سيرة قيس بن المسحر
(س) قَيْسُ بن المسحر الكِنَاني الشَاعِر، وهو من ولد كلب بن عوف بن كعب بن عامر ابن ليثِ بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
قاله هشام بن الكلبي بتقديم «السين» على «الحاءِ». وقاله أَبو موسى: «قيس بن مسحل اليعمري»، آخره لام، وقال «اليعمري» نسبة إِلى يعمر الشُّدَّاخ بن عوف الكناني الليثي، وهو أَخو كلب بن عوف، وكثيراً ما ينسبون إِلى الأَخ المشهور، وقال: كان مع زيد ابن حارثة في غزوة جذام، من أرض جسمي (١)، وشهد مؤتة، وقال يؤمئذ شعراً ذكره ابن إِسحاق في المغازي، وسمَّاه مسحراً، مثل ابن الكلبي.
أَخرجه أَبو موسى.
قلت: وقد أَخرج أَبو عمر: «قيس بن المُحَسْر» بتقديم الحاءِ على السين، وذكر فيه أَنه غزا مع زيد بن حارثة أُم قِرْفَةَ وقتلها. وذكره أَبو موسى وقال: «مسحل»، وقد وافق ابن ماكولا أَبا عمر، كما ذكرناه، وقاله ابن إِسحاق وابن الكلبي، مسحر بتقديم «السين» على «الحاء»، ولا شك أَنهم قد اختلفوا فيه، وذكر أَبو موسى أَنه غزا جُذام بأَرض حسمى.
وليس بشيءٍ، وإِنما الصحيح أَنه غزا مع زيد بني فزارة لما قُتِلت أُم قِرْفَة، وأَمر زيدٌ قيساً فقتلها، وكانتا عزونين في وقتين ومكانين لا يمكن الجمع بينهما، واللَّه أَعلم.
(١) حسمى- بكسر الحاء، وسكون السين، مقصورا: «أرض ببادية الشام، بينها وبين وادي القرى ليلتان، وأهل تبوك يرون جبل حسمى في غربهم. وقيل: حسمى لجذام جبال وأرض بين أيلة وجانب تيه بني إسرائيل، وبين أرض عذرة» ينظر مراصد الاطلاع: ١/ ٤٠٣.