الإسلام > فتاوى > حديث > هل هناك حديث في صحيح مسلم يقول لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
روى الإمام مسلم في صحيحه (٢١٦٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام،
فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه" .
ليس المراد باضطرارهم إلى أضيق الطريق ما تبادر إلى ذهن السائل من أن يزاحمهم إلى الجدار ويحشرهم دون مبرر سوى الكراهية!!
كلا بل المقصود ما يسمى بلغة العصر: "أفضلية المرور" ،
أي إذا كان الطريق لا يتسع إلا لعبور شخص واحد،
فلا يليق أن يقدم الكافر على المسلم،
لأن ذلك من مظاهر الإكرام والتقديم،
وتقديم الكافر على المسلم تقديم للكفر على الإسلام.
وليعلم الأخ السائل أن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله وليست كراهة المؤمن للكافر نابعة من تعصب مجرد بل هي كراهية لما عليه الكافر من محادة لله ورسوله -عليه الصلاة والسلام-،
وكل مؤمن يتمنى لو آمن الناس جميعاً،
وعلى الأخ السائل أن يعود نفسه على تعظيم النصوص،
وطرح الشك والتهمة عنها،
وأن يتهم فهمه قبل أن يتهم النص حتى لا يقع في طائلة من قال الله فيهم: "فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً" [النساء:٦٥] .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.