الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٥٦٢
الحديث رقم ٥٥٦٢ من كتاب «كتاب الأضاحي» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من ذبح قبل الصلاة أعاد.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٥٥٦٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ سَمِعْتُ جُنْدَبَ بْنَ سُفْيَانَ الْبَجَلِيَّ قَالَ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٥٥٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ) العبديُّ قال: (سَمِعْتُ جُنْدَُبَ بْنَ سُفْيَانَ) بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال وضمها، ابن عبد الله بن سفيان (البَجَلِيَّ) بفتح الموحدة والجيم (قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ) يخطبُ (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال»: (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ) مَنْ شرطيَّة موضعها رفع بالابتداء (فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى) الفاء جواب الشرط واللام لام الأمر، وأُخرى صفة لمحذوفٍ تقديره: شاةً أُخرى، وأخرى تأنيث آخر (وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ) قبل الصَّلاة (فَلْيَذْبَحْ) قائلًا: بسم الله، للتبرُّك أو للوجوب، ولم لنفي الزَّمان الماضي المنقطع من زمانِ الحال، والجوابُ جاء مستقبلًا على قاعدته، ويذبح مجزومٌ بـ «لم» لا بـ «من» لأنَّ «لم» لا تدخل إلَّا على الفعل المستقبل، ومن تدخلُ على الماضي، وذهب بعضهم إلى أنَّ التَّنازع يقعُ في سائر العوامل، والصَّحيح الأوَّل، وقد استدلَّ بهذا الأمر في قوله: «فليعدْ مكانها أُخرى» من قال بوجوب الأضحية، وهو معارضٌ بالأدلَّة الدَّالَّة على عدم الوجوب، فيُحمل الأمر على النَّدب.
٥٥٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح (عَنْ فِرَاسٍ) بكسر الفاء وتخفيف الراء وبعد الألف سين مهملة، ابن يحيى (عَنْ عَامِرٍ) الشَّعبيِّ (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ ﵁ أنَّه (قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ (١) ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا) أي (٢): مثل صلاتنا، فهو على حذفِ مضاف نعت لمصدر (٣) محذوفٍ (وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَلَا
يَذْبَحْ) أضحيته (حَتَّى يَنْصَرِفَ) بتحتية فنون، ولأبي ذرٍّ: «ننصرف» بنونين؛ يعني: ﵊ من صلاة العيدِ (فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلْتُ) الذَّبح قبل الصَّلاة (فَقَالَ) ﷺ (هُوَ) أي: الَّذي ذبحته، وللكُشميهنيِّ: «هذا» (شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ) لأهلك ليس من النُّسك (قَالَ) أبو بردة: يا رسول الله (فَإِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً) من المعز (هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّتَيْنِ) تثنية مسنَّة. قال الدَّاوديُّ: الَّتي سقطتْ أسنانها. وقال الجوهريُّ: يكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السَّنة الثَّالثة، وفي الخفِّ في السَّادسة (آذْبَحُهَا) بهمزة استفهام ممدودة (قَالَ) ﷺ: (نَعَمْ) اذبحها (ثُمَّ لَا تَجْزِي) بفتح الفوقية بلا همز (عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ).
سبق ما فيه قريبًا.
(قَالَ عَامِرٌ) الشَّعبيُّ: (هِيَ) يعني: الجذعةَ (خَيْرُ نَسِيكَتِهِ (١)) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «نسيكتيه» بالتَّثنية.
فإن قلتَ: خير أفعلُ تفضيل، وهو يقتضي الشَّركة والأولى لم تكن نَسِيكة. أُجيب بأنَّ الأولى وإنْ وقعت شاةَ لحمٍ غير أضحية، لكن له (٢) فيها ثوابٌ لكونه قاصدًا جبر الجيران فهي أيضًا عبادة، أو صورتها صورةُ النَّسيكة لأنَّه ذبحها في وقتها. وقال في «الفتح»: ضم الحقيقة إلى المجازِ بلفظ واحدٍ، فإنَّ النَّسيكة هي الَّتي أجزأت عنه (٣) وهي الثَّانية، والأولى لم تجز عنه، لكن أطلق عليها نسيكةً؛ لأنَّه نحرها على أنَّها نسيكة.
(١٣) (بابُ وَضْعِ القَدَمِ عَلَى صَفْحِ الذَّبِيحَةِ).
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٥٥٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ) العبديُّ قال: (سَمِعْتُ جُنْدَُبَ بْنَ سُفْيَانَ) بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال وضمها، ابن عبد الله بن سفيان (البَجَلِيَّ) بفتح الموحدة والجيم (قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ) يخطبُ (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال»: (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ) مَنْ شرطيَّة موضعها رفع بالابتداء (فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى) الفاء جواب الشرط واللام لام الأمر، وأُخرى صفة لمحذوفٍ تقديره: شاةً أُخرى، وأخرى تأنيث آخر (وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ) قبل الصَّلاة (فَلْيَذْبَحْ) قائلًا: بسم الله، للتبرُّك أو للوجوب، ولم لنفي الزَّمان الماضي المنقطع من زمانِ الحال، والجوابُ جاء مستقبلًا على قاعدته، ويذبح مجزومٌ بـ «لم» لا بـ «من» لأنَّ «لم» لا تدخل إلَّا على الفعل المستقبل، ومن تدخلُ على الماضي، وذهب بعضهم إلى أنَّ التَّنازع يقعُ في سائر العوامل، والصَّحيح الأوَّل، وقد استدلَّ بهذا الأمر في قوله: «فليعدْ مكانها أُخرى» من قال بوجوب الأضحية، وهو معارضٌ بالأدلَّة الدَّالَّة على عدم الوجوب، فيُحمل الأمر على النَّدب.
٥٥٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح (عَنْ فِرَاسٍ) بكسر الفاء وتخفيف الراء وبعد الألف سين مهملة، ابن يحيى (عَنْ عَامِرٍ) الشَّعبيِّ (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ ﵁ أنَّه (قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ (١) ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا) أي (٢): مثل صلاتنا، فهو على حذفِ مضاف نعت لمصدر (٣) محذوفٍ (وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَلَا
يَذْبَحْ) أضحيته (حَتَّى يَنْصَرِفَ) بتحتية فنون، ولأبي ذرٍّ: «ننصرف» بنونين؛ يعني: ﵊ من صلاة العيدِ (فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلْتُ) الذَّبح قبل الصَّلاة (فَقَالَ) ﷺ (هُوَ) أي: الَّذي ذبحته، وللكُشميهنيِّ: «هذا» (شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ) لأهلك ليس من النُّسك (قَالَ) أبو بردة: يا رسول الله (فَإِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً) من المعز (هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّتَيْنِ) تثنية مسنَّة. قال الدَّاوديُّ: الَّتي سقطتْ أسنانها. وقال الجوهريُّ: يكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السَّنة الثَّالثة، وفي الخفِّ في السَّادسة (آذْبَحُهَا) بهمزة استفهام ممدودة (قَالَ) ﷺ: (نَعَمْ) اذبحها (ثُمَّ لَا تَجْزِي) بفتح الفوقية بلا همز (عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ).
سبق ما فيه قريبًا.
(قَالَ عَامِرٌ) الشَّعبيُّ: (هِيَ) يعني: الجذعةَ (خَيْرُ نَسِيكَتِهِ (١)) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «نسيكتيه» بالتَّثنية.
فإن قلتَ: خير أفعلُ تفضيل، وهو يقتضي الشَّركة والأولى لم تكن نَسِيكة. أُجيب بأنَّ الأولى وإنْ وقعت شاةَ لحمٍ غير أضحية، لكن له (٢) فيها ثوابٌ لكونه قاصدًا جبر الجيران فهي أيضًا عبادة، أو صورتها صورةُ النَّسيكة لأنَّه ذبحها في وقتها. وقال في «الفتح»: ضم الحقيقة إلى المجازِ بلفظ واحدٍ، فإنَّ النَّسيكة هي الَّتي أجزأت عنه (٣) وهي الثَّانية، والأولى لم تجز عنه، لكن أطلق عليها نسيكةً؛ لأنَّه نحرها على أنَّها نسيكة.
(١٣) (بابُ وَضْعِ القَدَمِ عَلَى صَفْحِ الذَّبِيحَةِ).