سيرة يزيد بن جارية
(ب د ع س) يَزِيدَ بنِ جَارِية بن عَامِر بن مُجَمَّع بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عبد الرحمن.
وقال ابن منده: ويقال: زيد بن جارية.
وقال أبو نعيم، وأبو موسى: يزيد بن جارية، أو: خارجة.
وهو والد عبد الرحمن بن يزيد، وأخو زيد ومجمع ابني جارية، وقد ذكرنا أباهم جارية وزيداً ومجمعاً (٣)، كلاً منهم في بابه.
روى عن هذا يزيد ابنه عبد الرحمن، وخالد بن طلحة. وشهد خطبة النبي ﷺ في حجة الوداع، وروى ألفاظاً منها «أرقاءَكم، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسُون». رواها عنه ابنه عبد الرحمن (٤).
وروى إسماعيل بن مُجَمِّع، عن أبيه مُجَمّع بن يزيد بن جارية، عن أبيه يزيد قال: بعنا سُهْمَاننا بخيبر بحُلة حُلَّة (١).
وقد روى عن «زيد» بدل «يزيد». والأوّل أصح.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر) وأبو موسى.
قلت: قول ابن منده في اسمه: «وقيل: زيد». ليس بشيء، فإن زيداً أخاه، وهو الذي استصغره النبي ﷺ يوم أُحُد.
قال ابن ماكولا: قال الدارقطني عقيب ذكر جارية بن مُجَمِّع: «وابناه مجمِّع ويزيد».، وذكر ابن ماكولا أن الخطيب قطع بأن يزيد بن جارية أخو مجمِّع، ثم قال ابن ماكولا: وزيد ابن جَاريَة الأنصاري العَمْري الأوسي له صحبة، روى أن النبي ﷺ استصغر ناسا أحدهم زيد ابن جارية - يعني نفسه - وقال ابن الكلبي: جارية بن عامر بن مَجمِّع بن العَطَّاف وساق نسبه كما ذكرناه، وبنوه زيد ويزيد ومجمع. فبان بهذا أنه غيره، وأن قول من قال: «وقيل:
زيد». ليس بشيء، واللَّه أعلم.
وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له، فإنه لم يزد فيه إلا أنه قال: يزيد ابن جارية - أو: ابن خارجةَ - لا غير، ولا اعتبار بقول من قال: «خارجة»، فإن الرجل معروف النفس والنسب، وأنه جارية لا خارجة، واللَّه أعلم.
وروى أبو نعيم حديث مَرْوان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم، عن خالد، عن يزيد بن جارية قال: سألت رسول اللَّه ﷺ: كيف نُصَلِّي عليك؟ وذكر الحديث.
قال بعض العلماء: هذا حديث زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زُهَير، الذي تقدّم ذكره والكلام فيه وفي أبيه (٢). وروى حديث مروان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم الأنصاري، عن خالد ابن سلمة عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة، أخي بني الحارث بن الخزرج قال: سألت النبي ﷺ: كيف نصلّى عليك؟ … وذكره (٣).