الإسلام > فتاوى > معاملات > بسقوط الظهر ظاهر البطلان ولا متمسك لمن زعم ذلك فيما ورد عن ابن الزبي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لم يصح عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شيء في إحياء ليلة العيد سواء كان ذلك ليلة عيد الفطر أو ليلة عيد الأضحى وما ورد من روايات فهي أحاديث ضعيفة جداً وبعضها مكذوب على رسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما سأبين بعد قليل.
لذا فإن إحياء ليلة العيد بدعة غير مشروعة فلا يشرع إحياؤها بصلاة خاصة أو أذكار خاصة أو غير ذلك من الطاعات قال العلامة ابن القيم في وصف هدي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليلة عيد الأضحى: [ثم نام حتى أصبح ولم يحي تلك الليلة ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيد شيء] زاد المعاد ٢/ ٢٤٧.
بل ليلة العيد كغيرها من الليالي ليس لها خاصية تمتاز بها على غيرها.
وأما ما ورد من أحاديث فقد بيَّن أهل الحديث حالها ودرجتها وأذكر بعضها:
ما روي عن أبي أمامه - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من قام ليلتي العيدين محتسباً لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) وفي رواية (من أحيا) رواه ابن ماجة وذكره
الدارقطني في العلل وابن الجوزي في العلل المتناهية وفي سنده متهم بالوضع وقال الحافظ ابن حجر: [حديث مضطرب الإسناد وذكر أن فيه متهماً بالوضع قاله المناوي في فيض القدير ٦/ ٣٩،
وقال الألباني: موضوع.
انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة ٢/ ١١.
٢. ما روي عن معاذ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (من
أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر) رواه الأصبهاني ونصر المقدسي وفي إسناده عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك كما قال النسائي والحافظ ابن حجر وقال يحيى بن معين كذاب،
وحكم الشيخ الألباني على الحديث بأنه موضوع كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة ٢/ ١١.
٣. ما روي عن عبادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفي سنده عمر بن هارون البلخي وهو كذاب كما قال يحيى بن معين وابن الجوزي انظر السلسلة الضعيفة ٢/ ١١.
وحكم عليه الألباني بأنه حديث موضوع في المصدر السابق وكذا في ضعيف الترغيب والترهيب ١/ ٣٣٤.
٤. ما روي عن كردوس أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من أحيا ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) قال ابن الجوزي: [هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفيه آفات ثم ذكر من آفاته مروان بن سالم قال فيه النسائي
والدارقطني والأزدي متروك.
العلل المتناهية ٢/ ٥٦٢.
وقال الحافظ ابن حجر عنه: [ومروان هذا متهم بالكذب].
الإصابة ٥/ ٥٨٠.
وقال الحافظ عنه في لسان الميزان: [هذا حديث منكر مرسل] ٤/ ٣٩١.
وقال الذهبي في الميزان: [هذا حديث منكر مرسل] ٥/ ٣٧٢.
ومن أهل العلم من قوى هذه الأحاديث بمجموع طرقها كما في مصباح الزجاجة ٢/ ٨٥ حيث قال: [فيقوى بمجموع طرقه] ومن أهل العلم من قال يتسامح في هذه الأحاديث لأنها في فضائل الأعمال كما قال الإمام النووي: [اعلم أنه يستحب إحياء ليلتي العيدين في ذكر الله تعالى والصلاة وغيرهما من الطاعات للحديث الوارد في ذلك: (من أحيا ليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) وروي: (من قام ليلتي العيدين لله محتسباً لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) هكذا جاء في رواية الشافعي وابن ماجة وهو
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.