الرئيسة > الصلاة على النبي > متى نصلي على النبي
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في كل وقت: كل ذكر لاسمه يستحق صلاة عليه. ولأوقات مخصوصة نصوص بيّنة أيضًا، وهذه هي، حديثًا حديثًا.
في هذه الصفحة
آخر تحديث 05 أكتوبر 2026 - 13:13
📖 3 دقيقة قراءةهذا هو الأصل: إذا ذُكر النبي صلى الله عليه وسلم كان الجواب: «صلى الله عليه وسلم». وجعلت النصوص الصحيحة ذلك علامة الكريم: «البخيل الذي يُذكر عنده فلا يصلي عليَّ» (الترمذي، «حسن صحيح»؛ وذكر مسلم المعنى نفسه). وأوردت السنة أن الله يرد على النبي صلى الله عليه وسلم روحه ليرد السلام على كل مسلّم: «ما من أحد يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أردّ عليه السلام» (أبو داود، بإسناد صحيح).
وفي معناه الآخر قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما جلس مجلسًا فلم يذكر الله فيه فإنه يصيبه من الله فيه حَسَرة، وما اضطجع مضجعًا فلم يذكر الله فيه فإنه يصيبه من الله فيه حَسَرة» (أبو داود 4856): فالمجالس التي يُذكر فيها الله ونبيه محفوظة من الحَسَرة، وأحسن خواتيمها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
«إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا. ثُمَّ اسْأَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ؛ فَمَنْ سَأَلَ الْوَسِيلَةَ لِي حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ»
مسلم في صحيحه (384)؛ ونصه نفسه عند أبي داود (523) وفي الرياض الصالحة (1037)
والفقهاء متفقون على أن الصلاة على النبي بعد الأذان مشروعة بلا خلاف يُعقد في الكتب؛ أما «الصلوة خير من النوم» فخاصة بأذان الفجر.
للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم موضع مقرر في التشهد قبل السلام الأخير. والعلماء متفقون على جوازها؛ وفي رتبتها يرى الشافعي أنها واجبة في الركعة الأخيرة، بينما الحنفية والمالكية وأحمد في رواية جعلوها سنة. والصيغة المأثورة هي الصلاة الإبراهيمية: انظر صفحة كيفية الصلاة على النبي؛ ونص التشهد كاملًا مفصل في قسم فقه الصلاة من الموقع.
«أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»
البيهقي في السنن الكبرى (5994)
والجمعة هو اليوم الذي «تعرض فيه صلاة الأمة على النبي» (أبو داود 1047، بإسناد صححه النووي): ومن أكثر عليه من الصلاة في ذلك اليوم كان أقرب إليه في منزلة (المعنى نفسه عند البيهقي 5995). وذكر الترمذي (488) أيضًا أنه «خير يوم طلعت عليه الشمس».
«الدُّعَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَلا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ»
الترمذي (486)، عن عمر بن الخطاب
وعلّم النبي صلى الله عليه وسلم فضيلة بن عبيد: «إذا دعا أحدكم فليبدأ بحمد ربه، ثم يصلي على النبي، ثم يدعو بما شاء» (أبو داود والترمذي، «حسن صحيح»). فالثناء أولا، ثم الصلاة على النبي، ثم الطلب: هذا هو الترتيب الذي يصعد به الدعاء.
نعم، هذا هو الأصل المقرر بالنصوص؛ وجعلت الأحاديث تركها علامة بخل القلب، ووعدت بعشر صلوات من الله مقابل واحدة.
تُردّ عبارات الأذان، ثم تُصلّى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تُسأل الوسيلة: ومن سألها للنبي حلت له شفاعته (مسلم 384).
هي فيه مردّة للكثرة (يومه وليلته)، لا واجبة شرعية؛ والأمر بتكثيرها مروي بالأحاديث، وصلاة الأمة تُعرض على النبي فيه (أبو داود 1047).
لا: «إن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» (أبو داود، بإسناد صحيح)؛ وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن جعل قبره عيدًا.