«مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُعَاتَبُ فِي الْحَيَاءِ يَقُولُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١١٨

الحديث رقم ٦١١٨ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الحياء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦١١٨ في صحيح البخاري

«مَرَّ النَّبِيُّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُعَاتَبُ فِي الْحَيَاءِ يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٦١١٨

٦١١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ،

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦١١٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فقال ابن عبَّاس: إنَّا كنَّا مرَّةً إذا سمعنا رجلًا يقول: قال رسولُ الله ابتدرتهُ أبصارُنا وأصغينَا إليه بآذاننَا، فلما ركب النَّاسُ الصَّعب (١) والذَّلول لم نأخذْ من النَّاس إلَّا ما نعرفُ. وقوله: فجعلَ لا يأذَن لحديثه -بفتح الذال المعجمة-، أي: لا يسمعُ ولا يُصغي. وقولهِ: مرَّة، أي: وقتًا؛ ويعني به قبل ظهور الكذبِ. والصَّعب والذَّلول في الإبلِ، فالصَّعب العسرُ المرغوبُ عنه، والذَّلول السَّهل الطَّيِّب المرغوبُ فيه، أي: سلكَ النَّاس كلَّ مسلكٍ ممَّا (٢) يُحمَد ويذمُّ وهيهات، أي: بَعُدت استقامتُكم، أو بَعُدَ أن يُوثق بحديثكُم.

٦١١٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبد الله بنِ يونس اليربوعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللَّام، الماجشون قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ سَالِمٍ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ عَلَى رَجُلٍ) زاد في «الإيمان» من الأنصارِ [خ¦٢٤]. ولم يعرف اسمهُ، ولا اسمَ أخيه الحافظُ ابن حجرٍ (وَهْوَ يُعَاتَبُ (٣) أخَاهُ) في النَّسب، أو في الإسلام (فِي) شأن (الحَيَاءِ) حالَ كونه (يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحِي) بكسر الحاء وتحتية واحدة، والَّذي في «اليونينية» بسكون الحاء وتحتيَّتين (٤)، وللحَمُّويي والمُستملي: «تستحْيي» بإسقاط اللام وسكون الحاء وتحتيَّتين (حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ) الحياءُ وكأنَّه كان كثيرَ الحياء، فكان ذلك يمنعُه عن استيفاءِ حقوقهِ، فعاتبهُ أخوه على ذلك (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : دَعْهُ) أي: اتركهُ على هذا الخُلق السَّني، ثمَّ زاده في ذلك ترغيبًا بقولهِ: (فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ) أي: شعبةً منه، فمِن للتَّبعيض.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فقال ابن عبَّاس: إنَّا كنَّا مرَّةً إذا سمعنا رجلًا يقول: قال رسولُ الله ابتدرتهُ أبصارُنا وأصغينَا إليه بآذاننَا، فلما ركب النَّاسُ الصَّعب (١) والذَّلول لم نأخذْ من النَّاس إلَّا ما نعرفُ. وقوله: فجعلَ لا يأذَن لحديثه -بفتح الذال المعجمة-، أي: لا يسمعُ ولا يُصغي. وقولهِ: مرَّة، أي: وقتًا؛ ويعني به قبل ظهور الكذبِ. والصَّعب والذَّلول في الإبلِ، فالصَّعب العسرُ المرغوبُ عنه، والذَّلول السَّهل الطَّيِّب المرغوبُ فيه، أي: سلكَ النَّاس كلَّ مسلكٍ ممَّا (٢) يُحمَد ويذمُّ وهيهات، أي: بَعُدت استقامتُكم، أو بَعُدَ أن يُوثق بحديثكُم.

٦١١٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبد الله بنِ يونس اليربوعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللَّام، الماجشون قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ سَالِمٍ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ عَلَى رَجُلٍ) زاد في «الإيمان» من الأنصارِ [خ¦٢٤]. ولم يعرف اسمهُ، ولا اسمَ أخيه الحافظُ ابن حجرٍ (وَهْوَ يُعَاتَبُ (٣) أخَاهُ) في النَّسب، أو في الإسلام (فِي) شأن (الحَيَاءِ) حالَ كونه (يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحِي) بكسر الحاء وتحتية واحدة، والَّذي في «اليونينية» بسكون الحاء وتحتيَّتين (٤)، وللحَمُّويي والمُستملي: «تستحْيي» بإسقاط اللام وسكون الحاء وتحتيَّتين (حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ) الحياءُ وكأنَّه كان كثيرَ الحياء، فكان ذلك يمنعُه عن استيفاءِ حقوقهِ، فعاتبهُ أخوه على ذلك (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : دَعْهُ) أي: اتركهُ على هذا الخُلق السَّني، ثمَّ زاده في ذلك ترغيبًا بقولهِ: (فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ) أي: شعبةً منه، فمِن للتَّبعيض.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده