سيرة يزيد
٩٢٩٣- يزيد بن شجرة:
بن أبي شجرة الرّهاوي» .
مختلف في صحبته. قال عباس الدّوريّ، عن ابن معين: له صحبة، وكذا قال البخاريّ. وقال ابن حبّان: يقال له صحبة، وكذا قال ابن أبي حاتم، وقال ابن مندة: قال بعضهم: له صحبة، ولا يثبت. وقال أبو زرعة: ليست له صحبة صحيحة، ومن يقول له صحبة مخطئ. وقال يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة: وله صحبة، وهو خطأ، قاله أبو حاتم. وقال أبو زرعة، عن ابن فضيل، عن يزيد مثله، ثم قال: أخطأ ابن فضيل عن يزيد. وقال أبو عمر: روى عن مجاهد حديثا واحدا في الجهاد مضطرب الإسناد.
قلت:
وحديث ابن فضيل رويناه في مكارم الأخلاق للخرائطيّ، عن علي بن حرب عنه، ولفظه: قام يزيد بن شجرة في أصحابه، فقال: يا أيها الناس، إنها قد أصبحت عليكم، وأمست من بين أخضر وأصفر وأحمر، وفي البيوت ما فيها، فإذا لقيتم العدوّ غدا فقدما قدما، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «ما تقدّم رجل خطوة إلّا اطلع عليه الحور العين ... » الحديث.
وكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل. قال البغويّ: رواه حصين، عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة موقوفا. وهو الصّواب.
قلت: ورويناه في الغيلانيات، قال: حدّثنا محمد يونس، حدّثنا يحيى بن كثير، حدّثنا شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ... فذكر بعض الحديث.
ومحمد بن يونس الكديمي ضعيف، والمحفوظ عن الأعمش موقوفا.
وأخرجه البغويّ أيضا من طريق خالد الواسطي، عن يزيد- مرفوعا، وأبو نعيم من طريق مسعود بن سعد، عن يزيد، كذلك، وقال في رواية: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
وقد رواه عبد اللَّه بن المبارك في «الزّهد» ، عن زائدة، عن منصور بن مجاهد موقوفا.
(١) أسد الغابة ت (٥٥٦٤) ، الاستيعاب ت (٢٨١٨) ، طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٦، تاريخ خليفة ١٩٨، طبقات خليفة ٧٥، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٧٢، التاريخ الكبير ٨/ ٣١٦، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٤٠، المعارف ٤٤٨، العقد الفريد ١/ ٢٩٧، المراسيل ٢٣٥، الجرح والتعديل ٩/ ٢٧٠، أنساب الأشراف ٣/ ٦٥، مروج الذهب ٢٣٤٢، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٤٤، تاريخ الطبري ٥/ ١٣٦، جمهرة أنساب العرب ٤١٣، الكامل في التاريخ ٣/ ٣٧٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٨، المعجم الكبير ٢٢/ ٢٤٦، جامع التحصيل ٣٧٢، التذكرة الحمدونية ٢/ ٢٨٦.
وكذا أخرجه ابن مندة من طريق الأعمش، عن مجاهد. وأخرجه البيهقيّ من طريق شعبة، قال: كتب إليّ منصور، وقرأته عليه، عن مجاهد، فذكره مطوّلا موقوفا. ولفظه:
عن يزيد بن شجرة، وكان من رها، وكان معاوية يستعمله على الجيوش، فخطبنا يوما، فحمد اللَّه وأثنى عليه ... وفيه اختلاف آخر على يزيد بن شجرة كما تقدم في ترجمة خدار من طريق الزهريّ، عن يزيد بن شجرة، عن خدار مرفوعا.
وجاء عن يزيد بن شجرة حديث آخر أخرجه ابن مندة بسند ضعيف، من رواية خالد بن العلاء، عن مجاهد عنه، وقال: خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في جنازة، فقال الناس خيرا وأثنوا عليه خيرا، فجاء جبرائيل، فقال: «إنّ الرّجل ليس كما ذكروا، ولكن أنتم شهدا اللَّه في الأرض، وقد غفر له ما لا يعلمون» .
وقال: غريب، وفي مسندة ضعيفان.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الشام مع بعض الصّحابة، وقال: مات سنة ثمان وخمسين في أواخر خلافة معاوية، وفيها أرّخه الواقديّ، وأبو عبيد، وخليفة، وقال:
كان معاوية أمره على مكة سنة تسع وثلاثين، فنازع قثم بن العبّاس، وكان عليها من قبل عليّ فسفر بينهما أبو سعيد فاصطلحا على أن شيبة الحجبيّ يقيم للنّاس الحجّ تلك السّنة، وذكر المفضل الغلّابي نحوه.
(١) الكراديس: كتائب الخيل.
(٢) الّذي تقدم في ترجمة سراج بن مجاعة ٢/ ٣٢٨: «وكتب زيد». وصوابه: «وكتب يزيد». وهو كذلك في المصورة في حرف السين.
(٣) انظر الترجمة ١٩٦٦: ٢/ ٣٣٧.