«شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٥٦٢

الحديث رقم ٥٥٦٢ من كتاب «كتاب الأضاحي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من ذبح قبل الصلاة أعاد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «شهدت النبي ﷺ يوم النحر، فقال: من ذبح قبل أن…

«شَهِدْتُ النَّبِيَّ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ.»

سند حديث: ٥٥٦٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا…

٥٥٦٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ سَمِعْتُ جُنْدَبَ بْنَ سُفْيَانَ الْبَجَلِيَّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «شهدت النبي ﷺ يوم النحر، فقال: من ذبح قبل أن…

ابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بالصلاة، ثم ثنى بالخطبة، ثم ثلَّث بالذبح، وكان يخرج بأضحيته للمصلى؛ إظهارًا لشعائر الإسلام وتعميمًا للنفع وتعليمًا للأمة، وقال مبينًا لهم حكمًا وشرطًا من شروط الأضحية: من ذبح قبل أن يصلي صلاة العيد فإن ذبيحته لم تجزئ، فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح بسم الله؛ ليكون الذبح صحيحًا والذبيحة حلالًا، مما دل على مشروعية هذا الترتيب الذي لا يجزئ غيرُه.
وهذا الحديث يدل على دخول وقت الذبح بانتهاء صلاة العيد، لا بوقت الصلاة ولا بنحر الإمام إلا من لا تجب عليه صلاة العيد كمن كان مسافرًا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية الخطبة في العيدين وأنها بعد الصلاة ووجوب مراعاة الترتيب في عبادات يوم النحر.
  • يشرع في الخطبة أن تكون مناسبة للوقت والحال فيذكر في كل وقت وحال ما يناسبها.
  • مشروعية تأخير ذبح الأضحية إلى ما بعد الخطبة وجوازه قبلها بعد الصلاة.
  • وجوب ذكر اسم الله عند الذبح.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «شهدت النبي ﷺ يوم النحر، فقال: من ذبح قبل أن…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ) العبديُّ قال: (سَمِعْتُ جُنْدَُبَ بْنَ سُفْيَانَ) بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال وضمها، ابن عبد الله بن سفيان (البَجَلِيَّ) بفتح الموحدة والجيم (قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ يَوْمَ النَّحْرِ) يخطبُ (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال»: (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ) مَنْ شرطيَّة موضعها رفع بالابتداء (فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى) الفاء جواب الشرط واللام لام الأمر، وأُخرى صفة لمحذوفٍ تقديره: شاةً أُخرى، وأخرى تأنيث آخر (وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ) قبل الصَّلاة (فَلْيَذْبَحْ) قائلًا: بسم الله، للتبرُّك أو للوجوب، ولم لنفي الزَّمان الماضي المنقطع من زمانِ الحال، والجوابُ جاء مستقبلًا على قاعدته، ويذبح مجزومٌ بـ «لم» لا بـ «من» لأنَّ «لم» لا تدخل إلَّا على الفعل المستقبل، ومن تدخلُ على الماضي، وذهب بعضهم إلى أنَّ التَّنازع يقعُ في سائر العوامل، والصَّحيح الأوَّل، وقد استدلَّ بهذا الأمر في قوله: «فليعدْ مكانها أُخرى» من قال بوجوب الأضحية، وهو معارضٌ بالأدلَّة الدَّالَّة على عدم الوجوب، فيُحمل الأمر على النَّدب.

٥٥٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح (عَنْ فِرَاسٍ) بكسر الفاء وتخفيف الراء وبعد الألف سين مهملة، ابن يحيى (عَنْ عَامِرٍ) الشَّعبيِّ (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ أنَّه (قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ (١) ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا) أي (٢): مثل صلاتنا، فهو على حذفِ مضاف نعت لمصدر (٣) محذوفٍ (وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَلَا

يَذْبَحْ) أضحيته (حَتَّى يَنْصَرِفَ) بتحتية فنون، ولأبي ذرٍّ: «ننصرف» بنونين؛ يعني: من صلاة العيدِ (فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلْتُ) الذَّبح قبل الصَّلاة (فَقَالَ) (هُوَ) أي: الَّذي ذبحته، وللكُشميهنيِّ: «هذا» (شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ) لأهلك ليس من النُّسك (قَالَ) أبو بردة: يا رسول الله (فَإِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً) من المعز (هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّتَيْنِ) تثنية مسنَّة. قال الدَّاوديُّ: الَّتي سقطتْ أسنانها. وقال الجوهريُّ: يكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السَّنة الثَّالثة، وفي الخفِّ في السَّادسة (آذْبَحُهَا) بهمزة استفهام ممدودة (قَالَ) : (نَعَمْ) اذبحها (ثُمَّ لَا تَجْزِي) بفتح الفوقية بلا همز (عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ).

سبق ما فيه قريبًا.

(قَالَ عَامِرٌ) الشَّعبيُّ: (هِيَ) يعني: الجذعةَ (خَيْرُ نَسِيكَتِهِ (١)) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «نسيكتيه» بالتَّثنية.

فإن قلتَ: خير أفعلُ تفضيل، وهو يقتضي الشَّركة والأولى لم تكن نَسِيكة. أُجيب بأنَّ الأولى وإنْ وقعت شاةَ لحمٍ غير أضحية، لكن له (٢) فيها ثوابٌ لكونه قاصدًا جبر الجيران فهي أيضًا عبادة، أو صورتها صورةُ النَّسيكة لأنَّه ذبحها في وقتها. وقال في «الفتح»: ضم الحقيقة إلى المجازِ بلفظ واحدٍ، فإنَّ النَّسيكة هي الَّتي أجزأت عنه (٣) وهي الثَّانية، والأولى لم تجز عنه، لكن أطلق عليها نسيكةً؛ لأنَّه نحرها على أنَّها نسيكة.

(١٣) (بابُ وَضْعِ القَدَمِ عَلَى صَفْحِ الذَّبِيحَةِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ) العبديُّ قال: (سَمِعْتُ جُنْدَُبَ بْنَ سُفْيَانَ) بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال وضمها، ابن عبد الله بن سفيان (البَجَلِيَّ) بفتح الموحدة والجيم (قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ يَوْمَ النَّحْرِ) يخطبُ (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال»: (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ) مَنْ شرطيَّة موضعها رفع بالابتداء (فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى) الفاء جواب الشرط واللام لام الأمر، وأُخرى صفة لمحذوفٍ تقديره: شاةً أُخرى، وأخرى تأنيث آخر (وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ) قبل الصَّلاة (فَلْيَذْبَحْ) قائلًا: بسم الله، للتبرُّك أو للوجوب، ولم لنفي الزَّمان الماضي المنقطع من زمانِ الحال، والجوابُ جاء مستقبلًا على قاعدته، ويذبح مجزومٌ بـ «لم» لا بـ «من» لأنَّ «لم» لا تدخل إلَّا على الفعل المستقبل، ومن تدخلُ على الماضي، وذهب بعضهم إلى أنَّ التَّنازع يقعُ في سائر العوامل، والصَّحيح الأوَّل، وقد استدلَّ بهذا الأمر في قوله: «فليعدْ مكانها أُخرى» من قال بوجوب الأضحية، وهو معارضٌ بالأدلَّة الدَّالَّة على عدم الوجوب، فيُحمل الأمر على النَّدب.

٥٥٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح (عَنْ فِرَاسٍ) بكسر الفاء وتخفيف الراء وبعد الألف سين مهملة، ابن يحيى (عَنْ عَامِرٍ) الشَّعبيِّ (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ أنَّه (قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ (١) ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا) أي (٢): مثل صلاتنا، فهو على حذفِ مضاف نعت لمصدر (٣) محذوفٍ (وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَلَا

يَذْبَحْ) أضحيته (حَتَّى يَنْصَرِفَ) بتحتية فنون، ولأبي ذرٍّ: «ننصرف» بنونين؛ يعني: من صلاة العيدِ (فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلْتُ) الذَّبح قبل الصَّلاة (فَقَالَ) (هُوَ) أي: الَّذي ذبحته، وللكُشميهنيِّ: «هذا» (شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ) لأهلك ليس من النُّسك (قَالَ) أبو بردة: يا رسول الله (فَإِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً) من المعز (هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّتَيْنِ) تثنية مسنَّة. قال الدَّاوديُّ: الَّتي سقطتْ أسنانها. وقال الجوهريُّ: يكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السَّنة الثَّالثة، وفي الخفِّ في السَّادسة (آذْبَحُهَا) بهمزة استفهام ممدودة (قَالَ) : (نَعَمْ) اذبحها (ثُمَّ لَا تَجْزِي) بفتح الفوقية بلا همز (عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ).

سبق ما فيه قريبًا.

(قَالَ عَامِرٌ) الشَّعبيُّ: (هِيَ) يعني: الجذعةَ (خَيْرُ نَسِيكَتِهِ (١)) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «نسيكتيه» بالتَّثنية.

فإن قلتَ: خير أفعلُ تفضيل، وهو يقتضي الشَّركة والأولى لم تكن نَسِيكة. أُجيب بأنَّ الأولى وإنْ وقعت شاةَ لحمٍ غير أضحية، لكن له (٢) فيها ثوابٌ لكونه قاصدًا جبر الجيران فهي أيضًا عبادة، أو صورتها صورةُ النَّسيكة لأنَّه ذبحها في وقتها. وقال في «الفتح»: ضم الحقيقة إلى المجازِ بلفظ واحدٍ، فإنَّ النَّسيكة هي الَّتي أجزأت عنه (٣) وهي الثَّانية، والأولى لم تجز عنه، لكن أطلق عليها نسيكةً؛ لأنَّه نحرها على أنَّها نسيكة.

(١٣) (بابُ وَضْعِ القَدَمِ عَلَى صَفْحِ الذَّبِيحَةِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.3 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله