«أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٨٣

الحديث رقم ٥٩٨٣ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب فضل صلة الرحم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن رجلا قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل…

«أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَرَبٌ مَا لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ : تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا» قَالَ: كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ.

سند حديث: ٥٩٨٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ…

٥٩٨٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن رجلا قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل…

قال معاذٌ رضي الله عنه: كنتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم في سَفَر، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أَخْبِرني بعمل يُدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: لقد سألتني عن عمل عظيم فِعْلُه على النفوس، وإنه لَهَيِِّنٌ سَهْلٌ على مَن يَسَّرَه الله عليه؛ أَدِّ فرائض الإسلام:
الأول: تعبد الله وحده ولا تشرك به شيئًا.
الثاني: تُقيم الصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة: الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، بشروطها وأركانها وواجباتها.
الثالث: تُخرِج الزكاة المفروضة، وهي عبادة مالية واجبة في كل مال بلغَ قدرًا مُحددًا في الشرع، تعطى لمستحقيها.
الرابع: تصوم رمضان، وهو الإمساك عن الأكل والشرب وغيرهما من المفطرات بنية التعبد، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
الخامس: تحج البيت بقَصْد مكة لإقامة المناسك، تعبُّدًا لله عز وجل.
ثم قال صلى الله عليه وسلم: أَلَا أُعَرِّفُك على الطريق المُوصِلة لأبواب الخير؟ وذلك بإتْبَاع تلك الفرائض بالنوافل:
أولًا: صوم التطوع، وهو مانع من الوقوع في المعاصي وذلك بكسر الشهوة، وإضعاف القوة.
ثانيًا: صدقة التطوع تطفئ الخطيئة بعد اقترافها وتُذْهِبُها وتَمحو أثرَها.
ثالثًا: صلاة التهجد في ثلث الليل الآخر، ثم قرأ صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {تتجافى جنوبهم} أي: تتباعد {عن المضاجع} أي: المراقد {يدعون ربهم} بالصلاة والذكر والقراءة والدعاء، {خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون، فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} أي ما تَقَرُّ به أعينُهم يوم القيامة وفي الجنة من نعيم، {جزاء بما كانوا يعملون}.
ثم قال صلى الله عليه وسلم: أَلَا أُخْبِرُك بأصل الدين؟ وعموده الذي يعتمد عليه؟ وذروة سنامه؟
قال معاذ رضي الله عنه: بلى يا رسول الله.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأس الأمر: الإسلام وهو الشهادتان، وبهما يصبح مع الإنسان أصل الدين. وعموده: الصلاة، فلا إسلام بلا صلاة، كما أنه لا يكون البيت بلا عمود، فمن صلى قوي دينه وارتفع؛ وذروة سنامه وارتفاعه بالجهاد وبذل الجَهد في قتال أعداء الدين لإعلاء كلمة الله.
ثم قال صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرك بإحكام وإتقان ما مضى؟ فأخذ صلى الله عليه وسلم بلسانه، وقال: امنع هذا ولا تَكَلَّمَ بما لا يَعنيك. قال معاذ: هل يؤاخِذُنا ويحاسبنا ربُّنا ويعاقبنا بكل ما نتكلَّم به؟!
قال صلى الله عليه وسلم: فَقَدَتْك أمُّك! وليس المراد به الدعاء عليه، ولكنها من كلام العرب لِتَنبيهه إلى أَمر كان ينبغي أن ينتبه له ويعرفه، ثم قال: وهل يُلقِي الناسَ ويُسقِطُهم على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم من الكفر والقذف والشتم والغيبة والنميمة والبهتان ونحوها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حرص الصحابة رضي الله عنهم على العِلْم، ولهذا يَكثُرُ منهم سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عنه.
  • فقه الصحابة رضي الله عنهم لعلمهم أنَّ الأعمال سبب لدخول الجنة.
  • السؤال الذي صَدَر من معاذ رضي الله عنه سؤال عظيم؛ لأنه في الحقيقة هو سِرُّ الحياة والوجود، فكل موجود في هذه الدنيا من بني آدم أو من الجنّ غايته إما الجنة وإما النار، فلذلك كان هذا السؤال عظيمًا.
  • ترتُّب دخوله الجنة على الإتيان بأركان الإسلام الخمسة، وهي: الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج.
  • رأس الدين وأغلى المُهمّات وأعلى الواجبات توحيد الله، بعبادته وحده لا شريك له.
  • رحمة الله بعباده أنْ فتح لهم أبواب الخير ليتزوَّدوا من أسباب الأجر ومغفرة الذنوب.
  • فضل التقرب بالنوافل بعد أداء الفرائض.
  • الصلاة من الإسلام بمنزلة العمود الذي تقوم عليه الخَيْمَة، يَذهب الإسلام بذهابها، كما تسقط الخيمة بسقوط عمودها.
  • وجوب حفظ اللسان عما يضر الإنسان في دينه.
  • كَفُّ اللسان وضبطُه وحَبسُه هو أصل الخير كله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن رجلا قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل…

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

رِوَايَته لهَذَا الحَدِيث فِي أول الزَّكَاة: أخْشَى أَن يكون مُحَمَّد غير مَحْفُوظ، إِنَّمَا هُوَ عَمْرو.

والْحَدِيث مر فِي أول الزَّكَاة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (مَاله؟) اسْتِفْهَام وَكرر للتَّأْكِيد. قَوْله: (أرب) بِفتْحَتَيْنِ الْحَاجة وَتَقْدِيره: لَهُ أرب، فَيكون ارتفاعه على الِابْتِدَاء وَخَبره قَوْله: لَهُ مقدما، وَرُوِيَ بِكَسْر الرَّاء وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة من أرب فِي الشَّيْء إِذا صَار ماهراً فِيهِ فَيكون مَعْنَاهُ التَّعَجُّب من حسن فظنته والتهدي إِلَى مَوضِع حَاجته. قَوْله: (ذرهاً) أَي: أترك الرَّاحِلَة ودعها كَانَ الرجل كَانَ على الرَّاحِلَة حِين سَأَلَ الْمَسْأَلَة، وَفهم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، استعجاله، فَلَمَّا حصل مَقْصُود من الْجَواب قَالَ لَهُ: دع الرَّاحِلَة تمشي إِلَى مَنْزِلك إِذْ لم يبْق لَك حَاجَة فِيمَا قصدته، أَو كَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَاكِبًا وَهُوَ كَانَ آخِذا بزمام رَاحِلَته، فَقَالَ بعد الْجَواب: دع زِمَام الرَّاحِلَة.

١١ - (بابُ إثْمِ القاطِعِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان إِثْم قَاطع الرَّحِم.

١٣ - (حَدثنِي يحيى بن بكير حَدثنَا اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب أَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم قَالَ إِن جُبَير بن مطعم أخبرهُ أَنه سمع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَمُحَمّد بن جُبَير يروي عَن أَبِيه جُبَير بن مطعم والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْأَدَب عَن ابْن أبي عمر وَغَيره وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الزَّكَاة عَن مُسَدّد وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْبر عَن ابْن أبي عمر وَغَيره قَوْله قَاطع أَي قَاطع الرَّحِم قَالَ الْكرْمَانِي الْمُؤمن بالمعصية لَا يكفر فَلَا بُد من أَن يدْخل الْجنَّة ثمَّ قَالَ حذف مفعول قَاطع يدل على عُمُومه وَمن قطع جَمِيع مَا أَمر الله بِهِ أَن يُوصل كَانَ كَافِرًا أَو المُرَاد المستحل أَو لَا يدخلهَا مَعَ السَّابِقين -

١٢ - (بابُ مَنْ بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ بِصِلَةِ الرَّحِمِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من بسط على صِيغَة الْمَجْهُول لَهُ فِي الرزق بِسَبَب صلَة الرَّحِم.

١٤ - (حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر حَدثنَا مُحَمَّد بن معن قَالَ حَدثنِي أبي عَن سعيد بن أبي سعيد عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول من سره أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وَأَن ينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَمُحَمّد بن معن بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وبالنون ابْن مُحَمَّد بن معِين بن نَضْلَة بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة ابْن عَمْرو الْمدنِي الْغِفَارِيّ ونضلة لَهُ صُحْبَة كَانَ يسكن فِي نَاحيَة العرج وَمُحَمّد بن معن يروي عَن أَبِيه معن بن مُحَمَّد وَهُوَ ثِقَة وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث وَكَذَا أَبوهُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَوضِع آخر أَو موضعان وَسَعِيد بن أبي سعيد هُوَ المَقْبُري وَاسم أبي سعيد كيسَان والْحَدِيث من أَفْرَاده قَوْله وَأَن ينسأ لَهُ من النسأ بِفَتْح النُّون وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وبالهمزة فِي آخِره وَهُوَ التَّأْخِير أَي يُؤَخر لَهُ فِي أَثَره أَي فِي أَجله وَأثر الشَّيْء هُوَ مَا يدل على وجوده ويتبعه وَالْمرَاد بِهِ هَهُنَا الْأَجَل وَسمي بِهِ لِأَنَّهُ يتبع الْعُمر فَإِن قلت الْآجَال مقدرَة وَكَذَا الأرزاق لَا تزيد وَلَا تنقص {فَإِذا جَاءَ أَجلهم لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} قلت أُجِيب عَن هَذَا بِوَجْهَيْنِ (أَحدهمَا) أَن هَذِه الزِّيَادَة بِالْبركَةِ فِي الْعُمر بِسَبَب التَّوْفِيق فِي الطَّاعَات وصيانته عَن الضّيَاع وَحَاصِله أَنَّهَا بِحَسب الكيف لَا الْكمّ (وَالثَّانِي) أَن الزِّيَادَة على حَقِيقَتهَا وَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى علم الْملك الْمُوكل بالعمر وَإِلَى مَا يظْهر لَهُ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ بالمحو وَالْإِثْبَات فِيهِ {يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت} كَمَا أَن عمر فلَان سِتُّونَ سنة إِلَّا أَن يصل رَحمَه فَإِنَّهُ يُزَاد عَلَيْهِ عشرَة وَهُوَ سَبْعُونَ وَقد علم الله عز وَجل بِمَا سيقع لَهُ من ذَلِك فبالنسبة إِلَى الله تَعَالَى لَا زِيَادَة وَلَا نُقْصَان وَيُقَال لَهُ الْقَضَاء المبرم وَإِنَّمَا يتَصَوَّر الزِّيَادَة بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِم وَيُسمى مثله بِالْقضَاءِ الْمُعَلق وَيُقَال المُرَاد بَقَاء ذكره الْجَمِيل بعده فَكَأَنَّهُ لم يمت وَهُوَ إِمَّا بِالْعلمِ الَّذِي ينْتَفع بِهِ أَو الصَّدَقَة الْجَارِيَة أَو الْخلف الصَّالح

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

رِوَايَته لهَذَا الحَدِيث فِي أول الزَّكَاة: أخْشَى أَن يكون مُحَمَّد غير مَحْفُوظ، إِنَّمَا هُوَ عَمْرو.

والْحَدِيث مر فِي أول الزَّكَاة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (مَاله؟) اسْتِفْهَام وَكرر للتَّأْكِيد. قَوْله: (أرب) بِفتْحَتَيْنِ الْحَاجة وَتَقْدِيره: لَهُ أرب، فَيكون ارتفاعه على الِابْتِدَاء وَخَبره قَوْله: لَهُ مقدما، وَرُوِيَ بِكَسْر الرَّاء وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة من أرب فِي الشَّيْء إِذا صَار ماهراً فِيهِ فَيكون مَعْنَاهُ التَّعَجُّب من حسن فظنته والتهدي إِلَى مَوضِع حَاجته. قَوْله: (ذرهاً) أَي: أترك الرَّاحِلَة ودعها كَانَ الرجل كَانَ على الرَّاحِلَة حِين سَأَلَ الْمَسْأَلَة، وَفهم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، استعجاله، فَلَمَّا حصل مَقْصُود من الْجَواب قَالَ لَهُ: دع الرَّاحِلَة تمشي إِلَى مَنْزِلك إِذْ لم يبْق لَك حَاجَة فِيمَا قصدته، أَو كَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَاكِبًا وَهُوَ كَانَ آخِذا بزمام رَاحِلَته، فَقَالَ بعد الْجَواب: دع زِمَام الرَّاحِلَة.

١١ - (بابُ إثْمِ القاطِعِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان إِثْم قَاطع الرَّحِم.

١٣ - (حَدثنِي يحيى بن بكير حَدثنَا اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب أَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم قَالَ إِن جُبَير بن مطعم أخبرهُ أَنه سمع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَمُحَمّد بن جُبَير يروي عَن أَبِيه جُبَير بن مطعم والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْأَدَب عَن ابْن أبي عمر وَغَيره وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الزَّكَاة عَن مُسَدّد وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْبر عَن ابْن أبي عمر وَغَيره قَوْله قَاطع أَي قَاطع الرَّحِم قَالَ الْكرْمَانِي الْمُؤمن بالمعصية لَا يكفر فَلَا بُد من أَن يدْخل الْجنَّة ثمَّ قَالَ حذف مفعول قَاطع يدل على عُمُومه وَمن قطع جَمِيع مَا أَمر الله بِهِ أَن يُوصل كَانَ كَافِرًا أَو المُرَاد المستحل أَو لَا يدخلهَا مَعَ السَّابِقين -

١٢ - (بابُ مَنْ بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ بِصِلَةِ الرَّحِمِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من بسط على صِيغَة الْمَجْهُول لَهُ فِي الرزق بِسَبَب صلَة الرَّحِم.

١٤ - (حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر حَدثنَا مُحَمَّد بن معن قَالَ حَدثنِي أبي عَن سعيد بن أبي سعيد عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول من سره أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وَأَن ينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَمُحَمّد بن معن بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وبالنون ابْن مُحَمَّد بن معِين بن نَضْلَة بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة ابْن عَمْرو الْمدنِي الْغِفَارِيّ ونضلة لَهُ صُحْبَة كَانَ يسكن فِي نَاحيَة العرج وَمُحَمّد بن معن يروي عَن أَبِيه معن بن مُحَمَّد وَهُوَ ثِقَة وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث وَكَذَا أَبوهُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَوضِع آخر أَو موضعان وَسَعِيد بن أبي سعيد هُوَ المَقْبُري وَاسم أبي سعيد كيسَان والْحَدِيث من أَفْرَاده قَوْله وَأَن ينسأ لَهُ من النسأ بِفَتْح النُّون وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وبالهمزة فِي آخِره وَهُوَ التَّأْخِير أَي يُؤَخر لَهُ فِي أَثَره أَي فِي أَجله وَأثر الشَّيْء هُوَ مَا يدل على وجوده ويتبعه وَالْمرَاد بِهِ هَهُنَا الْأَجَل وَسمي بِهِ لِأَنَّهُ يتبع الْعُمر فَإِن قلت الْآجَال مقدرَة وَكَذَا الأرزاق لَا تزيد وَلَا تنقص {فَإِذا جَاءَ أَجلهم لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} قلت أُجِيب عَن هَذَا بِوَجْهَيْنِ (أَحدهمَا) أَن هَذِه الزِّيَادَة بِالْبركَةِ فِي الْعُمر بِسَبَب التَّوْفِيق فِي الطَّاعَات وصيانته عَن الضّيَاع وَحَاصِله أَنَّهَا بِحَسب الكيف لَا الْكمّ (وَالثَّانِي) أَن الزِّيَادَة على حَقِيقَتهَا وَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى علم الْملك الْمُوكل بالعمر وَإِلَى مَا يظْهر لَهُ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ بالمحو وَالْإِثْبَات فِيهِ {يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت} كَمَا أَن عمر فلَان سِتُّونَ سنة إِلَّا أَن يصل رَحمَه فَإِنَّهُ يُزَاد عَلَيْهِ عشرَة وَهُوَ سَبْعُونَ وَقد علم الله عز وَجل بِمَا سيقع لَهُ من ذَلِك فبالنسبة إِلَى الله تَعَالَى لَا زِيَادَة وَلَا نُقْصَان وَيُقَال لَهُ الْقَضَاء المبرم وَإِنَّمَا يتَصَوَّر الزِّيَادَة بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِم وَيُسمى مثله بِالْقضَاءِ الْمُعَلق وَيُقَال المُرَاد بَقَاء ذكره الْجَمِيل بعده فَكَأَنَّهُ لم يمت وَهُوَ إِمَّا بِالْعلمِ الَّذِي ينْتَفع بِهِ أَو الصَّدَقَة الْجَارِيَة أَو الْخلف الصَّالح

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله