٍ لأميمة، كذا في الفرع وأصله وغيرهما ممَّا رأيته في الأصول. وقال الحافظ ابن حجرٍ وتبعه العينيُّ -كالكِرمانيِّ- بالتَّنوين في الكلِّ، وأميمةُ بالرفع إمَّا بدلًا من (١) الجونيَّة، وإمَّا عطفُ بيانٍ، وزاد في «الفتح» فقال: وظنَّ بعض الشُّرَّاح أنَّه بالإضافة، فقال في الكلامِ على الرِّواية التِّي بعدها: «تزوَّج رسولُ الله أميمةَ بنت شَرَاحيل»: لعلَّ الَّتي نزلتْ في بيتها بنت أخيها وهو مردودٌ، فإنَّ مخرج الطَّريقين واحدٌ، وإنَّما جاء الوهمُ من إعادةِ لفظ: «في بيت». وقد رواه أبو بكر ابنُ أبي شيبةَ في «مسنده»: عن (٢) أبي نعيمٍ شيخ البخاريِّ فيه: فقال: في بيتٍ في النَّخل أميمةَ … إلى آخره. انتهى. فليتأمَّل.

وعند ابن سعدٍ: أنَّ النُّعمان بن الجَوْن الكنديَّ أتى النَّبيَّ فقال: أَلا أزوِّجكُ أجمل أيِّمٍ في العرب، فتزوَّجها وبعثَ معه أبا أسيد السَّاعديَّ، قال أبو أسيد: فأنزلتها في بني ساعدةَ، فدخلَ عليها نساء الحيِّ فرحينَ بها، وخرجنَ فذكرْنَ من جمالها.

(وَمَعَهَا دَايَتُهَا حَاضِنَةٌ لَهَا) بالرفع، ولأبي ذرٍّ بالنَّصب. قال في «الفتح» كـ «الكواكب»: الدَّاية الظِّئر المرضعُ وهي معرَّبةٌ. وقال العينيُّ: ليس كما قالا، وإنَّما الدَّاية: المرأة التي تولِّد

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فَقَالَ) (لَهَا: لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ) وهو الله تعالى (الحَقِي بِأَهْلِكِ) بفتح الحاء وكسر الهمزة، وقيل بالعكسِ: كنايةٌ عن الطَّلاق، يُشترط فيها النِّية بالإجماع، والمعنى: الحقِي بأهلكِ لأنِّي طلَّقتك سواءٌ كان لها أهلٌ أم لا؟

وهذا الحديثُ أخرجه النَّسائيُّ في «النِّكاح» وابنُ ماجه.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: المؤلِّف، وسقط «قال أبو عبدِ الله» لأبي ذرٍّ: (رَوَاهُ) أي: الحديث المذكور (حَجَّاجُ ابْنُ أَبِي مَنِيعٍ) بفتح الميم وكسر النون وبعد التحتية الساكنة عين مهملة، ونسبه لجدِّه، واسم أبيه يوسفُ الوَصَّافيُّ -بفتح الواو والصاد المهملة المشددة- فيما وصله يعقوبُ بن سُفيان في «تاريخه» (عَنْ جَدِّهِ) أبي مَنيعٍ عبيد (١) الله بن أبي زياد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (أَنَّ عُرْوَةَ) بنَ الزُّبير (أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ) (قَالَتْ) فذكره، ووصله الذُّهليُّ في «الزُّهريَّات»، ورواه ابنُ أبي ذئبٍ أيضًا نحوه، وزاد في آخرِهِ: قال الزُّهريُّ: «جعلَها تطليقةً». أخرجه البيهقيُّ.

