الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٣٢
الحديث رقم ٦٣٣٢ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى وصل عليهم ومن.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٦٣٣٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄،
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
والحديثُ سبق في «غزوةِ خيبر» [خ¦٤١٩٦] وغيرها [خ¦٦١٤٨].
٦٣٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو: ابنُ إبراهيم قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ولأبي ذرٍّ: «هو ابن مُرَّة» بضم الميم وتشديد الراء المفتوحة بعدها هاء تأنيث، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى) عبد الله الصَّحابيَّ ابن الصَّحابيِّ (﵄) أنَّه قال: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ) بزكاةِ ماله، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «بصدقته» (قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ) امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] وفيه مشروعية الدُّعاء لدافع الزَّكاة، والجمهور على سنِّيَّة ذلك خلافًا لمن أخذَ بظاهر الأمر، وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «آل».
(فَأَتَاهُ أَبِي) أبو أوفى علقمة بصدقته (فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) أي: عليه نَفْسِه، فـ «آل» مقحمٌ، أو عليه وعلى أتباعه، ولا يحسن هذا من غيره ﷺ؛ إذ هو معدودٌ من خصائصه. نعم يجوز الصَّلاة لنا على غيرِ الأنبياء تبعًا، والمراد بالصَّلاة هنا معناها اللُّغويُّ وهو الدُّعاء.
والحديثُ سبق في «الزَّكاة» [خ¦١٤٩٧]، والله أعلم.
٦٣٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ إِسْمَاعِيلَ)
ابن أبي خالدٍ الأحمسيِّ الكوفيِّ (عَنْ قَيْسٍ) هو ابنُ أبي حازمٍ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا) بفتح الجيم وكسر الراء، ابن عبد الله الأحمسيَّ الكوفيَّ (١) البجليَّ ﵁ (قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَا) بالتَّخفيف (تُرِيحُنِي) بالراء والحاء المهملتين، من الإراحة (مِنْ ذِي الخَلَصَةِ؟) بالخاء المعجمة واللام والصاد المهملة المفتوحات (وَهْوَ نُصُبٌ) بضم النون والصاد المهملة، صنمٌ أو حجرٌ (كَانُوا يَعْبُدُونَهُ) من دونِ الله (يُسَمَّى الكَعْبَةَ اليَمَانِيَةَ) بالتَّخفيف، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «كعبة اليمانيَّة (٢)» (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ) أي: أسقطُ لعدم اعتيادِي ركوبها، أو (٣) كان يخاف السُّقوط عنها حالة جريها (فَصَكَّ) بالصاد المهملة المفتوحة، فضرب ﷺ (فِي صَدْرِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ) فدعا له ﷺ بأكثر ممَّا طلب، وهو الثُّبوت مطلقًا (وَاجْعَلْهُ هَادِيًا) لغيرهِ، حال كونه (مَهْدِيًّا) في نفسهِ (قَالَ) جريرٌ: (فَخَرَجْتُ فِي خَمْسِينَ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فارسًا» (مِنْ أَحْمَسَ مِنْ قَوْمِي) قال عليُّ ابن المدينيِّ: (وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ) بن عُيينة: (فَانْطَلَقْتُ فِي عُصْبَةٍ) ما بين عشرةٍ إلى أربعين رجلًا (٤) (مِنْ قَوْمِي) أحمس (فَأَتَيْتُهَا) أي: ذا الخَلَصة (فَأَحْرَقْتُهَا) وكان ذلك أوَّل ما استُجيب من دعائهِ له (٥) ﷺ، وذلك أنَّه عملَ في ذلك هو والخمسون ما لا يعمله خمسةُ آلافٍ (ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا) أي: ذا الخلصة (مِثْلَ الجَمَلِ الأَجْرَبِ) أي: المطليِّ بالقطران، فكأنَّ التَّشبيه باعتبار السَّواد الحاصل بالإحراقِ (فَدَعَا) ﷺ (لأَحْمَسَ وَخَيْلِهَا) وفي «المغازي» [خ¦٤٣٥٦] «فبرَّك على خيلِ أحمس ورجالها خمس مرَّاتٍ».
والحديثُ سبق في «المغازي» [خ¦٤٣٥٦].
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
والحديثُ سبق في «غزوةِ خيبر» [خ¦٤١٩٦] وغيرها [خ¦٦١٤٨].
٦٣٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو: ابنُ إبراهيم قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ولأبي ذرٍّ: «هو ابن مُرَّة» بضم الميم وتشديد الراء المفتوحة بعدها هاء تأنيث، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى) عبد الله الصَّحابيَّ ابن الصَّحابيِّ (﵄) أنَّه قال: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ) بزكاةِ ماله، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «بصدقته» (قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ) امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] وفيه مشروعية الدُّعاء لدافع الزَّكاة، والجمهور على سنِّيَّة ذلك خلافًا لمن أخذَ بظاهر الأمر، وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «آل».
(فَأَتَاهُ أَبِي) أبو أوفى علقمة بصدقته (فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) أي: عليه نَفْسِه، فـ «آل» مقحمٌ، أو عليه وعلى أتباعه، ولا يحسن هذا من غيره ﷺ؛ إذ هو معدودٌ من خصائصه. نعم يجوز الصَّلاة لنا على غيرِ الأنبياء تبعًا، والمراد بالصَّلاة هنا معناها اللُّغويُّ وهو الدُّعاء.
والحديثُ سبق في «الزَّكاة» [خ¦١٤٩٧]، والله أعلم.
٦٣٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ إِسْمَاعِيلَ)
ابن أبي خالدٍ الأحمسيِّ الكوفيِّ (عَنْ قَيْسٍ) هو ابنُ أبي حازمٍ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا) بفتح الجيم وكسر الراء، ابن عبد الله الأحمسيَّ الكوفيَّ (١) البجليَّ ﵁ (قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَا) بالتَّخفيف (تُرِيحُنِي) بالراء والحاء المهملتين، من الإراحة (مِنْ ذِي الخَلَصَةِ؟) بالخاء المعجمة واللام والصاد المهملة المفتوحات (وَهْوَ نُصُبٌ) بضم النون والصاد المهملة، صنمٌ أو حجرٌ (كَانُوا يَعْبُدُونَهُ) من دونِ الله (يُسَمَّى الكَعْبَةَ اليَمَانِيَةَ) بالتَّخفيف، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «كعبة اليمانيَّة (٢)» (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ) أي: أسقطُ لعدم اعتيادِي ركوبها، أو (٣) كان يخاف السُّقوط عنها حالة جريها (فَصَكَّ) بالصاد المهملة المفتوحة، فضرب ﷺ (فِي صَدْرِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ) فدعا له ﷺ بأكثر ممَّا طلب، وهو الثُّبوت مطلقًا (وَاجْعَلْهُ هَادِيًا) لغيرهِ، حال كونه (مَهْدِيًّا) في نفسهِ (قَالَ) جريرٌ: (فَخَرَجْتُ فِي خَمْسِينَ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فارسًا» (مِنْ أَحْمَسَ مِنْ قَوْمِي) قال عليُّ ابن المدينيِّ: (وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ) بن عُيينة: (فَانْطَلَقْتُ فِي عُصْبَةٍ) ما بين عشرةٍ إلى أربعين رجلًا (٤) (مِنْ قَوْمِي) أحمس (فَأَتَيْتُهَا) أي: ذا الخَلَصة (فَأَحْرَقْتُهَا) وكان ذلك أوَّل ما استُجيب من دعائهِ له (٥) ﷺ، وذلك أنَّه عملَ في ذلك هو والخمسون ما لا يعمله خمسةُ آلافٍ (ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا) أي: ذا الخلصة (مِثْلَ الجَمَلِ الأَجْرَبِ) أي: المطليِّ بالقطران، فكأنَّ التَّشبيه باعتبار السَّواد الحاصل بالإحراقِ (فَدَعَا) ﷺ (لأَحْمَسَ وَخَيْلِهَا) وفي «المغازي» [خ¦٤٣٥٦] «فبرَّك على خيلِ أحمس ورجالها خمس مرَّاتٍ».
والحديثُ سبق في «المغازي» [خ¦٤٣٥٦].