[٨١٤] و (الصُّرَعَة) (١): بنصب الراء: فالذي يَصْرَع الرجال، فأما بسكون الراء، فالذي يصرعه الرجال، جعل النبي ﷺ القوة في المصارعة؛ أن يغلب غضبه.
[٨١٥] وقوله: (خُلِقَ خَلقًا لَا يَتَمَالَكُ) (٢)؛ أي: لا يملك نفسه، ولا يقدر على دفع وساوسه.
[٨١٦] وقوله: (فَإِنَّ الله خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ) (٣)، هذا مما يجب الإيمان به، ولا يتعرض له بالتأويل المستكره.
[ومن باب ما ورد في تعذيب الذين يعذبون الناس]
[٨١٧ - ٨١٨] فيه حديث هشام بن حكيم (٤): وفيه بيان أن كل مسلم على كل مسلم حرام، فإذا عذبه أو تنقصه فهو مأخوذ به، وفي قوله: (خُذ بِنِصَالِهَا) (٥) نهي عن الإشارة بالسلاح إلى المؤمن، وتأكيد لحق المسلم، فإذا أشار إلى أخيه بالحديدة لعنته الملائكة (٦)؛ فكيف إذا ضربه بها أو جرحه.
مَحَبَّتُهُ لَهُمْ نَفْسُ الْإِثَابَةِ وَالتَّنْعِيمِ لَا الْإِرَادَةُ قَالَ الْقَاضِي وَأَمَّا مَحَبَّتُهُمْ لَهُ سُبْحَانَهُ فَلَا يَبْعُدُ فِيهَا الْمَيْلُ مِنْهُمْ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَهُوَ مُتَقَدِّسٌ عَلَى الْمَيْلِ قَالَ وَقِيلَ مَحَبَّتُهُمْ لَهُ اسْتِقَامَتُهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ وَقِيلَ الِاسْتِقَامَةُ ثَمَرَةُ الْمَحَبَّةِ وَحَقِيقَةُ الْمَحَبَّةِ لَهُ مَيْلُهُمْ إِلَيْهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْمَحَبَّةَ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهَا
(باب فَضْلِ قِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ)
[٨١٤] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةُ لَمْ يُرَ مثلهن قط قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فِيهِ بَيَانُ عِظَمِ فَضْلِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ وَقَدْ سَبَقَ قَرِيبًا الْخِلَافُ فِي إِطْلَاقِ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى كَوْنِهِمَا مِنَ الْقُرْآنِ وَرُدَّ عَلَى مَنْ نسب إلى بن مَسْعُودٍ خِلَافَ هَذَا وَفِيهِ أَنَّ لَفْظَةَ قُلْ مِنَ الْقُرْآنِ ثَابِتَةٌ مِنْ أَوَّلِ السُّورَتَيْنِ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى هَذَا كُلِّهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخَرَى أُنْزِلَ أَوْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مِثْلَهُنَّ قَطُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ضَبَطْنَا نَرَ بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ وَبِالْيَاءِ الْمَضْمُومَةِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