«إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٨١

الحديث رقم ٧٨١ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب فضل التأمين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إذا قال أحدكم آمين، وقالت الملائكة في…

«إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.»

بَابُ جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ

سند حديث: ٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ…

٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «إذا قال أحدكم آمين، وقالت الملائكة في…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، وَلِهَذَا شُرِعَتْ لِلْمَأْمُومِ مُوَافَقَتُهُ. وَظَاهِرُ سِيَاقِ الْأَمْرِ أَنَّ الْمَأْمُومَ إِنَّمَا يُؤَمِّنُ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ لَا إِذَا تَرَكَ، وَقَالَ بِهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ وَهُوَ مُقْتَضَى إِطْلَاقِ الرَّافِعِيِّ الْخِلَافَ.

وَادَّعَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الِاتِّفَاقَ عَلَى خِلَافِهِ، وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ يُؤَمِّنُ وَلَوْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْقُرْطُبِيُّ عَلَى تَعْيِينِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ لِلْإِمَامِ، وَعَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ فِيمَا جَهَرَ بِهِ إِمَامُهُ، فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ أَنَّ التَّأْمِينَ مُخْتَصٌّ بِالْفَاتِحَةِ فَظَاهِرُ السِّيَاقِ يَقْتَضِي أَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ كَانَت أَمْرًا مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ، وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ حَالَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ لَهَا لَا أَنَّهُ لَا يَقْرَؤُهَا أَصْلًا.

١١٢ - بَاب فَضْلِ التَّأْمِينِ

٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ، وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ فَضْلِ التَّأْمِينِ) أَوْرَدَ فِيهِ رِوَايَةَ الْأَعْرَجِ لِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ بِحَالِ الصَّلَاةِ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: وَأَيُّ فَضْلٍ أَعْظَمَ مِنْ كَوْنِهِ قَوْلًا يَسِيرًا لَا كُلْفَةَ فِيهِ، ثُمَّ قَدْ تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ الْمَغْفِرَةُ، اهـ. ويؤخذ منه مشروعية التأمين لكل من قرأ الفاتحة سواء كان داخل الصلاة أو خارجها لقوله: إذا قال أحدكم، لكن في رواية مسلم من هذا الوجه: إذا قال أحدكم في صلاته فيحمل المطلق على المقيد. نعم في رواية همام عن أبي هريرة عند أحمد - وساق مسلم إسنادها -: إذا أمن القارئ فأمنوا فهذا يمكن حمله على الإطلاق فيستحب التأمين إذا أمن القارئ مطلقا لكل من سمعه من مصل أو غيره. ويمكن أن يقال: المراد بالقارئ الإمام إذا قرأ الفاتحة. فإن الحديث واحد اختلفت ألفاظه. واستدل به بعض المعتزلة على أن الملائكة أفضل من الآدميين، وسيأتي البحث في ذلك في باب الملائكة من بدء الخلق إن شاء الله تعالى.

١١٣ - باب جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ

٧٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .

[الحديث ٧٨٢ - طرفه في: ٤٤٧٥]

قَوْلُهُ: (بَابُ جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْحَمَوِيِّ جَهْرِ الْإِمَامِ بِآمِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ.

قَوْلُهُ: (مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ) أَيِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ.

قَوْلُهُ: (إِذَا قَالَ الْإِمَامُ إِلَخْ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُؤَمِّنُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ قَبْلُ، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الضَّالِّينَ﴾ جهر بالتَّأمين»، ولابن حبَّان من رواية الزُّبيديِّ في حديث الباب عن ابن شهابٍ: «فإذا فرغ من قراءة أمِّ القرآن رفع صوته وقال: «آمين»»، وزاد أبو داود من حديث أبي هريرة: «حتَّى يسمع من يليه من الصَّفِّ»، وفي حديث وائل بن حُجْرٍ عند أبي داود: «صلَّيت خلف النَّبيِّ ، فجهر بآمين».

وقال الحنفيَّة والكوفيُّون ومالكٌ -في روايةٍ عنه- بالإسرار لأنَّه دعاءٌ، وسبيله الإخفاء لقوله تعالى: ﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥] وحملوا ما رُوِي من جهره به على التَّعليم، والمُستحَبُّ الاقتصارُ على التَّأمين عقب «الفاتحة» من غير زيادةٍ عليه اتِّباعًا للحديث، وأمَّا ما رواه البيهقيُّ من حديث وائل بن حُجْرٍ: أنَّه سمع رسول الله حين قال: ﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: «ربِّ اغفر لي، آمين»، فإنَّ في إسناده أبا بكرٍ النَّهشليَّ، وهو ضعيفٌ، وقال إمامنا الشَّافعيُّ في «الأمِّ»: فإن قال: «آمين ربَّ العالمين» كان حسنًا، ونقله النَّوويُّ في «زوائد الرَّوضة».

وفي هذا الحديث: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ في «الصَّلاة».

(١١٢) (بابُ فَضْلِ التَّأْمِينِ).

٧٨١ - وبه قال: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ) عقب قراءة «الفاتحة» خارج الصَّلاة أو فيها، إمامًا أو مأمومًا، كما أفهمه إطلاقه هنا، أو هو مخصوصٌ بالصَّلاة لحديث مسلمٍ: «إذا قال أحدكم في

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، وَلِهَذَا شُرِعَتْ لِلْمَأْمُومِ مُوَافَقَتُهُ. وَظَاهِرُ سِيَاقِ الْأَمْرِ أَنَّ الْمَأْمُومَ إِنَّمَا يُؤَمِّنُ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ لَا إِذَا تَرَكَ، وَقَالَ بِهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ وَهُوَ مُقْتَضَى إِطْلَاقِ الرَّافِعِيِّ الْخِلَافَ.

وَادَّعَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الِاتِّفَاقَ عَلَى خِلَافِهِ، وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ يُؤَمِّنُ وَلَوْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْقُرْطُبِيُّ عَلَى تَعْيِينِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ لِلْإِمَامِ، وَعَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ فِيمَا جَهَرَ بِهِ إِمَامُهُ، فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ أَنَّ التَّأْمِينَ مُخْتَصٌّ بِالْفَاتِحَةِ فَظَاهِرُ السِّيَاقِ يَقْتَضِي أَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ كَانَت أَمْرًا مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ، وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ حَالَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ لَهَا لَا أَنَّهُ لَا يَقْرَؤُهَا أَصْلًا.

١١٢ - بَاب فَضْلِ التَّأْمِينِ

٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ، وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ فَضْلِ التَّأْمِينِ) أَوْرَدَ فِيهِ رِوَايَةَ الْأَعْرَجِ لِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ بِحَالِ الصَّلَاةِ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: وَأَيُّ فَضْلٍ أَعْظَمَ مِنْ كَوْنِهِ قَوْلًا يَسِيرًا لَا كُلْفَةَ فِيهِ، ثُمَّ قَدْ تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ الْمَغْفِرَةُ، اهـ. ويؤخذ منه مشروعية التأمين لكل من قرأ الفاتحة سواء كان داخل الصلاة أو خارجها لقوله: إذا قال أحدكم، لكن في رواية مسلم من هذا الوجه: إذا قال أحدكم في صلاته فيحمل المطلق على المقيد. نعم في رواية همام عن أبي هريرة عند أحمد - وساق مسلم إسنادها -: إذا أمن القارئ فأمنوا فهذا يمكن حمله على الإطلاق فيستحب التأمين إذا أمن القارئ مطلقا لكل من سمعه من مصل أو غيره. ويمكن أن يقال: المراد بالقارئ الإمام إذا قرأ الفاتحة. فإن الحديث واحد اختلفت ألفاظه. واستدل به بعض المعتزلة على أن الملائكة أفضل من الآدميين، وسيأتي البحث في ذلك في باب الملائكة من بدء الخلق إن شاء الله تعالى.

١١٣ - باب جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ

٧٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .

[الحديث ٧٨٢ - طرفه في: ٤٤٧٥]

قَوْلُهُ: (بَابُ جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْحَمَوِيِّ جَهْرِ الْإِمَامِ بِآمِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ.

قَوْلُهُ: (مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ) أَيِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ.

قَوْلُهُ: (إِذَا قَالَ الْإِمَامُ إِلَخْ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُؤَمِّنُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ قَبْلُ، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الضَّالِّينَ﴾ جهر بالتَّأمين»، ولابن حبَّان من رواية الزُّبيديِّ في حديث الباب عن ابن شهابٍ: «فإذا فرغ من قراءة أمِّ القرآن رفع صوته وقال: «آمين»»، وزاد أبو داود من حديث أبي هريرة: «حتَّى يسمع من يليه من الصَّفِّ»، وفي حديث وائل بن حُجْرٍ عند أبي داود: «صلَّيت خلف النَّبيِّ ، فجهر بآمين».

وقال الحنفيَّة والكوفيُّون ومالكٌ -في روايةٍ عنه- بالإسرار لأنَّه دعاءٌ، وسبيله الإخفاء لقوله تعالى: ﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥] وحملوا ما رُوِي من جهره به على التَّعليم، والمُستحَبُّ الاقتصارُ على التَّأمين عقب «الفاتحة» من غير زيادةٍ عليه اتِّباعًا للحديث، وأمَّا ما رواه البيهقيُّ من حديث وائل بن حُجْرٍ: أنَّه سمع رسول الله حين قال: ﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: «ربِّ اغفر لي، آمين»، فإنَّ في إسناده أبا بكرٍ النَّهشليَّ، وهو ضعيفٌ، وقال إمامنا الشَّافعيُّ في «الأمِّ»: فإن قال: «آمين ربَّ العالمين» كان حسنًا، ونقله النَّوويُّ في «زوائد الرَّوضة».

وفي هذا الحديث: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ في «الصَّلاة».

(١١٢) (بابُ فَضْلِ التَّأْمِينِ).

٧٨١ - وبه قال: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ) عقب قراءة «الفاتحة» خارج الصَّلاة أو فيها، إمامًا أو مأمومًا، كما أفهمه إطلاقه هنا، أو هو مخصوصٌ بالصَّلاة لحديث مسلمٍ: «إذا قال أحدكم في

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 3 صفر
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله