(٣٦) بَاب نُزُولِ السَّكِينَةِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ٢٤٠ - (٧٩٥) وحَدَّثَنَا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 795

الحديث رقم 795 من كتاب «كتاب صلاة المسافرين وقصرها» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣٦) باب نزول السكينة لقراءة القرآن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (٣٦) باب نزول السكينة لقراءة القرآن٢٤٠…

(٣٦) بَاب نُزُولِ السَّكِينَةِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

٢٤٠ - (٧٩٥) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنِ الْبَرَاءِ. قَالَ:

كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ. وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ. فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ. فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو.

⦗٥٤٨⦘

وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ "تِلْكَ السكينة. تنزلت للقرآن".

٢٤١ - (٧٩٤) وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاق. قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:

قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ. وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ. فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ. فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ. قَالَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ "اقْرَأْ. فُلَانُ! فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ. أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ".

(٧٩٤) - وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو دَاوُدَ. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاق. قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ، فَذَكَرَا نحوه. غير أنهما قالا: تنقز.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: (٣٦) باب نزول السكينة لقراءة القرآن٢٤٠…

ذكر البراء بن عازب رضي الله عنهما قصة عجيبة حصلت زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه فرس مربوطة بحبل، فغطَّاه شيء مثل الظلة؛ وجعل يقترب منه ويقترب، ففزعت الفرس مما رأته ونفرت، فلما أصبح الرجل أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك، فبيَّن له النبي صلى الله عليه وسلم أن تلك السكينة تنزلت عند قراءة القرآن، كرامة لهذا الصحابي الذي كان يقرأ، وشهادة من الله تعالى أن كلامه حق.
والرجل هو أُسيد بن حُضير رضي الله عنه .

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إن الله يُري بعض عباده بعض آياته، ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم.
  • السكينة تدنو من العباد كلما كثرت قراءة القرآن.
  • جواز رؤية آحاد الأمة الملائكة.
  • فضيلة استماع القرآن.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: (٣٦) باب نزول السكينة لقراءة القرآن٢٤٠…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

الإفلات والهرب، قال أهل اللغة (١): يقال: أفْلَتَه: خَلَّصه، وأَفْلَتَه: تخَلَّص منه، فقوله: (لَمْ يُفْلِتْهُ) (٢)، يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى الله، ويكون الفعل للعبد، ومعناه: لا يمكنه التَّخَلُّص منه، ويمكن أن يكون راجعا إلى العبد، ويكون معنى لم يفلته: لم يُخَلِّصه، يقال: أفلتُّه كذا فأفلت.

[٧٩٥] وقوله: (حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ) (٣)؛ يعني: التي لا قرن لها، قال أهل اللغة (٤): الجَلَحُ: ذهابُ شعرِ مُقدم الرأس، والأجْلَحُ من الهوادج: التي لا قبة لها، وفي رواية: (لِلشَّاةِ الجَمَّاء) (٥)؛ قال أهل اللغة (٦): شاة جماء: لا قرن لها، والأَجَمُّ: الرجل الذي لا رمح معه في الحرب.

[٧٩٦] وقوله: (فَكَسَعَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ) (٧)؛ قال أهل اللغة (٨): الكَسْعُ: أن تضرب برجلك على دبر شيء، ويقال: تبع آثارهم يَكْسِعهم بالسيف، وقوله: (يَالَ الأَنصَارِ): يا: حرف نداء، واللام لام الاستغاثة، وقوله: (دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مُنتِنَةٌ؛ أي: دعوا هذه الكلمة، يعني دعوى القبائل والاستغاثة بهم؛ فإنها شَنِعةٌ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

[باب نزول السكينة لقراءة القرآن]

[٧٩٥] قَوْلُهُ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ وَهُمَا تَثْنِيَةُ شَطَنٍ وَهُوَ الْحَبْلُ الطَّوِيلُ الْمُضْطَرِبُ قَوْلُهُ وَجَعَلَ فَرَسَهُ يَنْفِرُ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ وَفِي الثَّالِثَةِ غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا يَنْقُزُ أَمَّا الْأُولَيَانِ فَبِالْفَاءِ وَالرَّاءِ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَبِالْقَافِ الْمَضْمُومَةِ وبالزاي

هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ بِلَادِنَا فِي الثَّالِثَةِ يَنْفِزُ بِالْفَاءِ وَالزَّايِ وَحَكَاهُ القاضي عياض عن بعضهم وغلطه ومعنى ينقز بِالْقَافِ وَالزَّايِ يَثِبُ قَوْلُهُ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ قَدْ قِيلَ فِي مَعْنَى السَّكِينَةِ هُنَا أَشْيَاءُ الْمُخْتَارُ مِنْهَا أَنَّهَا شَيْءٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ تعالى فيه طُمَأْنِينَةٌ وَرَحْمَةٌ وَمَعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ رُؤْيَةِ آحَادِ الْأُمَّةِ الْمَلَائِكَةَ وَفِيهِ فَضِيلَةُ الْقِرَاءَةِ وَأَنَّهَا سَبَبُ نُزُولِ الرَّحْمَةِ وَحُضُورِ الْمَلَائِكَةِ وَفِيهِ فَضِيلَةُ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ فُلَانٌ وَفِي الرواية الأخرى اقرأ ثلاث مرات معناه كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَسْتَمِرَّ عَلَى الْقُرْآنِ وَتَغْتَنِمَ مَا حَصَلَ لَكَ مِنْ نُزُولِ السَّكِينَةِ وَالْمَلَائِكَةِ وَتَسْتَكْثِرَ مِنَ الْقِرَاءَةِ الَّتِي هِيَ سَبَبُ بَقَائِهَا

[٧٩٦] قَوْلُهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ حَدَّثَهُ هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ قَوْلُهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

الإفلات والهرب، قال أهل اللغة (١): يقال: أفْلَتَه: خَلَّصه، وأَفْلَتَه: تخَلَّص منه، فقوله: (لَمْ يُفْلِتْهُ) (٢)، يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى الله، ويكون الفعل للعبد، ومعناه: لا يمكنه التَّخَلُّص منه، ويمكن أن يكون راجعا إلى العبد، ويكون معنى لم يفلته: لم يُخَلِّصه، يقال: أفلتُّه كذا فأفلت.

[٧٩٥] وقوله: (حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ) (٣)؛ يعني: التي لا قرن لها، قال أهل اللغة (٤): الجَلَحُ: ذهابُ شعرِ مُقدم الرأس، والأجْلَحُ من الهوادج: التي لا قبة لها، وفي رواية: (لِلشَّاةِ الجَمَّاء) (٥)؛ قال أهل اللغة (٦): شاة جماء: لا قرن لها، والأَجَمُّ: الرجل الذي لا رمح معه في الحرب.

[٧٩٦] وقوله: (فَكَسَعَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ) (٧)؛ قال أهل اللغة (٨): الكَسْعُ: أن تضرب برجلك على دبر شيء، ويقال: تبع آثارهم يَكْسِعهم بالسيف، وقوله: (يَالَ الأَنصَارِ): يا: حرف نداء، واللام لام الاستغاثة، وقوله: (دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مُنتِنَةٌ؛ أي: دعوا هذه الكلمة، يعني دعوى القبائل والاستغاثة بهم؛ فإنها شَنِعةٌ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

[باب نزول السكينة لقراءة القرآن]

[٧٩٥] قَوْلُهُ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ وَهُمَا تَثْنِيَةُ شَطَنٍ وَهُوَ الْحَبْلُ الطَّوِيلُ الْمُضْطَرِبُ قَوْلُهُ وَجَعَلَ فَرَسَهُ يَنْفِرُ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ وَفِي الثَّالِثَةِ غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا يَنْقُزُ أَمَّا الْأُولَيَانِ فَبِالْفَاءِ وَالرَّاءِ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَبِالْقَافِ الْمَضْمُومَةِ وبالزاي

هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ بِلَادِنَا فِي الثَّالِثَةِ يَنْفِزُ بِالْفَاءِ وَالزَّايِ وَحَكَاهُ القاضي عياض عن بعضهم وغلطه ومعنى ينقز بِالْقَافِ وَالزَّايِ يَثِبُ قَوْلُهُ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ قَدْ قِيلَ فِي مَعْنَى السَّكِينَةِ هُنَا أَشْيَاءُ الْمُخْتَارُ مِنْهَا أَنَّهَا شَيْءٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ تعالى فيه طُمَأْنِينَةٌ وَرَحْمَةٌ وَمَعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ رُؤْيَةِ آحَادِ الْأُمَّةِ الْمَلَائِكَةَ وَفِيهِ فَضِيلَةُ الْقِرَاءَةِ وَأَنَّهَا سَبَبُ نُزُولِ الرَّحْمَةِ وَحُضُورِ الْمَلَائِكَةِ وَفِيهِ فَضِيلَةُ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ فُلَانٌ وَفِي الرواية الأخرى اقرأ ثلاث مرات معناه كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَسْتَمِرَّ عَلَى الْقُرْآنِ وَتَغْتَنِمَ مَا حَصَلَ لَكَ مِنْ نُزُولِ السَّكِينَةِ وَالْمَلَائِكَةِ وَتَسْتَكْثِرَ مِنَ الْقِرَاءَةِ الَّتِي هِيَ سَبَبُ بَقَائِهَا

[٧٩٦] قَوْلُهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ حَدَّثَهُ هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ قَوْلُهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.1 / 29.5
الإضاءة 40%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56