سيرة قيس بن السائب بن عويمر
أُمُّه أمُّ ولدٍ، هو أحدُ المُؤَلَّفةِ قُلُوبُهم، وممن حَسُنَ إسلامُه منهم، ولم يُبَلِّغْه رسولُ اللَّهِ ﷺ مائةً مِن الإبلِ عامَ حُنَينٍ (١)، لا هو ولا عباسُ بن مِرادسٍ، ومَن ذكَرْنا معهما، كما صنَع بسائرِ المُؤَلَّفةِ قُلُوبُهم، وَكَلَ هؤلاءِ إلى إيمانِهم، وأطعَمه رسولُ اللَّهِ ﷺ بخيبرَ خمسينَ وَسْقًا، وقيل: ثلاثينَ وَسْقًا.
روَى عنه ابنُه عبدُ اللهِ بنُ قيسٍ، وكان عبدُ اللَّهِ مِن الفُضَلاءِ النُّجَباءِ.
[٢٢١٦] قيسُ بنُ حُذافةَ بن قيسِ بن عَدِيِّ بن سعدِ بن سهمٍ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ (٢)، كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ هو وأخوه عبدُ اللَّهِ بنُ حُذافةَ.
[٢٢١٧] قيسُ بنُ السَّائبِ بن عُوَيمرِ بن عائدِ بن عمرانَ بن مَخْزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ (٣)، مكيٌّ، هو مَوْلَى مجاهدِ بن جبرٍ صاحبِ التفسيرِ، وله ولاءُ مجاهدٍ، كان شريكَ رسولِ اللَّهِ ﷺ في الجاهليةِ، ورُوِي عنه أنَّه قال: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ شَرِيكِي في الجاهليةِ، فكان خيرَ شَرِيكٍ، لا يُدارِي ولا يُمارِي (١)، ويُروَى: لا يُشَارِي ولا يُمَارِي (٢)، هذا أَصَحُّ ما قيل في ذلك إن شاء اللهُ تعالى.
وزعم ابن الكلبيِّ أنَّ الذي قال ذلك القولَ هو عبدُ اللَّهِ بنُ السائبِ بن أبي السائبِ (٣)، وقال غيرُه: بل كان شريكُ رسولِ اللَّهِ ﷺ السَّائبَ بنَ أبي (٤) السَّائبِ، وقال غيرُه: بل كان ذلك السَّائبَ (٥) بنَ عُويمرٍ والدَ قيسٍ هذا.
قال مجاهدٌ: في مولاي قيسِ بن (٦) السَّائبِ نَزَلَتْ هذه الآيةُ: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةُ طَعامِ مَسَاكِينَ (٧))، فأفطَر وأطعَم عن كلِّ