«أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٢٦

الحديث رقم ٦٣٢٦ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الدعاء في الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أنه قال للنبي ﷺ: علمني دعاء أدعو به في…

«أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» وَقَالَ عَمْرٌو عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ: إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ .

سند حديث: ٦٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ…

٦٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أنه قال للنبي ﷺ: علمني دعاء أدعو به في…

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، والمراد به في حالة القعود بعد التشهد قبل السلام، قال صلى الله عليه وسلم: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، يعني بإتيان ما يوجب العقوبة، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فيها الإشارة إلى الإقرار بأن الله هو الذي يغفر الذنوب، وليس ذلك لغيره، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وقوله من عندك إشارة إلى التعظيم، لأن ما يكون من عنده لا يحيط به وصف الواصفين، وهو طلب مغفرة متفضل بها لا يقتضيها سبب من جهة العبد من عمل صالح وغيره، وحاصله: هب لي المغفرة، وإن لم أكن أهلًا لها بعملي، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، وفي هاتين الصفتين مقابلة حسنة لأن قوله: الغفور مقابل لقوله: اغفر لي وقوله: الرحيم مقابل لقوله: ارحمني.
وهذا الدعاء من الجوامع إذ فيه اعتراف بغاية التقصير، وهو كونه ظالما ظلما كثيرا، وطلب غاية الإنعام التي هي المغفرة والرحمة، إذ المغفرة ستر الذنوب ومحوها، والرحمة إيصال الخيرات، فالأول ينتج عنه الزحزحة عن النار، والثاني يشمل إدخال الجنة، وهذا هو الفوز العظيم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • طلب التعليم من العالم، ومن ذلك تعلم الدعوات المباركة.
  • الاعتراف بالتقصير ونسبة الظلم إلى النفس.
  • الاعتراف بأن الله سبحانه هو المتفضل المعطي من عنده رحمة على عباده من غير مقابلة عمل حسن.
  • استحباب قراءة الأدعية في آخر الصلاة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أنه قال للنبي ﷺ: علمني دعاء أدعو به في…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّامٍ الْبَيَاضِيِّ رَفَعَهُ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ، الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ: قَالَ النَّبِيُّ لِفَاطِمَةَ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ، أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ.

١٧ - بَاب الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ

٦٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ .

٦٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ "عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ أُنْزِلَتْ فِي الدُّعَاءِ"

٦٣٢٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ذَاتَ يَوْمٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ إِلَى قَوْلِهِ الصَّالِحِينَ فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ صَالِحٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ"

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ) ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، وَهِيَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الدُّعَاءِ قُبَيْلَ السَّلَامِ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، قُبَيْلَ كِتَابِ الْجُمُعَةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَمْرٌو) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، (عَنْ يَزِيدَ) هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ الْأَوَّلِ، وَأَبُو الْخَيْرِ هُوَ مَرْثَدٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُثَلَّثَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ.

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ) وَصَلَهُ فِي التَّوْحِيدِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَلَفْظُهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ دَلَالَةٌ عَلَى رَدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْإِيمَانِ إِلَّا مَنْ لَا خَطِيئَةَ لَهُ وَلَا ذَنْبَ؛ لِأَنَّ الصِّدِّيقَ مِنْ أَكْبَرِ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَقَدْ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: هَذَا الدُّعَاءُ مِنَ الْجَوَامِعِ؛ لِأَنَّ فِيهِ الِاعْتِرَافَ بِغَايَةِ التَّقْصِيرِ وَطَلَبِ غَايَةِ الْإِنْعَامِ، فَالْمَغْفِرَةُ سَتْرُ الذُّنُوبِ وَمَحْوُهَا، وَالرَّحْمَةُ إِيصَالُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (اللَّيْثُ) ابن سعدٍ الإمام (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَزِيدُ) بن أبي حبيبٍ (عَنْ أَبِي الخَيْرِ) مرثد بن عبد الله اليزنيِّ المصريِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن العاصي (عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ : أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ : عَلِّمْنِي) قال ابن فَرحون: أي: حفِّظني (دُعَاءً) مفعولٌ ثانٍ لـ «علِّم» (أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي) جملةٌ في محلِّ نصبٍ صفة لـ «دُعاء» والعائد قوله: به، والضَّمير يعود على «دعاء»، و «في صلاتي» متعلِّق (١) بـ «أدعو» لا بـ «علِّمني» لفسادِ المعنى (قَالَ) : (قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا) بملابسةِ ما يوجبُ عُقوبتها أو يُنقص حظَّها، وأصل الظُّلم وضعُ الشَّيء في غير موضعه، والنَّفس (٢) المراد بها هنا: الذَّات المشتملة على الرُّوح، وإن كان بين العلماء خلافٌ في أنَّ النَّفس هي الرُّوح أو غيرها حتَّى قيل: إنَّ فيها ألف قولٍ، و «ظلمًا» مصدر، و «كثيرًا» بالمثلَّثة نعتٌ له لا بالمنعوت (وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ) فليس (٣) لي حيلةٌ في دفعها، فأنا المفتقرُ إليك المضطرُّ الموعود بالإجابةِ (فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ) الفاء للسَّببية، و «اغفرْ» لفظه لفظُ الأمر، ومعناه الدُّعاء، و «إلَّا» إيجابٌ للنَّفي، وفائدة قوله: «من عندك» وإن كان الكلُّ من عند (٤) الله: أنَّ فضلَ الله ومغفرته لا في مقابلةِ عملٍ، ولا بإيجابٍ على الله، وتفيدُ العنديَّة معنى القربِ في المنزلة (وَارْحَمْنِي) عطفٌ على سابقهِ (إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ) فعولٌ، بمعنى: فاعل (الرَّحِيمُ) بمعنى: راحم، وفي الكلام لفٌّ ونشرٌ مرتَّبٌ (٥)؛ لأنَّ طلب المغفرة بقوله (٦): «اغفر لي» وطلب الرَّحمة بقوله: «ارحمني (٧)» فالتَّقدير: اغفر لي إنَّك أنت الغفور، وارحمني إنَّك أنت الرَّحيم، وفي الكلام حذفٌ لدَلالة ما تقدَّم عليه، والتَّقدير (٨): ولا يغفرُ الذُّنوب إلَّا أنت ولا يرحم العباد إلَّا أنت، فحُذف: ولا يرحمُ العباد إلَّا أنت؛ لدَلالة

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّامٍ الْبَيَاضِيِّ رَفَعَهُ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ، الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ: قَالَ النَّبِيُّ لِفَاطِمَةَ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ، أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ.

١٧ - بَاب الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ

٦٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ .

٦٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ "عَنْ عَائِشَةَ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ أُنْزِلَتْ فِي الدُّعَاءِ"

٦٣٢٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ذَاتَ يَوْمٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ إِلَى قَوْلِهِ الصَّالِحِينَ فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ صَالِحٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ"

قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ) ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، وَهِيَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الدُّعَاءِ قُبَيْلَ السَّلَامِ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، قُبَيْلَ كِتَابِ الْجُمُعَةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَمْرٌو) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، (عَنْ يَزِيدَ) هُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ الْأَوَّلِ، وَأَبُو الْخَيْرِ هُوَ مَرْثَدٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُثَلَّثَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ.

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ) وَصَلَهُ فِي التَّوْحِيدِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَلَفْظُهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ دَلَالَةٌ عَلَى رَدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْإِيمَانِ إِلَّا مَنْ لَا خَطِيئَةَ لَهُ وَلَا ذَنْبَ؛ لِأَنَّ الصِّدِّيقَ مِنْ أَكْبَرِ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَقَدْ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: هَذَا الدُّعَاءُ مِنَ الْجَوَامِعِ؛ لِأَنَّ فِيهِ الِاعْتِرَافَ بِغَايَةِ التَّقْصِيرِ وَطَلَبِ غَايَةِ الْإِنْعَامِ، فَالْمَغْفِرَةُ سَتْرُ الذُّنُوبِ وَمَحْوُهَا، وَالرَّحْمَةُ إِيصَالُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (اللَّيْثُ) ابن سعدٍ الإمام (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَزِيدُ) بن أبي حبيبٍ (عَنْ أَبِي الخَيْرِ) مرثد بن عبد الله اليزنيِّ المصريِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن العاصي (عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ : أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ : عَلِّمْنِي) قال ابن فَرحون: أي: حفِّظني (دُعَاءً) مفعولٌ ثانٍ لـ «علِّم» (أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي) جملةٌ في محلِّ نصبٍ صفة لـ «دُعاء» والعائد قوله: به، والضَّمير يعود على «دعاء»، و «في صلاتي» متعلِّق (١) بـ «أدعو» لا بـ «علِّمني» لفسادِ المعنى (قَالَ) : (قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا) بملابسةِ ما يوجبُ عُقوبتها أو يُنقص حظَّها، وأصل الظُّلم وضعُ الشَّيء في غير موضعه، والنَّفس (٢) المراد بها هنا: الذَّات المشتملة على الرُّوح، وإن كان بين العلماء خلافٌ في أنَّ النَّفس هي الرُّوح أو غيرها حتَّى قيل: إنَّ فيها ألف قولٍ، و «ظلمًا» مصدر، و «كثيرًا» بالمثلَّثة نعتٌ له لا بالمنعوت (وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ) فليس (٣) لي حيلةٌ في دفعها، فأنا المفتقرُ إليك المضطرُّ الموعود بالإجابةِ (فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ) الفاء للسَّببية، و «اغفرْ» لفظه لفظُ الأمر، ومعناه الدُّعاء، و «إلَّا» إيجابٌ للنَّفي، وفائدة قوله: «من عندك» وإن كان الكلُّ من عند (٤) الله: أنَّ فضلَ الله ومغفرته لا في مقابلةِ عملٍ، ولا بإيجابٍ على الله، وتفيدُ العنديَّة معنى القربِ في المنزلة (وَارْحَمْنِي) عطفٌ على سابقهِ (إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ) فعولٌ، بمعنى: فاعل (الرَّحِيمُ) بمعنى: راحم، وفي الكلام لفٌّ ونشرٌ مرتَّبٌ (٥)؛ لأنَّ طلب المغفرة بقوله (٦): «اغفر لي» وطلب الرَّحمة بقوله: «ارحمني (٧)» فالتَّقدير: اغفر لي إنَّك أنت الغفور، وارحمني إنَّك أنت الرَّحيم، وفي الكلام حذفٌ لدَلالة ما تقدَّم عليه، والتَّقدير (٨): ولا يغفرُ الذُّنوب إلَّا أنت ولا يرحم العباد إلَّا أنت، فحُذف: ولا يرحمُ العباد إلَّا أنت؛ لدَلالة

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله