«قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 670

الحديث رقم 670 من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هل يصلي الإمام بمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قال رجل من الأنصار: إني لا أستطيع الصلاة…

«قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ، وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ لَهُ حَصِيرًا، وَنَضَحَ طَرَفَ الْحَصِيرِ، صَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ لِأَنَسٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ.»

سند حديث: ٦٧٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا…

٦٧٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح حديث: «قال رجل من الأنصار: إني لا أستطيع الصلاة…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الحالِّ (وَكَانَ) السَّقف (مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ) وهو القضيب الَّذي جُرِّد عنه خوصه (فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ) الشَّريفة.

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ وأهوازيٍّ ويمانيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسُّؤال والقول، وأخرجه أيضًا في «الاعتكاف» [خ¦٢٠٣٦] وفي «الصَّلاة» في موضعين [خ¦٨١٣] [خ¦٨٣٦] وفي «الصَّوم» [خ¦٢٠١٦]، وأبو داود في «الصَّلاة» (١)، والنَّسائيُّ في «الاعتكاف»، وابن ماجه في «الصُّوم».

٦٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ) أخو محمَّد بن سيرين (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا) ﵁، وللأَصيليِّ: «أنس بن مالكٍ» (يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) لرسول الله ﷺ، والرَّجل قِيلَ: هو عتبان بن مالكٍ، أو بعض عمومة أنسٍ، وقد يُقال: إنَّ عتبان عمُّ أنسٍ مجازًا لكونهما من الخزرج، لكنْ كلٌّ منهما من بطنٍ: (إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ) أي: في الجماعة في المسجد، وزاد عبد الحميد عن

أنسٍ: «وإنِّي أحبُّ أن تأكل في بيتي وتصلِّي فيه» [خ¦٧٥٦] (وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا) سمينًا، وأشار به (١) إلى علَّة تخلُّفه (فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ) بفتحاتٍ (لَهُ حَصِيرًا، وَنَضَحَ طَرَفَ الحَصِيرِ) تطهيرًا أو تليينًا لها (فصَلَّى) بالفاء، ولغير الأربعة: «صلَّى» (عَلَيْهِ) أي: على الحصير، زاد عبد الحميد: وصلَّينا معه (رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الجَارُودِ) بالجيم وضمِّ الرَّاء، وبعد الواو مهملةٌ، ويحتمل أنَّه عبد الحميد بن المنذر بن الجارود كما عند ابني ماجه وحبَّان من حديث عبد الله بن عونٍ، عن أنس بن سيرين عنه، عن أنسٍ (لأَنَسٍ) ﵁، وللأصيليِّ زيادة: «ابن مالكٍ» مستفهمًا له بالهمزة: (أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ) أنسٌ: (مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ) نفيُ رؤيته لا يستلزم نفي فعلها قبل (٢)، فهو كقول عائشة ﵂: ما رأيته ﵊ يصلِّيها، وقولها: كان يصلِّيها أربعًا، فالمنفيُّ رؤيتُها له، والمثبت فعله لها بإخباره أو بإخبار غيره، فَرَوَتْهُ.

وبقيَّة مباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى، ومطابقة الحديث للتَّرجمة من جهة أنَّه ﵊ كان يصلِّي بسائر الحاضرين عند غيبة الرَّجل الضَّخم.

ورواته الأربعة ما بين عسقلانيٍّ وواسطيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والسَّماع والقول، وأخرجه أيضًا في «الضُّحى» [خ¦١١٧٩] و «الأدب» [خ¦٦٠٨٠]، وأبو داود في «الصَّلاة».

(٤٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) هل يبدأ بالطَّعام أو بالصَّلاة؟ وحذف المؤلِّف ذلك لينبِّه على أنَّ الحكمَ فيه نفيًا وإثباتًا غيرُ مجزومٍ به لقوَّة الخلاف فيه (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب ممَّا هو مذكورٌ بمعناه في هذا الباب [خ¦٦٧٣] (يَبْدَأُ بِالعَشَاءِ) بفتح العين والمدِّ؛ خلاف الغداء.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الحالِّ (وَكَانَ) السَّقف (مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ) وهو القضيب الَّذي جُرِّد عنه خوصه (فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ) الشَّريفة.

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ وأهوازيٍّ ويمانيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسُّؤال والقول، وأخرجه أيضًا في «الاعتكاف» [خ¦٢٠٣٦] وفي «الصَّلاة» في موضعين [خ¦٨١٣] [خ¦٨٣٦] وفي «الصَّوم» [خ¦٢٠١٦]، وأبو داود في «الصَّلاة» (١)، والنَّسائيُّ في «الاعتكاف»، وابن ماجه في «الصُّوم».

٦٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ) أخو محمَّد بن سيرين (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا) ﵁، وللأَصيليِّ: «أنس بن مالكٍ» (يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) لرسول الله ﷺ، والرَّجل قِيلَ: هو عتبان بن مالكٍ، أو بعض عمومة أنسٍ، وقد يُقال: إنَّ عتبان عمُّ أنسٍ مجازًا لكونهما من الخزرج، لكنْ كلٌّ منهما من بطنٍ: (إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ) أي: في الجماعة في المسجد، وزاد عبد الحميد عن

أنسٍ: «وإنِّي أحبُّ أن تأكل في بيتي وتصلِّي فيه» [خ¦٧٥٦] (وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا) سمينًا، وأشار به (١) إلى علَّة تخلُّفه (فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ) بفتحاتٍ (لَهُ حَصِيرًا، وَنَضَحَ طَرَفَ الحَصِيرِ) تطهيرًا أو تليينًا لها (فصَلَّى) بالفاء، ولغير الأربعة: «صلَّى» (عَلَيْهِ) أي: على الحصير، زاد عبد الحميد: وصلَّينا معه (رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الجَارُودِ) بالجيم وضمِّ الرَّاء، وبعد الواو مهملةٌ، ويحتمل أنَّه عبد الحميد بن المنذر بن الجارود كما عند ابني ماجه وحبَّان من حديث عبد الله بن عونٍ، عن أنس بن سيرين عنه، عن أنسٍ (لأَنَسٍ) ﵁، وللأصيليِّ زيادة: «ابن مالكٍ» مستفهمًا له بالهمزة: (أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ) أنسٌ: (مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ) نفيُ رؤيته لا يستلزم نفي فعلها قبل (٢)، فهو كقول عائشة ﵂: ما رأيته ﵊ يصلِّيها، وقولها: كان يصلِّيها أربعًا، فالمنفيُّ رؤيتُها له، والمثبت فعله لها بإخباره أو بإخبار غيره، فَرَوَتْهُ.

وبقيَّة مباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى، ومطابقة الحديث للتَّرجمة من جهة أنَّه ﵊ كان يصلِّي بسائر الحاضرين عند غيبة الرَّجل الضَّخم.

ورواته الأربعة ما بين عسقلانيٍّ وواسطيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والسَّماع والقول، وأخرجه أيضًا في «الضُّحى» [خ¦١١٧٩] و «الأدب» [خ¦٦٠٨٠]، وأبو داود في «الصَّلاة».

(٤٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) هل يبدأ بالطَّعام أو بالصَّلاة؟ وحذف المؤلِّف ذلك لينبِّه على أنَّ الحكمَ فيه نفيًا وإثباتًا غيرُ مجزومٍ به لقوَّة الخلاف فيه (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب ممَّا هو مذكورٌ بمعناه في هذا الباب [خ¦٦٧٣] (يَبْدَأُ بِالعَشَاءِ) بفتح العين والمدِّ؛ خلاف الغداء.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56