قيس بن المكشوح

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة قيس بن المكشوح

٧٢٥٤- قيس بن المكشوح:

المرادي «٤» .

يأتي في القسم الثاني، قال ابن عبد البرّ: قيل: لا صحبة له. [وقيل: بل له صحبة باللقاء والرؤية، ومن قال لا صحبة له] . قال: إنه لم يسلم إلا في أيام أبي بكر، وقيل عمر، قال: وهو أحد الصحابة الذين شهدوا فتح نهاوند، وله ذكر صالح في الفتوحات.

(١) قوله: «فقيل: عبد يغوث» غير ثابت في الاستيعاب.
(٢) لفظ الاستيعاب: «ابن عامر بن أسلم».
(٣) لفظ الاستيعاب: «ابن أحمس بن الغوث بن أنمار».
(٤) كذا في المطبوعة ومخطوطة دار الكتب، ولم نهتد إلى ضبط «بدا»، وقد ذكر صاحب القاموس المحيط «الغزيل» وضبطه، ولكنه لم ينسبه، بل قال: إنه جد المكشوح وورد نسب قيس بن المكشوح في الجمهرة لابن حزم ٣٨٢، وسياقه: «عيد يغوث ابن العز بن سلمة بن عامر بن عويشان بن زاهر بن مراد». فاللَّه أعلم.
(٥) الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، وهو من لدن السرة إلى المتن. وفي سمط اللآلي البكري ١/ ٦٤، «سمى المكشوح لكي بطنه، والكشح الكي».
(٦) الأبيات في الاستيعاب: ٣/ ١٣٠٠، ومعجم الشعراء للمرزباني: ١٩٨، وسمط اللآلي، ١/ ٦٤.

قيس بن المكشوح حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

واللهِ، ولكن إن شئتَ أخبَرتُك مَن (١) يَفْترِى على اللهِ وعلى رسولهِ ، قال: ومَن هو؟ قال: مَن ترَك العملَ بكتابِ اللهِ وسُنَّةِ رسولهِ (٢) ، قال: ومَن ذاك (٣)؟ قال: أنتَ وأبوكَ والذي أمَّركما، قال: وأنتَ الذي تَزْعُمُ أنَّه لا يَضُرُّك بشرٌ؟ قال: نعم، قال: لتَعْلَمَنَّ اليومَ أنَّك كاذبٌ، ائْتوني بصاحبِ العذابِ، فمالَ قيسٌ عندَ ذلك (٤) فماتَ (٥).

[٢٢٥٣] قيسُ بنُ المَكْشوحِ أبو شَدَّادٍ (٦)، واختُلِف في اسمِ المَكْشوحِ؛ فقيل: هُبَيرةُ بنُ هلالٍ، وهو الأكثرُ، وقيل: عبدُ يغوثَ بنُ هُبَيرةَ بن هلالِ بن الحارثِ بن عمرِو بن عامرِ بن [عليِّ بن] (٧) أسلمَ بن أحمسَ بن الغوثِ بن أنمارِ بن أراشِ بن عمرِو بن الغوثِ بن النَّبِيتِ بن مالكِ بن زيدِ بن كَهْلانَ بن سبأٍ البَجَلِيُّ، حليفُ مُرَادٍ، وعِدادُه فيهم،

وبَجِيلةُ وخَثْعَمٌ ابنا أنمارِ بن أرَاشٍ (١)، [وقال الطَّبريُّ (٢): هو قَيْسُ بنُ المكشوحِ، ومكشوحٌ هو هُبيرةُ بنُ عبد يغوث [بن عمرِو] (٣) بن الغُزَيلِ [ابن سلمةَ] (٣) بن بدَّا بن عامرِ بن عَوْبَثَانَ بن زاهرِ بن مرادٍ، عدادُه في جمَلٍ، هكذا نسبه الطبريُّ، و] (٤) قيل: لا صحبةَ له، وقيل: بل لقيسِ بن مَكْشوحٍ صُحبَةٌ باللِّقاءِ والرُّؤيةِ، ولا أعلَمُ له روايةً، ومَن قال: لا صُحبةَ له، يقولُ: إنَّه لم يُسلِمْ إلَّا في أيامِ أبي بكرٍ، وقيل: في أيامِ عمرَ، وهو أحدُ الصَّحابةِ الذين شهِدوا مع النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ فتحَ نَهاوندَ، وله ذكرٌ صالحٌ في الفُتوحاتِ بالقادسيَّةِ وغيرِها زمنَ عمرَ وعثمانَ، وهو أحدُ الذينَ قتَلوا الأسودَ العَنْسِيَّ، وهم: قيسُ بنُ مَكْشوحٍ وداذَوَيهِ (٥)، وفيروزُ الدَّيْلميُّ، وقَتْلُه للأسودِ العَنْسِيِّ يَدُلُّ على أَنَّ إسلامَه كان في مرضِ النبيِّ ، ثمَّ قُتِل قيسُ بنُ مَكْشوحٍ بِصِفِّينَ مع عليٍّ، وكان يومَئذٍ صاحبَ رايةِ بَجِيلةَ، وكانَتْ فيه نَجْدةٌ وبَسالةٌ، وكان قيسٌ شجاعًا فارسًا بطلًا شاعرًا، وهو ابن أختِ عمرِو بن مَعْدِيَكْرِبَ، وكان يُناقِضهُ في الجاهليَّةِ، وكانا في الإسلامِ مُتَبَاغِضَيْنِ، وهو القائلُ لعمرِو بن مَعْدِيَكُرِبَ (١):

فلو لاقيتَني لاقَيتَ قِرْنًا … ووَدَّعتَ الحَبائِبَ بالسَّلامِ لعلَّكَ مَوْعِدي ببني زُبَيدٍ … [وما قامَعْتَ] (٢) مِن تلك اللِّئَامِ ومِثْلُكَ قد قَرَنْتُ له يَدَيهِ … إلى اللَّحْيَينِ يمشِي في الخِطَامِ ومِن خبرِه بصِفِّينَ (٣) أَنَّ بَجِيلةَ، قالَتْ له: يا أبا شَدَّادٍ، خُذْ رايتَنا اليومَ، فقال: غيري خيرٌ لكم، قالوا: ما نريدُ غيرَك، قال: فواللهِ لئن أعطيتُمونِيها لا أنتهِي بكم دونَ صاحبِ التُّرْسِ المُذَهَّبِ، قال: وعلى رأسِ معاويةَ رجلٌ قائمٌ معه تُرْسٌ مُذَهَّبٌ يَسْتُرُ به معاويةَ مِن الشَّمْس، فقالوا له: اصنَعْ ما شئتَ، فأخَذ الرَّايةَ ثُمَّ زحَف، فجعَل يُطَاعِنُهم حتَّى انتهَى إلى صاحبِ التُّرْسِ، وكان في خيلٍ عظيمةٍ، فاقتَتَلَ الناسُ هنالك قتالًا شديدًا، وكان على خيلِ معاويةَ عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ بن الوليدِ، فَشَدَّ أبو شَدَّادٍ بسيفِه نحوَ صاحبِ التُّرْسِ، فعارَضه دونَه روميٌّ لمعاويةَ، فضرَب قدَمَ أبي شَدَّادٍ فَقَطَعها، وضرَبه قيسٌ فقتَله، وأشرَعَتْ (٤) إليه السيوفُ (٥)، فقُتِل رحمه الله (٦).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قيس بن المكشوح حسب الطبقات الكبرى

واسم المكشوح هُبَيْرة بن عبد يَغوث بن الغُزَيِّل بن سلمة بن بَدّاء بن عامر بن عَوْبَثان (١) بن زاهر بن مراد، وإنما سمي أبوه المكشوح لأنه كشح بالنار - أي كوى على كشحه -، وكان سيد مراد، وابنه قيس كان فارس مذحج، وهو الذي قتل الأسود العنسي الذي تنبأ فسمته مضر: قيس غدر، فقال: لست غُدَر ولكني حَتفُ مُضَر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خُزَيمة بن ثابت قال: كان عمرو بن مَعْدِيكرب قال لقيس بن مكشوح المرادي حين انتهى إليهم أمر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يا قيس، أنت سيد قومك اليوم، وقد ذكر لنا أن رجلًا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيًا كما يقول فإنه لم يخف علينا، إذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك، علمنا علمه، فإنه إن سبق إليه رجل من قومك سادنا وترأَّسَ علينا وكُنا له أذْنابًا، فأبَى عليه قيس وسَفَّه رأيه.

فركب عمرو بن معديكرب في عشرة من قومه حتى قدم المدينة فأسلم، ثم انصرف إلى بلاده، فلما بلغ قيس بن مكشوح خروج عمرو، أوعدَ عمرًا وتحطم عليه وقال: خالَفني وترك رأيي: فقال عمرو في ذلك شعرًا:

أَمرتُكَ يوم ذي صَنْعَا … ء أمْرًا بَادِيًا رَشَدُهْ أَمَرْتُكَ باتقَاء اللـ … ــهِ والمعروف تَأْتَقِدُهْ خرجتَ من المنى مثل الـ … ــحُمَيِّر عاره وَتِدُهْ (١)

وجعل عمرو يقول: قد خبرتك يا قيس إنك ستكون ذنبًا تابعًا لفروة بن مسيك، وجعل فروة يطلب قيس بن مكشوح كل الطلب حتى هرب من بلاده وأسلم بعد ذلك.

ولما ظهر العنسي خافه قيس على نفسه، فجعل يأتيه ويسلم عليه ويرصد له في نفسه ما يريد، ولا يبوح به إلى أحد، حتى دخل عليه وقد دق فيروز بن الديلمي عنقه وجعل وجهه في قفاه وقتله، فَحَزَّ قيسٌ رأسه ورَمَى به إلى أصحابه، ثم خاف من قوم العنسي، فعدا على داذويه فقتله ليرضيهم بذلك، وكان داذويه فيمن حضر قتل العنسي أيضًا.

فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية: أن ابعث إليّ بقيس في وَثَاق. فبعث به إليه، فكلّمه عمر في قتله وقال: اقتله بالرجل الصالح - يعني داذويه - فإن هذا لص عادٍ، فجعل قيس يحلف ما قتله، فأحلفه أبو بكر خمسين يمينًا عند منبر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ما قتله ولا علم له قاتلًا، ثم عفا عنه.

فكان عمر يقول: لولا ما كان من عفو أبي بكر عنك لقتلتك بداذويه، فيقول قيس: يا أمير المؤمنين، أشعرتني، ما يسمع هذا منك أحد إلا اجترأ عليّ وأنا بريء من قتله. فكان عمر يكفّ بعد عن ذكره، ويأمر إذا بعثه في الجيوش أن يشاوَر ولا يجعل إليه عقد أمر، ويقول: إن له علمًا بالحرب وهو غير مأمون. فهذا حديثه.

قيس بن المكشوح حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب س) قَيْسُ بنُ المَكْشُوحِ، أَبو شداد.

واختلف في اسم أَبيه، فقيل: عبد يغوث (١). وقيل: هُبيرة بن هلال. وهو الأَكثر، وقيل: اسمه عبد يغوث بن هُبَيرة بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عامر بن علي بن أسلم (٢) ابن الأَحمس بن أَنمار (٣) بن إِراش بن عمرو بن الغوث البَجَلي، حليف مراد، قاله أَبو عمر.

وقال أَبو موسى: «قيس بن عبد يغوث بن مكشوح». ولم يزد.

وقال ابنُ الكلبي: قيس بن المكشوح، واسمه هُبَيرة بن عبد يغوث بن الغُزَيِّل بن بدا (٤) بن عامر ابن عوتبان بن زاهر بن مُرَاد فجعله من مراد صلبيّة.

وقال أبو عمر: إِنما قيل له المكشوح لأَنه كوِي. وقيل: لأَنه ضرب على كَشْحِه (٥).

قيل: له صحبة. وقيل: لا صحبة له باللقاءِ والرؤْية. وقيل: لم يسلم إِلا في أَيام أَبي بكر.

وقيل: في أَيام عمر.

وهو الذي أَعان على قتل الأَسود العَنْسي مع فيروز، فَقَتْلُه الأَسودَ يدلّ على إِسلامه في حياة رسول اللَّه .

وكان فارس مُذجج غير مُدَافَع، وسار إِلى العراق على مُقَدَّمة سعد بن أَبي وقَّاص، وله آثار صالحة في قتال الفرس بالقادسية وغيرها، وشهد مع النعمان بن مُقَرَن نَهَاوَند، ثمّ قتل بصفين مع علي. وكان فارساً بطلاً شاعراً، وهو ابن أُخت عمرو بن معديكرب، وكان يناقضه في الجاهلية، وكانا في الإِسلام متباغضين، وهو القائل لعمرو بن معديكرب:

فَلَوْ لَاقَيْتَنِي لَاقِيتَ قِرْنَا … وَوَدعت الحَبَائب بالسّلام الأبيات (٦).

وكان سبب قتله أَن بجيلة قالوا له: يا أَبا شدَّاد، خذ رايتنا اليوم. فقال: غيري خير لكم! قالوا: ما نريد غيرك! قال: فو اللَّه لئن أَخذتها لا أَنتهي بكم دون صاحب الترس المذهَّب - وكان الترس مع رجل على رأس معاوية (١) - فأَخذ الرّاية وحمل وقاتل، حتى وَصَل إِلى صاحب التُّرس، فحمل قيس عليه، فاعترضه رُوميّ لمعاوية، فضرب رجله فقطعها، وقتله قيس. وأَشرعت إِليه الرماح فقتل.

أَخرجه أَبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: قيس بن عبد يغوث. وهو هذا.

الغُزَيْل: بضم الغين المعجمة، وفتح الزاي، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره لام.

أسئلة شائعة - قيس بن المكشوح

من هو قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه؟

هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، يكنى أبا عبد الملك، خادم رسول الله ﷺ، دفعه أبوه إلى النبي ﷺ ليخدمه، واستعمله النبي ﷺ على الصدقة، وكان من ذوي الرأي والحزم.

ما أبرز ولاياته؟

استعمله علي بن أبي طالب على مصر، فضبطها وقام فيها قيامًا مجزيًا، وكان من أهل الرأي والدهاء، ثم جعله علي على شرطة الخميس بعد عزله، وكان مقدمة أهل العراق.

متى توفي قيس رضي الله عنه؟

لم يزل مع علي حتى قُتل علي، فرجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده