[٧ - باب الدخان]٣٩ - (٢٧٩٨) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن منصور، عن…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 2798

الحديث رقم 2798 من كتاب «كتاب صفة القيامة والجنة والنار» في صحيح مسلم، تحت باب: باب الدخان.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: [٧ - باب الدخان]٣٩ - (٢٧٩٨) حدثنا إسحاق بن…

[٧ - باب الدخان]

٣٩ - (٢٧٩٨) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن منصور، عن أبي الضحى، عَنْ مَسْرُوقٍ. قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ جلوسا. وهو مضطجع بيننا. فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن قاصا عند أبواب كندة يقص ويزعم؛ أن آية الدخان تجئ فتأخذ بأنفاس الكفار. ويأخذ

⦗٢١٥٦⦘

المؤمنين منه كهيئة الزكام. فقال عبد الله، وجلس وهو غضبان: يا أيها الناس! اتقوا الله. من علم منكم شيئا، فليقل بما يعلم. ومن لم يعلم، فليقل: الله أعلم. فإنه أعلم لأحدكم أن يقول، لما لا يعلم: الله أعلم. فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} [٣٨ /ص/٨٦]. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا. فقال "اللهم! سبع كسبع يوسف" قال فأخذتهم سنة حصت كل شئ. حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع. وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان. فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد! إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم. وإن قومك قد هلكوا. فادع الله لهم. قال الله عز وجل: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين* يغشى الناس هذا عذاب أليم} [٤٤ /الدخان /١٠ و-١١] إلى قوله: {إنكم عائدون}. قال: أفيكشف عذاب الآخرة؟ {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [٤٤ /الدخان /١٦]. فالبطشة يوم بدر. وقد مضت آية الدخان، والبطشة، واللزام، وآية الروم.

٤٠ - (٢٧٩٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع. ح وحدثني أبو سعيد الأشج. أخبرنا وكيع. ح وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. كلهم عَنِ الأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَي وأبو كريب (واللفظ ليحيى). قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق. قال:

جاء إلى عبد الله رجل فقال: تركت في المسجد رجلا يفسر القرآن برأيه.

⦗٢١٥٧⦘

يفسر هذه الآية: {يوم تأتي السماء بدخان مبين}. قال: يأتي الناس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاسهم. حتى يأخذهم منه كهيئة الزكام. فقال عبد الله: من علم علما فليقل به. ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم. فإن من فقه الرجل أن يقول، لما لا علم له به: الله أعلم. إنما كان هذا؛ أن قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم، دعا عليهم بسنين كسني يوسف. فأصابهم قحط وجهد. حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد. وحتى أكلوا العظام. فأتى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رسول الله! استغفر الله لمضر فإنهم قد هلكوا. فقال "لمضر؟ إنك لجرئ" قال فدعا الله لهم. فأنزل الله عز وجل: {إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون} [٤٤ /الدخان /١٥] قال فمطروا. فلما أصابتهم الرفاهية، قال، عادوا إلى ما كانوا عليه. قال فأنزل الله عز وجل: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين* يغشى الناس هذا عذاب أليم} [٤٤ /الدخان /١٠ و-١٢] {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [٤٤ /الدخان /١٦] قال: يعني يوم بدر.

٤١ - (٢٧٩٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عبد الله قال:

خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والروم، والبطشة، والقمر.

٤١ - م - (٢٧٩٨) حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: [٧ - باب الدخان]٣٩ - (٢٧٩٨) حدثنا إسحاق بن…

معنى الحديث: أن الإنسان إذا سُئل عن شيء يعلمه، فليبينه للناس ولا يكتمه، وأما إذا سئل عن شيء لا يعلمه، فليقل: الله أعلم ولا يتكلف الجواب.
"فإن من العلم أن يقول لِمَا لا يَعْلَم: الله أعلم" أي أن من العلم أن يقول الإنسان لما لا يعلم : "الله أعلم"؛ لأن الذي يقول لا أعلم وهو لا يعلم هو العالم حقيقة هو الذي علم قَدْر نفسه وعلم منزلته وأنه جاهل فيقول لما لا يعرف الله أعلم.
وعند مسلم بلفظ: "فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم".
والمعنى: أنه أحسن لعلمه وأتم وأنفع له أن يقول لما لا يعلمه: "الله أعلم".
ثم استدل ابن مسعود رضي الله عنه بقوله تعالى : (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) أي لا أسألكم على ما جئت به من الوحي أجرا تعطونني إياه وإنما أدلكم على الخير وأدعوكم إلى الله عز وجل .
(وما أنا من المتكلفين) أي من الشاقين عليكم أو القائلين بلا علم.
فالحاصل: أنه لا يجوز للإنسان أن يفتي إلا حيث جازت له الفتوى، وإن كان الله تعالى قد أراد أن يكون إمامًا للناس يفتيهم ويهديهم إلى صراط مستقيم فإنه سيكون وإن كان الله لم يرد ذلك فلن يفيده تجرأه في الفتوى ويكون ذلك وبالًا عليه في الدنيا والآخرة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • عدم التكلف في المسائل العلمية، كأن يسأل عن شيء غير واضح له فيتحمل جوابا له، وربما أبعد عن الحقيقة في بيانه.
  • لا ينقص من قَدْرِ العالم أن يجهل بعض مسائل العلم، ويعلن عدم معرفته بها.
  • الاقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عدم التَّكَلف مطلقًا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23 / 29.5
الإضاءة 41%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56