«إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 192

الحديث رقم 192 من كتاب «كتاب الصلاة» في موطأ مالك، تحت باب: باب النداء في السفر وعلى غير وضوء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إنما الأذان للإمام الذي يجتمع الناس إليه»

«إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ»

سند حديث: ١١ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ…

١١ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إِلَّا فِي الصُّبْحِ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا، وَيُقِيمُ. وَكَانَ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح حديث: «إنما الأذان للإمام الذي يجتمع الناس إليه»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إِلَّا فِي الصُّبْحِ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا وَيُقِيمُ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ

ــ

١٦٠ - ١٥٧ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ) ; لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلتَّأْذِينِ إِلَّا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ وَالْمُسَافِرُ سَقَطَتْ عَنْهُ الْجُمُعَةُ فَكَذَا الْجَمَاعَةُ (إِلَّا فِي الصُّبْحِ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي) يُؤَذِّنُ (فِيهَا وَيُقِيمُ) إِظْهَارًا لِشَعَائِرِ الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِغَارَةِ عَلَى الْكُفَّارِ وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يُغِيرُ إِذَا لَمْ يَسْمَعِ الْأَذَانَ وَيُمْسِكُ إِذَا سَمِعَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِي السَّفَرِ الَّذِي قَالَ فِيهِ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ أَمِيرًا، وَفِي السَّفَرِ الَّذِي لَمْ يَزِدْ فِيهِ عَلَى الْإِقَامَةِ غَيْرَ أَمِيرٍ قَالَهُ الْبَاجِيُّ.

وَقَالَ الْبُونِيُّ: إِنَّهُ لِإِعْلَامِ مَنْ مَعَهُ مِنْ نَائِمٍ وَغَيْرِهِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، وَسَائِرُ الصَّلَوَاتِ لَا تَخْفَى عَلَيْهِمْ.

(وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ النَّاسُ) وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّمَا التَّأْذِينُ لِجَيْشٍ أَوْ رَكْبٍ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ فَيُنَادَى بِالصَّلَاةِ لِيَجْتَمِعُوا لَهَا فَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَإِنَّمَا هِيَ الْإِقَامَةُ.

وَحُكِيَ نَحْوُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ وَعَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَغَيْرُهُمْ مَشْرُوعِيَّةُ الْأَذَانِ لِكُلِّ أَحَدٍ.

وَبَالَغَ عَطَاءٌ فَقَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَلَمْ تُؤَذِّنْ وَلَمْ تُقِمْ فَأَعِدِ الصَّلَاةَ وَلَعَلَّهُ كَانَ يَرَاهُ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ، وَاسْتِحْبَابُ الْإِعَادَةِ لَا وُجُوبُهَا.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَالْحُجَّةُ لِذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُؤَذِّنُ لَهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهِ لِلْمُسَافِرِ وَأَنَّهُ مَأْجُورٌ فِي أَذَانِهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى الْأَذَانِ فِي الْأَمْصَارِ، فَلَا تَسْقُطُ تِلْكَ السُّنَّةُ فِي السَّفَرِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُجْمِعُوا عَلَى سُقُوطِهَا، فَدَلَّ عَلَى إِبْطَالِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ إِلَّا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ بَلْ لَهُ فَضْلٌ كَثِيرٌ جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إِلَّا فِي الصُّبْحِ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا وَيُقِيمُ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ

ــ

١٦٠ - ١٥٧ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ) ; لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلتَّأْذِينِ إِلَّا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ وَالْمُسَافِرُ سَقَطَتْ عَنْهُ الْجُمُعَةُ فَكَذَا الْجَمَاعَةُ (إِلَّا فِي الصُّبْحِ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي) يُؤَذِّنُ (فِيهَا وَيُقِيمُ) إِظْهَارًا لِشَعَائِرِ الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِغَارَةِ عَلَى الْكُفَّارِ وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يُغِيرُ إِذَا لَمْ يَسْمَعِ الْأَذَانَ وَيُمْسِكُ إِذَا سَمِعَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ فِي السَّفَرِ الَّذِي قَالَ فِيهِ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ أَمِيرًا، وَفِي السَّفَرِ الَّذِي لَمْ يَزِدْ فِيهِ عَلَى الْإِقَامَةِ غَيْرَ أَمِيرٍ قَالَهُ الْبَاجِيُّ.

وَقَالَ الْبُونِيُّ: إِنَّهُ لِإِعْلَامِ مَنْ مَعَهُ مِنْ نَائِمٍ وَغَيْرِهِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، وَسَائِرُ الصَّلَوَاتِ لَا تَخْفَى عَلَيْهِمْ.

(وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ النَّاسُ) وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّمَا التَّأْذِينُ لِجَيْشٍ أَوْ رَكْبٍ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ فَيُنَادَى بِالصَّلَاةِ لِيَجْتَمِعُوا لَهَا فَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَإِنَّمَا هِيَ الْإِقَامَةُ.

وَحُكِيَ نَحْوُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ وَعَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَغَيْرُهُمْ مَشْرُوعِيَّةُ الْأَذَانِ لِكُلِّ أَحَدٍ.

وَبَالَغَ عَطَاءٌ فَقَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَلَمْ تُؤَذِّنْ وَلَمْ تُقِمْ فَأَعِدِ الصَّلَاةَ وَلَعَلَّهُ كَانَ يَرَاهُ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ، وَاسْتِحْبَابُ الْإِعَادَةِ لَا وُجُوبُهَا.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَالْحُجَّةُ لِذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُؤَذِّنُ لَهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهِ لِلْمُسَافِرِ وَأَنَّهُ مَأْجُورٌ فِي أَذَانِهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى الْأَذَانِ فِي الْأَمْصَارِ، فَلَا تَسْقُطُ تِلْكَ السُّنَّةُ فِي السَّفَرِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُجْمِعُوا عَلَى سُقُوطِهَا، فَدَلَّ عَلَى إِبْطَالِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ إِلَّا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ بَلْ لَهُ فَضْلٌ كَثِيرٌ جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.7 / 29.5
الإضاءة 64%
البدر بعد 6 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56