«لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ.»…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٧٦٨

الحديث رقم ٦٧٦٨ من كتاب «كتاب الفرائض» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من ادعى إلى غير أبيه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٧٦٨ في صحيح البخاري

«لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ.»

بَابٌ: إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ ابْنًا

إسناد حديث البخاري رقم ٦٧٦٨

٦٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٧٦٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٧٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بالصاد المهملة والغين المعجمة بينهما موحدة مفتوحة (ابْنُ الفَرَجِ) بالفاء والجيم، الفقيه. قال ابنُ مَعين: كان أعلم خلقِ الله برأي مالكٍ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرنا» (ابْنُ وَهْبٍ) عبدُ الله المصريُّ قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرٌو) بفتح العين، ابنُ الحارث المصريُّ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ) الكنديِّ (عَنْ عِرَاكٍ) بكسر العين المهملة وتخفيف الراء وبعد الألف كاف، ابنِ مالك الغفاريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ) وانتسبَ لغيره (فَهُوَ كُفْرٌ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فقد كفرَ» أي: كُفْرَ النِّعمة، فليس المراد الكفر الَّذي يستحقُّ عليه الخلودَ في النَّار، بل كفر حقِّ أبيهِ، أي: ستر حقِّه (١)، أو المراد: التَّغليظ والتَّشنيع عليه إعظامًا لذلك، وإلَّا فكلُّ حقٍّ شرعيٍّ إذا سُتِر فسترُهُ كفْرٌ، ولم يعبِّر في كلِّ سترٍ على حقٍّ بهذا اللَّفظ، وإنَّما عبَّرَ به في المواضعِ الَّتي يقصدُ فيها الذَّمُّ البليغ، وتعظيمُ الحقِّ المستور.

والحديث سبقَ في «مناقب قريش» [خ¦٣٥٠٨].

(٣٠) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (إِذَا ادَّعَتِ المَرْأَةُ ابْنًا) بتشديد الدال المهملة من «ادَّعت».

٦٧٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بنُ نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبدُ الله بنُ ذكوان (عَنْ عبد الرَّحمن) بنِ هُرْمز الأعرج (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ) لم تسمَّيا (مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا) لم يسمَّيا أيضًا (جَاءَ الذِّئْبُ، فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ) الذِّئب (بِابْنِكِ، وَقَالَتِ) ولأبي ذرٍّ: «فقالت» (الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَا) أي: المرأتان، وذُكِّر باعتبار الشَّخصين، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فتحاكمَتَا» (إِلَى دَاوُدَ ، فَقَضَى بِهِ) بالولدِ الباقي (لِلْكُبْرَى) للمرأةِ الكُبرى منهما؛ لكونهِ كان في يدِها وعجزَت عن إقامةِ البيِّنة (فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ) بالقصَّة (فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ) بكسر السين، وسُمِّيتْ سكِّينًا لأنَّها تسكِّن حركة الحيوان (أَشُقُّهُ) أي: الولد (بَيْنَهُمَا) نصفين، وفي «سنن النَّسائيِّ الكبرى»: فقالتِ الكبرى: نعم اقطعوهْ.

(فَقَالَتِ الصُّغْرَى) منهما له: (لَا تَفْعَلْ) ذلك (يَرْحَمُكَ اللهُ، هُوَ ابنهَا) أي: ابنُ الكبرى (فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى) لجزعِها الدَّال على عظيمِ شفقتهَا (١)، ولم يعمَلْ بإقرارها بأنَّه (٢) لصاحبتها، واستُشكل نقضُ سليمان حكمَ أبيه داود؟ وأُجيب بأنَّهما حكما بالوحي، وحكمُ سليمان كان ناسخًا، أو كان بالاجتهاد وجازَ النَّقض لدليلٍ أقوى، وتعقِّب الأوَّل بأنَّ سليمان حينئذٍ لم يكن (٣) يُوحَى إليه؛ إذ كان عمره حينئذٍ إحدى عشرة سنة.

(قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) -بالسَّند السَّابق-: (وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ) بكسر الهمزة، أي: ما سمعت (بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا المَُِدْيَةَ) بضم الميم وتكسر وتفتح، وقيل لها: مُدية؛ لأنَّها تقطعُ مدى حياة الحيوان.

والحديث سبقَ في ترجمة سليمان، من «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٤٢٧].

(٣١) (باب) حكم (القَائِفِ) بالقاف وآخره فاء، وهو الَّذي يعرف الشَّبه ويميِّزُ الأثر.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٧٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بالصاد المهملة والغين المعجمة بينهما موحدة مفتوحة (ابْنُ الفَرَجِ) بالفاء والجيم، الفقيه. قال ابنُ مَعين: كان أعلم خلقِ الله برأي مالكٍ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرنا» (ابْنُ وَهْبٍ) عبدُ الله المصريُّ قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرٌو) بفتح العين، ابنُ الحارث المصريُّ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ) الكنديِّ (عَنْ عِرَاكٍ) بكسر العين المهملة وتخفيف الراء وبعد الألف كاف، ابنِ مالك الغفاريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ) وانتسبَ لغيره (فَهُوَ كُفْرٌ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فقد كفرَ» أي: كُفْرَ النِّعمة، فليس المراد الكفر الَّذي يستحقُّ عليه الخلودَ في النَّار، بل كفر حقِّ أبيهِ، أي: ستر حقِّه (١)، أو المراد: التَّغليظ والتَّشنيع عليه إعظامًا لذلك، وإلَّا فكلُّ حقٍّ شرعيٍّ إذا سُتِر فسترُهُ كفْرٌ، ولم يعبِّر في كلِّ سترٍ على حقٍّ بهذا اللَّفظ، وإنَّما عبَّرَ به في المواضعِ الَّتي يقصدُ فيها الذَّمُّ البليغ، وتعظيمُ الحقِّ المستور.

والحديث سبقَ في «مناقب قريش» [خ¦٣٥٠٨].

(٣٠) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (إِذَا ادَّعَتِ المَرْأَةُ ابْنًا) بتشديد الدال المهملة من «ادَّعت».

٦٧٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بنُ نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبدُ الله بنُ ذكوان (عَنْ عبد الرَّحمن) بنِ هُرْمز الأعرج (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ) لم تسمَّيا (مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا) لم يسمَّيا أيضًا (جَاءَ الذِّئْبُ، فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ) الذِّئب (بِابْنِكِ، وَقَالَتِ) ولأبي ذرٍّ: «فقالت» (الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَا) أي: المرأتان، وذُكِّر باعتبار الشَّخصين، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فتحاكمَتَا» (إِلَى دَاوُدَ ، فَقَضَى بِهِ) بالولدِ الباقي (لِلْكُبْرَى) للمرأةِ الكُبرى منهما؛ لكونهِ كان في يدِها وعجزَت عن إقامةِ البيِّنة (فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ) بالقصَّة (فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ) بكسر السين، وسُمِّيتْ سكِّينًا لأنَّها تسكِّن حركة الحيوان (أَشُقُّهُ) أي: الولد (بَيْنَهُمَا) نصفين، وفي «سنن النَّسائيِّ الكبرى»: فقالتِ الكبرى: نعم اقطعوهْ.

(فَقَالَتِ الصُّغْرَى) منهما له: (لَا تَفْعَلْ) ذلك (يَرْحَمُكَ اللهُ، هُوَ ابنهَا) أي: ابنُ الكبرى (فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى) لجزعِها الدَّال على عظيمِ شفقتهَا (١)، ولم يعمَلْ بإقرارها بأنَّه (٢) لصاحبتها، واستُشكل نقضُ سليمان حكمَ أبيه داود؟ وأُجيب بأنَّهما حكما بالوحي، وحكمُ سليمان كان ناسخًا، أو كان بالاجتهاد وجازَ النَّقض لدليلٍ أقوى، وتعقِّب الأوَّل بأنَّ سليمان حينئذٍ لم يكن (٣) يُوحَى إليه؛ إذ كان عمره حينئذٍ إحدى عشرة سنة.

(قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) -بالسَّند السَّابق-: (وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ) بكسر الهمزة، أي: ما سمعت (بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا المَُِدْيَةَ) بضم الميم وتكسر وتفتح، وقيل لها: مُدية؛ لأنَّها تقطعُ مدى حياة الحيوان.

والحديث سبقَ في ترجمة سليمان، من «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٤٢٧].

(٣١) (باب) حكم (القَائِفِ) بالقاف وآخره فاء، وهو الَّذي يعرف الشَّبه ويميِّزُ الأثر.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر