«﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ أُنْزِلَتْ فِي الدُّعَاءِ.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٢٧

الحديث رقم ٦٣٢٧ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الدعاء في الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ أنزلت في…

«﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ أُنْزِلَتْ فِي الدُّعَاءِ.»

سند حديث: ٦٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا…

٦٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ .

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ أنزلت في…

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الآية، وهي قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مُخْتَفٍ ومتستر عن المشركين بمكة؛ لئلا يعتدوا عليه، يعني أنها نزلت في أول الإسلام في وقت اشتداد أذى المشركين له صلى الله عليه وسلم، فكان صلى الله عليه وسلم إذا صلى بأصحابه رفع صوته بقراءة القرآن؛ ليسمعوه ويفهموه ويبلغوه من بعدهم، فإذا سمعه المشركون سَبُّوا القرآن وسَبُّوا الله وسَبُّوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: يا محمد {لا تجهر بصلاتك} أي لا تعلن بقراءة القرآن إعلانًا شديدًا، حتى يسمعه المشركون فيسبوا القرآن، {ولا تخافت بها} أي ولا تُسر بالقراءة بالقرآن وتخفيه إخفاءً شديدًا، فلا يسمعه أصحابك، {وابتغ بين ذلك سبيلًا} أي اطلب بين الإعلان والجهر، وبين التخافت والخفض طريقًا وسطًا، لا جهرًا شديدًا ولا خفضًا بحيث لا تُسمع أذنيك وأصحابك، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سقط هذا كله، فيفعل أي ذلك شاء حسب الحاجة والمصلحة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان استحباب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية، فينبغي للقارئ أن يكون رفعه لصوته وسطا، بحيث لا يحصل منه ضرر لأي أحد، لا له ولا لمن يستمع منه.
  • بيان ما كان عليه النبي صلي الله عليه وسلم في بداية أمره من إيذاء قومه له، حتى كان يعبد ربه خفية، ولكنه مع ذلك يواصل في الدعوة إلى الله عز وجل، لا يفتر عن ذلك لا ليلا ولا نهارا لا سرا ولا علانية، حتى أتاه النصر من الله العزيز الحكيم، وكذلك ينبغي للداعي أن يأخذ أسباب الوقاية من أعدائه، ويدعو ما استطاع ولا ييأس، ولا ينقطع ويصبر على ذلك حتى يأتيه النصر من عند الله العزيز الحكيم أو يموت ثابتًا على أمر الله تعالى.
  • بيان ما كان عليه المشركون من شدة عنادهم، وهجرهم للحق، ومبارزتهم بكل قواهم حتى يصدوا عنه، ولكن الله عز وجل غالب على أمره، فحفظ نبيه صلى الله عليه وسلم، ونصر دينه ورفع قدر كتابه.
  • بيان أنه يجب على الداعي في حال الدعوة أن يبتعد عن كل ما يؤدي إلى الطعن في الله أو في كتابه أو نبيه صلى الله عليه وسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ أنزلت في…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وارحمني (١)، ويحتملُ أن يكون التَّقدير: ولا يغفر الذُّنوب إلَّا أنت فاغفرْ لي، ولا يرحمُ العباد إلَّا أنت فارْحمني.

وهذا الدُّعاء من أحسنِ الأدعية لاسيَّما في ترتيبهِ، فإنَّ فيه تقديم نداء الرَّبِّ واستغاثتهِ بقوله: «اللَّهمَّ» ثمَّ الاعتراف بالذَّنب في قوله: «ظلمتُ نفسي» ثمَّ الاعتراف بالتَّوحيد إلى غير ذلك ممَّا لا يخفى مع ما اشتملَ عليه من التَّأكيد بقوله: «إنَّك أنت الغفور الرَّحيم» بكلمة «إن» وضميرُ الفصل وتعريفُ الخبر باللَّام وبصيغة المبالغة.

تنبيه: الأمرُ في قوله : «قل (٢)» يقتضِي جواز الدُّعاء به في الصَّلاة من غير تعيين محلِّه، لكنَّه يخصَّص بالموضع اللَّائق بالدُّعاء، وعيَّنه بعضهم في السُّجود لحديث: «فأمَّا السُّجود فاجتهدوا فيه بالدُّعاء» وعيَّنه آخرون بعد التَّشهُّد لحديث «ثمَّ ليتخيَّر بعد ذلك في المسألةِ ما شاء» (٣) وهذا الأخير رجَّحه ابن دقيق العيد، ويؤيِّده أنَّ الأئمة كالبخاريِّ والنَّسائيِّ والبيهقيِّ وغيرهم، احتجُّوا بهذا الحديث للدُّعاء في آخر الصَّلاة. وقال النَّوويُّ: إنَّه استدلالٌ صحيحٌ. وقال الفاكهانيُّ: الجمع (٤) بينهما في المحلَّين الأولى.

وحديثُ الباب سبقَ في «أواخر صفة الصَّلاة» قبيل «كتاب الجمعة» [خ¦٨٣٤].

(وَقَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، ولأبي ذرٍّ: «عمرو بن الحارث» فيما وصله البخاريُّ في «التَّوحيد» [خ¦٧٣٨٧] (عَنْ يَزِيدَ) بن حبيبٍ (عَنْ أَبِي الخَيْرِ) مرثدٍ (إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو) أي: ابن العاص (قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ) وثبت قوله: «إنَّه» لأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ.

٦٣٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هو ابنُ سلمة اللَّبَقِيُّ -بفتح اللام والموحدة بعدها قاف مكسورة، كما قاله الكلاباذيُّ- قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ) بضم السين وفتح العين المهملتين وبعد التحتية

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وارحمني (١)، ويحتملُ أن يكون التَّقدير: ولا يغفر الذُّنوب إلَّا أنت فاغفرْ لي، ولا يرحمُ العباد إلَّا أنت فارْحمني.

وهذا الدُّعاء من أحسنِ الأدعية لاسيَّما في ترتيبهِ، فإنَّ فيه تقديم نداء الرَّبِّ واستغاثتهِ بقوله: «اللَّهمَّ» ثمَّ الاعتراف بالذَّنب في قوله: «ظلمتُ نفسي» ثمَّ الاعتراف بالتَّوحيد إلى غير ذلك ممَّا لا يخفى مع ما اشتملَ عليه من التَّأكيد بقوله: «إنَّك أنت الغفور الرَّحيم» بكلمة «إن» وضميرُ الفصل وتعريفُ الخبر باللَّام وبصيغة المبالغة.

تنبيه: الأمرُ في قوله : «قل (٢)» يقتضِي جواز الدُّعاء به في الصَّلاة من غير تعيين محلِّه، لكنَّه يخصَّص بالموضع اللَّائق بالدُّعاء، وعيَّنه بعضهم في السُّجود لحديث: «فأمَّا السُّجود فاجتهدوا فيه بالدُّعاء» وعيَّنه آخرون بعد التَّشهُّد لحديث «ثمَّ ليتخيَّر بعد ذلك في المسألةِ ما شاء» (٣) وهذا الأخير رجَّحه ابن دقيق العيد، ويؤيِّده أنَّ الأئمة كالبخاريِّ والنَّسائيِّ والبيهقيِّ وغيرهم، احتجُّوا بهذا الحديث للدُّعاء في آخر الصَّلاة. وقال النَّوويُّ: إنَّه استدلالٌ صحيحٌ. وقال الفاكهانيُّ: الجمع (٤) بينهما في المحلَّين الأولى.

وحديثُ الباب سبقَ في «أواخر صفة الصَّلاة» قبيل «كتاب الجمعة» [خ¦٨٣٤].

(وَقَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، ولأبي ذرٍّ: «عمرو بن الحارث» فيما وصله البخاريُّ في «التَّوحيد» [خ¦٧٣٨٧] (عَنْ يَزِيدَ) بن حبيبٍ (عَنْ أَبِي الخَيْرِ) مرثدٍ (إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو) أي: ابن العاص (قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ) وثبت قوله: «إنَّه» لأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ.

٦٣٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هو ابنُ سلمة اللَّبَقِيُّ -بفتح اللام والموحدة بعدها قاف مكسورة، كما قاله الكلاباذيُّ- قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ) بضم السين وفتح العين المهملتين وبعد التحتية

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده