«سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٢٣

الحديث رقم ٦٣٢٣ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ما يقول إذا أصبح.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٣٢٣ في صحيح البخاري

«سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، إِذَا قَالَ حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِذَا قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ مِثْلَهُ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٦٣٢٣

٦٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٣٢٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٦ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ

٦٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، إِذَا قَالَ حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ - أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ - وَإِذَا قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ مِثْلَهُ.

٦٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.

٦٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.

[٦٢٢٥ - طرفه في: ٧٣٩٥]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ) ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، أَحَدُهَا: حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا فِي بَابِ أَفْضَلِ الِاسْتِغْفَارِ.

ثَانِيهَا: حَدِيثُ حُذَيْفَةَ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَابِ مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ.

ثَالِثُهَا: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ بِلَفْظِ حُذَيْفَةَ سَوَاءً مِنْ مَخْرَجِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ - وَهُوَ السُّكَّرِيُّ -، عَنْ مَنْصُورٍ - وَهُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ -، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ خَرَشَةَ - بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ هَاءِ تَأْنِيثٍ - ابْنِ الْحُرِّ - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ ضِدِّ الْعَبْدِ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ هُوَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْهُ، فَكَأَنَّهُ وَضَّحَ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّ لِرِبْعِيٍّ فِيهِ طَرِيقَيْنِ، وَكَأَنَّ مُسْلِمًا أَعْرَضَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مِنْ أَجْلِ هَذَا الِاخْتِلَافِ، وَقَدْ وَافَقَ أَبَا حَمْزَةَ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجَيْنِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِمَّا كَانَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ ذِكْرُهُ فِي التَّتَبُّعِ.

وَقَدْ وَرَدَ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الصَّبَاحِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ رَفَعَهُ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَعْتَقَ اللَّهُ رُبْعَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّهُ نِصْفَهُ مِنَ النَّارِ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَحَدِيثُ أَبِي سَلَامٍ عَمَّنْ خَدَمَ رَسُولَ اللَّهِ رَفَعَهُ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ذكر الله تعالى، واستعاذته لإظهار العبوديَّة، وتعليم الأمَّة، وإلَّا فهو (١) معصومٌ من ذلك كلِّه.

والحديثُ سبق في «الطَّهارة» [خ¦١٤٢].

(١٦) (باب مَا يَقُولُ) الشَّخصُ (إِذَا أَصْبَحَ).

٦٣٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسين بعدها دالان مهملتان، ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح الراء، أبو معاوية البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ) بضم الحاء وفتح السين، ابن ذكوان المعلِّم البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ) بضم الموحدة وفتح الراء (عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ) بضم الموحدة وفتح الشين المعجمة، العدويِّ (عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ) أي: أفضلهُ وأعظمهُ نفعًا (اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ) الِّذي عاهدتُك عليه (وَوَعْدِكَ) الَّذي واعدتُك من الإيمان بك والإخلاص (مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ) أعترفُ (لَكَ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ) أعترفُ (لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ. إِذَا قَالَ) ذلك (حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ دَخَلَ الجَنَّةَ -أَوْ) قال: (كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ-) من غير أن يدخل النَّار (وَإِذَا قَالَ) ذلك (حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ. مِثْلَهُ).

وسبق الحديثُ قريبًا في «باب أفضل (٢) الاستغفار» [خ¦٦٣٠٦].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٦ - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ

٦٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، إِذَا قَالَ حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ - أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ - وَإِذَا قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ مِثْلَهُ.

٦٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.

٦٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.

[٦٢٢٥ - طرفه في: ٧٣٩٥]

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ) ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، أَحَدُهَا: حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا فِي بَابِ أَفْضَلِ الِاسْتِغْفَارِ.

ثَانِيهَا: حَدِيثُ حُذَيْفَةَ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَابِ مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ.

ثَالِثُهَا: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ بِلَفْظِ حُذَيْفَةَ سَوَاءً مِنْ مَخْرَجِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ - وَهُوَ السُّكَّرِيُّ -، عَنْ مَنْصُورٍ - وَهُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ -، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ خَرَشَةَ - بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ هَاءِ تَأْنِيثٍ - ابْنِ الْحُرِّ - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ ضِدِّ الْعَبْدِ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ هُوَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْهُ، فَكَأَنَّهُ وَضَّحَ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّ لِرِبْعِيٍّ فِيهِ طَرِيقَيْنِ، وَكَأَنَّ مُسْلِمًا أَعْرَضَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مِنْ أَجْلِ هَذَا الِاخْتِلَافِ، وَقَدْ وَافَقَ أَبَا حَمْزَةَ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجَيْنِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِمَّا كَانَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ ذِكْرُهُ فِي التَّتَبُّعِ.

وَقَدْ وَرَدَ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الصَّبَاحِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ رَفَعَهُ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَعْتَقَ اللَّهُ رُبْعَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّهُ نِصْفَهُ مِنَ النَّارِ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَحَدِيثُ أَبِي سَلَامٍ عَمَّنْ خَدَمَ رَسُولَ اللَّهِ رَفَعَهُ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ذكر الله تعالى، واستعاذته لإظهار العبوديَّة، وتعليم الأمَّة، وإلَّا فهو (١) معصومٌ من ذلك كلِّه.

والحديثُ سبق في «الطَّهارة» [خ¦١٤٢].

(١٦) (باب مَا يَقُولُ) الشَّخصُ (إِذَا أَصْبَحَ).

٦٣٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسين بعدها دالان مهملتان، ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح الراء، أبو معاوية البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ) بضم الحاء وفتح السين، ابن ذكوان المعلِّم البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ) بضم الموحدة وفتح الراء (عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ) بضم الموحدة وفتح الشين المعجمة، العدويِّ (عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ) أي: أفضلهُ وأعظمهُ نفعًا (اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ) الِّذي عاهدتُك عليه (وَوَعْدِكَ) الَّذي واعدتُك من الإيمان بك والإخلاص (مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ) أعترفُ (لَكَ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ) أعترفُ (لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ. إِذَا قَالَ) ذلك (حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ دَخَلَ الجَنَّةَ -أَوْ) قال: (كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ-) من غير أن يدخل النَّار (وَإِذَا قَالَ) ذلك (حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ. مِثْلَهُ).

وسبق الحديثُ قريبًا في «باب أفضل (٢) الاستغفار» [خ¦٦٣٠٦].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل