الإسلام > غريب الحديث > روع
معنى وشرحُ كلمة «روع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة روع
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«إنَّ رُوحَ القُدُس نَفَثَ فِي رُوعِي»
أَيْ فِي نَفْسى وخَلَدى. ورُوحُ القدُس: جِبْرِيلُ. [هـ] وَمِنْهُ
«إِنَّ فِي كُلِّ أُمَّةٍ مُحدَّثين ومُرَوَّعِينَ»
الْمُرَوَّعُ: المُلهَم، كَأَنَّهُ أُلقىَ فِي رُوعه الصَّواب. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ
«اللَّهُمَّ آمِن رَوْعَاتِي»
هِيَ جمعُ رَوْعَةٍ، وَهِيَ المرّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّوْعِ: الفَزَع. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَه لِيَدِىَ قَوْماً قتَلهم خالدُ بنُ الْوَلِيدِ، فَأَعْطَاهُمْ مِيلغَة الْكَلْبِ، ثُمَّ أَعْطَاهُمْ بِرَوْعَةِ الْخَيْلِ»
يُرِيدُ أَنَّ الْخَيْلَ رَاعَتْ نِساءهم وصِبْيانَهم، فأعْطَاهم شَيْئًا لِما أصَابهم مِنْ هَذه الرَّوْعة. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«إِذَا شمِط الإنسانُ فِي عارِضَيْه فَذَلِكَ الرَّوْعُ»
كأنه أرد الْإِنْذَارَ بِالْمَوْتِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فرَكب رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرَس أَبِي طَلْحَةَ ليَكْشف الخَبر، فعَاد وَهُوَ يَقُولُ: لَنْ تُرَاعُوا، لَن تُراعُوا، إنْ وجَدْناه لَبَحْرا»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«فَقَالَ لَهُ المَلكُ: لَمْ تُرَعْ»
أَيْ لَا فَزَع وَلَا خَوْفَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
«فَلَمْ يَرُعْنِي إلاَّ رجُلٌ آخِذٌ بمَنْكِبىّ»
أَيْ لَمْ أشعُر، وَإِنْ لَمْ يكُنْ مِنْ لَفْظِهِ، كَأَنَّهُ فَاجَأه بَغْتَة مِنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ وَلَا مَعرفة، فَرَاعَهُ ذَلِكَ وأفْزَعه. وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْر
«إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ الْأَرْوَاعِ»
الْأَرْوَاعُ: جمعُ رَائِعٍ، وهُمُ الحِساَن الوُجوه. وَقِيلَ هُمُ الَّذِينَ يَرُوعُونَ النَّاسَ، أَيْ يُفْزِعُونهم بمنظَرِهم هَيْبةً لَهُمْ. وَالْأَوَّلُ أوْجَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفة أَهْلِ الْجَنَّةِ
«فَيَرُوعُهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللِّباس»
أَيْ يُعْجِبه حُسْنه. ومنه حديث عطاء
«كان يكْرّه للمُحْرم كُل زِينّة رَائِعَة»
أَيْ حَسَنة. وَقِيلَ مُعْجِبة رَائِقَةٌ.
فِيهِ «إنَّ رُوحَ القُدُس نَفَثَ فِي رُوعِي» أَيْ فِي نَفْسى وخَلَدى.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إنَّ رُوحَ القُدُس نَفَثَ فِي رُوعِي»، «إِنَّ فِي كُلِّ أُمَّةٍ مُحدَّثين ومُرَوَّعِينَ»، «اللَّهُمَّ آمِن رَوْعَاتِي».