٥٢٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بنُ دكينٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ غَسِيلٍ) هو عبد الرَّحمنِ بنُ سليمان بنِ عبد الله بنِ حنظلةَ الأنصاريُّ، وحنظلةُ هو غسيلُ الملائكة لمَّا استشهد بأُحدٍ وهو جُنب (عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ) بضم الهمزة وفتح السين المهملة (عَنْ) أبيه (أَبِي أُسَيْدٍ) مالكِ بن ربيعةَ الأنصاريِّ السَّاعديِّ () أنَّه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ) من

المسجد، أو من منزلهِ (حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ) بستان عليه جدارٌ (يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ) بفتح الشين المعجمة وبعد الواو الساكنة طاء مهملة (حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ فَجَلَسْنَا) ولأبي ذرٍّ: «جَلسنا» (بَيْنَهُمَا) بإسقاط الفاء (فَقَالَ النَّبِيُّ : اجْلِسُوا هَهُنَا، وَدَخَلَ) إلى الحائط (وَقَدْ أُتِيَ بِالجَوْنِيَّةِ) بضم الهمزة وفتح الجيم فيهما، نسبة لقبيلةٍ من الأَزد، فيما قاله ابنُ الأثير، وقال الرُّشَاطيُّ: الجَوْن في كندة والأزد، فالَّذي في كندةِ الجون هو معاويةُ بن حجرٍ، آكلُ المِرَار، ثمَّ قال: ومنهم أسماء بنت النُّعمان بن الأسودِ بن الحارثِ بنِ شراحيل بنِ كِندةَ تزوَّج بها النَّبيُّ ، فتعوَّذتْ منه فطلَّقها. وقال ابنُ حبيب: الجونيَّة امرأةٌ من كِندة وليست بأسماء، والذي في الأَزدِ الجَوْن بن عوف بن مالكٍ. وقال الكِرمانيُّ: وقيل: اسم الجَونية أمامة (فَأُنْزِلَتْ) بضم الهمزة (فِي بَيْتٍ فِي نَخْلٍ) بالتنوين فيهما، وسقط لفظ «في» لأبي ذرٍّ (فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ) بإضافة بيتٍ لأميمة، كذا في الفرع وأصله وغيرهما ممَّا رأيته في الأصول. وقال الحافظ ابن حجرٍ وتبعه العينيُّ -كالكِرمانيِّ- بالتَّنوين في الكلِّ، وأميمةُ بالرفع إمَّا بدلًا من (١) الجونيَّة، وإمَّا عطفُ بيانٍ، وزاد في «الفتح» فقال: وظنَّ بعض الشُّرَّاح أنَّه بالإضافة، فقال في الكلامِ على الرِّواية التِّي بعدها: «تزوَّج رسولُ الله أميمةَ بنت شَرَاحيل»: لعلَّ الَّتي نزلتْ في بيتها بنت أخيها وهو مردودٌ، فإنَّ مخرج الطَّريقين واحدٌ، وإنَّما جاء الوهمُ من إعادةِ لفظ: «في بيت». وقد رواه أبو بكر ابنُ أبي شيبةَ في «مسنده»: عن (٢) أبي نعيمٍ شيخ البخاريِّ فيه: فقال: في بيتٍ في النَّخل أميمةَ … إلى آخره. انتهى. فليتأمَّل.

وعند ابن سعدٍ: أنَّ النُّعمان بن الجَوْن الكنديَّ أتى النَّبيَّ فقال: أَلا أزوِّجكُ أجمل أيِّمٍ في العرب، فتزوَّجها وبعثَ معه أبا أسيد السَّاعديَّ، قال أبو أسيد: فأنزلتها في بني ساعدةَ، فدخلَ عليها نساء الحيِّ فرحينَ بها، وخرجنَ فذكرْنَ من جمالها.

(وَمَعَهَا دَايَتُهَا حَاضِنَةٌ لَهَا) بالرفع، ولأبي ذرٍّ بالنَّصب. قال في «الفتح» كـ «الكواكب»: الدَّاية الظِّئر المرضعُ وهي معرَّبةٌ. وقال العينيُّ: ليس كما قالا، وإنَّما الدَّاية: المرأة التي تولِّد

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده