رفاعة بن رافع بن مالك

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة رفاعة بن رافع بن مالك

(ب د ع) رِفَاعَةُ بن رَافع بن مالك بن العَجْلان بن عَمرو بن عامر بن زريق، الأنصاريّ الخزرجي الزرقي، يكنى أبا معاذ، وأمُّه أم مالك بنتُ أُبَي بن سَلُول، أُخت عبد اللَّه بن أبَي رأس المنافقين.

شهد العقبة، وقال عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق: إنه ممن شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وبيعة الرضوان، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ، وشهد أخواه: خَلاد ومالك ابنا رافع، بدرا.

أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أبي نصر الطوسي بإِسناده، عن أَبي داود الطيالسي، حدثنا إسماعيل ابن جعفر، أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه (١)، عن عمه رفاعة بن رافع، قال:

كان رسول اللَّه بينما هو في المسجد يوماً، قال رفاعة: ونحن معه. إذ جاء رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي فرد عليه، وقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصل.

ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يسلم على النبي ، ويقول: إرجع فصل فإنك لم تصل. فقال الرجل: أرني - أو علمني - فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ. قال: أجل، إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك اللَّه، ثم تشهد، وقم، ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد اللَّه وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعاً، ثم اعتدل قائماً، ثم اسجد فاطمين ساجداً، ثم اجلس فاطمئن، ثم اسجد فاطمئن، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئاً فقد انتقصت من صلاتك.

فكانت هذه أهون عليهم (٢).

وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن الواسطي، ومسمار بن أبي بكر (١)، ومحمد بن محمد بن سرايا، وأبو عبد اللَّه الحسين بن فناخسرو التكريتي، قالوا بإسنادهم إلى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، قال:

حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر، قال: جاءَ جبريل إلى النبي فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال:

من أفضل المسلمين، أو كلمة نحوها، قال: وكذلك من شهدها من الملائكة.

ثم شهد رفاعة الجمل مع علي، وشهد معه صفِّين أيضاً، روى الشعبي قال: لما خرج طلحة والزبير إلى البصرة كتبت أم الفضل بنت الحارث، يعني زوجة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهم، إلى عَلِيّ بخروجهم، فقال عَلِيّ: العجب! وثب الناس على عثمان فقتلوه، وبايعوني غير مكرهين، وبايعني طلحة والزبير وقد خرجا إلى العراق بالجيش! فقال رفاعة بن رافع الزرقي: إن اللَّه لما قبض رسوله ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر، لنصرتنا الرسول، ومكاننا من الدين، فقلتم: نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول اللَّه الأقربون، وإنما نذكركم اللَّه أن تنازعونا مقامه في الناس، فخليناكم والأمر وأنتم أعلم، وما كان غير أنا لما رأينا الحق معمولاً به، والكتاب متبعاً، والسنة قائمة رضينا، ولم يكن لنا إلا ذلك، وقد بايعناك ولم نأل، وقد خالفك من أنت خير منه وأرضى، فمرنا بأمرك.

وقدم الحجاج بن غزية (٢) الأنصاري، فقال: يا أمير المؤمنين:

دَرَاكِها دَرَاكِها قبل الفَوْت … لا وَألتُ نفسي إن خفت الموت يا معشر الأنصار، انصروا أمير المؤمنين ثانية كما نصرتم رسول اللَّه [أولاً] (٣)، واللَّه إن الآخرة لشبيهة بالأولى، إلا أن الأولى أفضلهما.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

قلت: قد أخرج أبو موسى هذا الحديث في ترجمة رفاعة البدري، وقال: رفاعة هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي، فما كان به حاجة إلى إخراجه، وغاية ما في الأمر أن (٤) في تلك الترجمة ترك نسبه، فلا يكون غيره، والحديث واحد والإسناد واحد.

رفاعة بن رافع بن مالك حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٧٤٤] رِفاعةُ بنُ رافعِ بنِ مالكِ بنِ العَجلانِ بنِ عمرِو بنِ عامرِ بنِ زُريقٍ الأنصاريُّ الزُّرَقيُّ (١)، أُمُّه أمُّ مالكٍ بنتُ أبيٍّ ابنِ سَلُولَ، يُكنى أبا مُعاذٍ، شهِدَ بدرًا وأُحُدًا وسائرَ المَشاهدِ معَ رسولِ اللهِ ، وشَهِدَ معَه بدرًا أخواه خلَّادٌ ومالكٌ ابنا رافعٍ، شَهِدُوا (٢) ثلاثتُهم بدرًا، واختُلِفَ في شهودِ أبيهم رافعِ بنِ مالكٍ بدرًا.

وشهِدَ رفاعةُ بنُ رافعٍ مع عليٍّ رضي الله عنه الجَمَلَ وصِفِّينَ.

وتُوفِّيَ في أوَّلِ وِلايةِ (٣) مُعاويةَ.

وذكَرَ عُمرُ بنُ شَبَّةَ، عَنِ المَدائِنيِّ، عَن أبي مِخنَفٍ، عَن جَابِرٍ، عَنِ الشَّعبيِّ، قالَ: لمَّا خرَجَ طَلحَةُ والزُّبيرُ كتَبَت أمُّ الفَضلِ بنتُ الحارِثِ (٤) إلى عليٍّ بخُروجِهم (٥)، فقال علِيٌّ: العَجَبُ لطَلحةَ والزُّبَيرِ، إنَّ اللَّهَ ﷿ لمَّا قبَضَ رسولَه قُلنا: نَحنُ أهلُه وأولياؤُه لا يُنازِعُنا سُلطانَه أحَدٌ، فأبَى علينا قومُنا فولَّوا غيرَنا، وايمُ اللَّهِ لَولا مَخافَةُ الفُرقَةِ وأن يَعودَ الكُفرُ ويَبورَ (١) الدِّينُ لغَيَّرنا، فصبَرْنا علَى بعضِ الألمِ، ثُمَّ لَم نَرَ بحَمدِ اللَّهِ إلَّا خَيرًا، ثمَّ وثَبَ الناسُ علَى عُثمانَ فقتَلُوه، ثُمَّ بايَعُوني ولَم أستَكرِهْ أحَدًا، وبايَعَني طَلحَةُ والزُّبيرُ، ولَم يَصبِرَا شَهرًا كامِلًا حتَّى خَرَجا إلَى العِراقِ ناكِثَينِ، اللَّهمَّ فخُذْهما بفِتنَتِهما (٢) للمُسلمينَ، فقالَ رِفاعةُ بنُ رافعٍ الزُّرَقيُّ: إِنَّ اللهَ لمَّا قبَضَ رسولَه ظنَنَّا أنَّا أحَقُّ الناسِ بهذا الأمرِ لنُصرَتِنا الرسولَ ومَكانِنا مِن الدِّينِ، فقُلتُم: نحن المهاجرونَ الأوَّلونَ وأولياءُ رسولِ اللَّهِ الأقربونَ، وإنَّا نُذَكِّرُكم اللهَ أن تنازِعونا مَقامَه (٣) في الناسِ، فخلَّيناكم والأمرَ، فأنتم أَعلَمُ وما كانَ بينَكم (٤)، غيرَ أنَّا لمَّا رأيْنا الحَقَّ معمولًا به، والكتابَ مُتَّبعًا، والسُّنَّةَ قائمةً رضِينَا، ولم يكُنْ لنا إلَّا ذلك، فلمَّا رأيْنا الأثرَةَ أنكَرْنا لِنُرضِيَ (٥) اللهَ ﷿، ثمَّ بايعناك ولم نألُ، وقد خالَفَك مَن أنتَ في أنفسِنا خيرٌ منه وأرضَى، فمُرْنا بأمرِك.

وقدِمَ الحجَّاجُ بنُ غَزيَّةَ الأنصاريُّ، فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ:

دَرَاكِها دَرَاكِها قبلَ الفَوتْ

رفاعة بن رافع بن مالك حسب معرفة الصحابة لابن منده

أخبرنا الحسن بن أبي الحسن العسكري بمصر، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، قال: حدثنا إدريس بن يونس، قال: حدثنا مخارق بن ميسرة، قال: حدثنا عثمان يعني ابن ساج، عن يونس بن راشد، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عبدة بن رباح، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من احتجب عن الناس لم يحجب عن النار.

ـ

رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الزرقي الأنصاري

شهد بدرًا.

روى عنه: ابناه معاذ، وعبيد، وابن أخيه يحيى.

أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن إبراهيم، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

ح وأخبرنا محمد بن محمد عبد الله بن حمزة البغدادي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا همام بن يحيى، وحماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع: أنه كان جالسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاء رجل فصلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه لا تتم الصلاة لأحد حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله عز وجل، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله، ويمجده، ويحمده، ويقرأ من القرآن ما أذن الله له فيه، ثم يكبر فيركع» ، فذكر الحديث بطوله.

واللفظ لعفان.

رواه محمد بن عمرو بن علقمة، ومحمد بن عجلان، وداود بن قيس وغيرهم، عن علي بن يحيى.

ورواه عبد الملك بن جريج وغيره، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.

رفاعة بن رافع بن مالك حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَصَبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، يُكَنَّى: أَبَا مُعَاذٍ، تُوُفِّيَ فِي وِلَايَةِ مُعَاوِيَةَ ٢٧٠٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: " فِي تَسْمِيَةِ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ نَقِيبٌ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ".

أسئلة شائعة - رفاعة بن رافع بن مالك

من هو رافع بن مالك الأنصاري الزرقي؟

هو رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري الزرقي الخزرجي، شهد العقبة وكان أحد النقباء الاثني عشر، ويقال إنه أول من أسلم من الخزرج.

ماذا فعل رافع بن مالك بعد العقبة؟

لما لقي رسول الله ﷺ بالعقبة أعطاه ما نزل عليه من القرآن في عشر سنين، فقدم به المدينة وجمع قومه فقرأه عليهم، وعجب النبي ﷺ من اعتدال قبلتهم.

ما قول ابنه رفاعة في شهوده العقبة؟

روى البخاري أن ابنه رفاعة كان من أهل بدر وكان أبوه رافع من أهل العقبة، فكان يقول لابنه: ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 30 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 1.7 / 29.5
الإضاءة 3%
البدر بعد 13 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل