الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٨٢
الحديث رقم ٥٩٨٢ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب فضل صلة الرحم.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ
٥٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
ولأبي ذرٍّ: «الوفد فقال» (إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ) من الرِّجال (مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) أي: من لا نصيبَ له من الدِّين، أو في الآخرة، وهذا إذا كان مستحلًّا لذلك، أو هو على سبيلِ التَّغليظ (فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ) بضم الهمزة وكسر الفوقية (مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ) ﵊ (إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، فَقَال: كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟) من أنَّه إنَّما يلبسها من لا خلاقَ له (قَالَ) ﵊: (إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ تَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا) أي: تُعطيها غيرَك، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «لتبيعَها أو تكسوَها» (فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ) من أمِّه اسمهُ عثمانُ بن حكيم، أو هو أخو أخيهِ زيد بن الخطَّاب أمهما أسماء بنتُ وهب فهو من المجاز، أو هو أخو عُمر من الرَّضاعة؛ ليبيعَها أو يكسوَها لامرأته، وإلَّا فالكفَّار مخاطبون بالفروعِ، وكان عثمان المذكور (مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ) والإرسال إليه (قَبْلَ أَنْ يُسْلِم).
والحديث سبق (١) في «الهبة» [خ¦٢٦١٢].
(١٠) (بابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ) بفتح الراء وكسر الحاء المهملة، أي: الأقارب، وهم مَن بينه وبين الآخر نسبٌ سواء كان يرثهُ أم لا، ذا مَحْرمٍ أم لا.
٥٩٨٢ - ٥٩٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشامُ بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج الحافظ أبو بسطام العتكيُّ أميرُ المؤمنين في الحديث (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ
عُثْمَانَ) هو محمَّد بنُ عثمان بنِ عبد الله بنِ مَوهب التَّيميُّ مَولاهم (قَالَ: سَمِعت مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ) بن عُبيد الله التَّيميُّ (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) خالدِ بن زيدٍ الأنصاريِّ، أنَّه (قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي) بالإفراد (بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ) برحمةِ الله.
قال البخاريُّ (ح حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «وحَدَّثني» بواو العطف (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) ولأبي ذرٍّ: «عبد الرحمن بن بِشْر» بكسر الموحدة وسكون المعجمة، النَّيسابوريُّ قال: (حَدَّثَنَا (١) بَهْزٌ) ولأبي ذرٍّ: «بهز بنُ أسد البصريُّ» قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ) بفتح الميم وسكون الواو وفتح الهاء. قال القطَّان وغيره اسمه عَمرو (وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) التَّيميُّ (أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ) بن عُبيد الله (٢) التَّيميُّ (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَاريِّ ﵁: أَنَّ رَجُلًا) قيل: هو أبو أيُّوب، وقيل غيرُه، كما سبقَ أوَّل «الزَّكاة» [خ¦١٣٩٦] (قَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ. فَقَالَ القَوْم: مَالَهُ مَالَهُ؟) استفهامٌ كرَّره مرَّتين للتَّأكيد (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (٣) ﷺ: أَرَبٌ مَالَهُ) بفتح الهمزة والراء بعدها موحدة منونة بالرفع، أي: له حاجةٌ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أَرِبَ» (٤) بفتح الهمزة وكسر الراء وفتح (٥) الموحدة، من أَرِب في الشَّيءِ إذا صار ماهرًا فيه، فيكون معناه التَّعجُّب من حُسن فطنتهِ والتَّهدِّي إلى موضعِ حاجته (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ) له: (تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ) المكتوبةَ (وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ) المفروضةَ (وَتَصِلُ الرَّحِمَ) قال النَّوويُّ: أي: تحسنُ إلى أقاربكَ بما تيسَّر على حسبِ حالك وحالهم من إنفاقٍ وسلام، أو زيارةٍ، أو طاعةٍ، أو غير ذلك، وكأن السَّائل كان لا يصلُ رحمه فأمرهُ بذلك (ذَرْهَا) بفتح
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
ولأبي ذرٍّ: «الوفد فقال» (إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ) من الرِّجال (مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) أي: من لا نصيبَ له من الدِّين، أو في الآخرة، وهذا إذا كان مستحلًّا لذلك، أو هو على سبيلِ التَّغليظ (فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ) بضم الهمزة وكسر الفوقية (مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ) ﵊ (إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، فَقَال: كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟) من أنَّه إنَّما يلبسها من لا خلاقَ له (قَالَ) ﵊: (إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ تَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا) أي: تُعطيها غيرَك، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «لتبيعَها أو تكسوَها» (فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ) من أمِّه اسمهُ عثمانُ بن حكيم، أو هو أخو أخيهِ زيد بن الخطَّاب أمهما أسماء بنتُ وهب فهو من المجاز، أو هو أخو عُمر من الرَّضاعة؛ ليبيعَها أو يكسوَها لامرأته، وإلَّا فالكفَّار مخاطبون بالفروعِ، وكان عثمان المذكور (مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ) والإرسال إليه (قَبْلَ أَنْ يُسْلِم).
والحديث سبق (١) في «الهبة» [خ¦٢٦١٢].
(١٠) (بابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ) بفتح الراء وكسر الحاء المهملة، أي: الأقارب، وهم مَن بينه وبين الآخر نسبٌ سواء كان يرثهُ أم لا، ذا مَحْرمٍ أم لا.
٥٩٨٢ - ٥٩٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشامُ بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج الحافظ أبو بسطام العتكيُّ أميرُ المؤمنين في الحديث (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ
عُثْمَانَ) هو محمَّد بنُ عثمان بنِ عبد الله بنِ مَوهب التَّيميُّ مَولاهم (قَالَ: سَمِعت مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ) بن عُبيد الله التَّيميُّ (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) خالدِ بن زيدٍ الأنصاريِّ، أنَّه (قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي) بالإفراد (بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ) برحمةِ الله.
قال البخاريُّ (ح حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «وحَدَّثني» بواو العطف (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) ولأبي ذرٍّ: «عبد الرحمن بن بِشْر» بكسر الموحدة وسكون المعجمة، النَّيسابوريُّ قال: (حَدَّثَنَا (١) بَهْزٌ) ولأبي ذرٍّ: «بهز بنُ أسد البصريُّ» قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ) بفتح الميم وسكون الواو وفتح الهاء. قال القطَّان وغيره اسمه عَمرو (وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) التَّيميُّ (أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ) بن عُبيد الله (٢) التَّيميُّ (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَاريِّ ﵁: أَنَّ رَجُلًا) قيل: هو أبو أيُّوب، وقيل غيرُه، كما سبقَ أوَّل «الزَّكاة» [خ¦١٣٩٦] (قَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ. فَقَالَ القَوْم: مَالَهُ مَالَهُ؟) استفهامٌ كرَّره مرَّتين للتَّأكيد (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (٣) ﷺ: أَرَبٌ مَالَهُ) بفتح الهمزة والراء بعدها موحدة منونة بالرفع، أي: له حاجةٌ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أَرِبَ» (٤) بفتح الهمزة وكسر الراء وفتح (٥) الموحدة، من أَرِب في الشَّيءِ إذا صار ماهرًا فيه، فيكون معناه التَّعجُّب من حُسن فطنتهِ والتَّهدِّي إلى موضعِ حاجته (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ) له: (تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ) المكتوبةَ (وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ) المفروضةَ (وَتَصِلُ الرَّحِمَ) قال النَّوويُّ: أي: تحسنُ إلى أقاربكَ بما تيسَّر على حسبِ حالك وحالهم من إنفاقٍ وسلام، أو زيارةٍ، أو طاعةٍ، أو غير ذلك، وكأن السَّائل كان لا يصلُ رحمه فأمرهُ بذلك (ذَرْهَا) بفتح